الفصل 6 | من 34 فصل

رواية عشقي الابدي الفصل السادس 6 - بقلم شيماء يوسف

المشاهدات
38
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

وصلت أسيا إلى المشفى بعد توصيل ابنتها إلى الحضانة، وبما أن اليوم هو يوم نوبة شيفتها الليلية فأخواتها سوف تقضي الليلة مع والدتها والسيد كمال في منزلهم. كانت في مدخل الاستقبال الأرضي عندما رأت أحد الأطفال الذي قام حديثًا بعملية ورم معقدة، كانت قد أشرفت عليها بنفسها مع والدته يستعد للخروج. ذهبت إليه على الفور تقبّله وتستند على أحدى قدميها لتكون في نفس مستواه، تتحدث معه بمرح غافلة عن ذلك الذي يراقبها من بعيد. كانت ترتدي

بنطال جينز قصير قليلاً يلائم جسدها تمامًا، وحذاء رياضي أبيض وبلوزة بيضاء تماثله في اللون، أما عن شعرها فقد رفعته إلى الأعلى على هيئة كعكة أنيقة، تتمرد بعض خصلاته من حولها لتسقط على جبينها وأذنها. والزر الأول من بلوزتها مفتوح ليكشف عن عنق رائع، كانت تبدو رائعة الجمال بهذا الزي البسيط، ولكن كعادتها لم تكن تدرك ذلك. كانت تتحدث بشغف وهي تحاول أن تعيد بعض خصلاتها المتمردة خلف أذنها، قبل أن تقف لتتحدث إلى والدة الطفل

قليلاً، لتدوي ضحكتها عالية وهي تقوم بإعادة رأسها إلى الوراء وتظهر غمازتها واضحة تمامًا، فشعر بالغضب يتملك منه من نظرات الإعجاب المتجهة نحوها فيتحرك مبتعدًا إلى غرفته الجديدة، يحاول السيطرة على غضبه هذا. كانت تستعد للصعود لمكتبها فاتجهت إلى سلم الطوارئ، وكانت عادة قد اكتسبتها منه استخدام السلم بدلاً من المصعد كنوع من التمرين للقلب، فهي تتذكر كم سخر منها وقتها عندما اعترضت على استخدام السلم باعتبارها طبيبة ولا تعلم

أهمية استخدام السلالم للمحافظة على سلامة القلب، وكم شهد سلم الطوارئ بينهم أوقات حميمة!!!

كانت على وشك فتح الباب بكلتا يديها عندما فُتح قبل أن تلمسه يدها، فاستندت على الهواء وكادت تتعثر لتجد ذراعيه يسنداها وهي تترنح فاستندت عليه حتى استعادت توازنها. رفعت رأسها بكبر وهي تعيد أحدى خصلات شعرها خلف أذنها بعفوية وهي تتعلثم: -"أنا مش قلتلك امبارح متقربش مني أو تحاول تلمسني ويبقى فيه بيني وبينك مسافة دايماً!!! " رفع حاجبيه وهو ينظر إليها قبل أن يجيب بهدوء ساخر:

-"بيتهيألي أن أنتي اللي سندتي عليا عشان متوقعيش مش العكس!! وبعدين متزعليش نفسك ده كان رد فعل تلقائي مني لو أي واحدة كانت في مكانك كنت هتصرف معاها كده متفكريش نفسك استثناء!! " استفزها حديثه فتحدثت بغضب واضح:

-"إنسان مغرور، وبعدين أيا كان السبب متقربش مني ولا تلمسني وخلي رد فعلك التلقائي ده لأي واحدة غيري ممكن تتقبل لمستك دي." واختتمت كلامها بحركة من وجهها تدل على الاشمئزاز، من نظرته التالية علمت أنها ارتكبت خطأ فادح بحركتها تلك، فأخذت تتراجع إلى الوراء وهي تراه يتقدم منها خطوة فخطوة يرفع حاجبيه معًا وعينه تضيق عليها. تراجعت خطوة أخرى للوراء حتى التصق جسدها بالحائط، فعلمت أنها حوصرت تمامًا عندما وقف بجسده الطويل أمامها يسد عليها أي منفذ للخروج، فأصبحت أمامه كالطفلة، ففارق الطول بينهما الكبير أشعرها بضآلة حجمها وقلة حيلتها. أحكم حصارها بكلتا يديه الممدودتين على الحائط تمنعها من التحرك، ثم اقترب منها خافضًا رأسه حتى أصبحت أنفاسه الحارة على عنقها

يقول بصوت يشبه الهمس: -"ها بقى كنتي بتقولي إيه دلوقتي؟! ولا أقولك تعالي نكمل كلام امبارح الأول.." مشددًا على كل حرف يخرج من فمه: -"كنتي بتقولي مش خايفة منك وأنك مش فارق معاكي أبقى مديرك، أه وأنك ناوية تخلصي من الوضع ده في أقرب فرصة!!! في ملاحظات تانية تحبي أخد بالي منها؟! ولا كفاية أركز على أنك قرفانة من لمستي فبتحاولي تتجنبي حتى السلام على مديرك الجديد وتتجاهليه؟!!!!

" كان قربه منها إلى ذلك الحد يوترها، وخصوصًا أنفاسه الحارة التي تقع على عنقها مع رائحته الرائعة التي تتخلل أنفها، فاستدارت بوجهها عنه. انتظر قليلاً وعندما لم يجد ردًّا على سؤاله رفع أحدى يديه ليدير رأسها في اتجاهه، ثم يضع أصابعه تحت ذقنها يرفعه إليه ثم يحرك سبابته على شفتها السفلية ببطء. انفرجت شفتيها في حركة تلقائية منها بسبب مداعبته الرقيقة وقربه الشديد منها، نظرت إليه بوهن وهي تحرك رأسها لتقترب منه. حركتها تلك أحركت أحاسيسه وأسقطت دفاعاته، فأخفض رأسه وهو يلعن قبل أن يقبل شفتيها بعمق. دفعته بقوة قبل أن تركض إلى الأعلى هاربة منه، وتستند إلى الحائط تحاول السيطرة على ارتجاف جسدها من أثر قبلته ولمساته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...