الفصل 4 | من 6 فصل

رواية عسران الغول الفصل الرابع 4 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
20
كلمة
2,035
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وقلت وأنا مصدومة: حامل!!! أنا حامل!!!! إنت بتقول إيه؟ إنت مدرك الكلمة اللي بتطلع من بقك؟ عامر بجمود: مش أنا اللي بقول، الدكتور هو اللي قال. قمت مرة واحدة وجسمي بيترعش بحركات غير إرادية، بس لما قمت حسيت بتقل في راسي وجسمي وحاسة إني عايزة أقع.

عامر قرب مني بقلق، من جواه هو نفسه محروق عليها ومضايق منها. مسك أعصابه من العصبية ومعرفش متعصب منها ليه، ماهي حرة تعمل اللي عايزاه. طب وأخوها اللي مأمني عليها وعرفني كل حاجة عن عسران. أنا مقرب منها عشان أحميها منه، بس شاكك من ناحيتها، حاسس إني متلخبط، مش فاهم هي بتعمل نفسها بريئة ولا بتحاول تخبي عن الموضوع. اتكلم بنفس سخن، لأن في نار بتلهب في قلبه وقال: ممكن ترتاحي على السرير.

قال كده وهو واقف قدامها، مستعد يمسكها لو وقعت على الأرض. بصيت عليه ودموعي محبوسة ومتحجرة وأنا مش مستوعبة الخبر. إزاي أنا حامل؟ أنا محدش قرب مني، أيوه مفيش حد قرب مني، أنا فاكرة... كلمت عامر بوجع في قلبي: بس أنا محدش قرب مني، استحالة أصدق. إنت بتضحك عليا صح؟ قول يا عامر، إنت مبتتكلمش ليه؟ رد عليا. مرر شفايفه بضيق وقال: هضحك عليكي؟ بتاع إيه يا زهراء؟ هضحك عليكي بصفتي إيه؟

قوليلي. والكلام ده مفهوش هزار، دي جريمة ما بين نفسك وعيلتك!! اتكلمت بعدم تصديق وقولت: إيه التخاريف دي؟ جريمة إيه؟ بقولك أنا محدش لمسني، أنا شريفة ومتربية ميت مرة ومقدرش أخون ثقة أهلي فيا. أكيد الدكتور ده غلطان، ولا تلاقي الجهاز لخرف منه. وبعدين ضحكت وأنا مش مصدقة وقولت: لا حول الله، أنا حامل؟ إيه؟ حامل من الهوا؟ بتقول كلام يضحك والله. عن إذنك لازم أمشي، تلاقي أهلي قلقانين عليا. جيت عشان أمشي، قالي

بدون ما يحرك جسمه وقال: إنتي في اليوم الرابع من حملك يا زهراء. سمعت جملته باستغراب وقولت: كمان في اليوم الرابع؟ ده أنا طلعت سريعة ما شاء الله، بكرا هولد بقى أبقى أجهز الشنطة، لأن معرفش نفسي رايحة فين ولا بعمل إيه. اتخضيت من صوته لما زعق فيا جامد ووقف قدامي وعيونه كلها مرعبة وقال: إنتييي مش مصدقة؟ أمي ليه؟ فوقي!

بقولك إنتي حامل، الموضوع جد مش هزار. تقدري تقوليلي موقفك قدام أهلك إيه لما يعرفوا إنك حامل وإنتي بتستهزئي بيه؟ وبعدين لمس بطني وقال بعيون متسعة: هنا في عيل جوه بطنك، عارفة يعني إيه عيل جوه بطنك؟ يعني هيجي على وش الدنيا ويبقى ابنك. فهمتيييي!!!! زقيته من صدره بغضب وقولت: إيه اللي انت بتقوله ده؟ إنت كده بتتهمني بشرفي وعرضي وأخلاقي. إنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟ مسمحش تغلط فيا وتتهمني بحاجات مش فيا، إنت فاهم؟

أوعى كده، أنا ماشية. فين لبسي. سبته وروحت لبست، ولما خلصت وجيت عشان أمشي، مسك إيديا وقالي بغضب: تعالي أوريكي إنتي حامل ولا لا… حاولت أبعد إيدي وقولت بضيق: سيب إيدي يا عامر، سيب. وهو كان مصمم يخدني للدكتور، وبالفعل روحنا للدكتور، وهو كان معايا في الأوضة وكنت باصة عليه، لاقيته بيجز على سنانه بغل. بعدت عيني عنه بخوف، ولاقيت الدكتور بتقولي: نامي على السرير.

