تحميل رواية «عشقتك يا مكانيكية» PDF
بقلم شمس العمراوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قمر يا قمر قمر: نعم يا بابا حسن: تعالي يا بنتي معايا الورشة قمر: حاضر يا بابا، هلبس بس هدوم الشغل وأنزل مع حضرتك حسن: ماشي يا بنتي قمر عندها 17 سنة، بتشتغل مع باباها في ورشة ميكانيكي آلات ثقيلة، بتحب شغلها جداً، في الصف الثالث الثانوي، بتحب الهدوء، وهي هادية جداً، عيونها رمادي فاتح، بشرتها بيضاء، أنف صغير، وشفاه صغيرة ممتلئة، طولها 150 سم. ارتدت قمر ملابس العمل، وهي عبارة عن بنطال من قماش الجينز واسع، وبلوزة زرقاء من قماش الجينز تصل إلى الركبة، وحجاب أسود. ونزلت إلى الورشة. دخلت قمر إلى الورشة....
رواية عشقتك يا مكانيكية الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شمس العمراوي
كانت جنه تقف في غرفتها أمام المرآة وهي تنظر إلى سلسال من الماس به قلب يوجد في أوسطه.
نظرت إلى الورقة التي في يدها وهي تبتسم.
"جنتي التي نزلت لي على الأرض
بحثت كثيراً على ما يناسب جمالك
فلم أجد... لأن جمالك نادر الوجود
إني وقعت أسيراً اللون الأخضر عندما
أنظر إلى عينك... وأصبحت عاشقاً للون
الوردي... عندما أنظر إلى وجنتيك
وأصبحت أشتهي الفراولة...
عندما أنظر إلى شفتيك...
لقد شبهت هذا القلب الموجود بين يديك
أنه قلبي... فأتمنى أن تحافظي عليه
يوسف"
إنها المرة العاشرة لجنه في قراءة هذه الورقة.
ابتسمت كثيراً ثم ذهبت إلى سريرها الصغير ونامت على ظهرها واحتضنت الرسالة.
أغمضت عينيها وذهبت في عالم الأحلام الوردية.
لا يختلف الأمر عند جوري، فهي كانت تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة.
نظرتها لا تبتعد عن سلسال من الماس يتوسط فراشة صغيرة.
ثم نقلت نظرها على السرير، على كتاب شعر لـ نزار قباني.
ويوجد بجواره وردة من الجوري الحمراء وبعض الشوكولاتة غالية الثمن.
ذهبت وفتحت الكتاب وجدت به ورقة مطوية.
فتحتها.
"جوري يا زهرتي النادرة
أحببت أن أهديك هذا الكتاب
إني لم أحب القراءة يوماً... لكن عندما قابلتك
لأول مرة أسرتيني بجمالك...
أصبحت من عشاق
الشعر لـ نزار قباني... عندما بدأت في قراءة هذا
الغزل... كان طيفك يظهر أمامي...
شعرت أن نزار يشبهك في كل حرف في غزله...
لم أكن يوماً ممن يحبون الزهور...
لكن عندما علمت اسمك أحببت من الزهور غير الجوري
عندما أنظر إلى وردة الجوري وأحداثها عن الجوري خاصتي...
أشعر أن الوردة تغار من جمالك
فأجمل منك ما رأت عيني...
مثل الماس أنتِ
فلم أجد غير الماس يليق بك...
أحسستك فراشة
في حديقتي فلم أجد أجمل من الفراشة أهديك إياها
جاسر"
ابتسمت جوري بخجل عندما قرأت هذه الرسالة.
ثم وقفت على السرير وأخذت تقفز عليه وهي تقول: "طلع بيحبني".
ثم نامت على السرير واحتضنت رسالته وأغمضت عينيها وراحت إلى عالم الأحلام الوردية.
في يوم جديد كان رحيم يجلس هو و بترو.
بترو: رحيم متى كيف ستدخل الشحنة إلى مصر؟
رحيم: أخبرتك سيد بترو أني لا أكشف أوراقي أمام أحد.
بترو: لكن نحن لسنا أي أحد.
رحيم: ولو، لا أحب التحدث كثيراً.
جاء عليهم إدوارد ونظر إلى رحيم بغضب ثم نظر إلى بترو وقال: "اكتمل العدد وغداً سيتم تشحينهم".
بترو: لم أكن أعلم أنك بهذه السرعة في جمع خمسون فتاة.
لم يبدي رحيم أي اهتمام لهم لكن بداخله يغلي من الغضب.
نظر إدوارد إلى رحيم وقال بشيء من التباهي وتهديد:
إدوارد: لا أحد مثلي وأنا أحصل على ما أريد مهما كان صعب المنال.
فهم رحيم ما يقصده ورد عليه ببعض الغموض وقال:
رحيم: إذا احذر أن تموت وأنت تحاول أن تنال ما تريد... واعلم أنك لن تحصل عليه ما حييت.
ارتشف إدوارد من النبيذ وقال:
إدوارد: لا تقلق يا صديقي أنا أحصل على ما أريد لكن تكون لذته في صعوبته.
وقف رحيم ونظر إليه ببرود ثم نظر إلى بترو وقال:
رحيم: أعلمني متى موعد التسليم.
ورحل من قصر بترو.
بترو وهو ينظر إلى إدوارد:
بترو: لماذا تحدثت عن شحنة أمام رحيم؟
نظر إدوارد إلى بترو وقال:
إدوارد: أني أشك به.
بترو: لماذا؟
إدوارد: أحسست أنه من سرق الفلاش من مكتبي.
بترو: حسناً ماذا ستفعل؟
إدوارد: يوجد شخص يراقبه.
بترو: وإن علم أن أحد يراقبه؟
إدوارد: لا تقلق، إنه شخص متمرس في الجاسوسية.
خرج رحيم من قصر بترو وذهب إلى شركاته وهو يفكر في كلام إدوارد وأن هناك شحنة من البنات سيتم تسفيرهم إلى إحدى الدول.
دخل إلى شركاته ودخل إلى مكتبه ووقف عند الشباك ونظر إلى الخارج وجد سيارة تقف تحت المبنى ويوجد بها أحد.
جلس في مكانه وأخرج من درج المكتب تلفون خاص به فتحه وتكلم مع أحد.
ثم أغلقه ورن على سكرتير.
رحيم: سيف ويوسف موجودين؟
السكرتير: أيوا فندم.
رحيم: تمام، استدعيهم لمكتبي.
واحضر لي أوراق مشروع القرية.
وأغلق الاتصال.
لم يمضي وقت طويل وجاء كل من يوسف وسيف.
جلسوا يتناقشون في مشروع القرية.
بعد أن انتهوا قال رحيم: مستنيكم في البيت.
يوسف: تمام.
وقف رحيم وخرج من مكتبه ونزل إلى الأسفل وجد السيارة مازالت تقف.
ركب سيارته وذهب إلى المنزل.
في المنزل كانت كل من قمر وجنه وملك وجوري في الغرفة الرياضية وكان مالك معهم.
كانت كل من جنه وجوري يتعلمون كيف يدافعون عن أنفسهم وكان مالك يدربهم.
وكانت ملك تدرب قمر.
جلست جنه وجوري على الأرض من شدة التعب.
جنه وهي تلهث من شدة التعب: كفاية كدا يا مالك. حرام عليكم.
مالك: قومي يا جنه، إحنا لسه في البداية.
جوري وهي تمسح حبات العرق قالت: منك لله يا مالك، ده أنا لو مرات أبوك ما كنت هتعمل فيا كدا.
مالك ببرود: قومي انتِ وهي وكملوا.
جنه: قمر تبدلي؟
قمر وهي تلهث من شدة التعب قالت: ياريت، البت ملك مفترية أوي.
ملك بتذمر قالت: كدا يا قمر وأنا اللي كنت رؤوفة بيكي.
قمر وهي تجلس قالت: رؤوفة بيا يا شيخة، اتقي الله.
أقولك تعالي انت يا مالك.
نظر مالك إليهم ببرود وقال: هتخلصوا عشان أنا عندي تدريب وهبات في النادي.
دخل رحيم إلى المنزل لم يجد أحد منهم.
سأل عليهم.
رحيم: داده، فين قمر؟
داده زينب: في الصالة الرياضية.
رحيم: ماشي يا داده، شكراً.
داده: أجهز لك الغداء؟
رحيم: ماشي.
ثم ذهب إلى الغرفة الرياضية الموجودة في المنزل.
دخل إلى الغرفة وجد مالك يدرب قمر على الملاكمة، وملك تدرب جوري وجنه.
وقف رحيم ينظر إليهم وهو يبتسم.
جنه وهي تلهث: أنا غيرت رأيي، مش عايزة.
