نزلت ضى وخرجت من باب العمارة وتفأجات لما لقت قدمها حسين. "إيه اللي جابك هنا؟ " سألت ضى بضيق. قرب منها حسين برجاء. "لو سمحت يا ضى ادينى فرصة اتكلم معاكى." "ما فيش كلام ما بينا ولو سمحت يا حسين ابعد عنى،" قالت ضى بغضب وضيق. "مش قادر يا ضى صدقينى، بحاول مش قادر. أنا غلطان ادينى فرصة واحدة صدقينى هصلح كل حاجة،" قال حسين بحب واشتياق. وحست ضى بالصدق فى كلامه. "خلاص يا حسين مابقاش ينفع. أنا دلوقتي مخطوبة."
قرب منها حسين ومسك أيديها. "سيبيه وتعالى نرجع، وأنا أوعدك مش هزعلك وهعمل كل اللي يريحك." شدت ضى أيديها بغضب. "إيه اللي بتعمله ده؟ مش من حقك. ولو سمحت يا حسين ابعد عني ومتحولش تقرب مني تاني." وسبته ومشيت. وصلت ضى المدرسة وكانت مضايقة وماشية سرحانة. قبلتها ريم. "ضي انتي يابنتي؟ "ها... "لا دانتي حكايتك حكاية، انتي تيجي وتحكيلي فيكي إيه." وأخدتها من أيديها ودخلت غرفة المدرسين. "مالك فيكي إيه؟
حصل حاجة تانية من عريس الغفلة؟ "لا ياسين ملهوش دخل، ده حسين." "ماله حسين؟ مش صفحة واتقفلت؟ " سألت ريم باستغراب. "حسين كان واقف تحت البيت النهارده." "واقف بيعمل إيه عندك؟ مش فاهمه،" قالت ريم باستغراب. "عايزني أديله فرصة ونرجع لبعض." "وانتي قولتي إيه؟ نظرت لها ضى. "هقوله إيه يعني يا ريم؟ أكيد لا." "بصي هو معاكي حق، بس أنا حاسة أنه فعلاً عايز يرجعلك وحاسة بصدق في كلامه. وبما إننا عرفنا ياسين على حقيقته، ف ليه لأ؟
حاولي تديه فرصة." قالت ضى بضيق. "لا طبعاً مستحيل أرجع له تاني. أنا مش هدوس على كرامتي عشان حد. أنا مش هغلط نفس الغلطة مرة تانية." "طيب هتعملي إيه مع ياسين؟ "مش عارفة يا ريم. خايفة أرفض ينفذ تهديده وياذي محمود. أنا خلاص مش قادرة أفكر." "والله ما عارفة أقولك إيه. بصي إحنا ناكل أحسن وبعدين نفكر." نظرت لها ضى بغيظ. "تصدقي إنك رخمة ومعندكيش دم؟ شوفي بقول إيه وانتي همك على بطنك." "في إيه يا ضي؟ الله جعانة؟
ده حتى بيقولوا الأكل بيدي طاقة عشان دمنا يشتغل. فخلينا ناكل. قومي يلا يلا." وشدت ريم ضي وراحوا ياكلوا. عند ياسين، كان بيتكلم في التليفون وبيبتسم وبيقول. "أيوة يا حبيبتي، أكيد. وحشاني." "لو كنت وحشاك كنت جيت. انت بعيد عني أوي وأنا زعلانة منك. انت وحشتني أوي يا ياسين،" قالت سيلا بضيق. "طب أعمل إيه يا حبيبي؟ ما انتي عارفة المشكلة اللي حصلت والنصيبة اللي اتورطت فيها." (كان يقصد بالنصيبة ضي)
. "هخلص موضوع الجوازة دي وهجيلك يا حبيبي عشان وحشاني." "أهو انت تضحك عليا بكلمتين حلوين وأنا زي الهبلة بسامحك،" تنهدت سيلا. ضحك ياسين. "بتسمحيني عشان قلبك أبيض يا قلب ياسين." "تمام يا قلبي. حولتلي الفلوس اللي طلبتها منك؟ "أيوة يا حبيبي. حولتها على حسابك في الفيزا بتاعتك." "مرسي أوي يا حبيبي. أسيبك دلوقتي وأكلمك بعدين عشان أصحابي بينادوني. باي." وقفلت مع ياسين.
نزل ياسين ولقى والدته تتحدث في الهاتف. انتبهت نادية بنزوله وأغلقت الهاتف. "مساء الخير يا ماما." "مساء الخير يا حبيبي. إيه انت خارج؟ "أيوة رايح على الشركة." "توصل بالسلامة يارب يا حبيبي." وياسين لسه هيمشي، وقفاته نادية. "ياسين كلم ضي." وقف ياسين مرة واحدة وكان مديها ضهره وكان حاسس بالضيق. "وعايزني أكلمها في إيه؟ "ياسين متنساش إن أنا أمك. اتكلم بطريقة أحسن من كده،" قالت نادية بغضب.
