في عينيك جمال، وفي قلبك سحر لكن أنا لا أستسلم للحب، فالحب استسلام للحرية والاستسلام هو العبودية طلع ياسين لفوق وكان لسه هيدخل غرفته هو وسيلا، بس رجع في كلامه ودخل غرفة ضي. لقاها خارجة من الحمام، لفة فوطة على جسمها وكان شكلها شبه حوريات البحر بشعرها الطويل. كان شكلها بجد يخطف الأنفاس. بصت ضي ليه بغضب: "إنت إزاي تدخل عليا الأوضة من غير ما تستأذن؟ شدها ياسين ليه بحركة سريعة وتكلم بغرور:
"شكل الهانم نسيت إني جوزها وأدخل وقت ما أحب من غير ما أستأذن." حست ضي بالتوتر بس تصنعت القوة: "شكلك إنت اللي ناسي إني مراتك." ياسين سرح بسبب قربه منها وكأنه مش عارف هو بيقول إيه: "أنا ممكن أثبتلك إنك مراتي دلوقتي عادي." ضي بتحاول تبعده عنها: "ياسين ابعد لو سمحت، ياسين ابعد عني." وزقته بغضب: "اطلع بره." حس ياسين باللي بيعمله وبعد عنها بسرعة وخرج وقفل الباب وراه. قعدت ضي وهي مضايقة وكلمت نفسها: "وآخرتها إيه معاك؟
كنت عايز مني إيه بالظبط يا ياسين يا سيوفي؟ وفي الأسفل، فتحت الخدامة الباب ودخلت ريم. لقت كريم موجود، حست بالإحراج إنها اتسببت له في مشكلة. ريم بإحراج: "السلام عليكم." انتبه ليها كريم وبابتسامة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك يا آنسة ريم؟ عاملة إيه ورجلك أخبارها إيه؟ بقت أحسن دلوقتي؟ ريم ردت بكسوف وعينيها في الأرض: "الحمد لله بقت أحسن. أنا كنت حابة أعتذر ليك على المشكلة اللي اتسببت لك فيها امبارح."
كريم في نفسه: "هو لسه في بنات بتكسف كده." "وإنت ذنبك إيه بس؟ أنا كنت عايز أعرف هو البني آدم ده على طول بيضايقك؟ كريم: "ده شخص بتاع مشاكل ومش كويس وعايز يتجوزني بالعافية وأنا رفضته، على شان كده بيضايقني في الرايحة والجاية." كريم بضيق من إنه عايز يتجوزها وبيضيّقها: "وإنت ساكتة ليه؟ أنا هاخدك ونطلع نعمل فيه محضر عدم تعرض، وأنا حبايبي كتير هيروقوا على الآخر ويبقى يفكر بس يبص لك تاني." ريم بابتسامة شكر:
"ده بلطجي، أنا مش عايزة يحطك في دماغه وأتسبب لك في مشاكل. أنا هبقى أتصرف معاه." كريم: "إنتي بتكلمي جد؟ إنتي فكرة إنه يقدر يعمل لي حاجة؟ إنتي مش عارفة إنتي بتكلمي مين؟ بضيق حست من كلامه بالغرور: "لأ معرفش إنت مين." وكملت: "مش شايف إنك مغرور شوية؟ كريم: "لأ مش غرور، بس رحم الله امرء عرف قدر نفسه. أنا هاخدك على القسم ويبقى يوريني هيقرب منك تاني إزاي." ريم باستغراب من اهتمامه وأنه مهتم يساعدها: "ممكن أعرف ليه؟ كريم:
"هو إيه اللي ليه؟ ريم: "ليه مهتم تساعدني؟ كريم بتوتر، هو نفسه مش عارف هو مهتم ليه: "طبيعي يعني، مش إنتي صاحبة ضي؟ ريم: "أيوه! كريم: "وضي دي تبقى مين؟ ريم: "مين؟ كريم: "تبقى مرات ابن خالتي وأخويا. يعني إحنا طلعنا معرفة." ضحكت ريم: "لأ الصراحة اقتنعت." وعند ياسين، دخل غرفته وعيونه بتدور على سيلا. لقاها قاعدة جنب البلكونة وضامة رجليها على صدرها وسرحانة. قرب منها ياسين بقلق: "حبيبي مالك قاعدة كده ليه؟ إنت كويسة؟
انتبهت سيلا لوجود ياسين: "حبيبي، إنت جيت إمتى؟ ياسين: "أنا لسه داخل ولقيتك سرحانة. إنت في حاجة مضايقاكي؟ سيلا باستنكار ومسكت وشه بإيديها: "أبدا يا حبيبي، أنا كويسة طول ما إنت جنبي." ياسين أخدها في حضنه: "وأنا عمري كله ليكي يا قلبي وعمر." ياسين: "يالا أجهزي على شان كريم تحت، أنا عزمته على الغداء." وعند ضي، بلغتها الخادمة إن ريم وصلت تحت. جهزت ضي ونزلت، ولقت كريم وريم قاعدين مع بعض. ضي: "السلام عليكم."