جوري: يخرب بيتك يا ملك، طلعتي مفترية أكتر من مالك.
مالك: عشان تعرفوا إني مراعي إنكم بنات.
ملك: طيب والله أنا متساهلة معاكم.
ثم التفتت ملك إلى الباب وجدت رحيم يستند عليه وينظر إلى قمر.
نغزت ملك جوري وجنه وأشارت ناحية الباب ووجدوا رحيم.
ثم نقلوا بصرهم ناحية قمر وجدوها تتدرب ولم تأخذ بالها.
نظر رحيم إليهم وأشار إليهم أن يخرجوا من الغرفة.
هزوا رأسهم وأشاروا إلى مالك.
خرج هو الآخر.
لم يبق غير رحيم وقمر.
نظرت قمر حولها لم تجد أحد.
ثم نظرت تجاه الباب وجدت رحيم يقف.
قمر: رحيم، إنت هنا من امتى؟
ذهب رحيم تجاه قمر وفك زراير بدلته وخلعها عنه وعلقها وقال: مشوا من بدري.
نظرت قمر إليه وقالت: أحضر لك أكل.
وقف رحيم أمامها ومد يده وخلع عنها حجابها وقال: لا، داده زينب ها تجهز الأكل.
ثم مشي يده على شعرها وقال: لما تكوني عايزة تتدربي على الملاكمة أنا أدربك، ماشين؟
نظرت قمر إلى وجه رحيم وهزت رأسها.
رحيم: ...
رواية عشقتك يا مكانيكية الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم شمس العمراوي
بدأ رحيم في تدريب قمر على كيفية الدفاع عن نفسها. كان يستغل كل الوقت في الاقتراب منها.
أصبح رحيم عاشقًا لكل تفاصيل قمر. وقف ينظر إليها وهي تضرب كيس الملاكمة وهي ترتدي القفازات الخاصة به.
رحيم: كفاية كده.
قمر وهي تلهث من شدة التعب قالت: ماشيين.
ناولها رحيم المنشفة وقال: نشفي عرقك.
أخذت قمر المنشفة وقالت: شكرًا.
جلس رحيم على أريكة وجاءت قمر وجلست بجواره.
رحيم: قمر جهزي نفسك عشان جاسر ويوسف ومازن ومراته جين عندنا على العشاء.
قمر بابتسامة: حاضر.
ذهبت قمر إلى غرفتها ودخلت إلى المرحاض. خرجت وجدت رحيم يقف وهو لا يرتدي غير البنطال. وقفت تنظر إلى هيئته. لا تصدق أنها تزوجت من رجل مثل هذا. رجل لا تراه إلا في الأفلام. إنه فارس أحلام كل فتاة.
لبس رحيم تي شيرت أسود على بنطال تي رنج أسود والتفت إلى قمر وجدها تستند على الحائط. ذهب اتجاهها وقال: مالك؟
قمر: مبسوطة إني متجوزتش واحد بكرش.
وذهبت اتجاهه ومشت يدها على عضلات يده. لا تعلم من أين لها بكل هذه الجرأة وقالت: ورياضي وعنده عضلات.
ومشت يدها على العرق البارز في يده وقالت: بحبهم أوي. وأنا كنت صغيرة كنت بحب أمشي إيدي على العرق ده عند بابا.
ومشت يدها على وجهه وقالت: ودقنه خفيفة ورموشه طويلة. عارف كل ما أشوف رموشك بيبقى نفسي المسهم.
ووضعت يدها على شعره الأسود وقالت: بحب شعرك أوي. نفسي أمشي إيدي فيه.
كان رحيم يستمع إلى قمر بتركيز شديد. أعجبته لمستها. كانت عضلات جسده تتصلب عندما كانت تمشي يدها على منحنيات كتفه ووجهه.
نظرت قمر في عين رحيم وجدتها شديدة السواد.
لف رحيم يده على خصرها وقال بصوت منخفض: اممم وايه كمان؟
قمر بصوت هامس قالت: بحب حنيتك على إخواتك أوي. بحب أول ما أقوم من النوم على حضنك. بحب أستناك ترجع من الشغل عشان تكون آخر شخص سمعت صوته وشوفته قبل ما أنام. تعرف أنا بغير من ملك لما تحضنك. بحس بنار. ببقى عايزة أجيبها من شعرها وأنتف كرشها. أجيب مصارينها. بس برجع أنهي نفسي. أزاي دي أختك دي بنته اللي مخلفهاش. بس أعمل إيه. بحس بنار في قلبي. وأقول حضن رحيم ملكي محدش يشاركني فيه. برجع أقول كدا غلط. تعرف لما روحت الشركة وشوفت جميلة دي ومنظرها حسيت بنار في قلبي. أزاي دي كل يوم قدامك تقف معاك تشوف كل انفعالاتك اللي من حقي أنا بس. لما نادت اسمك قدامي كانت عايزة أضربها وأبوظ خلقتها. بس لما شتمتني. لقيتها فرصة أعمل فيها اللي بفكر فيه. زعلت منك لما قولتي اعتذر له. لقيت نفسي بقارن بيني وبينها وعقلي طلعها الكسبانة.
ثم سكتت بعض الوقت وقالت: رحيم أنا بحبك. عارفة إنه غلط بس أعمل إيه قلبي مش بعرف أتحكم فيه. عارفة إن جوازنا من الأول اتفاق بس انت أول رجل في حياتي. عمري ما اختلط مع أي راجل. لما كنت في الورشة كان بابا هو اللي بيتعامل مع أي راجل. أنا كنت بصلح معاه بس مش بتكلم مع حد. حتى في المدرسة كنت في حالي. لا عندي أصدقاء. كنت بعزل نفسي بعيد حتى البنات. ماكنش في غير مالك. وده كان صديق الطفولة أخويا الصغير اللي كان بيدافع عني لما نكون في الورشة سوي.
كان رحيم يستمع إلى قمر وهو لا يصدق أنها اعترفت بحبها له وأنها تغار عليه لهذه الدرجة. قلب رحيم يقرع مثل الطبول.
نظرت قمر إلى رحيم منتظرة أي كلام.
رحيم: قمر أنا ب…
وقبل أن يكمل كلمته استمع صوت الباب يقرع.
رحيم: احم مين؟
ملك: رحيم جاسر ويوسف تحت ومازن وفي موزة معاهم وعايزينك.
ابتعد رحيم عن قمر وقال: نكمل كلامنا لما الضيوف تمشي.
نظرت قمر إليه كثيرًا وقالت: عايزة حاجة تطمني. خايفة ترفض حبي ليك.
اقترب رحيم منها ومال عليها وقبل جبهتها وقال: انتِ جوهرة ثمينة ما أقدرش أفرط فيها. يلا ننزل.
في الأسفل كانت كل من جنه وجوري جالستان في الصالون. كانت جوري تقرأ كتاب نزار قباني. وجنه كانت تتصفح على الإنترنت. دخل عليهما كل من جاسر ويوسف ومازن ونور.
نظر جاسر إلى من أسرت قلبه. وجدها تقرأ الكتاب الذي أعطاها إياه. نظر يوسف إلى حبيبته وجدها تجلس وهي تفتح اللاب وهي تأكل شيبس.
نظر سيف إلى أخوته وقال بصوت عالٍ: اتفضلوا.
ونظرت كل من جنه وجوري إلى من يقول سيف اتفضلوا. وجدتا جاسر ويوسف. احمرت كل من جنه وجوري كثيرًا. ثم وقفوا وسلموا عليهما.
سيف: مدام نور دول أخواتي جنه وجوري.
نور: أهلاً وسهلاً.
نظرت كل من جنه وجوري إلى المرأة التي تقف بجوار مازن. جنه بتلقائية أطلقت صفيرة عالية وقالت: مين المزة الجامدة دي؟
جوري وهي تنظر إلى نور قالت: انتوا جايبين الصاروخ ده منين؟
لف مازن يديه على خصر نور وقربه منه وقال: بس يابنت انتِ وهي متعاكسوش مراتي. عارفين احمدوا ربنا إنكم بنات كان زمانكم ميتين.
جوري وهي تقف أمام نور قالت: انتِ مرات دا إزاي؟
مازن: جاسر حوش خطيبتك من قدامي.
جاسر: بعد إذنك بقى يا سيف.
هز سيف رأسه. أمسك جاسر يد جوري وخرج إلى الحديقة.
نزل رحيم بصحبة قمر وتعرفت قمر على نور وانبهرت بجمالها. وكذلك ملك. كانت أمسية رائعة تجمع بين الأسرة.
في اليوم التالي كان إدوارد يركب على السفينة. وكان في قاع السفينة يوجد خمسون بنت لا يتجاوز أعمارهن العشرين.
