الفصل 1 | من 6 فصل

رواية عسران الغول الفصل الأول 1 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
25
كلمة
1,246
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

دخلت على إبراهيم الأوضة وأنا فرحانة وتعبير وشي كله خير. فتحت الباب بهزار، كل مرة بلاقيه نايم. استغربت وقولت: "معقولة كل ده نوم؟ ده الساعة خمسة". جيت عشان أصحيه بهزار، ومكنش على بالي أي فكرة غير إني أرخم عليه. عليت صوتي وقولت: "صبححح صبحح ياعم الحج! أي دي النجوم؟ صحيت وأنت لسه نايم؟ لاقيتُه مردش عليا. هزيته بهزار وقولت: "يا ابرااااهيييمم! أنت يا بصمجي فوق يعم! ده أي ده؟ قتيل نايم؟ صحي نوم!

الموضوع بقى بنسبالي مقلق وكلامي كله بدأ في الجد. فضلت أفوّق فيه مش راضي يصحى. لاقيته وشه كله عرقان. ضربت على وشي بانهيار وقولت: "يلهوي يلهوي يلهوي يا إبراهيم قوم يا أخويا بلاش الوجع ده. يلهووووي!!!! الحقيني يا مامااااا! يا بابااااا! يا نهار اسوححح! ماما وبابا دخلوا عليا وقالوا: "مالك يا زهراء؟ ماله إبراهيم؟ أبوه بص عليه وقال: "حالته بقت وحشة أوي يا هبة. لازم يروح للدكتور بسرعة! قولت بعياط: "دكتور مين ده؟

هو إبراهيم ماله؟ محدش رد عليا. لاقيت بابا بيشيله بالعافية. رحت ساعدته وروحنا للدكتور. استنيت لما الدكتور خلص كشف. ولما طلع كان عليه علامات الندم وقال: "الحقيقي يا أستاذ حامد ابنك حالته بقت صعبة والمرض انتشر في جسمه كله. ومن رأيي نبطل علاج الكيماوي لأن بيتعبُه ومفيش نتيجة كويسة للأسف. حاولت معاه كتير، المرض أقوى من علاجه. ولو عايزين يعيش أكتر نبطل العلاج وأهو يعيش اللي فضله. عن إذنكم."

صدمة نزلت على دماغي وكل تحركاتي وقفت مرة واحدة. قعدت على الأرض من صدمتي ودموعي نزلت وأنا مش حاسة بيها. بابا قرب عليا وقال: "أنا آسف يابنتي. محبّتش أقول حاله أخوكي، هو اللي حذرني. والله مكنش عايز يزعلك." بصيت عليه بحسرة وقولت: "هو عنده إيه؟ مسح دموعه وقال: "كانسر في الرئة. حاولنا نشوف له علاج أو عمليات حتى. قالوا أنه في المرحلة التالتة وصعب علاجه." قولت بدموع: "أومال كنت بشوفه كويس إزاي؟ كل ده كان استغفال بنسبة لي؟

انتوا ضحكتوا عليا؟ أيوه ضحكتوا عليا ولا كأني موجودة ومعرفش بيحصل إيه من ورايا. انتوا موتوني شخصية رميتوا المدفع في وشي بعد فوات الأوان. منك الله يا با عشان مشيت ورا كلامه ومقولتليش." قومت من على الأرض بحسرة. وماما جت تكلمني بعياط وقفتها بإيدي ومشيت وأنا منهارة عياط. افتكرت كل ذكرياتي معاه، الضحك، اللعب، والهزار اللي بينا. معقولة كل ده هيتقلب ذكرى ونهايته وجع قلب؟

عدى يومين وإبراهيم كان في المستشفى. وقفت جنبه وحاولت أونسه. محبتش ألومه في الأيام الأخيرة بنسبة له. استغرب مني وقال بتعب: "هو أنتِ مش زعلانة مني عشان محبتش أقولك على مرضي؟ اتكلمت بحزن: "مقدرش أزعل منك، بس على الأقل كنت أعرفني. بدل ما أنا عاملة زي الطرشة في الزفة."

