ضى وجهت وجهها لياسين بغضب. "هسالك سؤال وياريت تجوبني بصراحة." ياسين استغرب قوتها وغضبها وطريقة كلامها معه. "اتفضلي، أكيد هجاوبك بصراحة." ضى. "انت مغصوب على الجواز مني؟ ياسين بغضب. "ياسين السيوفي متخلقش اللي يغصبه على حاجة." ضى بغيظ، حست أنه إنسان مغرور. "طيب ليه عايز تجوزني؟
انت حتى متعرفنيش. وأسلوبك وبرودك، انت حتى محاولتش تكلم معايا ونحاول نتعرف على بعض. انت طلبت أن جوازنا هيكون خلال الشهر ده. طيب إزاي هنتجوز ومحدش يعرف حاجة عن التاني؟ المفروض تعرفني طباعك إيه، بتحب إيه، بتكره إيه." ياسين بيتكلم ببرود. "بالنسبة لسؤالك أنا عايز أتزوجك ليه، ده هتعرفيه لما تبقي مراتي. أما بالنسبة لطباعي، فده برضه هتعرفيها مع الوقت. متستعجليش، كل حاجة هتيجي في وقتها." ضى اتغاظت من بروده. بصتله بضيق.
"شكلنا مش متفقين. أنا بقول نفضها أحسن من أولها." وجت تنزل من العربية، لقت ياسين ماسكها من دراعها جامد. "انت قصدك إيه؟ ضى. "لو سمحت سيب إيدي." ياسين بغضب. "بقولك قصدك إيه؟ ضى خافت منه، بس درّت خوفها وتكلمت بشجاعة. "قصدي أني مش مرتاحة ومش هكمل، وكل واحد يروح لحاله." ياسين بغضب وضغط على دراعها أكتر وقربها منه. "ده في أحلامك، وجوازنا هيتم في معاده." ضى بألم وحاولت تبعد إيده عنها، بس هو مسكها بإحكام.
"انت إنسان مريض، انت إزاي عايز تجوز واحدة مش عايزاك؟ أنا مستحيل أبقى مراتك." ياسين بحده. "قبولك أو رفضك ميهمنيش. لو خايفة على أخوكي ومستقبله يبقى تعقلي كده وتسمعي الكلام. واللي حصل ده تنسيه." ضى بخوف. "انت بتهددني بأخويا؟ ياسين ساب إيديها وبص قدامه. "أنا معرفش أهدد، أنا بنفذ وبس. ودلوقتي انزلي على شان اتاخرتي عليهم. ولو حكيتي ليهم أي حاجة من اللي حصلت، متزعليش من رد فعلي."
ضى نزلت وكانت حاسة أن رجليها مش شايلها، فداخت وأغمى عليها. شافها ياسين ونزل بسرعة من العربية وشالها وطلع بيها على شقتها. فتحت الباب روقية وتخضت لما لقت ياسين شايل ضى. الكل جرى عليهم. روقية بخضة. "بنتي مالها؟ حصل ليها إيه؟ ياسين. "لو سمحتي يا طنط، فين الأوضة بتاعتها؟ شورت له على غرفتها. دخل ياسين ونزلها على السرير. روقية جلست جنبها تحاول تفوقها هي وريم. اتصل ياسين بدكتور صديقه وطلب منه أنه يجيله على العنوان ده.
قرب منه محمد بقلق. "إيه اللي حصل يا ابني، طمني." ياسين. "مش عارفه ياعمي، هي نزلت من العربية أغمي عليها. على العموم الدكتور هييجي ويطمنا." وصل الدكتور وكشف عليها وخرج يطمنهم. قرب محمد منه. "ها يا دكتور، بنتي عاملة إيه؟ وإيه سبب الإغماء ده؟ أول مرة تحصل ليها." الدكتور. "متقلقش يا حاج، هي كويسة دلوقتي. هو بس ضغطها وطى مرة واحدة بس، هي دلوقتي بقت كويسة." محمد بستفسار. "وإيه اللي خلى ضغطها يوطى؟ دي أول مرة يحصل ليها كده."
