الفصل 21 | من 29 فصل

رواية عصيان انثى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حنان ماهر

المشاهدات
17
كلمة
1,999
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

كان ينظر لها بعشق، مشاعر متخابطة بين احتياجه لوجدها وغضبه وجنون غيرته. كيف ومتى اتولد بداخله بذور الغيرة؟ هو لم يغير يومًا على سيلا، فلماذا شعر بألم في قلبه عندما رأى أحدًا يطوف حولها؟ كانت داخل أحضانه لا تشعر بشيء إلا بالدفء. أنفاسه كانت تغوص في بحور من الأحلام ولا تريد أن تطفو على شاطئ الواقع.

انتفض من جنبها وداخله بركان من الغضب والاحتياج. أسرع ودخل الحمام. قلقت من حركته وجلست على السرير تنتظر خروجه، منتظرة رد فعله بعد ما حدث بينهما. قلبها شعر بحبه، شعرت بأنها سلطانة عشقه، لكن عقلها ينتابه شعور آخر، شعور بخيبات الأمل. خرج وكان الضيق يرسم على وجهه. بدأ في إكمال ملابسه. وقبل أن يخرج، وجه لها كلامًا بحزم: "اخرج من هنا ممنوع." وسبها وخرج. نظرت لفراغه بخيبة أمل، فهي كانت تتوقع رد فعله.

ذهبت نادية الشركة لتفاجئ زوجها. اتجهت إلى مكتبه ولم تجد السكرتيرة. فتحت المكتب ولقيت فايز يمضي بعض الأوراق. السكرتيرة كانت قريبة منه بطريقة مستفزة، لكنه لم يكن مركزًا معها من الأساس. نادية كانت تطلع نارًا من عينيها بسبب الغيرة. تفاجأ فايز بدخول نادية وقام وقف من المكتب، والسكرتيرة رجعت لوراء. "حبيبتي، إيه المفاجأة الحلوة دي؟ نورتي المكتب والشركة كلها."

نادية، وبتحاول تكتم غيظها، قربت من جوزها ومسكت ياقة بدلته تعدل فيها. "ده نورك يا حبيبي. كنت قريبة من الشركة، قلت أجي أعملك مفاجأة." "أجمل مفاجأة يا روحي." ووجه كلامه للسكرتيرة. "اطلبي لنا عصير برتقال يا سالي، وتفضلي أنتِ." "تمام يا فندم." وسبتهم وخرجت. نادية بغضب: "ممكن أفهم إيه المناظر اللي مشغّلها عندك دي؟ فايز باستغراب: "مناظر إيه يا نادية؟ مش فاهم." نادية

وبتحاول تتحكم في غضبها: "السكرتيرة اللي أنت جايبها. أنت مش شايف لبسها وكانت مقربة منك إزاي؟ فايز بضحك: "إنتي بتغيري عليا ولا إيه يا نونا؟ نادية بعصبية: "فايز، متعصبنيش. البنت دي تمشيها من هنا." فايز بضيق وهو يتجه للمكتبة عشان يقعد: "البنت دي بتشتغل معايا بقالها فترة يا نادية ومريحاني. مش هينفع أغيرها من غير سبب." نادية بغضب: "ومريحاك إزاي بقى إن شاء الله؟ عشان بتتلزق فيك؟ ولا عشان لبسها المحزق؟

دي مش لبسة يا راجل، ده مش سبب." فايز بضيق: "وأنا مالي بلبسها يا نادية؟ إنتي جاية تقوليلي شكل للبيع؟ نادية بغضب وصدمة: "أنا بأعمل شكل للبيع؟ إني ألاقيها لازقة في جوزي؟ بص يا فايز، عشان نقصر في الكلام، يا أنا يا البت دي، يا تمشيها يا همشي أنا." فايز بغضب: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ لا، إنتي اتجننتي على الآخر. إنتي بتقارني نفسك بالسكرتيرة؟ اعقلي وبطلي جنان. إحنا كبرنا على الكلام ده." نادية بغضب: "يعني هتختار مين فينا؟

أنا ولا هي؟ فايز حاول يتحكم في نفسه وراح عندها وقال: "يا حبيبتي، ما يصحش اللي بتعمليه ده. ده شغل. أنا كده شغلي هيقف. عقبال ما أشوف سكرتيرة تانية. استني عليا شوية طيب. مش هينفع أمشيها." نادية بغضب: "يعني اخترتها هي؟ ماشي يا فايز. أوعى كده." وزقته. مشيت وهو بيحاول يوقفها بس ما عرفش. لقى الموظفين واقفين بيتفرجوا عليه. قال بغضب وصراخ: "واقفين بتتفرجوا على إيه؟ كله على شغله، يلا." وراح على مكتبه.

