خلاص ابقي شوفي وبلغيني حاضر يابابا وفي نفسها قالت: يعني يهموا أمرنا أوي. خرجت نور تبحث عن عمل. وجدت في الجريدة: مطلوب سكرتيرة للعمل في شركة AZG للسيارات. خطت أولى خطواتها داخل الشركة. نور لموظفة الاستقبال: لو سمحتي، كنت جاية علشان وظيفة السكرتيرة. الموظفة: تمام يا فندم، اتفضلي. وفجأة... "آنسة نور أمجد" نور: أيوه حضرتك. ... : اتفضلي، دورك.
دخلت نور المكتب وقلبها بيدق بطريقة فظيعة، لدرجة إنها مبقتش فاهمة ليه بيدق كده. خبطت على الباب، أتاها صوته العذب يأذن بالدخول. ... : اتفضلي، هاتي السي في بتاعك. بس نور كانت في دنيا تانية من أول ما دخلت. فجأة رفع دماغه وسرح في سحر عسليتها. فاق من سرحانه بها على صوتها الذي بات يعشقه، وكأنه إكسير الحياة بالنسبة له. نور: احم، إزيك يا آدم؟ أخبارك إيه؟ آدم: إزيك إنتي يا نوري. احم، يانور.
نور: أنا الحمد لله، بس إنت المدير هنا؟ إزاي مش إنت استلمت إدارة شركات الكافري؟ آدم: آه ياستي، بس دي شركتي الخاصة. نور: بجد؟ مبروك. طب همشي أنا بقى. فجأة قام من مكانه وذهب إليه ومسك كف يدها يمنعها من الذهاب. آدم: هتروحي فين؟ طب إنتي مكنتيش جاية للوظيفة؟ نور: أيوه بس... آدم: بس إيه يا نور؟ مش عايزة تشتغلي معايا يعني؟
نور: لا طبعًا، بس أنا مبحبش الواسطات ولا الكلام ده. وعشان إنت ابن عمي وبن خالتي كمان، فهتبقى واسطة. وتكرمني وترفع لي المرتب وتعيني المدير الجديد. آدم بضحكة: إيه حيلك حيلك؟ أنا معنديش الكلام ده. يعني لو هتشتغلي معايا هتبقي زي أي موظف في الشركة. إيه رأيك؟ نور: تصدق عرض مغري. موافقة طبعًا. ها، هستلم الشغل امتى بقى؟ آدم: من دلوقتي لو تحبي. نور: لا يا عم، خليها بكرة أحسن.
آدم: ماشي ياستي، بكرة. إيه رأيك أعزمك على الغداء بره بقى؟ نور: فيها غداء؟ وأكيد بيتزا؟ ومفيش حد بيقول للبيتزا لأ. آدم: طب يلا بينا. وفجأة الباب اتفتح ودخل... *** في شركة أدهم منصور. ذهبت سهر للمقر الشركة لتستلم عملها. وتوجهت إلى مكتب أدهم منصور ليأتيها صوته وهو يأذن بالدخول. سهر: ممكن أعرف طبيعة الشغل هنا في الحسابات؟ أدهم: ومين قالك إنك هتشتغلي في الحسابات؟ سهر: نعم؟ أومال هشتغل في إيه؟ هبيع شاي مثلاً؟
أدهم بغيظ منها: لا، هتبقي السكرتيرة بتاعتي. ويلا اتفضلي على شغلك. ومني هتفهمك تعملي إيه بالظبط. سهر: حاضر. وفي نفسها: ربنا على الظالم والمفترى. أدهم: بتقولي حاجة؟ سهر بغيظ: مبقولش. خرجت واستلمت شغلها وكانت بتتعلم بسرعة. في يوم، وفجأة حصل... *** عند زين.
كان في طريقه لمقابلة الذئب وذهب إلى مقر عمله. ودخل بهيبته التي تخطف الأنفاس وزيه العسكري إلى الشركة، وصولاً إلى مكتبه. وإذا بسكرتيرته توقفه لتعلم هويته، ولكن توقفت من هول المفاجأة.