إدوارد وهو يتكلم مع بترو.
إدوارد: أجل لقد عبرت الحدود مصر ولم يتم كشف شيء.
بترو: حسنًا هل زال شكك في رحيم؟
إدوارد: حسنًا لنقل إنه لا يعمل مع الشرطة لكنى لا أحبه.
بترو: وهل سوف تتزوجه لكي تحبه؟ ما يهمني هو عمله. لا تنسى أنه أدخل الشحنة أمس ولم ينقص منها أي شيء.
إدوارد: حسنًا سوف أغلق لأنه تبقى أربع أيام وأصل إلى اليابسة.
بترو: عندما تصل وتعبر من الجمرك أخبرني.
إدوارد: حسنًا يا صديقي.
أغلق إدوارد الهاتف ونظر إلى المرأة التي أمامه وهي تبتسم بدلع. قالت: أنكمل ما كنا نفعله قبل رن بترو عليك. ثم قطمت شفتها.
أدوراد وهو يقبلها قال: هيا بنا ندخل.
إدوارد والمرأة إلى الغرفة.
عند قمر كانت تجلس في غرفتها وهي شاردة فيما حدث واعترفها لرحيم أنها تحبه. لكن هو لم يلحق أن يعترف. شعرت أنه كان سيقول إنه يحبه. لكن جاءت ملك.
قمر: الله يسامحك يا ملك. مكنتيش عارفه تتأخري شوية؟ أهو هو كمان سافر.
افتكرت قمر عندما عاد كل من مازن وزوجته وجاسر ويوسف إلى منزلهم. وعندما دخلوا إلى الغرفة طلب منها أن تجهز له ملابس في حقيبة سفر.
قمر: رحيم أنت هتسافر؟
رحيم: أيوا يا حبيبتي جالي شغل مستعجل.
قمر: طيب أنت هتغير؟
رحيم: لا كلها أسبوع و أرجع.
قمر: طيب أنت هتسافر أمتى؟
رحيم: على تلاتة الفجر.
قمر: بعد 3 ساعات.
رحيم: أيوا.
دخل رحيم إلى المرحاض. بدأت قمر في إخراج ملابسه ووضعتها بجوار شنطة السفر. وأحضرت زجاجة عطره ومشط وكريم الخاص به وساعته. وخرج رحيم من المرحاض وهو يلف على خصره المنشفة. نظر إلى السرير وجد قمر تطبق ملابسه وهي تبكي.
ذهب رحيم إليها ومسح دموعها وقال: بتعيطي ليه بس؟
قمر: عشان أنت هتوحشني.
رحيم وهو يقبلها من ثغرها بشغف لم ينته. ابتعد عن قمر ونظر إلى هيئتها. وضع جبهته على جبهتها وقال بصوت متحشرج من فرط مشاعره: سبع أيام وهتلاقيني هنا.
احتضنته قمر وبكت كثيرًا وقالت: متتبصش على أي واحدة هناك. غض بصرك.
ضحك رحيم وقال: هههه ليه قطع أرزاق دول؟ حتى ملونين.
قمر وهي تضربه على صدره قالت بشراسة أعجبت رحيم: عارف يا رحيم والله لو بصيت في وش واحدة من الملونين دول لأهنط في كرشك. أعرف إن قمر غيرتها وحشة.
رحيم: أنا بدأت أخاف منك.
ثم ابتسم وقال: وبعدين أنا أبص لبره ليه وأنا معايا القمر بنفسه؟
قمر بغرور مصطنع: البلدي يكسب.
أفاقت قمر على رسالة من هاتفها؟
رواية عشقتك يا مكانيكية الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شمس العمراوي
كانت جوري تجلس في غرفتها وهي شارده
في آخر ليلة امس كان جاسر يمسك يدها وذهب إلى الحديقه
جلس على العشب ثم نظر أمامه على القمر
وقفت جوري حائرة، نظرت إليه ثم جلست بجواره
ونظرت إلى القمر
بعد مرور بعض الوقت
قالت جوري وهي تفرك يدها: شكراً على الهدية
نظر إليها جاسر وقال: عجبتك
أخرجت جوري السلسلة التي كانت تختبئ تحت حجابها
وقالت: أيوه جميلة أوي السلسلة وجميل الكتاب
أجمل ما فيهم الوردة، جاسر أنا بحب الورد أوي، وبالأخص الجوري
جاسر: والرسالة، إيه ردك
احمرت جوري كثيراً.. قالت جوري: احم... كلامك حلو، منكرش إني قرأتها كتير، استغربت إزاي
بيحبني كدا... مع إني عدد المرات اللي شوفتك فيها اتنين أو تلاتة... سمعت عن الحب من أول نظرة
بس عمري ما شوفته... بس أنا هقولك ردي يوم كتب كتابنا
نظر جاسر إليها كثيراً ثم ابتسم وقال: منتظرك
أنا اتفقت مع عمو ماجد إن كتب الكتاب آخر الشهر
جوري: ماشي
جاسر: جوري أنا مسافر النهارده
جوري: مسافر فين وليه
جاسر: شغل في إيطاليا
جوري: تروح وترجع بالسلامة
جاسر: الله يسلمك، يلا ندخل جوه
وقف جاسر وجوري ودخلوا إلى المنزل
ورجعت جوري إلى أرض الواقع على يد تهزها
نظرت إلى من يهزها، كانت ملك
ملك: مالك يا جوري بكلمك مش بتردي
جوري: معلشي شردت شوية
نظرت جوري إلى الهاتف ثم قفلته
ملك: طيب مترني عليه
جوري: مين
ملك: اللي مستنيه منه اتصال
جوري: يعني أرن
ملك: أيوه
جوري: طيب
ملك: أنا هروح أذاكر شوية، سلام
رنت جوري على جاسر
عند جاسر
كان جاسر ينام في غرفته، استيقظ على رنين هاتفه
فتح الهاتف من غير أن ينظر إلى اسم المتصل
جاسر بصوت يملأه النوم قال: الو
صمتت جوري بعض الوقت ثم قالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما استمع جاسر إلى صوت من تحدث، اعتدل ونظر في الهاتف يتأكد إن المتصل عليه هي حقاً جوري
عندما تأخر جاسر في الرد، نادت عليه جوري
قالت بصوت ناعم: جاسر أنت معايا
عندما سمع جاسر صوت جوري وهي تقول اسمه، وجد نفسه يتخيلها وهي تناديه وهي أمامه
أن تلك الشفاه الكرزية تنادي اسمه، تمنى أن يقطمها
عندما غاب جاسر في الرد، اعتقدت جوري أن جاسر أغلق الاتصال
نظرت في الهاتف ووجدته لا يزال معها على الاتصال
نادته مرة أخرى
جوري: جاسر أنت معايا
جاسر: جوري متندهيش اسمي بالطريقة دي
جوري باستغراب: طريقة إيه
جاسر: صوتك ناعم لما بتقولي اسمي ببقى عايز آكل كرز
جوري باستغراب: إزاي يعني وبعدين تاكل كرز
جاسر: يا ريت بس إيه الصباح الجميل ده
جوري: جميل إزاي
جاسر: الواحد يصحى كل يوم على أجمل صوت ده، كده ربنا راضي عليا
جوري بخجل: عادي، أنا كنت بطمن عليك
جاسر بابتسامة: يا ريت والله لو كل يوم تطمني عليا، بس أمانة متناديش اسمي بالطريقة دي وأنا واقف قدامك غير لما تكوني مراتي
جوري باستغراب: ليه يعني
جاسر: أصل ممكن أتهور وآكل الكرز
جوري بغباء: وهو انت هيكون معاك كرز وأنا بنادي عليك، وبعدين تاكل كرز محدش هيشكك
جاسر: عارفة يا جوري أنا والله نفسي آكله كله، بس الصبر حلو
جوري: أنا مش فاهمة حاجة
جاسر: ولا تزعلي نفسك، أفهمك عملي بس لما تكوني في بيتي
لم تفهم جوري كثيراً ولكن شعرت أن الموضوع مخجل
جوري وهي تغير الموضوع قالت: أنت فطرت
جاسر: لسه في السرير
جوري: طيب قوم اتوضى وصلي الصبح وافطر قبل ما تروح الشغل
جاسر: ماشي
جوري: طيب سلام عليكم
جاسر: وعليكم السلام
وانتهى الاتصال وكل واحد فيهم يبتسم
عند جنه
كانت تجلس في غرفتها وهي تفكر في يوسف، نظرت إلى الهاتف وجدت اتصال من Baby
فتحت الاتصال وهي سعيدة جداً
قالت بصوت رقيق: الو السلام عليكم
يوسف: وعليكم السلام، عاملة إيه يا قلبي
