نظر كلاً من وليد وشجن إلى بعضهما البعض. شعر وليد حينها بضيق شديد. بينما نظرت شجن لشقيقها وقالت: -ليه يا أدهم؟ إيه المشكلة لو رجعنا لبعض؟ -أصله مش لعب عيال هو ده جواز. ومحدش رضى يقول انتوا انفصلتوا ليه وعاوزين ترجعوا ليه. أخذ وليد نفسًا عميقًا ثم قال:
-دي حياتنا يا أدهم. وأي مشكلة بيني وبينها دي حاجة خاصة بيا وبيها. وصدقني لو في حاجة المفروض تتحكي كنا هنحكيها. بس بلاش الموضوع ده يأثر على علاقتنا سوا. أنا عارف أنت بتحب أختك قد إيه وسواء أنا الغلطان أو هي أنت عمرك ما هتسامحني على شيء يخص شجن. يبقى الأحسن إن الموضوع يتدفن بيني وبينها مادام هي سامحت وأنا سامحت. أضيقت عينان أدهم وانتقل ببصره بينهم ثم قال:
-بالظبط. اهو أنا مش مقلقني غير موضوع السماح وأنها موافقة. يعني كنتوا بتتقابلوا من ورايا. ابتلعت شجن ريقها وشعرت بتوتر كبير. بينما تحدث وليد بثقة: -أنا معملتش حاجة غلط غير إني كنت عاوز أشوفها هي موافقة ترجعلي ولا لأ عشان محسش إنها مجبورة في رجوعها ليا لو طلبتها منك وأنت وافقت. -ومين قالك إني موافق أصلًا؟
أختي مش بيعة سهلة. وقت ما تطلقها تطلقها ووقت ما عاوز ترجع لها ترجع لها. أنا فصلت في علاقتكوا ببعض وعلاقتي بيك مادام سبتها باحترام. لكن لعب العيال ده ما يعجبنيش. نظر وليد إلى شجن ثم قال موجهاً حديثه لأدهم: -يا أدهم أنت عارف إني بحبها وعمري ما هحب غيرها. واللي حصل غلطة وياما الناس بتغلط. وبعدين هي وافقت. جلست شجن بجوار شقيقها واحتضنته وقالت:
-أنا بحبك أوووي يا أدهم. وبجد أنا عارفة إنك مش بتخاف عليا كأخ بس لا أنت أب كمان. أبعدها أدهم عنه ثم أمسك يدها وقال: -تعالي معايا. ذهبا سوياً لداخل غرفتها وأغلق باب الغرفة. فشعرت شجن بتوتر كبير. فنظر لها أدهم وقال: -لأخر مرة هسألك. إنتي موافقة عليه؟ هزت رأسها بالإيجاب. أخذ أدهم نفسًا عميقًا ثم اقترب منها وحدثها قائلاً:
-يا شجن أول مرة لما اتجوزتيه كنتي بتهربي من رائد وكان عندي إحساس إن الجوازة دي هتفشل. واهي فشلت. إنتي عيشتي مع وليد سنة مشاعرك متحركتش ناحيته. إيه اللي جد يعني. طب هو حمار وبيحبك وأنا عارف. لكن... لكن مهما كنت بحبك مش هسمحلك تظلميه للمرة التانية. الجواز مش لعبة فاهمة؟ ابتسمت شجن لشقيقها ثم قالت: -تعرف فاكرة أول مرة وليد اتقدم ليا فيها وأنت برده مكنتش موافق عشان... عشان كنت عارف بحبي لرائد بس أنا اللي أصريت. بس...
بس صدقني وقتها كنت عامية. كنت عاوزة أنقي واحد زي رائد وخلاص مش مهم أي شيء تاني غير إن كان نفسي أحفظ كرامتي بيني وبين نفسي إن واحد زي رائد حبني. -وهو وليد شبه رائد!! إنتي هتجننيني. أعطت شجن له ظهرها ثم تحدثت:
-مكنتش أعرف وليد كويس. بصيت من برة بس. بتاع ستات نفس سن رائد. مستواه المادي كويس. كمان صاحبك زي ما رائد صاحبك. بس أول مرة اتجوزت فيها وليد كرهت فيه إنه شبه رائد في المواصفات دي كلها. ده غير إن وليد مكنش رومانسي أوي يعني طبيعة شغله بتخليه ثلاثة أرباع اليوم برة. مكنتش أعرفه كويس أو مدتش نفسي فرصة عشان أعرفه وأحس بالفروق بينه وبين رائد. مع إن صدقني من قبل جوازي بوليد وأنا كنت كارهة رائد وكارهة نفسي. ولما اخترت وليد كنت فاكرة هحفظ كرامتي. بس مش صح. أنا اللي خسرت وغمضت عن حاجات كتير حلوة في وليد.