ضحك وقال: "أنا كنت عايز كده. مش عايز الفرحة تروح من عينيكي، عايز أشوفك مبسوطة قدامي بس مبحبش الزعل على وشك بزعل أنا كده. فكك من السيرة الهم دي. قوليلي ناقصك حاجة هعملهولك." قولت بحزن: "ناقصني ترجع بالسلامة ويبقى كدة كملت." لسه كان هيكلم، خبط عليه حد وأنا روحت أفتح. لاقيت شاب وسيم أوي وحلو جداً وحاجة كدا زي اللي بيجوا في تلفزيون. بص عليا بإعجاب واتحمحم وقال: "إبراهيم هنا؟ اتحرجت

وإبراهيم اتكلم بدالي وقال: "اتفضل خش يا عامر." طبعاً أنا سبتهم لوحدهم وطلعت أتمشى في الطرقة. زهقت شوية لأنهم طولوا في القعدة. روحت طلعت في الشارع. عربية كانت هدوسني. زعقت فيه وقلت: "مش تشوف يا جدع أنت؟ " بص عليا بضيق وطلع من العربية. وأنا خدت الصدمة وقولت: "عسران؟! خرج من العربية وقال بسخرية: "إيه يا بنت عمي؟

بقالي كتير مش شوفتكيش. مش كفاية تهربي أنتِ وأهلك بقوا زي السحالي. وعلى العموم يا ستي أنا جاي عشان سمعت أن أخوكي بيودع." وبعدين غمزلي وبعدين قرب مني وقالي بفحيح: "ولما أخوكي يسيبك محدش هيحوشك عني وهتكوني على ذمتي غصب عنك."

بلعت ريقي وجريت بسرعة وسبته ودخلت المستشفى وأنا بنهج. ومن كتر لهوفتي خبطت راسي في الحيطة لأن كنت ببص ورايا. مسكت دماغي من الوجع. لاقيته مسكني من دراعي وشدني. وأنا كنت مستغربة لأنه مكنش ورايا بس سابقني في طريق مختصر. كتم بوقي ومسك إيديا الاتنين

وبص في عيوني برعب وقالي: "لحد هنا وكفاية. معتش تهربي تاني مني يا بنت عمي. سبق وقولتلك أنك أنتِ بتاعتي وهخدك يعني هخدك. واللي كان مانعني عنك أخوكي بس أهو كلها أيام معدودة ويتكل ع الله. وأبوكي وأمك معروفين مش هيقدروا يعملوا حاجة لأنهم عليهم ديون على عدد شعر رأسهم من أبويا. وعشان يسد ديونهم هعفيهم بمجرد تبقي مراتي. ماااشي؟ منتيش ماشية في حتة تاني يا زهورتي. الطريق مسدود متحاوليش. في كتير عشان هتزعلي في الآخر."

فضلت أزقه وأبعده جامد عني وهو قافش فيا. قالي بصوت واطي وغضب: "بسسس. هسيبك بس تسكتي." هزيت راسي بدموع. واتفاجأت لما لقيت الممرضين بيجروا على أوضة أخويا. زقيته بكل قوتي وجريت بدموع وخوف. لاقيت صاحبه مصدوم وبصلي بأسف. قربت منه وبصيت في عيونه اللي كلها نظرات قلق وخوف وندم. كلمته بهتزاز مني وقولت برعشة: "إبـ..إبراهيم م..ما.له؟ خد نفس وقال: "متقلقيش هيبقا كويس. اهدي متخافيش." طلع الدكتور بحزن وآسف ولسه كان هيقول.

سديت وداني وخوفت وقولت: "مش عايزة أسمع. مش عايزة مششششش عايزة. يا إبراهيم يا إبراهيممممم! " عيطت بانهيار وصريخ. وعامر قرب مني وقالي: "اهدي يا آنسة. اهدي." بصيت بنظراتي كلها في كل حتة وفضلت آخد نفسي جامد بصوت عالي وقلبي عمال يدق جامد ومش قادرة أتنفس. وبعدين أغمي عليا. وعامر اتخض وقال: "زهراء!!! بص للدكتور بعصبية وقال: "الحقها. أنت بتتفرج عليها." عسران كان واقف بعيد ومرقبهم وعليه علامات الانتصار والشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...