يهمس لنا بفعل الخطيئة، لكنه لا يُجبرنا. أنت بضعف إيمانك تنقاد وراء خداعه لك. جلست جلوريا في غرفة المديرة مرة أخرى، وهي تمسك بيدها كوباً من الماء قد ارتشفته نصفه. عدلت المديرة من وضعية نظارتها الطبية لتقول: "ستأتي والدتك الآن، قمنا بالاتصال بها." لتدخل بعد طرق الباب والدة جلوريا، تنظر لإبنتها المرتعبة نظرة شك بأنها قد فعلت كارثة أخرى. أحنت جلوريا رأسها وهي تضع يدها على معدتها بألم. لتقول المديرة بترحيب:
"سيدتي تفضلي بالجلوس." أزاحت والدة جلوريا حقيبة يدها عن ذراعها لتجلس وتضع الحقيبة فوق قدميها وهي تنظر نظرات استفسار لإبنتها جلوريا علها تحصل على إجابة سريعة تطمئنها. لكن آمالها خابت عندما قالت المديرة: "كانت جلوريا أثناء فترة الراحة، تتشارك مع زميلاتها في لعب القفز، وسالت من بين قدميها دماء. زميلاتها حسوا بالقلق فقاموا مشكورين بتبليغنا، وعرضناها على طبيبة المدرسة." فتحت والدة جلوريا فمها لتقول
وهي تعدل خصلة شعرها بتوتر: "الدورة الشهرية، أعني.. ظروف الفتيات، تأخرت جلوريا؟ أم دا موعدها! لم تتلق الأم إجابة من ابنتها، بل نزلت قطرات دموع من عيني جلوريا وهي تحني رأسها بخزي مرة أخرى. مديرة المدرسة أطلقت خبر الصاعقة أمام والدتها أخيراً لتقول: "سيدتي، في شكوك تثار حول ابنتك، بالحمل." فتحت والدة جلوريا فمها مرة أخرى ثم تحولت ملامحها للغضب الشديد لتقوم وهي تصفع مكتب المديرة وتقول بأعين قاسية:
"إنتي تعرفي لو خبر زي دا انتشر وسط الأكاديمية هيزعزع ثقة ابنتي في نفسها إزاي؟ المديرة بذات الهدوء: "تقدري بكل هدوء تصطحبي ابنتك للطبيبة النسائية في البلدة، وتتأكدي... طبيبة الأكاديمية أكدت إن الطفل عايش رغم نزول الدم ودا شيء غريب جداً.. لإن معنى نزول الدم إن الجنين أُجهض، لذا بدل الصراخ أنصحك تاخديها للطبيبة النسائية."
نعم.. صفعة الخذلان تلك التي تأتيك من المكان الغير متوقع تماماً، كأن تُلهمك الشمس أن طقس اليوم دافئ، لتخرج من منزلك لمسافة طويلة بملابس خفيفة وفجأة تجتمع الغيوم لينزل المطر.. وتصبك البرودة. هذا ما حدث مع أمي التي ظلت تنتبل بنظرها بيني وبين مديرة الأكاديمية. خرجنا من الأكاديمية تصحبنا نظرات التعجب والحيرة بين الفتيات في الساحة. سرت بجانب والدتي التي كانت تأخذ أنفاسها بصعوبة. مر المنزل ونحن نسير لأقول لأمي بنبرة مرتجفة:
"المنزل مر." أطلقت تنهيدة بكاء لكنها لم تبكي، بل أجابتني بصوت حزين: "هنروح للطبيبة النسائية لنتأكد.. مين لمسك؟ جوني ابن صاحب المخبز؟ أم ويل ابن السيد فيكتور؟ نظرت لها نظرة تائهة وأنا أحرك رأسي يميناً ويساراً لأنفي تلك الشكوك، فأنا نادراً ما أخرج من المنزل بمفردي وهي تعلم ذلك! وصلنا لعيادة الطبيبة النسائية وأنا أجلس بجانب أمي وهي ترفض النظر لي.
كان الانتظار يقتلني، أود أن أتأكد أنا الأخرى أن أحشائي لا تحمل ابن لوسيفر.. رغم عدم معرفتي الجيدة بتلك الأمور لكنني أشعر أن شيئاً ما يتحرك داخلي! وبعد انتظار استمر لنصف الساعة تقريباً سمحت لنا المساعدة بالدخول. استقبلتنا الطبيبة بالترحيب وهي تنظر لوالدتي وتقدم لي الشوكولا من باب الذوق. وجهت حديثها لوالدتي لتقول: "تفضلي على الفراش الطبي وأخبريني مما تعاني؟ نظرت لها والدتي بحزن لتقول:
"ابنتي، أفضل الكشف عليها وأعرف هل هي بالفعل حامل؟ اتسعت عينا الطبيبة وهي تنظر لي. لا يبدو علي الزواج ولا أضع في إصبعي خاتم، يبدو أن أحدهم قام بخداعي على ما يبدو. لتستجمع الطبيبة نفسها مرة أخرى وتقول بهدوء: "حبيبك بالخارج؟ موجهة حديثها لي! رفعت رأسي بخزي وأنا أقول: "لا يوجد أحد بالخارج." هزت رأسها مرتين بتفهم وهي تشير بيدها للفراش. مددت ظهري عليه لتبدأ هي برفع ملابسي ووضع سائل بارد على معدتي. لتقول والدتي:
"هي نزفت بالمدرسة، نزل منها دماء فهل لو حامل وحصل إجهاض ستحتاج تنظيفات؟ استندت والدتي على الحائط وهي تضع يدها على وجهها بخزي وتشعر بأن الضغط قد ارتفع عليها. مررت الطبيبة الجهاز فوق معدتي وهي تنظر للشاشة السوداء. علامات تعجب ظهرت عليها لتوجه سؤال لوالدتي وتقول: "هل إنتي متأكدة إنه بالفعل نزل دماء؟ والدتي وهي تعتدل: "أيوة! لكن مديرة الأكاديمية قالت إن طبيبة المدرسة متعجبة لإن كان في حركة داخل بطن جلوريا!
وقالت روحوا لطبيبة نسائية تأكدوا! أزاحت الطبيبة الجهاز جانباً وهي تقول بصدمة: "غير منطقي ويعجز الطب عن وصف ما يحدث. ولكن، من المفترض خروج الدم من الفتاة في حالتين. الحالة الأولى هي ال pms والحالة الثانية في حال لم تكن تعلم بحملها أنها أجهضت الجنين. لكن.. لكن على الشاشة يظهر إن ابنتك بالفعل مازالت حامل والجنين بصحة كويسة! وضعت أمي يدها على فمها وهي تنظر لي بصدمة وتستند على الطبيبة.
سحبتها الطبيبة بعيداً عن فراشي لأحاول أن أعتدل في جلستي ولكنني فشلت! شعرت أن أحدهم يُحجرني في فراشي رغماً عني! كان هو، مرر إصبعه على بطني العارية وهو يقول بلذة: "شعور مثير، إنتي بخير؟ لأنظر له وأنا أستشيط، وددت الصراخ لكنني خشيت على والدتي أن تُفزع. ليمرر إصبعه أعلى بنطالي ويحاول فك ملابسي. وقتها قمت بفمك فمي لأقول: "أمييييي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!