-وهو عمل إيه خلاكي تغيري رأيك؟ -حسيت إنه بيحبني بجد. وأن... مش عاوزة أحكي عن اللي فات بس أقدر أقولك إن سبب انفصالنا رائد. وهو كان معاه حق في كل تصرف اتصرفه. الطلاق اللي حصل رباني ورباه. خلاني أشوفه بطريقة تانية. بس هو فاضل اختبار صغير قد كده. قالتها وهي تطبق إصبعها الإبهام والسبابة على بعضهما البعض. فقال أدهم: -اللي هو إيه؟ -لا ده سيبني أعمله بنفسي. المهم هتوافق؟ -موافق يا مغلباني. -طب ليا طلب عندك. -خير؟
أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت: -أنت تقترح إن جوازنا يبقى بعد شهرين. وليد أصلًا مستعجل أوي. وأنا... أنا مش هنكر إني انجذبت ليه بس... بس مش عاوزة أظلمه تاني. ولو قوللتله كده هيفهم إني منستش رائد وإنه مش مالي عيني. وأنا مش عاوزاه يزعل مني تاني. -يا حنينة. عمومًا ماشي. ابتسمت شجن ثم خرجوا سوياً للخارج. وجدوا وليد يحرك أصابع يده بإرتباك شديد. فابتسم أدهم على هيئته. نهض وليد عن مقعده وقال بقلق: -ها وافقت؟
نظر أدهم إلى وليد ثم قال موجهاً حديثه إلى شجن: -الرأي رأيها في النهاية. شعر وليد بسعادة تغمر قلبه ونظر لشجن وقال وهو يقترب منها وهو يقول: -وأنت إيه رأيك يا قمر؟ هزت رأسها موافقة وقالت: -موافقة. فأرسل لها قبلة على الهواء مما جعلها تخجل وتنظر لأسفل. بينما غلت الدماء في عروق أدهم وأرسل له لكمة في فكه. حينها شعرت شجن بخوف حقيقي على أدهم وأمسكت ذقنه بحنان ونظرت إلى أدهم: -اخص عليك يا أدهم ليه كده.
ابتسم أدهم لأنه تأكد أن أمر وليد يعني الكثير لشقيقته الآن. بينما شعر وليد بسعادة حقيقية فلم يكن يتخيل أن سيرى تلك اللهفة والحب في عيونها يومًا ما. لذا نظر إلى أدهم وقال: -اضرب كمان يا بشمهندس طارق. ما يهمكش. ضحكوا جميعًا. ولكن قام أدهم بأبعاد وليد عن شجن ودفعه نحو الباب وهو يقول: -يلا يا حبيبي أمشي دلوقتي. -الله! احنا مش هنتجوز؟ -لما تتجوز يا خفيف. وفي اليوم اللي أحدده أنا وأختي.
زم وليد شفتاه. حينها قد وصلوا إلى باب الشقة. ففتح أدهم باب الشقة وقال: -يلا طرقنا بقى. -يا عم أنا جاي أتجوّز أختك وأختك موافقة. أومال لو كانت رافضة كنت هتعمل فيا إيه؟ -امشي يا دكتور الستات من هنا. قالها ثم دفعه نحو الخارج وأغلق باب الشقة. فـهندم وليد من ملابسه وهو يقول بنبرة خافتة: -يا مغيث من دي عيلة. ***
مر يومان لم يحدث بهما شيء سوى أن عتاب ذهبت لدار الأيتام لتقدم عن تلك الوظيفة. وفي خلال اليومين آتاها اتصال من مديرة الدار أنه قد تم قبولها. فذهبت إلى منزلها القديم وأتت بجميع مستلزماتها لكي تستعد للمكوث بتلك الدار. رغم أنها كرهت ذلك المنزل حتى أنها وقفت في الشرفة لتنظر إلى الشرفة الخاصة بفضل واسترجعت أسوأ ذكرياتها. ولكنها عملت على أن تذهب مسرعة من ذلك المنزل فقد أصبحت تخاف الوحدة بشدة رغم أنها عاشت لسنوات وحيدة. بعدها عادت لمنزل ريان حتى تودعه هو ووالدته.