جنه: الحمد لله بخير، وأنت عامل إيه
يوسف: بخير طول ما حبيبتي بخير
جنه: ومين بقا حبيبتك دي
يوسف: واحدة ساكنة في قلبي، نفسي تحن وتقولي كلمة تبل ريقي
جنه بابتسامة قالت: إن شاء الله هتبله، بس في بيتي
يوسف: ماشي وأنا مستني
جنه: أنت فين كده
يوسف: في الشركة، رحيم وجاسر ومازن سافروا
وادبست أنا وسيف في الشغل
جنه: ربنا معاك، أسيبك بقا تروح تكمل شغلك
يوسف: هيوحشني صوتك
جنه بخجل: طيب
يوسف: طيب إيه
جنه: ماشي
يوسف: هو إيه ده اللي ماشي
جنه: ماشي على كلامك
يوسف: اللي هو إيه بقى كلامي
جنه: اللي أنت قلته من شوية
يوسف: أيوه عايز أسمعه، أنا قلت إيه
جنه: يوسف الله
يوسف وهو يقلد صوت جنه قال: يوسف الله
ضحكت جنه بكسوف
يوسف: جنه يا حبيبتي ابقي غيري الاسم اللي انتي كاتبه على التلفون ده
جنه: لا عجبني مش هغيره
يوسف: والله الواحد هيبته هتتهز لو حد شاف الاسم، بالاخص الواد مازن
جنه وهي تقلد الأطفال قالت: علث يا بيبي
يوسف: قلب البيبي بقا
جنه: يلا روح كمل شغلك، سلام
يوسف: سلام يا قلبي
أغلقت جنه الاتصال وشردت فيما حصل أمس عندما وجد يوسف اسمه في الهاتف باسم بيبي
كانت جنه ويوسف يجلسون في التراس
يوسف: جنه هاتي تليفونك كدا
جنه: ليه
يوسف: متخافيش هكتب بس رقمي
جنه: رقمك معايا
يوسف: وريني كدا مسجله إيه
جنه: وانت عايز تشوفه
ليخرج يوسف تليفون ويرن على جنه، كان مسجلها "جنتي"
نظر على اسمه الذي ظهر على الشاشة ووجده باسم "بيبي"
يوسف: بيبي يخربتك بوظتي هيبتي
جنه وهي ترمش ببرأه مزيفة قالت: مين أنا خالص
يوسف: خالص، أنا يوسف اللي بيخاف مني رجالة بشنبات، يتقالي بيبي
جنه غيري الاسم
جنه: إيه رأيك في كتكوتي
يوسف: كتكوتي يبقى الواحد أمه تحمل فيه تسع شهور ويفرحوا إنه جه راجل ويكبر ويقولو الرجل جه، الرجل راح، وتيجي واحدة زيك تقوله يا بيبي ويا كتكوتي وأرنوبي... لا وايه أرنوبي عجبه الكلام
ضحكت جنه وقالت بصوت ناعم كثيراً: يوسف بيبي
ينظر يوسف إليها وقال: جنه انتي كده بتلعبي بالنار
وهي مولعة لوحدها
ضحكت جنه وقالت: الله وأنا مالي يا لمبي
يوسف: ادلعي حلو، كله هيطلع عليكي لما تكوني مراتي
جنه بدلع وهي تنظر في عينه قالت بصوت منخفض: واهون عليك يا بيبي
ينظر يوسف إلى ثغرها وعينها وقال: الكل يهون ألا انتي يا قلب البيبي
ثم ابتعد وأطلق زفير وقال: جنه الله يهديكي، قومي من جنبي
جنه باستغراب: ليه هو أنا عملت إيه
يوسف بوقاحة: أصل أنا ماسك نفسي بالعافية وممكن أتهور وآكل الفراولة اللي نفسي أدوقها
ثم نظر إلى ثغرها......... زقته جنه وخرجت من التراس وذهبت إلى غرفتها ووضعت يدها على خدها الذي يشع احمراراً
فاقت جنه على رسالة إلى هاتفها
نظرت إليها وجدت رسالة من يوسف
"بحبك يا جنتي❤"
******
نظرت قمر إلى هاتفها ووجدت رسالة من رقم غريب
فتحت الرسالة لم تجد فيها شيء
قمر بستغراب قالت: يمكن الرقم غلط
لم تهتم قمر وذهبت إلى غرفتها
وجلست على السرير وفتحت الهاتف ورنت على رحيم
كان رحيم نائم في الفندق
استيقظ على صوت رن تليفون
فتح رحيم الاتصال وقال بصوت مليء بالنوم قال: الو
قمر: السلام عليكم
رحيم وهو يعتدل قال: وعليكم السلام
قمر: عامل إيه
رحيم: بخير الحمد لله، وأنتِ
قمر: تزيد حمد يارب، أنا بخير الحمد لله
رحيم: دايماً يارب
قمر: كنت بطمن عليك، أنت فطرت
رحيم: تسلميلي..... أنا لسه في السرير
قمر: ماشي يا قلبي
ثم صمتت بعض الوقت
قمر: رحيم
رحيم: نعم
قمر: خلي بالك من نفسك وغض بصرك
ضحك رحيم وقال: ماشي، هبقى أغمض لو شفت واحدة قدامي
ضحكت قمر وقالت: طيب ابقى خلي بالك لتخبط في حاجة وانت مغمض
رحيم وهو مستمتع بغيرة قمر وقال: أصدق واحدة أغمض عني ألاقي واحدة في حضني
قمر بغيرة لكنها تثق برحيم قالت: رحيم حبيبي مش بياخد حد في حضنه غير قمر عشان حضنه ملكي بس
رحيم بابتسامة: يا سيدي على الواثق
قمر: طبعاً لازم أثق، أنا مش معايا أي حد، أنا معايا رحيم الشامل
رحيم: انتِ بتجيبي الكلام ده منين
قمر: من قلبي اللي انت امتلكته
رحيم: يسلملي قلبك
قمر: تمام، أسيبك تفطر وتجهز نفسك عشان الشغل
رحيم: قمر
قمر: نعم
رحيم: وحشتيني ووحشني اهتمامك، وحشني كل حاجة بتعمليها لي
قمر: بجد والله
رحيم: والله
قمر: وانت كمان وحشتني
وانتهى الاتصال
وذهب رحيم أخذ حمام وخرج، أدّى فرضه، وارتدى ملابسه عبارة عن بدلة سوداء وساعة سوداء وصفف شعره باحترافية، وغلق أزرار قميصه وترك أول ثلاثة أزرار ولم يرتدي كرافت لأنه يختنق منها، ووضع عطره المميز الذي صنع خصيصاً له، وخرج من الغرفة وقابل كلاً من مازن وجاسر
وذهبوا إلى الشركة
عند البترو
وكان يجلس في قصره، وجد هاتفه يرن برقم الرجل الذي يراقب رحيم
فتح الهاتف وقال: الو
الشخص: سيدي إن رحيم سافر أمس
بترو: إلى أين
الشخص: إلى إيطاليا، يوجد عمل مستعجل في شركته هناك، وسافر هو وأصدقائه
بترو: حسناً، رن على رجالنا هناك وراقبوه
الشخص: حسناً سيدي
أغلق بترو الاتصال
رواية عشقتك يا مكانيكية الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم شمس العمراوي
وصلت السفينة التي بها إدوارد إلى ميناء هامبورغ بألمانيا.
هو أكبر ميناء في ألمانيا وثاني أكبر ميناء في أوروبا.
نظر إدوارد إلى الميناء، وجده البيرتو ينتظره هو ورجل آخر.
رست السفينة في الميناء، ودخلها كل من البيرتو والرجل الذي سيعاين الفتيات ويتأكد من وجودهم في السفينة.
نظر إدوارد إليهم وقال:
"إنهم في القاع."
الرجل:
"أحب أن أتأكد بنفسي."
إدوارد:
"حسنا، تفضل."
نزل كل من البيرتو والرجل وإدوارد إلى باطن السفينة، وكان معهم كثير من الحراس.
إدوارد:
"افتح هذا الباب."
فتح الحارس الباب الذي يوجد خلفه فتيات كثر.
دخلوا إلى الداخل، وأخذ الرجل يتفقد الفتيات.
وقبل أن يتكلم، وجد الشرطة الألمانية اقتحمت المكان.
تم القبض على إدوارد والبيرتو والرجل.
وتم تسليم الفتيات إلى السفارة المصرية في ألمانيا.
كان رحيم موجودًا في السفارة منتظرًا البنات.
إنه اتفق مع الحكومة الألمانية على القبض على الشبكة التي تتاجر في البنات والأسلحة، إلخ.
رحيم وهوا يجلس في مكتب مدير السفارة قال:
"شكراً لتعاونك معنا."