الدكتور. "أكيد في حاجة زعلتها جامد، وهو ده اللي سبب ليها كده." محمد بص على ياسين وحس أنه هو السبب، بس محبش يسأله وقال لما يفهم من بنته الأول. أما ياسين كان واقف وحاطط إيديه في جيبه ومش فارق معاه حاجة. استأذن الدكتور. طلبت نادية أنها تدخل تطمن على ضى. سمح ليها محمد ودخلت لضى. نادية. "قربت من ضى ومسكت إيديها. ألف سلامة عليكي يا حبيبتي." ضى. "الله يسلمك يا طنط، الحمد لله." نادية.
"هو إيه السبب اللي خلاكي تتعبى ويغمى عليكي كده؟ انت كنتي كويسة." ضى افتكرت تهديد ياسين وحاولت تداري حزنها. "أبدا يا طنط، ممكن عشان ما أكلتش طول اليوم." نادية. "مينفعش يا حبيبتي، اهتمي بنفسك عن كده." ضى ابتسمت وحست أنها إنسانة طيبة. "حاضر يا طنط، شكراً لحضرتك." نادية. "طيب يا حبيبتي، إحنا هنستأذن وهبقى أتصل بيكي أطمن عليكي. خلي بالك على نفسك." ابتسمت ضى وهزت رأسها.
سلمت نادية على روقية وريم وخرجت وطلبت من فايز أنهم يستأذنه. وبعد ما نزلوا، مسكت نادية إيد ياسين. نادية. "انت عملت إيه في البنت؟ خلتها يغمى عليها." ياسين اتكلم بعدم مبالاة. "هعملها إيه يعني؟ لو سمحتي يا أمي، أنا عايز أرجع البيت لأني تعبان جداً." بصت عليه نادية بعدم تصديق. "تمام يا ياسين، بس يكون في علمك لو الجوازة دي ماتمتش، يبقى تنسي أن ليك أم." وسبته وراحت تركب السيارة مع فايز. وعند ضى، دخل محمد غرفتها يطمن عليها.
جلس جنبها. "عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ بقيتي أحسن دلوقتي." ضى بابتسامة. "الحمد لله يا بابا، أنا كويسة، متقلقش." محمد بقلق. "هو إيه السبب اللي خلى ضغطك يوطى ويغمى عليكِ؟ ضى حاولت تكون طبيعية. "أبدا يا بابا، أنا بس ما أكلتش حاجة من الصبح، هو ده السبب." محمد بشك. "يعني هو ده السبب؟ ضى. "أيوه يا بابا، صدقني ما فيش حاجة تانية." محمد. "تمام يا بنتي، ياريت تهتمي بنفسك عن كده." وخرج من عندها. قربت منها ريم. ريم.
"إيه اللي حصل يا ضى؟ حوار الأكل ده مش داخل دماغي." ضى وبدأت دمعها تنزل. "أنا خايفة يا ريم، البني آدم ده مش طبيعي." ريم قلقت على صاحبتها. "طيب أهدي وحكيلي إيه اللي حصل." بدأت ضى تحكي لها كل حاجة. قامت ريم بعصبية. "هو اتجنن! أنا لازم أحكي كل حاجة لعم محمد." ضى بلهفة. "استني يا ريم، أرجوكي أهدي، أنا لازم أفكر في طريقة أخلص منه، هو هددني بمحمود، شكله مش سهل." ريم.
"صدقيني يا ضى، انت لازم تحكي لعم محمد، هي دي الطريقة الوحيدة اللي هتخلصي بيها منه." ضى. "لو كنتي شفتي الثقة اللي بيكلم بيها، تخافي. أنا معنديش استعداد أخاطر بأخويا." قربت منها ريم. "طيب والعمل يعني؟ هتجوزيه؟ انت كده بترمي نفسك في النار." ضى. "مش عارفة يا ريم، أنا مش قادرة أفكر في أي حاجة." ريم. "خلاص يا ضى، أهدي وارتاحي على شان متتعبيش تاني. أنا همشي دلوقتي عشان اتاخرت على ماما، وبكرة بإذن الله هكون عندك." ضى.