أخذت تنظر إلى معذبها التي قد ظنت إنها نسيته، ولكن لا تملك سوى الشعور بالاشتياق والعشق. مر سبع سنوات منذ آخر لقاء بيننا، ولكن لم أستطع سوي الغوص في عشقك أكثر. حتى صارت كلمة "عشق" لا تعني شيئًا مقابل ما أشعر به تجاهك. كل ذلك كانت تتحدث به العيون. بينما كان حاله لا يختلف عن حالها. هو من جرحها، حتى إنه فكر أنه لا يستطيع رؤيتها مجددًا. ولكن من أنت يا عزيزي أمام إرادة القدر؟
فاق زين من تفكيره سريعًا، ولا يعلم بماذا يتحدث، وكأن الكلام تبخر من على لسانه. ولكن قاطعته صوتها وهي تحدثه قائلة: سهر بجمود وهي تحاول أن تداري دموعها كي لا تخدعها وتظهر ضعفها أمامه: ثواني يا فندم، هودي للمدير خبر إن حضرتك بره. زين: ......... خطت أولى خطواتها المرتعشة داخل المكتب لتخبره بمجيء زين لمقابلته، وأذن لها بإدخاله فورًا. سهر: حضرتك ممكن تتفضل، أدهم بيه بانتظارك. زين بضياع: سهر.
سهر بجمود بعض الشيء: اتفضل حضرتك. فاق زين من توهانه، وخطى داخل مكتب الذئب. لنتعرف على الذئب (أيوه، هو مفيش غيره) أدهم منصور، شاب في 35 من عمره، يعمل مقدم بالشرطة، لُقّب بالذئب لدهائه وإخلاصه في العمل. متزوج، ولكن شاء القدر أن تتوفى. وسنعرف كيف خلال الأحداث (انتظروني) زين: أدهم باشا، أخبارك إيه؟ أدهم: الفهد في مكتبي مرة واحدة. زين بمرح: هاجيلك على مرتين يا أخويا، يعني.
أدهم بمرح: لا، كفاية عليا طلتك البهية كده. أيوه، خير؟ في حاجة ولا إيه؟ مش متبشر بالدخلة دي. زين: أخص عليك يا ذئب! بقا تعرف عن زين حبيبك كده؟ أدهم: مهو عشان عارفك بقولك. لا. زين بجدية: انسى بقى يا أدهم. عدى دلوقتي خمس سنين على وفاتها. انسى وحاول تعيش حياتك. أدهم بانفعال: أنسي؟ أنسي إيه؟ إنت متحطتش في موقفي؟ مراتك اتقتلت قدام عيونك وإنت عاجز إنك تنقذها. أنا مش هنسى غير لما أصفيهم كلهم واحد ورا واحد.
زين بتفكير: وطب، واللي يوصلك ليهم؟ أدهم بانتباه: مش فاهم. زين: يعني... *** مكان نذهب له لأول مرة، وهو جامعة همس. بكلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية. نجد مجموعة من الشباب والفتيات ملتفين حول بعضهم، غير منتبهين لمن حضر إليهم. ... : الآنسة اللي ضهرها ليا، تتفضل بره. همس: أنا يا دكتور؟ الدكتور: أيوه، بره. همس: إنت بتكلمني أنا؟ إنت متعرفش بتكلم مين؟ الدكتور: لا والله، محصلش. القرف، بره. همس: بره؟ بره؟
قال إيه هنتطرد من الجنة يعني؟ بس خلي بالك، إنت اللي بدأت وهتندم. وخرجت وسط نظرات الدكتور المشمئزة منها. الدكتور: أعرفكم بنفسي، أنا دكتور إياد. أنا اللي هدرس لكم إنجليزي مكان دكتور كامل. ومبحبش أي استهتار في المحاضرة. مفهوم؟ بدأ المحاضرة وسط ضجر بعض الطلاب، واهتمام البعض بتلقي المعلومات منه.
بالخارج، كانت همس تقطع الطريق المؤدي إلى الكافتيريا في غضب شديد لما حدث لها من إهانة. كانت تود لو تفتك بهذا الدكتور وتنهيه. ولكن هل تستمر هكذا؟ أم أن لها أسباب لتصبح هذه الفتاة التي لا تهتم سوى بذاتها ولا يهمها أي أحد آخر؟ هل سوف تنقلب الطاولة وينقلب السحر على الساحر؟ أم ماذا سيحدث؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!