بصيت على السرير ونمت عليه بقلق وكنت خايفة من النتيجة اللي هتطلع. وبالفعل عملت سونار على بطني وكنت قافلة عنيا من الخوف وحاولت أبعد الأفكار دي عني وطمن نفسي، لأن محدش لمسني أصلاً، أخاف بتاع إيه. اتفاجأت لما سمعت الدكتور بتقول: ألف مبروك المدام حامل. بصيت عليها وعلى عامر وقولت: إيه!!! إزاي حامل؟ الدكتورة باستغراب: حامل من جوزك؟ مالك مستغربة ليه؟ لسه كنت هتكلم،

عامر قومني من إيديا وقال: ألف مبروك يا حبيبتي، أخيرًا هيجيلنا ولد. عن إذنك يا دكتورة. كان واخدني في حضنه وأنا كنت في حالة ذهول وصدمة، إزاي أنا حامل!!!! طلعنا الشارع وبعدت عنه وأنا بهز راسي وأنا مش مصدقة وقولت: لالالااا، في حاجة غلط، أنا متأكدة إن محدش لمسني، وربنا صدقني يا عامر، أنا محدش لمسني، مش دي أخلاقي وتربيتي. عيطت بدموع وقولت: والله أنا معملتش حاجة، حامل إزاي؟ أنا ازاااي؟

فضلت ألطم على وشي وقولت: يا مصيبتي، يا مصيبتي، دي مصيبة مصيبهههه، يا طينة اللي وقعتي فيها يا زهراء، يومك أغبر، يومك أغبررر. عامر مش فاهم إزاي حملت وإزاي ده رد فعلها، في حاجة غلط وعنده شكوك ملهاش خيوط توديه للإجابة الصح. قرب مني وخدني من إيدي ودخلني العربية وقال: اهدي خلاص، استني هنفكر هنعمل إيه. طيب إنتي متأكدة إن محدش لمسك خالص… هزيت راسي بعياط وقولت: والله أنا محدش جيه جنبي، أنا خايفة أوي، لازم أنزل العيل ده، لازم…

عامر بجمود: متخافيش، أنا واثق فيكي، أكيد حد عملك فخ. واستني، مش هنزل الولد دلوقتي، أهدي دلوقتي، هنفكر بهدوء. تروحي البيت وتريحي نفسك خالص، ولا في أي حاجة، متشككهمش إن في حاجة، وبكرة تيجي عندي وهنتصرف أنا وإنتي، ماشي؟ بلعت ريقي وقولت: ماشي، ونبي يا عامر متسبنيش، أنا خايفة أوي. اتنهد بخنقة وقال: أنا جنبك، متقلقيش…. روحت البيت وأنا وشي مجهد وعليه التعب. ماما قربت عليا وقالت بقلق: مالك يا حبيبتي؟ مبترديش على تليفونك ليه؟

كلمت عامر، قالي إنك مشغولة في الشغل، طب طمنيني عليكي بدل ما أطمن عليكي من الغريب. مسحت وشي من الزهق وقولت: معلش يا ماما، كان عندي شغل كتير معرفتش أرد عليكي. المهم بابا كويس؟ هو فين؟ اتنهدت هبة وقالت: جوه، معرفش مخنوق ليه، حاولت أشوفه ماله مش بيرد عليا. استغربت من كلامها ودخلت أشوف بابا ماله. قعدت جنبه واتكلمت بقلق وقولت: مالك يا بابا؟ هو في حاجة؟ عسران الزفت ده عملك حاجة؟

اتكلم بضيق وقال: مش عارف أدفع إيجار الشقة اللي متعرفوش إن عليا ديون من صاحب العمارة، لأن ساعات مكنتش بدفع الإيجار في معاده لحد لما الديون كلها اتجمعت عليا، والراجل عايز يطلعني من الشقة، مش عارف أعمل إيه يا بنتي، مش عارف. اتكلمت بضيق وقولت: لي يا بابا من بدري؟ كنت ساعدتك في مصاريف البيت ونزلت اشتغلت من بدري، لي يا بابا بتخبي علينا بس لي؟ بتشيل الحمل كله لوحدك من غيرنا؟ طيب الديون قد إيه؟ أسامة اتكلم بحزن: تلاتين ألف.

