تفاجأت ضى بوجود واحدة تجري على ياسين تحضنه وحست أنها شفتها في كتب الكتاب. سكتت ومدتش أي رد فعل. "سيلا. حبيبي وحشتني كل ده في الطريق." "ياسين. أسف ياقلبي الطريق كان زحمة. انت مشيت على طول ليه؟ "سيلا بحزن مصطنع. ماقدرتش أشوفك وأنت بتجوز واحدة غيري." اتفاجأت ضى وشعرت ببرودة تسري في عروقها. الواقع انفجار يهزّ كيانها. شعرت بوزن ثقيل يضغط على صدرها. حاولت تتمالك نفسها. ياسين تجاهل وجود ضى.
"حبيبتي انتي عارفة ظروف الجوازة دي. المهم تعالي انت وحشاني أوي." وأخدها وطلع بيها غرفته، وترك ضى واقفة مصدومة. مش عارفة تعمل أيه. قربت منها سيدة في الأربعين من عمرها اسمها هدى. كانت تشاهد ما حصل مع الفتاة المسكينة في يوم عرسها. "هدى. نورتي يابنتي. أنا أبقى هدى مديرة المنزل. تعالي حضرتك أوصلك على غرفتك."
هزت ضى رأسها بالموافقة وطلعت معاها، فهي معندهاش أي اختيار تاني. وصلت على الغرفة وبدأت تتأملها. الغرفة كانت كبيرة وألوانها مريحة. خرجت من تأملها عل صوت هدى. "تحبي أحضر لك العشا وأجيبه لحضرتك هنا؟ "ضي. لا شكراً. أنا مش جعانة." خرجت هدى ودخلت ضى على الحمام، أخدت شاور دافي وغيرت هدومها وأدت فرضها. بدأت تدعي وتناجي ربها. وقامت تنام ودخلت في سُبات عميق. تاني يوم بدأت تفتح عينيها لقت قدامها ياسين. قامت مفزوعة.
"ضي. حطت أيديها على قلبها من الخضة. إيه؟ في إيه؟ واقف كده ليه؟ "ياسين ببرود. إيه؟ شفتي عفريت؟ "ضي بغيظ. لا أبداً، بس مفيش حد بيقف فوق رأس حد وهو نايم كده. وكمان أنا لسه متعوتش عليك وعلى المكان." ياسين مدهاش اهتمام. "اجهزي على شان أهلك جاين في الطريق ومش عايز حد يعرف أني متجوز واحدة تانية. أظن كلامي مفهوم." وبعد ما خلص كلامه سبها وجي يخرج. وقفته ضى. "هو انت اتجوزتني ليه؟ ما انت متجوز وشكلك بتحبها."
ألتفت ليها ياسين وبكل برود. "أنا فعلاً بعشق مراتي وهي تسواكي وتسوى عشرة من أمثالك." بصتله ضى بذهول وصدمة. "طيب ليه اتجوزت عليها مدام بتحبها الحب ده كله؟ "ياسين. أنا اتجوزتك على شأن خاطر أمي. هي مش بتحب سيلا وعايزاني اتجوز واحدة تجيب ليها الحفيد." اتصدمت ضى من كلامه. "طيب ليه أنا؟ انت أجبرتني من الجواز منك؟ "ياسين. ليه؟
انت عشان مش ياسين السيوفي اللي يترفض. أنا اتجوزتك أكسر غرورك وعزت نفسك الزايدة اللي مش عارف على أيha." استغربته ضى. هي ما كانتش تتصور أد إيه هو سطحي وتافه. عشان رفضته أول مرة طلب يتجوزها تاني مرة عشان يرد كرامته. هي كده استوعبت كل تصرفاته معاها. اتكلمت ضى بسخرية.