مدير السفارة:
"العفو يا سيد رحيم."
رحيم:
"حسنا، سوف نغادر."
خرج رحيم وقابل كلًا من مازن وجاسر.
مازن:
"عرف لي أسماء وعناوين البنات، وبكرة إن شاء الله هيكونوا في بيوتهم."
هز رحيم رأسه وقال:
"تمام، يلا نمشي."
ركب رحيم وجاسر ومازن في سيارة واحدة، وذهبوا إلى الشركة.
جاسر:
"كذا ما عادش غير بترو."
رحيم:
"على ما نوصل مصر هيكون اتمسك."
مازن:
"وبكدا تكون المهمة تمت."
جاسر:
"رحيم، بس أنت كده برضه معرفتش مين موت عيلتك."
رحيم:
"بس أنا أعرف مين اللي موتهم."
مازن:
"وسايبه كده؟"
رحيم:
"امممم، مين قالك إني سايبه؟"
جاسر:
"تمام، كده فرحي آخر الشهر."
رحيم:
"هو مش كتب كتاب وشبكة؟"
جاسر:
"خير البر عاجله، وهمتك معايا نقنع سيف وماجد باشا."
هز رحيم رأسه.
عند بترو، كان يتفقد الشحنة التي وضعها رحيم في مخازن بترو.
كان يتكلم مع من سيأخذ هذه الشحنة ويوزعها في أنحاء مصر.
رن هاتفه، نظر إلى الهاتف، وجده اتصال من أوروبا.
بترو:
"نعم يا سيدي..."
بترو بفزع:
"كيف قبض عليه؟"
بترو:
"حسنا، سنجد شخصًا مكانه غدًا."
أغلق بترو الاتصال وهو يفكر كيف، وهم دائمًا يتاجرون في الفتيات ولم يكتشفوا أبدًا.
شك في رحيم.
رن على الرجل الذي كان يراقب رحيم.
وقبل أن يجيب، داهمت الشرطة المكان وتم القبض على بترو.
في منزل الشاملي، كانت كل من جوري وجنه وملك وقمر، كل واحدة تمسك كتابًا تذاكر.
دخل عليهم مالك وقال:
"انتوا مالين الصالون كتب كده ليه؟"
ملك:
"ملكش دعوه، ده بدل ما تيجي تذاكر معانا."
مالك:
"لا، أنا بذاكر قبل الامتحان بخمس دقايق."
جوري:
"مالك، هو أنت مش من أهل البيت؟ ده أنت فين اليومين دول مش باين."
مالك:
"في النادي."
جنه:
"وحضرتك بتذاكر امتى إن شاء الله؟"
مالك:
"لسه قايل من شويه، قبل الامتحان بخمس دقايق."
جوري:
"فاشل."
ملك:
"وإنبي أنت اللي فاشلة، ده بيطلع الأول كل سنة على مستوى المحافظة."
نظرت جوري إلى مالك وقالت:
"إزاي، أنا ولا مرة شوفته بيفتح كتاب أو بيروح دروس."
قمر:
"كنت بذاكر له في الورشة في إعدادي."
ملك وهي تقفل الكتاب وقالت:
"بقولكم إيه، أنا زهقت من المدرسة ومن الدروس."
جنه:
"مش رحيم كان قايل إننا هنروح الملاهي؟"
جنه:
"أيوه، المفروض كنا نروح من الأسبوع اللي فات، بس هما سافروا."
مالك:
"أنا ماشي."
جنه:
"على فين يا أخويا؟"
مالك:
"رايح الشركة."
ذهب مالك إلى شركة رحيم للهندسة، وجد يوسف وسيف يعملان.
يوسف:
"يالهوي، مش عارف رحيم كان بيلحق يدرس كل الملفات دي امتى ويأخد القرار الصح امتى."
سيف:
"مش أنت شغال معاه في الشركة من زمان، إزاي مش عارف؟"
يوسف:
"أنا كان آخري الحسابات."
مالك وهو يجلس على الكرسي الذي أمام سيف:
"رحيم هيرجع امتى؟"
يوسف:
"بكرة إن شاء الله، ليه بتسأل؟"
مالك:
"في منافسة في النادي للملاكمة وأنا مشارك وعاوزاه يحضر وأنتم مدعوين."
سيف:
"امتى؟"
مالك:
"بكرة."
يوسف:
"مش المفروض تكون في النادي تتدرب؟"
مالك:
"شويه وهمشي."
في يوم جديد، وصل كل من رحيم ويوسف وجاسر إلى أرض الوطن ومعهم الفتيات.
رحيم:
"جاسر، اتأكد إن كل بنت رجعت بيتها وعرف أهلها اللي حصل."
جاسر:
"تمام."
ركب رحيم سيارته وذهب إلى منزله.
دخل إلى المنزل، لم يجد أحدًا به.
استغرب كثيرًا، لكن لم يهتم.
دخل إلى غرفته، وجد قمر تجلس وهي ترتدي شورت جينز وبدي كت، وربطة شعرها بعشوائية، وتجلس حول مجموعة كبيرة من الكتب.
وقف رحيم على باب الغرفة وهو هائم في شكل قمر وجمالها وهي تذاكر.
رفعت قمر رأسها، وجدت رحيم يقف أمام الغرفة.
قمر وهي تقف وتجري ناحية رحيم وتحتضنه:
"رحيم، جيت امتى؟ انت وحشتني أوي."
رحيم وهو يستقبل قمر في أحضانه، يشعر أن روحه ردت إليه.
لا يصدق أنه لم ينم من أسبوع بسبب بعدها عن حضنه.
لقد اشتاق إلى كل شيء.
استنشق رحيم عطر قمر بانتشاء، كأنه يأخذ جرعة من المخدر الذي أدمنه.
ابتعد رحيم عن قمر وقال:
"البسي حاجة وتعالي معايا."
قمر:
"هنروح فين؟"
رحيم وهو يمشي يده على خدها قال:
"هاخدك لمكاني المفضل."
قمر:
"ماشي، لحظة بس."
جاءت قمر أن تبتعد عن رحيم.
شدها رحيم إليه وقبلها من ثغرها فترة من الزمن، ثم ابتعد ومشى يده على شفتها المنتفخة أثر قبلته وقال:
"وحشوني الكرز."
احمرت قمر كثيرًا، ثم ابتعدت وذهبت إلى غرفة الملابس.
بدلت ملابسها وخرجت إلى رحيم.
أمسك رحيم يدها وخرج من المنزل وركب سيارته وقادها.
رحيم:
"أومال فين أهل البيت؟"
قمر:
"في النادي بيشجعوا مالك."
رحيم:
"هي النهاردة المنافسة؟"
قمر:
"أيوه."
وصل رحيم إلى المطار.
قمر:
"رحيم، احنا هنا ليه؟"
رحيم وهو يمسك يدها وأخرج حقيبة من السيارة قال:
"هنروح نقضي شهر عسل."
قمر بسعادة:
"بجد والله هنروح؟ لا تكون جزر المالديف."
رحيم:
"لا، هنروح محمية في سيناء. وإن شاء الله لما تخلصي السنة دي هاخدك ونروح المالديف."
قمر بسعادة:
"بجد والله هنروح سينا. رحيم، نفسي أشوف سانت كاترين."
رحيم:
"ماشي."
أخذ رحيم قمر إلى سيناء ليقضي شهرًا من الحب والسعادة.
فقد اعترف رحيم بحبه لقمر في منطاد وهم ينظرون إلى شروق الشمس، ووقف المنطاد على جبل سانت كاترين.
شهر خلد في ذاكرة قمر ورحيم.
بعد مرور شهر وجاء اليوم المنتظر.
يوم كتب كتاب كل من جنه على يوسف وجوري على جاسر.
كان جاسر ويوسف يجلسان في غرفة سيف ينتظران موعد كتب الكتاب.
وهم بأبهى طالتهم.
جاسر:
"سيف، أومال فين ماجد باشا مش باين."
يوسف:
"حتى رحيم رجع من شهر العسل وسافر تاني."
سيف:
"مش عارف والله، بس أنا رنيت على بابا قالي كلها ساعة ويكون موجود."
جاسر:
"سيف، ما تقول لأبوك يخليه فرح وكتب كتاب لازم يعني آخر الأسبوع الفرح."
سيف:
"حاولت، ما رضاش."
نظر سيف إلى هاتفه عندما وجد رسالة من من أثرت قلبه.
"صباح الخير."
رد عليها جاسر.
"صباح أجمل يوم، عامل إيه يا حبيبتي."
ردت جوري وقالت:
"الحمد لله بخير، بس متوترة شوية."
جاسر:
"ليه بس، ده حتى النهاردة هتكوني زوجتي وقرة عيني."
