يعني مش ناوية تسامحيني يا مُهرا؟ قولتها وأنا ببصلها بندم. كان باين عليها الخذلان وقلبي كان واجعني لأني خذلتها. أنا اللي عملت فيها كده، مُهرا اللي خلت حياتي جنة، أنا رميتها في النار. أنا مستحيل أسامح نفسي على اللي عملته فيها. مسحت هي دموعها وبصتلي. عينيها العسلي كانت حزينة على غير العادة. كانت مطفية وكنت عارف إني أنا اللي عملت كده. أنا اللي دمرتلها حياتها. الإنسانة اللي أنقذتني، أنا اللي قتلتها.
قتلت قلب معملش غلطة إلا إنه حبني! دموعها نزلت وهي بتبص على ندمي وقالت: مش قادرة أنسى إنك خطبتني عشان تخلي مراتك القديمة تغير عليك. انت أخدتني بديل ليها. أخدتني عشان تنساها. أنا كنت مجرد بديل ليها. كل كلامك عن حبك ليا كان كذب. كله كان خداع. أنا مستحيل أسامحك أبداً. وبعدين مدت إيديها عشان تقلع الدبلة. مسكت كفها جامد وعيوني دمعت وأنا بقول: عشان خاطري بلاش. بلاش تقلعي الدبلة. أنا...
أنا هستنى لحد ما تهدّي ولحد ما تسامحيني بس بلاش تقلعي الدبلة. بلاش تاخدي قرار وإنتي متعصبة. بس هي شدت كفها وخلعت الدبلة وهي بترفع راسها وبتقول: أنا مش بديل لحد يا آسر. وبعدين مشيت وسابتني. كنت منهار من جوايا. أنا خسرت الإنسانة الوحيدة اللي حبّتني. أنا افتكرت إن محدش هيحبني بعد اللي حصل، بس هي حبّتني. حبّتني حب غير مشروط. بس أنا كنت بشع معاها. بشع بكل ما تعنيه الكلمة. غمضت عيني وأنا بفتكر إزاي كانت حياتي.
كنت دكتور ناجح متجوز دكتورة زيي اسمها رشا. حياتنا كانت مثالية. وبقت حياتي أحسن لما عرفت إن رشا حامل. كانت حياتنا حلوة أوي. لحد ما جت الحادثة اللي خسرتني شغلي ومراتي وسعادتي وبقيت وحيد. رشا سابتني. وحياتي اتقلبت للأسوأ. افتكرت إن دي هي النهاية لحد ما ظهرت مُهرا في حياتي. مُهرا كانت قريبتي من بعيد بس كنا شبه أصدقاء قبل ما أتزوج رشا، بس بعد جوازي بعدت. أنا كنت عارف السبب. بالأحرى، كلنا كنا عارفين السبب.
كله كان عارف إن مُهرا بتحبني بس أنا طنشت ده. قلت هتنسى واتلهيت في حياتي. بس لما الكل بعد عني، هي الوحيدة اللي قربت. الوحيدة اللي فضلت معايا. وعشان أقهر رشا زي ما قهرتني، خطبتها. خطبتها عشان أخلي رشا تغير وعشان أحاول أنساها. كنت حقير مع مُهرا اللي أدتني كل حاجة وأنا كسرتها. أنا مستحيل أسامح نفسي أبداً. مشينا ورا كلامك وادي اللي حصل. الاستاذ كان واخدك عشان يخلي مراته القديمة تغير. واخدك بديل ليها. مبسوطة دلوقتي!
كان باباها بيزعق فيها. كان مقهور على قلب بنته اللي اتكسر. دي غلطتي أنا اللي وافقت أديكي للمشوه ده. بابا! قالتها مُهرا بعتاب. رغم اللي حصل، متقدرش تستحمل أي حد يغلط فيه. بلا بابا بلا قرف. اسمعيني، إنتي هتتجوزي خلاص. وهتتجوزي الشخص اللي اختاره أنا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!