"بصراحة يا ياسين، أنا ما كنتش أتوقع شخصيتك كده. مشكلتك إنك مش واثق من نفسك عشان كده مش عاجبك الرفض. أنا لما رفضتك أول مرة ما كانش العيب فيك، أنا اللي ما كنتش حابة ارتبط وأتجوز تاني لأني كنت خارجة من تجربة صعبة عليا. أنا حتى عمري ما شوفتك قبل كده يا أستاذ ياسين. الزواج بيتبنى على الحب والاحترام المتبادل."
سابته وذهبت إلى الحمام، أغلقت باب الحمام خلفها. دموعها بدأت تسيل. كان الألم يخنقها والدموع كانت الطريقة الوحيدة للتعبير لما تشعر به. ضي بدأت تهدأ وبتحدي. "أنا لازم أكون أقوى من كده. يا أنا يا انت يا ياسين." بعد فترة خبطت هدى على غرفة ضى. بلغتها أن ياسين بيه بيبلغها أن أهلها وصلوا تحت. لبست ضى فستان لبني 👗 وحطت لمسات ميكب خفيف وسابت شعرها الطويل. وكانت في غاية الجمال. نزلت ضى وجريت على والدتها. أخدتها روقية بالحضن.
"روقيه. عاملة إيه ياحبيبتي؟ البيت وحش من غيرك أوي يا ضي." "ضي. الحمد لله يا أمي. وانتي كمان وحشتيني أوي." قرب عليها محمد ومحمود وسلموا عليها. بعدين محمد قال. "أوعي يكون ياسين زعلك في حاجة يا بنتي." ضي بصت عليه وهو تقدم عليهم وهو بيبص لها باستفزاز وقال. "وأنا أقدر يا عمي برضو؟ بنتك في الحفظ والصون." محمد حضنه وضحك وقال. "وأنا عارف إنك هتحافظ على الأمانة يا بني." في الوقت ده دخل فايز ونادية.
"فايز بضحك. وهو ابني يقدر يزعلها؟ ده لو عملها اطلع عينه، دي بنتي مش هو." ضحكوا وفايز ونادية راحوا سلموا عليهم. بعدين نادية قربت على ضي وقالت. "عاملة إيه يا حبيبتي؟ أوعي يكون زعلك لو عملها هزعلوا بجد مش كلام." ضي ابتسمت لهذه المرأة الحنونة اللي لحد دلوقتي مشفتش منها حاجة وقالت. "أبدا يا أمي محصلش حاجة. وأنا أصلاً مبزعلش بالسهولة. حتى اسألي ماما كده." "روقيه بضحك. حصل على إيديا."
كلهم ضحكوا. وياسين بص لضي بغضب لأنها بتحاول تفهمه أنه مش فارق معاها ولا هيفرق. قضى اليوم مابين الهزار والمرح. وبعدين كل واحد روح على بيته. وضي طلعت الأوضة بتاعتها من غير ما تقول حاجة. أم ياسين من غيظه منها طلع وراها. لسه هتقفل الباب راح دخل وقفله. وهي اتخضت ورجعت لورا وقالت. "إيه اللي انت بتعمله ده؟ في حد يدخل على حد كده؟ "ياسين وهو بيقرب منها. أه فيه. أنا. عندك مانع؟ ضي بقت ترجع لورا وقلبها يدق يدق وقالت. "في إيه؟
انت بتقرب كده ليه؟ "ياسين وهو لسه بيقرب عليها لحد ما لزقت في الحيطة. قام وطى عليها وقال. أنا ياسين السيوفي مش أي حد. مش واحدة زيك تفهمني إن اللي حصل امبارح ولا يهمك. أنا حبيت أتأكد وعرفت دلوقتي." ضي بلعت ريقها بارتباك من قربه وقالت. "عرفت إيه؟ "ياسين بابتسامة مستفزة. عرفت إذا كان يهمك ولا لا يا قطة. لأن ما شاء الله زيك زي أي بنت بتتأثر بيا." وبعد عنها وجه يمشي. راحت وقفته وقالت.
