جواز؟ قالتها مُهرا وهي حاسة أنفاسها بتتسحب منها. إزاي تتجوز حد غير آسر؟ إزاي تدي قلبها ومشاعرها لحد تاني؟ أي كان اللي هتتجوزه ده فهي هتظلمه معاها. أيوه جواز. هتتجوزي. أومال هتبكي على أطلال البيه ولا حضرتك ناوية ترجعيله بعد ما اكتشفتي أنه بيستغلك؟ إيه مش ناوية تعملي كرامة؟ هتقفي قصادي مرة تانية يعني. وقفتي قصادي مرة واهو اللي جنيتيه.
قالها والدها بغضب، فبلعت ريقها بتوتر شديد. كلام والدها كان قاسي وضغط على جرحها من آسر. كانت بتفتكر كل اللي عملته عشانه. دي وقفت قدام والدها عشان خاطره بس هو خذلها. ودلوقتي معندهاش عين تعارض. حطت وشها في الأرض من الكسوف وقالت: لا طبعًا يا بابا مش هعارضك. أنا هعمل اللي انت عايزه. بس بلاش جواز دلوقتي أنا مش مستعدة. أنا لسه فاسخة خطوبتي، لو دخلت أي علاقة دلوقتي هظلم اللي معايا.
أنا لو تبعتك هتفضلي معنسة جمبي لحد ما أموت. أو هترجعي للمشوه ده. دموعها نزلت وهي بتقول بقهـرة: يا بابا حرام عليك متتكلمش عنه بالشكل ده لو سمحت. أنا خلاص سيبته ومش هرجعله تاني. خلاص بالله عليك كفاية. لسه بتحبيه معقول رغم كل اللي عمله؟ ده استغلك. أوهمك أنه بيحبك وطلع كداب. طليقته جات بنفسها وسمعتك بودانك تسجيل ليه وهو بيترجاها ترجعله وبيقولها إنه مش بيحبك وإنك ولا حاجة بالنسباله. عايزة إيه تاني؟
عايزة أنساه. ساعدني انساه. متجيبش سيرته كل شوية لاني بنقهر. متتنمرش عليه لاني بنقهر أكتر. بالله عليك يا بابا متحطش عذاب فوق عذابي لاني... لاني بموت. سكت والدها وهو بيحضنها ويطبطب عليها. صحيح متضايق منها بس كسرتها وجعته. لازم يعلم الولد ده درس. تاني يوم. خلاص يا صاحبي متعملش في نفسك كده. ربنا يعوضك بالاحسن منها.
قالها حسين صاحبي. أنا كنت قاعد على الانتريه في بيتي وعيوني محبوس فيها الدموع مش قادر احررها وارتاح. شغال المس الدبلة اللي في إيدي وأنا بفتكر ذكرياتنا سوا. بفتكر السعادة اللي مُهرا ادتهاني. بفتكر أنها هي أكتر واحدة فرحتني وفي المقابل أنا أكتر واحد زعلتها. كنت ندمان أوي.
أنا كسرتها يا حسين. هي معملتش حاجة غير أنها حبتني وفرحتني. وأنا اللي بإيدي ضيعتها. أنا ندمان. حاسس إني بموت. نفسي أروح لها وأبوس راسها وأعتذر عن اللي عملته. نفسي ترجعلي عشان أعوضها عن أي حاجة عملتها فيها. أنا تايه من غيرها. زي الطفل اللي تاه عن أمه. اتشاقى وبعد عنها في مكان زحمة بس بعدين بص ملقهاش. ودلوقتي هو ندمان عشان بعد. أنا زي الطفل ده يا حسين أنا ندمان أوي اني جرحتها. ياريت ترجع وأنا هفضل كل يوم اعتذر منها على اللي عملته.
لسه حسين هيتكلم لقيت الباب بيخبط. روحت فتحته وعيوني وسعت بصدمة وأنا بشوف آخر شخص أتوقعه في حياتي. أهلاً بحضرتك يا عمي. قولتها بتوتر. كان والد مُهرا بيبصلي ببرود فقولت والتوتر بيزيد: اتفضل ادخل. لا مش هدخل. أنا جاي بس أقولك كلمتين. اتفضل. قولتها بتوتر فجأة لقيت البرود اللي في عينيه ليتحول لنار وقال وهو بيمسكني من قميصي: مُهرا بنتي اللي مفيش واحد كان يقدر يبصلها بصة بس مش عجباها يجي واحد مشوه زيك ويكسر قلبها.
دموعي اللي في عيني نزلت أخيرًا وأنا بقول بندم: أنا آسف. والله آسف. زقني ورجع البرود لعينيه تاني وقال: بس برضه مفروض أشكرك بسبب اللي عملته بنتي مش هتتجوز مشوه زيك ووافقت على العريس اللي أنا جبته ليها. رجعت لورا وأنا حاسس وكأن كلامه رصاصة في قلبي. مُهرا هتتجوز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!