الفصل 5 | من 34 فصل

رواية عشقي الابدي الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء يوسف

المشاهدات
46
كلمة
596
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

لم تعلم متى غفت وسط ذكرياتها حتى شعرت بجسد صغير يتحرك فوقها يهزها برفق: "مامي يلا قومي بقينا الصبح." ثم مالت تقبلها على وجنتها بشعرها البنى الرائع وجسدها الصغير لتقابل أسيا ذلك الفعل بابتسامة مشرقة. أضافت أسو بحماس: "عارفة يا مامي عملنا ايه امبارح أنا ونانا؟! أجابتها أسيا بنفس النبرة المتحمسة: "عملتوا إيه احكيلي؟! أسو: "دخلنا المطبخ وعملنا فطاير كتير سوا، ونينا خلتني أنا أفرد معاها العجين كده."

وأشارت بيدها تمثل لها الحركات مرة أخرى ببراءة لتنفجر أسيا في الضحك من هذا الوصف وتتحرك تحملها فوق أكتافها وهي تقول بمرح: "طب يلا نروح نصحى نينا ونعمل الفطار سوا عشان منتأخرش."

كانت والدة أسيا السيدة جميلة تعيش على مقربة منها مع زوجها السيد كمال. تمتلك متجرها الخاص بالمخبوزات فقد كانت بارعة فيها حقاً. أما عن ملامحها فكانت لا تختلف كثيراً عن ملامح ابنتها التي ورثت عنها معظم صفاتها الجمالية شكلاً وموضوعاً. كان الفارق الوحيد بينهما هو تقدم والدتها في السن وبالتالي امتلاء جسدها قليلاً مع بعض التجاعيد. أما عن زوجها السيد كمال فقد كان لواء متقاعد مثال للخلق الطيب والتفاهم. وكم أصر هو وزوجته على أسيا بالعيش معهما بعد انفصالها عن مراد، ولكنها رفضت في كل مرة هذا العرض مصّرة على الاستقلال مع ابنتها في بيت خاص بها.

كانوا يتناولون الإفطار جميعاً عندما فاجأت أسو والدتها وجدتها بسؤالها: "مامي صحابي في الحضانة بيسألوني هو ليه أنا وأنتي عندنا نفس الاسم؟ ليه أنا كمان اسمي أسيا زيك؟! نظرت أسيا إلى والدتها قبل أن تجيب على سؤال ابنتها الصغرى وهي تبتسم بحب شديد:

"عشان إنتي لما اتولدتي أنا نمت فترة كبيرة والدكاترة قالت لنينا إني ممكن أفضل نايمة كده على طول ومأصحش تاني. فهي قررت تسميكي أسيا عشان لو أنا مصحيتش تاني إنتي تكوني معاها باسمي. فهمتي؟ هزت أسيا الصغيرة رأسها بالموافقة فأمسكت أسيا يديها الصغيرتين تقبلهما بحنان: "دلوقتي ممكن تطلعي تحضري حاجتك ولبسك وأنا هاجي وراكي على طول."

أطاعتها الطفلة على الفور وقبل الصعود طبعت قبلة صغيرة على وجنتها ثم ركضت إلى الطابق العلوي. انتظرت أسيا حتى تأكدت من صعود ابنتها واستدارت تقول لوالدتها بجدية حقيقية: "مراد هنا والأهم من أنه هنا أنه بقى مالك المستشفى الجديد اللي حكيتلك عنه." شهقت والدتها برعب وهي تضع يديها حول فمها قبل أن تتحدث بنبرة قلقة: "طب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟! أجابتها أسيا بحزم:

"أهم حاجة إنه ميعرفش حاجة عن وجود أسيا. لا يعرف مكان البيت ولا أي معلومة تخص حياتي. وكده كده هي مكتوبة على اسمي واسم بابا ده غير إننا كتبنا ميلادها بتاريخ بعيد عن أي حسابات ممكن تشككه فمش هيشك في حاجة أبداً. وأنا هبدأ من النهاردة أقدم في مستشفيات تانية وأكيد هلاقي مكان حتى لو بوضع أو مرتب أقل! ردت والدتها بقلق: "وإنتي فكراكي إن ده هيكون كفاية؟ هيكون معاكي في نفس المدينة ومش هيعرف حاجة عن بنته؟!

والأهم ينفع تفضلي حارمة بنتك من باباها اللي بتسأل عليه كل يوم تقريباً؟ وليه كل الولاد زملاها عندهم أب وهي لأ؟ إنتي شايفة إن تصرفك ده صح بحرمانها منه؟! أجابتها أسيا بعصبية: "آمال عايزاني أعمل إيه؟ أروح أقوله بنتك اللي أنت رميتني ورميتها من قبل ما تعرف عنها حاجة بتسأل عنك كل يوم تعالي يلا مارس أبوة هي مستنياك!!! ولا أقوله أنا آسفة إني معرفتش أملي عينك وقلبك فمن فضلك تعالى خدني أنا وبنتك نعيش معاك!!!!

تلاقيه اتجوز دلوقتي من اللي بيحبها وعنده ولاد ومش محتاج لأسيا. وبالنسبة لبنتي هتفضل فاهمة إن باباها مسافر في مكان بعيد لحد ما تكبر وتفهم وأقدر أشرحلها الحقيقة كلها وساعتها تقرر بنفسها حاباه يكون فين من حياتها. ولغاية ما اليوم ده يجي أسيا بنتي أنا. أنا وبس." هزت والدتها رأسها بأسف فهي تعلم أن يوم لقائه بحفيدتها قريب وأن مراد سويدي إذا علم بالحقيقة فأن الله وحده من يستطيع إيقافه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...