وقربت من ريم تسلم عليها وأخدتها بالحضن. وبصت على كريم وقالت بابتسامة: "إزيك يا كريم؟ أخبارك إيه؟ كريم: "الحمد لله، إنت عاملة إيه؟ ضي: "الحمد لله بخير." ووجهت كلامها لريم: "على فكرة أنا اللي عاملة الأكل كله النهارده." ريم بفرحة سقفّت بإيديها: "أيوه بقى، هو ده الكلام! على فكرة يا كريم، ضي أستاذة في المطبخ لدرجة إني قولتلها تفتح مطعم بس هي مش حابة." كريم ابتسم من طفولتها: "أيوه ما أنا شامم الروائح أول ما دخلت الفيللا."
ريم بحماس: "طيب إيه؟ أنا هموت من الجوع." ضي: "طيب اتفضلوا على السفرة." كريم: "مش هنستنى ياسين؟ ضي: "أنا هبعت له الخدامة تبلغه." في الوقت ده، نزل ياسين مع سيلا وراحوا كلهم على السفرة وقعدوا ياكلوا. وسط هزار ضي وريم وكريم مع بعض، وياسين بيتفرج عليهم بغيظ. وسيلا قاعدة سرحانة بتفكر هتعمل إيه. بعد شوية، كان ياسين وكريم قاعدين في المكتب ولسه هيتكلموا. دخلت ريم وقالت بابتسامة:
"القهوة جهزت، أنا اللي عملتها علشان ضي هتعمل حلو إنما إيه يعجبكم أوي." أدّت القهوة لياسين، وبعدين لفت أدّته لكريم وقالت: "اتفضل." كريم بابتسامة وهو بيبص على عينيها: "تسلم إيديكي، أكيد هتبقى مظبوطة." ريم ابتسمت بكسوف: "تسلم." ومشيت بسرعة وقفلت الباب وراها. ياسين بص على كريم لقه سرحان، قال بغيظ: "كريم، كريم، كريييييم! كريم اتنفض: "في إيه يا ياسين؟ بتزعق ليه؟ مالك؟ ياسين بغيظ: "معلش، آسف. مكنتش سامع وأنا بناديك."
كريم بضحك: "يا عم مدايق ليه بس؟ إيه اللي مدايقك؟ ياسين: "وإيه اللي هيضايقني؟ أنا بس مستغرب إنك واخد راحتك في الهزار والكلام مع ضي وصاحبتها، كأنكم عارفين بعض من زمان." كريم بتوتر: "لأ ولا حاجة، بس يعني الناس بتتحب وتقدر تتفاعل معاهم وكده. إنت بس اللي مقفلها أوي." ياسين بضيق: "لأ والله، بقيت أنا اللي مقفلها؟ مالك ياض؟ كريم: "لأ لو سمحت يا ياسين، أنا ليا اسم. متخليش بريستيجي يبوظ قدام فنجان القهوة." ياسين:
"هو عندك برستيج أصلاً عشان يبوظ؟ ده الفنجان أحسن منك." كريم: "تشكر يا برو." وبعدين قعدوا يتكلموا عن الشغل. أما عند ضي وريم، كانوا في المطبخ. ضي بتعمل جاتوه وريم واقفة معاها. ضي بتفكير: "آه صحيح، مالك يا بت إنتي؟ ريم: "مالي؟ في إيه؟ مش فاهمة. عايزة إيه؟ ضي: "مالك مع كريم؟ شايفاكي واخدة راحتك في الكلام معاه، وده مش طبعك." كريم بتوتر: "ها... أبدا يعني، هو إنسان محترم وساعدني امبارح بس." ضي بزهق:
"رييييييم، انجزي. قولي من غير لف ودوران." ريم: "أوووف. خلاص بقى يا ضي، اقفلي في الموضوع." وعند زينب، خبطت على ابنها. فهو من ساعة ما اتجوزت ضي وهو ما بقاش مهتم بنفسه ولا بشغله. فتحلها الباب وقعد على الكنبة. قربت منه زينب والندم والحزن بينهشوا في قلبها: "وبعدين معاك يابني؟ لمتى هتفضل على الحال ده؟ حسين بص لها بحزن: "عايزاني أبقى إزاي يعني؟ زينب:
"عايزك تفوق لنفسك. إنت مش أول وآخر واحد يطلق مراته. ده نصيب يابني، وهي خلاص اتجوزت. وإنت كمان اتجوز وعيش حياتك." حسين اتنفض من مكانه وملامحه بقت كلها غضب لما افتكر إنها اتجوزت غيره: "حتى لو اتجوزت، أنا مستحيل أسبها، وأنا أعرف إزاي أرجعها لي." ياترى حسين هيعمل إيه؟ ................. وللحكاية بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!