"مستحيل اللي انت بتقوله ده. شكلك بتحلم." "ياسين ابتسم تاني وبصلها وقال. لا أعتقد. مش مستحيل. حتى اسألي قلبك اللي دق يا قطة." ومشي بكل برود وخرج بره الغرفة بتاعتها. وهي بعد ما هو خرج قالت. "مستفز ومغرور وبارد. ده إيه؟ قال قلبي دق قال؟ ليكونش بورak دينيز وأنا معرفش؟ ده إيه؟
بعدين سكتت وقعدت تفكر. لما قرب لها كانت عاملة إزاي وأنها فعلاً كانت مرتبكة قوي وحست بمشاعر مكنتش بتحسها مع حسين. حاولت تتجاهل ده وتقول إنه مستحيل. وفكرت نفسها باللي عمله معاها وإزاي اتجوزها وتهديده ليها. حاولت تفكر بنفسها بده. بس في وقت تفكيرها ده باب الأوضة خبط. راحت فتحت لقت الخدامة بتقول. "في واحدة عايزة حضرتك تحت يا ضي هانم. بتقول إنها صاحبتك." "ضي قالت بفرحة. ريم؟ أخيراً!
ونزلت عشان تستقبلها. نزلت حضنتها وقالت لها. "تعالي معايا فوق نتكلم." "ريم بضحك. طب أكّليني الأول طيب." "ضي بغيظ. ريم متعصبنيش. تعالي نتكلم ولما وقت الغدا يجي نبقى ننزل. يلا." وطلعوا مع بعض فوق في غرفة ضي. أما عند ياسين دخل الغرفة قعد على السرير. لقى تليفونه بيرن. لقى كريم. فرد. "كريم بهزار. إيه يا عريس؟ عامل إيه؟ حلو الجواز مش كده؟ "ياسين بضيق. متخلنيش أشتمك يا كريم. أمال لو ما كنتش عارف اللي فيها؟
"كريم. في إيه يا معلم؟ بس أنا قولت إنك ممكن تحن على البت وتعرف إن مالهاش ذنب." "ياسين. دي لو آخر واحدة في العالم مش هشفق عليها. حتى قال أحن قال." "كريم. ليه بس كده يا معلم؟ في إيه؟ "ياسين. في إنها شايفة نفسها أوي وعاملة نفسها مش هاممها حاجة. دي منزلتش دمعة حتى. ده إيه؟ البت دي؟
بس أنا هعرف إزاي أكسر كبرياءها اللي فرحانة بيه ده. مش ياسين السيوفي اللي بت زي دي ترفضه وكمان مش مهتمة إذا كنت متجوز ولا لا. أنا هعلما الأدب. وبعدين انت عارف كويس إن بحب سيلا." "كريم اتنهد. لاخر مرة بقولهالك يا صاحبي انت هتندم." "ياسين. وأنا لاخر مرة هقولهالك يا كريم. مش ياسين السيوفي اللي يندم." أما عند ضي وريم وبعد ما دخلوا الغرفة. "ريم قالت. اشجيني يا أختي اشجيني."
بدأت ضى تحكي كل اللي حصل وأن ياسين اتجوزها بسبب رغبة والدته. "ريم بتفكر. بصي أكّليني وأنا هقولك تعملي إيه." ضي خبطتها بالمخدة وقالت. "الله يخربيت اللي يحكيلك ولا يكلمك في حاجة بعد كده. يخربيتك فصيلة." "ريم بضحك. قولتلك عشرين مرة قبل كده مش بعرف أفكر غير لما آكل. انتي اللي مش مصدقة. أعمل إيه؟ الله." "ضي بغيظ. تعالي يا أخرت صبري. أما نشوف أخرتها. اهو ماحدش هيجيب أجلي غيرك. تعالي يا أختي."
ونزلوا عشان ياكلوا. وفي وسط هزارهم وضحكهم. كان ياسين قاعد بيرقبهم. في الوقت ده دخلت سيلا وجريت حضنت ياسين وسط أنظار ريم وضى و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!