لف ليها وتكلم بضيق. "أنا عملت كل حاجة حضرتك عايزاها عشان أرضيكي. فرضت عليكي واحدة مش عايزاها عشان متزعليش، لكن أكتر من كده متطلبيش مني." "يا ياسين ياحبيبي أنا نفسي أشوف ولادك. أنا مقدرتش أجيبلك إخوات بسبب إني قلبي ميستحملش حمل وولادة. وأنا وأبوك نفسنا في عزوة، نفسنا نشوف عيالك بتجري حوالينا،" نادية بتحاول تستعطفه.
"طيب ما أنا متجوز وبكرة إن شاء الله ربنا يكرمنا أنا وسيلا بالولاد اللي نفسك فيهم،" قال ياسين برجاء وبيمسك أيديها. "سيلا اللي جوزتها غصب عننا، ورغم إن الكل أكدلك إنها مش كويسة وأنها طماعة وكل همها فلوسك وبس، برضه صممت تجوزها وفرضت وجودها علينا. انسى يا ياسين إني أعتبرها مراتك أو تكون أم أحفادي،" قالت نادية بحدة وغضب. "تمام يا أمي، هعمل اللي انتي عايزاه. أنا همشي دلوقتي عشان اتأخرت على الشركة."
سبها ياسين وخرج وهو مش عارف يقنعها إزاي إن بيحب مراته وإن دي حياته وهو الوحيد اللي ليه الحق إنه يقرر يعيشها إزاي. بس هي بتضغط عليه بسبب تعبها وإن الدكتور نبه عليه إن قلبها ميستحملش. خرج ياسين وطلع على الشركة (ملحوظة شركته اسمها السيوفي جروب) ودخل مكتبه وكانت في استقباله السكرتيرة بتاعته واسمها ليلة. "حمد الله على سلامتك يا فندم." "كريم وصل؟ " قال ياسين بجدية. "كريم بيه وصل من بدري وفي مكتبه."
"تمام، بلغيه إني وصلت ومستنيه في مكتبي." "تمام يا فندم. تأمر بحاجة تانية؟ "أيوة القهوة بتاعتي." "أمرك يا فندم. عن إذنك." ليلة خرجت وتصلت بكريم وبلغته إن ياسين بيه عايزه في مكتبه. خرج كريم من مكتبه وتاجه لمكتب ياسين. خبط كريم على الباب وفتحه. "ادخل." "ما انت دخلت. تعالى يا كريم." "إيه مالك يا ياسين؟ هو أنا كل ما أدخل عليك ألاقي بوزك شبرين؟ شكلك مضايق في حاجة حصلت؟ "بوزك يا بن الملافظ سعد!
أنا مش عارف إنت بتجيب الكلام ده منين." "ياسيدي متركزش. ها قوللي مضايق ليه؟ "ما فيش ياسيدي غير موضوع الجوازة الهباب اللي فرضتها عليه. خلتني أنا تعبت يا كريم وأنا بحاول أقنع فيها إزاي؟ عايزينى أتجوز واحدة تانية غير سيلا وأقبلها في حياتي." "أنا مش عارف أقولك إيه يا صاحبي، بس خالتي عندها حق. نفسها تفرح بعيالك ومتزعلش. مني سيلابطريقة حياتها صعب تشيل مسؤولية ولاد وهي نفسها وافقت عشان عارفة ده."
قال ياسين بضيق من كلام كريم، فهو عارف إنه عنده حق. "خلاص يا كريم، واديني هعمل اللي هي عايزاه." خرج كريم من عند ياسين، وياسين مسك تليفونه وتصل بضي. في الوقت ده ضي كانت بتفطر مع ريم وبيضحكوا مع بعض. لقت رقم غريب بيرن عليها. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مين معايا؟ "وعليكم السلام. إيه مش مسجلة رقمي؟ انتفضت ضي لما عرفت إنه ياسين وبغضب مقدرتش تخبيه. "وأنا أسجل رقمك ليه إن شاء الله؟
بغيط من غرورها وبغضب مماثل. "عشان خطيبك وهبقى جوزك قريب." "بس متقولش خطيبي. أنا ده في أحلامك. أنا أبعد من نجوم السما. أوعى تكون فاكر إني هخاف من تهديدك؟ كانت متقدرش تعمل حاجة." استغرب ياسين جرأتها وقوتها وتحديها ليه. "ده انت طلعتي قطة بتخربش بصراحة. هتخليني هغير نظرتي ليكي. وأنا بحب التحدي." وكمل بحده. "اجهزي يا عروسة لكتب الكتاب."
ولحظة، حست ضي بخوف من تهديده بس حاولت تخبيه. "انت بتحلم. أنا مستحيل أقبل بيك أو أكون في يوم مراتك." "مستحيل؟ وأنا بحب التحدي." ابتسامة خبث. "قلتي لي بقى محمود أخوكي في تالتة ثانوي وحابب يبقى مهندس؟ ممكن مثلاً حد من أصحابه يحط ليه حاجة في الشنط بتاعته من غير ما يعرف وبلاغ صغير وأنا حبايبى كتير ومستقبله وأحلامه تضيع وإنتي السبب. أسيبك تجهزي نفسك لكتب الكتاب. سلام." قعدت ضي بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!