اتصدمت من الديون وقفتل عيني بضيق وقومت وقولت: حرام عليك يا بابا، لي كل ده؟ مش كفاية عسران الحق.ير ده يطلعلنا خازوق مهبب من حد تاني؟ خلاص يا بابا، أنا هتصرف. وبعدين سبته ودخلت الأوضة وقعدت على السرير بخنقة وضيق، مقدرتش أستحمل الضغوطات اللي عليا، ملقتش الراحة غير لما دموعي نزلت على وشي. قعدت دقايق وآخدة جنب مع نفسي وعيطت وكأن بشتكي لنفسي ولقلبي وبحاول أطبطب على نفسي.

وقفت عياط لما لقيت نفسي عايزة أستفرغ. خرجت من الأوضة ودخلت الحمام، فضلت أستفرغ كتير وكان نفسي هيروح مني. مسكت بطني من الوجع، حسيت بمغص شديد بيقطع فيا. طلعت من الحمام، ماما قلقت عليا وقالت: إنتي كويسة يا زهراء؟ أوديكي للدكتور؟ هزيت راسي وقولت: لا، أنا كويسة، تلاقيني خدت برد في بطني، هخش أرتاح وهبقى كويسة، متقلقيش عليا. دخلت الأوضة وقعدت مع نفسي، جاتلي رسالة في التليفون، لقيت

عامر هو اللي بعتلي وقالي: متخافيش، كل حاجة هتزول، أنا جنبك وهنلاقي حل للمشكلة دي، ارتاحي شوية. ابتسمت بألم وبالفعل نمت، لأن مش قادرة أقوم النعس. وأثناء نومي افتكرت وأنا صغيرة في الأوضة وعسران بيقرب مني برعب وكان عايز يغتصبني من صغري، لما قفل عليا الباب، كنت بصوت جامد، حاول يعتدي عليا، بس أخويا سابقه وكان ما بينهم عركة انتهت بالدم، وأنا كنت بصوت جامد.

فوقت وأنا باخد نفسي بصعوبة وقلبي حاسة إنه هيطلع من ضلوعي. اتفاجأت مرة واحدة لما لقيت حد بيسحبني من رجلي الاتنين وأنا مش شيفاه، لأن كنت قافلة النور. رمى جسمه عليا وكتم بوقي، حاولت أصرخ أنجد نفسي، مين الشخص ده؟ لاقيته بيتكلم بأنفاسه اللي بتيجي عليا بسخونيه وقالي: النونة اللي في بطنك عامل إيه؟ مش بقولك هتندمي؟ مسمعتيش كلامي؟ اهو وقعتي نفسك في البئر، وريني هتطلعي منه إزاي. حاولت أبعد عنه وأصوت من جوه،

وقالي بزعيق واطي: شششش، بطلي فرك، خفي عشان ابننا يجي بسلامة. بس تعرفي إنتي وحشاني أوي الصراحة، كل دقيقة بتوحشيني. محبتش أخدرك، قولت نستمتع أنا وإنتي ونحتفل بنتيجة الحمل. طبعًا إنتي عارفة هنحتفل إزاي. متخافيش، عامل حساب لبيبي، هكون خفيف جدًا عليكي. وبالفعل كان مجهز شاش في إيده وكتم بيه بوقي، وبدأ باعاملته القذرة، وأنا حاولت أبعده عني وكان رافع إيديا الاتنين ورا بـ إيد واحدة. مقدرتش أستحمل، لأن أنا أصلاً تعبانة، وبعدين سبت جسمي كله ودموعي نزلت بحسرة ومفيش أي فايدة، أنا كده كده ضعت وكل حاجة راحت مني، إيه تاني؟

خلاص أنا انتهيت…. عامر كان قاعد في البيت وسمع صوت تكسير في الإزاز عنده بالمسدسات وكسروا الباب عليه، وعامر اتضايق لما دخلوا عليه شوية عربجية. قربوا منه وفضلوا يضربوه في كل جسمه، وعامر حاول يضربهم، وبالفعل ضرب فيهم، بس اتكسر لما لاقي العدد كتير عليه، معرفش يدافع عن نفسه، فضلوا يضربوه وعامر كان سايح في دمه، وشه بقى عبارة عن خدوش ودم مالي وشه. سابوه عشان يسمع الكلمتين اللي جايله في ظرف من

بوق واحد من العربجية وقال: المعلم عسران بيقولك خاف منه وبطل شغل العولقة اللي بتلف بيه حوالين زهراء. أسامة، وإلا هتشهد على حياتك المرة الجاية وتبقي خسرت نفسك. وبعدين مشيوا وسابوه، ومن هنا عامر مقدرش يقوم نفسه من الوجع، وبعدين أغمي عليه وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...