أما عن نادية، فلمت هدومها وراحت على فيلا ياسين. أما عند سيلا، فكانت بتتكلم مع رامي في شقته. "يا حبيبي، أنا لسه معرفش حاجة عن أوراق الصفقة الجديدة." رامي بضيق: "أيوه، أمتى؟ لازم في أسرع وقت. إنتي عارفة عشان منخسرش البضاعة لازم تتوزع في أقرب وقت."

سيلا بتوتر: "خلاص يا رامي، هشوف. هبقى أتصل. بس اسأل لو عرفت حاجة جديدة تخص الصفقة. أنا همشي دلوقتي عشان متأخرش على ياسين. ويشك، وهو من ساعة اللي حصل والصورة اللي بعتهاله للكائن اللي اتجوزها، وهو مش طايق نفسه." رامي: "شكله بيحبها." سيلا بغضب قامت وقفت: "إنت بتقول إيه؟ لا طبعاً، مستحيل." رامي بغيظ: "وإنتي إيه اللي مضايقك؟ " وقرب منها ومسكها من إيدها.

"متنسيش ياحلوة إنك بتاعتي. إني مستحمل وجودك مع الباشا عشان المصلحة وبس. وفترة وهنخلص منه." يعني ياسين. بعد شوية كان الكل متجمع. ضي بابتسامة: "منورانا يا ماما." نادية بابتسامة: "ده بنورك يا حبيبتي. معلش هتقل عليكم اليومين دول." ضي: "تقل إيه بس يا ماما اللي بتقولي عليه ده؟ بيتك. إنتي وحشاني جداً والله. أنا فرحت إنك جيتي. نورتينا." نادية بابتسامة: "حبيبتي، ده نورك يا بنتي."

ياسين: "بس حضرتك كبرتي الموضوع أوي. بابا عمل إيه لكل ده؟ نادية بضيق وهي بتوجه الكلام لضي: "أهو شوفتي؟ ديما يسمع منه وميسمعش مني. وأنا يقول إن هو اللي على حق." ياسين: "يا أمي، بابا اتصل بيه لما عرف إنك سبتي ليه الفيلا. واللي حصل مكانش يستهل إنك تسيبيله البيت." نادية بغيظ: "طب أشهدك انتي يا ضي، لو اللي حصل معايا حصل معاكي، هتقبلي إنك تشوفي واحدة غريبة بتتلزق في جوزك كده؟

ضي وهي بتبص على ياسين: "لا طبعاً يا ماما. دانا كنت نتفت لها شعرها وخزقت لها عينيها اللي تبص على واحد متجوز. وبعدين يعني، أنا أعرف واحد بيحكم من غير ما يسمع." ياسين بغيظ: "أكيد يعني بيبقى فيه دليل. ما حدش بيحكم على حد من غير ما يتأكد." ضي بحدة: "مش كل اللي بتشوفه بيبقى حقيقة يا أستاذ ياسين." ياسين: "ولحد ما يتأكد هتكون في وضع الاتهام." ضي بغيظ بغضب مكتوم: "ولو طلع ظلمها، هي مستحيل هتسمحه."

نادية حست إن فيه حاجة ما بينهم. "اهدوا يا أولاد. هو في حاجة مزعلاكم؟ أنتم كويسين؟ ضي بتوتر: "ابدأ يا ماما. إحنا بس بنقعد نناقش في بعض على طول. أنا هقوم أشوف الدادة جهزت العشا ولا لسه. عن إذنك يا ماما." وقامت وسبتها. عن محمود، كان واقف في بلكونة الأوضة بتاعته وبيتكلم مع دينا في التليفون. دخلت عليه روقية وسمعته بيتكلم معاها. الغضب تملك منها. "روقية بغضب: إنت بتكلم مع مين يا محمود؟

إحنا مش قولنا متتكلمش مع البنت دي تاني." حس محمود بالإحراج وقفل مع دينا ووجه كلامه لأمه بضيق: "ينفع يعني تحرجيني وأنا بتكلم معاها؟ روقية بغضب وبزعيق: "أيوه ينفع، عشان نبهت عليك إنك تقطع علاقتك بيها، وإنت برضه بتكلمها. مش كفاية اللي حصلك بسببها؟ محمود بضيق: "لو سمحتي يا أمي، أنا مش صغير عشان تقوليلي أكلم مع مين."