نظر جاسر إلى يوسف وسيف، ووجدهم ينظرون إلى الهاتف وهو يكلم جوري.
جاسر:
"في حاجة يا شباب؟"
يوسف:
"لا، كمل ولا كإننا موجودين."
جاسر:
"لا والله."
سيف:
"والله."
جاسر:
"أنا قايم، أنتم عيال رخمة."
يوسف:
"وأنا كمان هقوم أشوف لي أي خن هنا أكلم الموزة بتاعتي."
سيف:
"غور يا أخويا منك له."
رواية عشقتك يا مكانيكية الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم شمس العمراوي
هكذا أنهى المأذون كتب كتاب كلا من جوري ويوسف، وجنه وجاسر.
بدأ الاحتفال.
كان رحيم يقف بجوار قمر، وهو يلف يده على خصرها ولا يتركها.
قمر، وهي تنظر إلى رحيم، قالت:
"هروح أبارك للبنات."
رحيم:
"لأ، هنروح سوا دلوقتي يا حبيبتي."
قمر:
"ماشي يا حبيبي."
جاء عليهم سيف.
رحيم:
"مالك؟"
سيف:
"خايف على بابا، مجاش كتب الكتاب حتى. ماما مجتش وجوري وجنه زعلانين."
رحيم:
"وأنت مش عارف هما فين؟"
سيف:
"لأ، عرفت إن بابا أخد طيارة النهاردة على باريس، بس رايح هناك ليه مش عارف."
رحيم:
"تمام، تعالي نروح عند البنات."
ذهب كل من قمر ورحيم وسيف عند البنات.
كانت كل من جنه وجوري تنظران إلى الحاضرين، وهما يبحثان عن ماجد وسوزان.
ترقرق الدموع في عينهم لعدم مجيئهم، ووقوفهم معهم في مثل هذا اليوم.
جاءت عليهم ملك وقالت:
"بتعيطوا ليه؟"
جنه، بزعل وإحباط:
"ماما وبابا مجوش."
جوري، وهي تمسح دموعها، قالت بقهر:
"يعني هي حاجة جديدة عليهم؟ هما كده على طول."
جاسر، وهو يأخذ جوري في أحضانه، قال:
"متزعليش يا حبيبتي، كل غايب وله عذره."
يوسف قال:
"إن شاء الله هيكون موجودين في الفرح."
جاء عليهم سيف وقمر ورحيم.
قمر، وهي تأخذ جنه في أحضانها، قالت:
"ألف مبروك يا حبيبتي."
جنه:
"الله يبارك فيكي يا قلبي."
ثم انتقلت إلى جوري واحتضنتها.
قمر:
"ألف مبروك يا جوجو."
جوري:
"الله يبارك فيكي."
قمر بابتسامة قالت:
"إيه، مفيش حد هيرقص؟ فين المهرجانات؟"
ملك:
"مالك هيشغل حاجة بدل الملل اللي إحنا فيه ده."
جنه، وهي تبتسم، قالت:
"ده أنا هولعها النهاردة."
جوري:
"يلا على المنصة."
قبل أن تتحرك أي واحدة منهم، وجدوا يدًا من الفولاذ تمسك يده.
يوسف:
"على فين؟"
جنه:
"رايحة أرقص."
يوسف، وهو يقترب منها، قال:
"وحضرتك متجوزة سوسن عشان ترقصي قدام الناس كده؟"
جنه:
"عادي على فكرة، النهارده كتب كتابي وعايزة أفرح."
يوسف:
"ابقي ارقصي في بيتنا أحسن، على الأقل أنا جوزك." ثم غمز لها.
احمرت جنه من الخجل وقالت:
"أنا عايزة أرقص دلوقتي... أقولك تعالي ارقص معايا."
شدت جنه يوسف قبل أن يتحدث.
جاسر:
"على فين الهمة؟"
جوري:
"هأرقص."
جاسر:
"لأ، مفيش رقص."
جوري:
"عشان خاطري، النهاردة كتب كتابي يا جسور يا حبيبي."
جاسر:
"حبيبك؟"
جوري بدلع قالت:
"حبيبي هيسمح لي أني أرقص النهارده صح يا قلبي؟"
جاسر بتوهان قرب منها وقال:
"حبيبك لو ما بعدتيش عنه دلوقتي هيعمل حاجات هيندم عليها." ثم نظر إلى ثغرها وقال: "وفي فكرة هموت وآكل منها."
جوري:
"عشان خاطري، النهاردة، ويوم الفرح بس."
قبل أن يتحدث، وجدها مسكت يده وذهبوا إلى المنصة.
رحيم، وهو يقترب من قمر ويلف يده على خصرها، قال:
"اممم، مقلتليش إنك بتعرفي ترقصي."
قمر بخجل:
"أيوا عادي."
رحيم:
"طيب."
قمر:
"طيب، سيبني."
رحيم:
"هتروحي فين؟"
قمر:
"هروح معاهم."
رحيم:
"لأ، عايزة ترقصي. استني نطلع للأوضة وارقصي زي ما انتي عايزة."
صمتت قمر من شدة الخجل.
بدأ مالك في تشغيل المهرجانات.
فبدأ بمهرجان: "يا سبايسي بطل الكوكب، وحش كون على التيك توك، دي أجمل بنت حض في دلعها بأحلى عيون، بيغيروا منك..."
وبدأ الكل في الرقص الشعبي.
وكان كل من في حفل كتب الكتاب يرقصون ويغنون مع بعض المهرجانات.
جاءت سوزان إلى جنه وجوري. وعندما وجدت جنه وجوري سوزان وهي تأتي إليهم، ابتسمت وقالوا بسعادة:
"ماما، أنا مش مصدقة إنك هنا." ثم احتضنتها.
سوزان بابتسامة مزيفة:
"طبعًا يا حبيبي، إزاي محضرش فرحكم."
نظر إليها رحيم كثيرًا.
جوري:
"يا رب بابا يجي هو كمان."
كانت حفل كتب الكتاب أقل ما يقال عنه أنه رائع.
رجع المعازيم إلى بيتهم، ولم يحضر ماجد الحفل.
كان الكل مجتمعون في المنزل وهم يضحكون.
دخل عليهم ماجد وهو بجواره سيدة.
نظر الكل إلى من تقف بجوار ماجد، ثم نقلوا بصرهم إلى سوزان.
نظرات سوزان إلى التي تقف بجوار ماجد وهي مرتعبه.
جوري:
"مستحيل، مين دي؟"
جنه:
"بابا، مين دي؟"
نظرت المرأة إلى جنه وجوري بعيون دامعة.
ماجد، وهو يأخذها في الحضانة، قال:
"دي مامتكم."
سيف باستغراب:
"أومال مين اللي هناك دي؟"
نظر ماجد إلى سوزان وقال:
"دي خالتكم."
جوري:
"إيه النكتة السخيفة دي."
جنه:
"انت عايز تقول لنا إن الست اللي هي المفروض تكون أمنا تكون خلفتنا... وإن ماما سابتنا ليه؟"
ماجد بثبات:
"غلط، هي ماسبتكوش، هي اللي آذت أختها وخدت مكانها. استغلت إنها ميتة."
سيف:
"إزاي ده؟"
(يبكون)
"هيما..."
ماجد:
"سوزان، كل الأوراق اتكشفت."
جوري:
"أنا مش فاهمة حاجة، إزاي دي مش أمي؟"
ماجد:
"أنا هحكيلكم."
"أنا كنت بحب حنين جدًا، وبعد كده حصل نصيب وتجوزنا. كنت عارف إن سوزان معجبة بعصام أبو رحيم، لكن عصام بيحب فيروز واتجوزها."
حنين:
"فيروز كانت أعز صديقة عندي، كنا صحاب دائمًا. كان كل أسرارنا مع بعض، حتى لما هي حبت عصام، قالت لي إنها بتحبه."
فيروز:
"لأ، أنا مش هقوله."
حنين:
"ليه بس كده؟ هيطير منك."
فيروز بابتسامة:
"يكفي إني أدعي لربنا إنه يكون من نصيبي... ولو مش من نصيبي، أدعي إن حبه يخرج من قلبي... وربنا يسعده."
حنين:
"تعرفي، أنا عايزة أقولك حاجة."
فيروز:
"إيه؟"
حنين:
"أنا كمان بحب ماجد، بس خايفة. وهو كمان بيحبني."
فيروز:
"خايفة ليه؟ وعرفتِ منين إنه بيحبك؟"
حنين:
"كلمني فون."
فيروز:
"كده غلط."
حنين:
"ليه بس؟ إحنا الاتنين بنحب بعض."
فيروز:
"اللي يحب حد يدخل البيت من بابه، مش من تليفونه."
حنين:
"بس هو مش هيعرف."