وقفت أمام ريان وبجانب الحقيبة الخاصة بملابسها. الذي نظر لها نظرة طويلة بها العديد من المعاني. فبادلته هي ببسمة رقيقة ثم قالت: -أنا مش بهرب على فكرة. لأنك هتفضل دكتوري برده. -أومال بتسمي ده إيه؟ -إعادة تفكير ليك عشان تعرف تحدد العلاقة اللي بينا بجد. -بس أنا مش عيل صغير. أنا عارف أنا عاوز إيه. أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت: -وأنا مش خاينة. -إنتي متعرفهاش أصلًا. -برده مبخونش. إلا الخيانة عندي بتوجع أوووي.
-ولا أنا خاين. أنا سبتها خلاص. -بلاش نكلم في الموضوع ده. ادي لنفسك فرصة واديني فرصة. صدقني لو نصيبنا لبعض مفيش حد هيقدر يوقف النصيب ده. ابتسم هو قليلاً ثم قال: -عادة المرضى هما اللي بيقعوا في حبي. ب... بس إنتي. إنتي حاجة تانية خالص. بادلته تلك البسمة ثم قالت بنبرة مترجية: -ممكن توعدني وعد؟ -خير؟ -إنك تدي لأسما فرصة وأدي قلبك فرصة يعرف قراره إيه. عشان لا تظلمها ولا تظلم نفسك ولا تظلمني.
-بصي يا عتاب أنا أدتها فرص كتير. اللي زي أسما مبتعرفش تحب. بس اوعديني إنتي. -بأيه؟ -اديني فرصة. وانسى موضوع الخيانة ده. أسما برة حياتي مش جواها. ابتلعت ريقها ثم هزت رأسها بالإيجاب. وقالت: -اوعدك. -وإنك هتيجي تاني. -اوعدك طبعًا. مانت دكتوري. حتى طبيعة شغلي مناسبة لحالتي. أنا بصراحة كنت خايفة أرجع الشقة بتاعتي. وأديني أهو هشتغل في مكان فيه ناس كتير عشان مبقاش لوحدي. وهجيلك أنت وطنط.
في تلك اللحظة خرجت نادية من غرفتها. فركضت نحوها عتاب واحتضنتها وبكوا معًا. بعدها ابتعدت عتاب عن نادية وقالت: -ادعيلي يا طنط. -قوليلي يا ماما. ابتسمت عتاب وقالت: -ادعيلي يا ماما. -بدعيلك دائمًا يا بنتي. حينها عادت عتاب إلى حيث حقيبتها وحملتها. فأخذها عنها ريان وقال: -مانا هوصلك. نظرت له بإمتنان. ثم نظرت مرة أخرى إلى والدته من بين دموعها. وبعدها اتجهت نحو الخارج وذهب خلفها ريان الذي أوصلها إلى دار الأيتام بسلام. ***
وقفت هانيا في الشرفة الخاصة بمنزلها في تمام الساعة الثامنة مساءً. فمنذ أن علم بقصة ذلك المدرس وقد بدأ يهتم بها وبمايا أيضًا. ابتسمت بخفوت. ولكن سرعان ما تذكرت ما تريد قوله لطلال. ربما لو علم لقتلها أو لن يمرر ذلك الأمر على خير أبدًا. ولكنها ستقول له فقد عاهدت نفسها منذ أن تغير معها أنها لن تخفي عليه أي أمر آخر. شاهدته يدخل بالسيارة للداخل وقد ترجل منها وتأهب للدخول. شعرت بتوتر كبير كما ودت أن تزيل ذلك الجبل من أعلى صدرها. لكنها تخاف من ردة فعله أيضًا. وجدته دلف لداخل الغرفة.
فابتسمت بوجهه وقالت: -حمد الله ع السلامة يا حبيبي. -الله يسلمك. -احضرلك العشا؟ -ياريت. أنا واقع من الجوع ومرضتش آكل من غيرك. ابتسمت قليلاً فهو قد تغير كثيرًا بالفترة الأخيرة. ثم قالت: -ح... حاضر. -اومال فين البنت؟ -نيمتها. عشان المدرسة أنت عارف. -بدري كده؟ -لما رجعت قعدت تذاكر وتعمل الـ homework ومنامتش فنامت. -ماشي. خلاص يبقى جيبي العشا هنا. مش هنتعشى تحتي. ابتسمت بتوجس وقالت متلعثمة: -ح... حاضر.