روقية ما حستش غير لما نزلت بالقلم على وجه محمود بسبب رده. وفي نفس الوقت كان داخل محمد من باب الشقة وسمع خناقهم. دخل غرفة محمود وشاف روقية بتضربه بالقلم. محمد 😳 بصدمة: "روقية؟ بصت روقية ليهم وأخدت بعضها وخرجت من الأوضة. قرب محمد من محمود. "إيه اللي وصل أمك تمد إيديها عليك يا محمود؟ محمود بحزن: "أنا مش عارف. هي سمعتني بتكلم مع دينا وحرجتني وأنا بتكلم مع دينا وبتقولي اقطع علاقتي بيها."

محمد: "طيب يا محمود، ادخل ذاكر وأنا هتكلم مع أمك. وهيبقى لينا كلام تاني مع بعض." وسابه وراح عند زوجته. لقاها قاعدة على السرير ومدياله ضهرها. قرب منها محمد وقعد جنبها. "ينفع اللي عملتيه ده يا روقية؟ تمدي إيدك على محمود؟ هو ما بقاش صغير عشان تضربيه." روقية بعياط: "أنا خايفة على ابني يا محمود. هو مش من حقي أخاف عليه؟

ده أنا أم يا محمود. البنت دي هتضيع ابني. مرة كان في المستشفى والمرة التانية اتخطف. ودورنا عليه في الأقسام بسببها. أنا كل اللي عايزاه إنها تبعد عننا وبس." محمد وهو متفهم حالتها: "أنا فاهمك يا حبيبتي، بس مهما كان محمود كبر يعني مش صغير. وبعدين اللي حصل مع ابننا ده قضاء وقدر، يعني مش هنعترض عليه. إحنا ماينفعش نعترض على حكم ربنا، ولا إيه؟

روقية: "ونعم بالله. بس برضه لازم ناخد حذرنا. ربنا مقالش نرمي نفسنا في النار ونقول ده قضاء وقدر." محمد بتنهيدة: "أنا فاهمك يا روقية، بس ده برضه ماكنش ذنب البنت. وأكيد يعني ماينفعش يقطع علاقتها بيها ويقول أصل أمي خايفة عليا." روقية: "إنت بتتريق عليا يا محمد؟ محمد: "يا حبيبتي مقدرش. أنا بتكلم في فكرة تانية. طب أقولك، سيبك من الموضوع ده كله نتكلم فيه بعدين. أنا جاي من شغل تعبان وجعان يا أم محمود."

روقية انتفضت: "يا نهار أبيض! نسيت يا أبو محمود. حقك عليا. حالا العشا هيكون جاهز." وراحت تجهز العشا. وهو ابتسم عليها. قد إيه حبهم قوي، حتى بعد ما خلفوا وعاشوا السنين دي كلها. في فيلا السيوفي. رجعت سيلا الفيلا ودخلت لقت نادية وضى قاعدين مع بعض. استغربت وقربت منهم. "سيلا: مساء الخير. ازيك يا طنط؟ عاملة إيه؟ وعمو فايز عامل إيه؟ نادية بضيق: "كويسين." وبصت على ضي لقتِها قاعدة ومش مهتمة.

دخل ياسين عليهم. قربت منه سيلا وحضنته. "حبيبي عامل إيه؟ وحشتني." ياسين بابتسامة بدلها الحضن: "وإنتي كمان يا حبي." كل ده ونادية قاعدة متغاظة من سيلا. ولكن اللي غيظها أكتر هو سكوت ضي. قربت منها وهمستلها وقالت: "إيه يا بت البرود اللي إنتي فيه ده؟ سيبها بتتدلع عليه وإنتي قاعدة عادي." ضي باستغراب: "يعني عايزاني أعمل إيه يا ماما؟ ما هي مراته برضه." نادية بغيظ: "متعمليش حاجة. أنا اللي هعمل." ووجهت نظرها لياسين

وسيلا وقالت بصوت عالي: "صحيح، إنتي كنتي فين للوقت ده يا سيلا؟ مش شايفة إن الوقت اتأخر؟ ورجعت وجهت كلامها لياسين: "ولا إنت بتسمح لمراتك ترجع البيت الوقت المتأخر ده عادي؟ بص ياسين لسيلا و ..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...