الفصل 9 | من 29 فصل

رواية عصيان انثى الفصل التاسع 9 - بقلم حنان ماهر

المشاهدات
17
كلمة
1,201
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

كل إنسان بيمر بفترة لا يريد أن يرى أحد، يتمنا أن يذهب بعيداً، يختفي عن كل البشر، لا يقدر على المواجهة. يمر بالضياع، وفي نفس الوقت يريد من يساندها، يكون لها العون والدرع لمواجهة الحياة. جلست ضى من صدمتها، ضائعة، مش عارفة تتصرف إزاي. انهارت من البكاء، قربت منها صديقتها ريم بخضة وفزع. "ضي. حبيبتي، قوليلي إيه اللي حصل؟ قال لك إيه الحيوان ده؟ كل ده وضي منهارة، مش قادرة تنطق بكلمة، مبتعملش حاجة غير أنها بتعيط.

ريم كملت كلامها: "حرام عليكي نفسك، طيب أهدي وهنلقى حل." وأخدتها في حضنها تهون عليها. بعد فترة بدأت ضى تهدأ، راحت ريم وجابت ليها ميه. "ها ياحبيبتي؟ قوليلي إيه اللي قالوا ليكي البني آدم ده خلاكي منهارة بالشكل ده؟ بدأت ضى تحكي ليها كل حاجة حصلت وتهديده إنه هيدمر مستقبل أخوها. ريم بانفعال وغضب على صاحبتها: "لا يمكن يكون طبيعي، ده أكيد مجنون. انت لازم تحكي لعم محمد، سكوتك هيخليه يتمادى."

ردت ضى: "لا، أنا مستحيل أخاطر بأخويا، ياريم. هو هدَّدني بنفوذه، إحنا مش قده، ياريم، مش قده." وبدأت تنهار. وبعد ما خلصت شغلها رجعت البيت وهي تائهة، عقلها متوقف عن التفكير، مش لاقية حل إزاي تتخلص منه. طلعت على شقتها، استقبلتها والدتها بفرحة استغربتها ضى. قربت روقية منها بابتسامة: "مبروك ياحبيبتي، عريسك جابلك فستان كتب الكتاب. ادخلي شوفيه في الأوضة عندك." دخلت ضى غرفتها وشافت صندوق كبير، قربت منه وفتحته.

لقت فستان أقل ما يقال عليه روعة، ولكن حسَّت أنه كفنها. حست بالحزن وسألت نفسها ليه بيحصلها كده. عدت الأيام، وجه يوم كتب الكتاب. دخلت روقية غرفت ضى وهي بتزغرط. "اصحي ياحبيبتي، قومي يا يلا على شان تجهزي." ضي قامت مفزوعة: "إيه؟ فيه إيه؟ البيت بيوقع؟ روقية وهي بتقومها من على السرير: "لا، فيه بيت جديد هيتبني. يلا يا أختي على الحمام علشان الكوافيرة زمانها جايه على شان تجهزك. انهارده كتب كتابك ياعروسة. يلا."

ضي بضيق: "طيب يا ماما، براحة. مالك في إيه مستعجلة ليه كده؟ شكلك عايزة تخلصي مني." روقية بحب: "أنا عايزة أخلص منك، أنا نفسي أشوفك فرحانة وسعيدة مع اللي يستاهلك. كفاية اللي شفتيه من جوزتك الأولانية." ضي في نفسها: "مالعن من سيدي إلا ستي." قربت منها روقية: "بس ليه أنا حاسة إنك زعلانة ومش مبسوطة؟ حصلت مشكلة بينك وبين ياسين؟ ضي بارتباك: "مشكلة إيه يا ماما؟ أنا بس كنت نايمة وانتي خضتيني مش أكتر." وجرت على الحمام.