"طيب يا حبيبتي، ابقي طمنيني عليكي، وبلغي ماما سلامي." ريم بابتسامة. "حاضر يا قلبي." وحضنتها وقالت: "خلي بالك من نفسك، وماتتعبيش نفسك في التفكير، وخليها على ربنا." ضى اتنهدت. "إن شاء الله خير، هتوكل على الله وربنا ميجبش حاجة وحشة أبداً." ريم. "إن شاء الله يا حبيبتي، سلام."
ريم مشيت وضى اتنهدت وقعدت تفكر هتعمل إيه في المصيبة اللي هي فيها. هي مش مستريحة للبني آدم ده خالص، وتصرفه انهارده أكد لها أن مش ده اللي مفروض الإنسان اللي تكمل مع حياتها بيه. بيهددها بأخوها، يبقى مستحيل يكون السند والضهر اللي تسند عليه. أما عند ياسين، وأول ما وصل البيت، طلع على أوضته، أخد شاور، وبعدين مسك التليفون لقى صاحبه كريم بيرن، فرد. (كريم الصاوي، أنتيم ياسين وابن خالته) كريم. "إخبارك إيه يا ياسين؟
فينك يا ابني؟ ولا خلاص سيلا خدتك كل وقتك؟ ولا اللي لقى أحبابه نسى أصحابه؟ ياسين بضيق. "أخلص يا كريم، ماما اتصلت بيك." كريم. "يا ابني أهدى شوية، خالتي عايزة تطمن عليك، نفسها تشوف ولادك، وده حقها." ياسين. "وإيه المطلوب مني تاني؟ ما أنا عملت اللي هي عايزاه، ورحت خطبت واحدة مش بطقها." كريم. "وإيه اللي غصبك يا ابني؟ سيبها وشوف غيرها. على فكرة خالتي مش مصممة عليها، هي رشحتها ليك عشان عارفة أخلاقها، وكفاية أنكم قرايبي."
ياسين. "بس متقوليش قرايب، أنا معرفش عنهم حاجة. وبعدين أنا مش مغصوب عليها، أنا هتجوزها." كريم. "وليه ده كله يا ياسين؟ هي عملتلك إيه؟ بلاش تظلم بنات الناس معاك." ياسين بغضب. "الكلام ده تقوله لنادية هانم وفايز باشا، هما السبب اللي فرضوا عليها. يتحمله بقى." كريم. "ياريت تراجع نفسك يا صاحبي، على شان متندم." قفل ياسين مع كريم وحاول يهدي أعصابه. عدى يومين على أبطالنا.
عند ضى، استيقظت من نومها. دخلت الحمام، اتوضيت وأدت فرضها ودعت ربها ينجيها من ياسين. وقامت غيرت ملابسها وخرجت من غرفتها لقت والدها جالس. ضى. "صباح الخير يا بابا." محمد. "صباح النور يا حبيبتي، إيه رايحة فين من بدري كده؟ ضى. "رايحة المدرسة يابابا، كفاية كده الإجازة طولت. هي ماما فين؟ محمد. "مامتك في المطبخ بتجهز الفطار." ضى دخلت المطبخ عند روقية. "صباح الخير يا روقة يا قمر." روقية.
"صباح الفل يا قلب روقية، إيه رايحة فين من بدري كده؟ ضى. "رايحة الشغل يا ماما، كفاية كده." روقية. "طيب يا حبيبتي، استني الفطار الأول." ضى. "لا يا ست الكل، أنا اتاخرت وكمان هفطر مع ريم، متقلقيش." روقية. "خلاص يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك وربنا معاكي." نزلت ضى وخرجت من باب العمارة لقت .................. وللحكاية بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!