فيروز:
"ليه بس؟"
حنين:
"عارفة، لازم الكبير اللي يتجوز الأول. وعصام رفض إنه يتجوز."
فيروز:
"يا ستي، ييجي لبابكم ويقوله على أسبابه، وهو يروح لباباه ويقوله إنه هيقري فاتحة ويلبس دهب ومش هيتجوز غير لما عصام يتجوز."
حنين:
"ربنا يسهل، ادعيلنا إنه يوافق."
كل هذا تحت سمع سوزان.
كانت سوزان تغار من علاقة فيروز وحنين كثيرًا.
"وبعد كده أنا قولت لماجد واتفقت معاه إني ما عدتش هكلمه فون غير لما يكون بينا رابط رسمي."
ماجد:
"روحت لبابا وقعدت أقنع فيه أسبوع، وعصام كان معايا. لحد ما عصام قال لبابا إنه عايز يخطب."
"بابا فرح لما عرف مين اللي عايزها، اللي هي فيروز."
"بعد كده اتجوزوا، وكانت حياتنا ماشية كويسة لحد ما اختفت حنين بعد ولادتها من جنه."
"في ناس شهدت إنها شافت عربية بتقع في البحر. وصلنا لقينا عربية حنين مرمية هناك."
"جالي اكتئاب وحصلت لي صدمة."
"بعدها بسنة، الكل بدأ يقنع في إني أتزوج سوزان. ومنكرش إني اتجوزتها عشان هي شبه حنين."
"وبعد جوازنا بسنة، عملت حادثة ودخلت مستشفى حكومي. يحصل الصدفة إن الغرفة اللي بتتعالج فيها حنين جنب الغرفة اللي أنا كنت فيها. شفتها وعرفت إنها فقدت النطق والحركة."
"خدتها وسافرت باريس وهي بتتعالج هناك."
حنين:
"عشان كده كنت على طول مسافر."
ماجد:
"أيوا، كانت حالة أمك بتسوء أكتر من الأول. لما سافرت، رجعت لقيت عصام مات وفيروز..."
حنين:
"سوزان رنت عليا وقالت إنها تعبانة وإن بابا مسافر ومحدش معاه في البيت."
"روحت، ولما أنا في الطريق، لقيت عربية بتجري ورايا، وبعد كده محستش بنفسي غير وأنا واقعة في النيل."
"بعد كده صحيت لقيت نفسي في المستشفى، مش قادرة أتحرك أو أتكلم. فضلت على هذا الحال، وكنت كل يوم بدعي ربنا يقومني بسلامة أو أرتاح. إحساسي بالعجز وحش كده."
"لما لقيت ماجد دخلي الغرفة، حسيت إن روحي ردت ليا."
أكمل رحيم وقال:
"بعد ما سوزان هانم عملت لك الحادثة، حبت تخش لعصام عن طريق ماجد، بس هي معرفتش تعمل حاجة. فقالت إن لازم فيروز تموت."
"قالت لو كانت فيروز هي اللي ماتت، كانت هي اللي مكانها."
"فتعمل إيه؟ قالت مش هتسيبهم يعيشوا بأمان."
"راحت كلمت واحد قطع فرامل العربية ولعب شوية في سلوك الكهربا عشان لو العربية اتقلبت تولع على طول، فيموت..." ثم صمت قليلاً.
"فمات. ماكنش حد معايا في عزاه غير سيف. أنا وهو عملنا عزاء باباك."
"بعد كده أخدت سيف وبنات عمي وسافرتوا."
ماجد:
"أنا ساعتها كنت في باريس بعالج حنين. مكنتش أعرف أي حاجة."
سوزان بغل:
"إن طول عمري بكره فيروز. بكرهها من أيام الدراسة، وكرهتها أكتر لما سمعتها بتعترف لحنين إنها بتحب عصام."
"أنا مقدرش أشوفها سعيدة. لما حاولت آخد ماجد، جه يتقدم لحنين، بسبب كرهي لفيروز كرهت أختي. سببت في حادثة لفيروز، بس أختي هي اللي جت."
"أنا كنت برن على فيروز وفيروز اللي ردت. فجأة لقيت اللي ماتت اختي."
حنين:
"وأنتِ بترني، كنت مع فيروز. ولما سألتها أنتِ عايزة إيه، قالتلي إنك تعبانة وعايزة حد جنبك."
"أدتلها جنه وجوري، وأخدت العربية بتاعتها عشان عربيتي عطلت."
رحيم:
"وبعد كله ده، لما لقيتني اشتغلت وعرفت أسس نفسي وأوقف شركة بابا على رجليها، رجعتي عايزة تستولي على ثروتي عن طريق أخواتي."
ماجد، وهو يقف بجوار رحيم، قال:
"رحيم كان عارف كل حاجة، جتله من بعد موت عصام وقولتله على كل حاجة. تفتكري ماكنتش بقرب منك من بعد جوازنا بسنة ليه؟ عشان طلقتك من أول ما لقيت حنين. بقيتي محرمة عليا... فطلقتك في المحكمة. والمحكمة بعتت لك رسالة، بس انتِ ما شفتيهاش."
"بس اتفقت أنا ورحيم نكشفك، بس بعد ما عافى حنين."
رحيم:
"انتِ مفكرة إن كل ألعابك مكشوفة؟ لما اتفقتي مع علاء يخطف قمر... ولما سربتي صفقات من شركتي. كل حاجة انتِ بتعمليها تحت عني. ولما أخدتي فون قمر وبعتي منه رسالة لعلاء عشان أشك في قمر."
نظرت سوزان إلى كل من جنه وجوري وقمر ورحيم وحنين وماجد وسيف ومالك وملك ويوسف وجاسر.
ثم ضحكت بهستيرية وقالت:
"مش أنا اللي أخسر."
ثم أخرجت مسدس وضغطت على الزناد.
خرجت طلقة استقرت في جسد...
رواية عشقتك يا مكانيكية الخاتمة بقلم شمس العمراوي
صوت سيارات الإسعاف يدوّي في أرجاء الفيلا، وصوت سيارات الشرطة وهي تعتقل سوزان.
كان رجال الإسعاف يحملون شخصًا، ورجال الشرطة تمسك بسوزان.
اجتمعت أسرة الشاملي أمام غرفة العمليات.
كانت كل من جنة وجوري وملك يبكون.
كان كل رجل يحتضن زوجته.
لكن كان هناك من لم تكن زوجته معه، كان يقف وهو ينظر إلى الغرفة وكأنه في عالم غير عالمنا.
جاء عليه مالك وقال:
"إن شاء الله هتكون بخير، قمر قوية."
نظر رحيم في عين مالك، لعله يجد الصدق فيهما، وأن حبيبته التي أخذت الطلقة بدلاً منه تكون بخير.
قالت ملك وهي تبكي:
"أنا هروح أصلي، ربنا ينجيها."
قالت جنة:
"خديني معاكي."
قالت جوري:
"وأنا كمان."
دخلت الفتيات إلى مرحاض المستشفى وتوضأن، ودخلن إلى غرفة الطبيب.
صلين معًا وهن يدعين بالشفاء العاجل لقمر.
بقي رحيم خارج غرفة العمليات، ثم خرج من المستشفى وذهب إلى مسجد قريب.
دخل وتوضأ ورجع إلى الله خاشعًا، يدعو لحبيبته أن تخرج من هذه الغرفة التي يدعونها غرفة العمليات سالمة.
كان يبكي وهو يدعو إليها.
ثم جلس بعض الوقت يتذكر كل شيء بينهما كعرض سينمائي.
عندما وصل رحيم وقمر إلى محمية نبق، دخلا إلى شاليه في وسط الماء، يطلقون عليها اسم "عشش" أو "كوخ خشبي".
نظرت قمر إلى جمال المحمية.
قمر:
"الله يا رحيم، المكان هنا جميل قوي."
احتضنها رحيم من الخلف وقال:
"في مصر أماكن جميلة جدًا، بس أغلب الناس بتحب المظاهر وتسافر بره مصر."
قمر:
"بصراحة أنا كان نفسي أشوف جزر المالديف، بس بعد ما شفت المحمية دي لقيتها جميلة برضه."
رحيم:
"في مناطق أجمل بكتير، إن شاء الله لو طال عمرنا آخدك على أجمل مناطق في بلادنا."
قمر:
"حبيبي تسلملي يا رب."
ثم شرد عندما أخذها على المنطاد.
كانت قمر تنام في أحضان رحيم، وكان رحيم ينظر إلى شكل حبيبته وهي نائمة، ولا يمل من النظر إليها.
اتململت قمر ثم فتحت عينها ونظرت إليه، ثم ابتسمت.
قالت بصوت نائم:
"صباح الخير يا حبيبي."