وأول ما دخلت قالت لنفسها: "أهدي كده يا ضي. بالك مستقبل أخوكي بين إيديكي." وخدت دوش تريح أعصابها اللي تعبانة، وهي مش مقتنعة أن انهارده هتكون ملك لأكتر حد بتكرهه. أما روقية شكت أن في حاجة، بس حاولت تطمن قلبها. وعند ياسين، في غرفته، دخل عليه كريم لقه بيتكلم في التليفون. "تمام ياروحى، متتأخريش. مع السلامة ياحبيبتي." قرب منه كريم: "إيه ياعريس؟ كنت بتتكلم سيلا؟ ياسين: "أيوه ياسيدي، مصممة تحضر كتب الكتاب."

كريم اتفاجئ: "هي رجعت من السفر إمتى؟ ياسين: "رجعت امبارح بليل." كريم: "وهتخليها تحضر كتب الكتاب عادي؟ ماحدش يعرف إنك متجوز؟ ياسين بضيق: "اللي يعرف يعرف، مش فارقة معايا حاجة. مش كفاية إني مجبر على الجوازة دي." كريم: "طيب بنت الناس ذنبها إيه يا ياسين؟ ياسين: "الذنب ذنب بابا وخالتك، هما اللي مصممين عليها." كريم: "راجع نفسك على شان مترجعش تندم."

ياسين: "خلاص يا كريم، مبقاش ينفع. أنا هدخل آخد شاور وألبس على شان متأخرش عن كده." سابه كريم وخرج يجهز براحته. وبعد فترة كان جهز ونزل لقى والده ووالدته مستنينه. نادية بفرحة حضنت ياسين: "إيه الشياكة دي؟ الله أكبر عليك ياحبيبي. ربنا يتمهالك على خير واشيل عيالك وأفرح بيهم." ياسين بتقضيب: "إن شاء الله يا أمي." فايز: "مبروك يا ياسين. ياله يا حبيبي على شان اتاخرنا على الناس، ماينفعش نتأخر أكتر من كده."

وعند ضى، جت ريم وفضلت معاها. وبعد فترة كانت ضى جهزت ولبست الفستان، كان منظرها يخطف الأنفاس. هي نفسها استغربت نفسها لما شافت انعكاس صورتها في المرايا. شعرها الأسود الطويل، شكل ملامحها مع لون عيونها العسلي، كانت ولا الأميرات. خبط الباب ودخل والدها على شان ياخدها عند عريسها. محمد بفرحة: "بسم الله ماشاء الله. قمر ياحبيبت أبوكي. وأخدها في حضنه: ألف مبروك ياحبيبتي. هتوحشيني يا ضي."

ضي بحزن بتحاول تخفيه: "الله يبارك فيك يا بابا. متقلقش يا حبيبي، أنا مش هخليك هوحشك. هكلمكم كل شوية وكل أسبوع هكون عندكم، يعني مش هالحق أوحشك." قربت منهم روقية: "طيب ياله على شان عريسك مستني بره ومعه المأذون." مسكت ضى في إيد أبوها. وكان ياسين وأهله مستنينهم. وأول ما ياسين رفع عينه وشاف ضى، اتفاجئ بجمالها. أول مرة يركز في ملمحها ويشوف شعرها الطويل اللي مخلي لجمالها سحر خاص.

قرب منه محمد وسلم عليه: "ياسين يابني، ضى أمانة عندك. أنا هديتك حتة من قلبي، حافظ عليها. بنتي مش هتلاقي في أخلاقها وطيبة قلبها. هتصونك وهتحافظ عليك وعلى مالك وعلى بيتك وأولادك." ياسين: "متقلقش يا عمي، ضى في عينيه الاثنين." وجلسوا جنب المأذون لكتب الكتاب. وفضلت ضى سرحانة، نفسها تقوم تهرب. ومفقتش غير على جملة المأذون: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." وعلت المباركات والزغاريط، وانتهاء اليوم.

وأخد ياسين ضى في سيارته وانطلق على الفيلا الخاصة بيه. فضل ساكت طول الطريق، محاولش أنه يوجه أي كلام لضي. أما ضى كانت خايفة من المصير المجهول اللي هتواجه. وصل ياسين على الفيلا ووجه كلامه لضي وأمرها تنزل. نزلت وأول ما دخلوا لقت واحدة بتجري على ياسين وبتحضنه. وللحكاية بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...