أخذ رحيم قبلة من ثغرها.
رحيم:
"صباح الجمال."
ثم أبعد شعرها عن وجهها وقال:
"حبيبتي قومي البسي عشان هنروح مكان."
قمر:
"هي الساعة كام؟"
رحيم:
"الساعة ثلاثة الفجر."
قمر باستغراب:
"هنخرج في الوقت ده؟"
رحيم:
"قومي بس."
قمر وهي تنزل من السرير قالت:
"ماشي."
دخلت قمر إلى المرحاض ثم خرجت وارتدت ملابسها، وهي عبارة عن فستان من الشيفون لونه بمبي وضيق من عند الصدر وينزل باتساع، على حجاب أبيض عليه ورد بمبي، على صندل أبيض.
ثم خرجت من غرفة تبديل الملابس.
نظرت على رحيم، وجدته بأبهى طِلّته.
وقفت تنظر إليه.
كان رحيم يصفف شعره.
نظر اتجاه الباب ووجد قمر تقف تنظر إليه بابتسامة.
رحيم:
"جاهزة؟"
قمر:
"أيوه."
مد رحيم يده إلى قمر.
نظرت قمر إلى يده الممدودة، ثم وضعت يدها في راحة يده.
ثم أمسكها رحيم وخرج من المنطاد.
وذهب إلى مكان مثل الصحراء.
قمر:
"رحيم، إحنا جايين هنا ليه؟"
نظر رحيم إليها وقال:
"هتعرفي دلوقتي. انزلي."
قمر بمزاح:
"إيه ده، أخدت غرضك مني وعاوز تموتني في الغربة دي؟"
رحيم:
"حبيبتي انزلي وبطلي هبل."
قمر بزعل مصطنع:
"كده يا رحيم، أنا هبلة؟"
رحيم:
"لا يا حبيبتي، إنتي قمري، قمري أنا... صدقت مامتك لما لقبتك بـ سيدة القمر. انزلي بقا عشان مَعدّش وقت."
نزلت قمر ورحيم ومشوا بعض الوقت.
نظرت قمر أمامها وهي تفتح فمها من شدة الدهشة.
ثم نظرت إلى رحيم وقالت:
"هوا دا منطاد؟"
رحيم:
"أيوا. تعالي."
مشت قمر وهي في قمة سعادتها، ركبت المنطاد وركب رحيم، وحلق بهم صاحبه.
خافت قمر عندما بدأ في الصعود، لكن رحيم طمأنها.
رحيم:
"متخافيش طول ما أنا معاكي."
قمر وهي تنظر إلى عيونه قالت:
"عمر الخوف ما جه عندي طول ما إنت معايا... إنت أماني، طول ما إنت معايا مفيش حاجة هتخوفني."
نظر رحيم إلى قمر وقال:
"تعرفي أنا مش شاعر ولا بعرف أتغزل في حد، بس مفيش أي بيت شعر أو أي غزل يقدر يوصف السعادة اللي أنا عايشها معاكي. أنا أول مرة شوفتك فيها أثرتني بجمالك، حركتي جوايا مشاعر عمري ما جربتها. بعد كدا لما جيتي الفيلا واللي حصل، أنا مكنتش عايز جواز على ورق، بس إنتي رفضتي. أنا كنت أقدر آخد أخواتي وماجد مش هيقدر يعمل حاجة، بس لقيتها فرصة إنك تكوني زوجتي. أنا حبيتك، حبيت بنتي اللي كنت بذكر لها، حبيت بنتي اللي كنت بتعب على ما أصحّيها، حبيت زوجتي اللي بتهتم بأدق التفاصيل، زوجتي اللي بتستنى آجي من الشغل عشان ناكل سوا، حبيت زوجتي اللي أول ما أرجع من الشغل ألاقيها محضرة الحمام والهدوم. وإنتي زوجتي وبنتي وصحبتي وكل حاجة ليا. قمر أنا بحبك، لا مش بحبك بس أنا بعشقك. أعترف إني عشقتك يا ميكانيكية."
نظرت قمر إلى رحيم وهي سعيدة جدًا، لدرجة أن عيونها أصبحت تدمع.
مسح رحيم دموع قمر وقال:
"بتعيطي ليه؟ مش عايز أشوف في عيونك أي دموع."
قمر بابتسامة:
"دي دموع الفرح."
رحيم:
"حتى لو عيونك اللي فيهم جنتي مينزلش لؤلؤ اللي غالي عليا، مش عايز دمعة واحدة بس تنزل منهم."
قمر:
"ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً."
وصل المنطاد إلى جبال سانت كاترين.
نزلت قمر ورحيم.
قمر:
"ما شاء الله تبارك الرحمن، المكان هنا جميل قوي."
رحيم:
"والأجمل عند شروق الشمس. بصي كدا."
نظرت قمر إلى خيوط الشمس البرتقالية وهي تخرج من الصحراء.
قمر:
"ما شاء الله، المنظر هنا جميل قوي."
استفاق رحيم على يد عمه ماجد وهو يقول:
"الدكتور."
خرج وقف رحيم وذهب إلى المستشفى.
ركض في الممر حتى وصل إلى غرفة قمر.
نظر إلى الجميع، ووجدهم ينظرون إليه.
رحيم:
"حصل إيه؟"
ملك وهي تجري على رحيم وحضنته وأخذت تبكي كثيرًا.
عندما بكت ملك، شعر أن روحه تخرج من جسده ببطء شديد، وأن قدمه لم تعد تقدر على الوقوف.
رحيم وهو يبتلع ريقه قال:
"إيه اللي حصل؟"
ملك وهي تبكي:
"قمر..."
ثم تأخذ شهقة.
رحيم وكأن الاسم موجع هذه المرة قال:
"مالها؟ حصلها إيه؟"
ملك:
"قمر حامل."
رحيم:
"إيه؟"
جاء عليه مالك وقال:
"أوعى يا ملك، يخرب بيتك، هتموتي رحيم. يا عم العملية نجحت وقمر بخير، حتى الجنين بخير."
نظر رحيم في عين مالك يستشعر الصدق فيهما.
رحيم:
"هي فين؟"
مالك:
"الدكتور قال إن الطلقة جت جنب القلب، بس الحمد لله المسافة كانت بينها وبين القلب بعيدة، والعملية نجحت، وإن شاء الله هتقوم بالسلامة."
أخذ رحيم نفس كبير، كأنه لم يكن يتنفس في الفترة السابقة.
انتظر بعض الوقت أمام غرفة العناية.
شرد عندما أخرجت سوزان المسدس.
أخرجت سوزان المسدس ووضعته.
اتجه رحيم وضغط على الزناد وخرجت الطلقة، لكن لم تصب رحيم، بل جاءت في صدر قمر.
أمسك كلا من جاسر ويوسف سوزان وثبتوها.
وكان كل من جنة وجوري وملك وسيف يقف من صدمة من الذي حدث.
أخذ رحيم قمر في أحضانه وهو من صدمته لا يصدق أنها النهاية، وأنها وقفت أمام الطلقة.
نظر رحيم إلى وجه قمر وقال:
"ليه؟ مين سمحلك إنك تاخديها بدالي؟ ليه مش من حقك تأذي نفسك كدا؟"
أغمضت قمر عينها.
اتصل جاسر على الإسعاف، ورن ماجد على الشرطة.
استفاق رحيم على يد ماجد قال:
"قمر صحيت."
يذهب رحيم إلى الغرفة التي بها قمر وجلس بجوارها.
نظرت قمر إليه.
قمر بتعب:
"رحيم."
لم يرد عليها رحيم، بل نظر إلى هيئتها في زي المشافي.
قمر:
"رحي..."
وقبل أن تكمل اسمه، هجم رحيم على ثغرها وأخذ يقبلها بقسوة، لكن لم تدم طويلًا حيث أصبحت رقيقة.
وضع رحيم جبهته على جبين قمر ثم قال:
"ألف سلامة عليكي."
قمر:
"الله يسلمك."
وتمر الأيام وخرجت قمر من المشفى وعلمت أنها حامل.
جاء يوم زواج كلا من جنة ويوسف، وجاسر وجوري.
وكان الفرح في منتهى الروعة.
وذهب سيف إلى رحيم واعترف له أنه يحب ملك، وأنه سوف ينتظرها.
وافق رحيم، لكن اشترط أن لا يخبرها أنه يحبها حتى لا تشغل بالها عن الدراسة.
وافق سيف.
علاقة سيف وجنة وجوري مع حنين.
كان هناك بعض الرسمية، لكن بعد ذلك أصبح التعامل بينهم جيد، بالأخص عندما بدأت حنين في تجهيز جنة وجوري لفرحهم.
وشعرت جنة وجوري بمحبة حنين لهم.