ثم ذهبت للأسفل كي تعد الطعام. وفي خلال ثلث ساعة عادت للغرفة مرة أخرى مع صينية الطعام. ووضعت الصينية على المنضدة. فأمسك يدها وجعلها تجلس بجواره وقال: -إنتي مش هتاكلي ولا إيه؟ -ا... اصل شبعانة. -ماشي. وبدأ في تناول الطعام ولكنه شعر بأنها تريد أن تتحدث بأمر ما فسألها: -مالك يا هانيا؟ -لما تخلص أكل. حينها ترك طلال الطعام ثم قال: -لا إنتي كده قلقتيني بجد. زمّت هانيا شفتيها فقد استعجلت بقولها ذاك. فكرر مرة أخرى:
-في إيه قلقتيني؟ حينها وضعت يدها أعلى قلبها لتقوي نفسها على الحديث وأخذت نفسًا عميقًا ثم قالت: -أنا عاهدت نفسي آزي مخبيش عليك حاجة من ساعة ما اتغيرت. -جميل. -لا مش جميل عشان في حاجة خبيتها عنك. -اللي هي؟ ابتلعت ريقها وقالت بتوجس: -ا... أنت طبعًا عارف إن ربنا مأردش نخلف تاني. اتسعت عينا طلال بعدم تصديق. فتابعت هانيا بنبرة آسفة: -ب...
بس صدقني أنا بحبك. أنا بس خدتها عشان كنت شايفة قد إيه أنت مهمل فيا أنا ومايا. مكنتش حابة أجيب طفل تاني يتبهدل معانا زيي أنا وأخته. اتسعت عينا طلال ثم قال: -يااااااه للدرجة!! -متفهمش غلط. أنا بحبك. صدقني بحبك بس... بس. -بس إيه يا هانيا؟ نهضت عن المقعد المقابل له الذي كانت تجلس عليه ثم جلست بجواره وقالت: -ا... أنا آسفة. أمسكت يده وهي تنظر له. فنظر لها نظرة طويلة. فـزمت شفتاها ثم قالت: -متصليش كده.
-هو أنا كنت وحش أوي لدرجة مبقيش عاوزة تخلفي مني تاني؟ -لا لا أنا بس مكنتش عاوزة حد تالت يتعذب. بس أنت اتغيرت وأنا قررت إني مخبيش عليك حاجة تاني. أخذ نفسًا عميقًا ثم أمسك يدها وقبلها ونظر في عينيها: -ماشي. -يعني إيه؟ -الموضوع مش بسيط يا هانيا وأنا اتضايقت بجد. ارجوك سيبني لوحدي على الأقل النهاردة. ظهر الحزن واضحًا في عينيها. فربت على كتفها وقال بنبرة حانية: -مش زي ما إنتي فاهمة بس محتاج أقعد لوحدي شوية. فاهمة؟
هزت رأسها بالإيجاب. فترك هو الغرفة بأكملها وذهب لغرفة أخرى بالجوار. غسل وجهه وتوضأ وصلى العشاء. وبعدها وقف في الشرفة وهو يمسك كوب من القهوة وظل يفكر كيف كان مهمل معها هكذا هي وابنته. حتى أنه جعل رجل آخر يقترب من زوجته. فأن كانت هانيا عاقلة تلك المرة هذا لا يعني مطلقًا أن أستمر على ما كان فيه. لن تضعف في أي مرة أخرى فكلنا بشر بالنهاية. بل أنه جعلها تفكر حتى بأن لا تنجب مرة أخرى. ما قالته ذلك قد جرح قلبه بشدة. فهو يفعل ما يفعله من أجلها هي وابنته حتى يعيشا لا ينقصهم أي شيء. صحيح أنه يفكر بطريقة عملية ولكن لابد أن يفكر بقلبه أيضًا.
*** بعد مرور شهران. اعتادت عتاب العمل في دار الأيتام وكانت تشعر بسعادة كبيرة للغاية لمعاملتها لهؤلاء الأيتام. كما أنها صادقت فتاة هناك تدعى هبة وأصبحت تحاول أن تتأقلم مع الجميع كما نصحها ريان الذي كانت تزوره هو ووالدته كل شهر مرة واحدة وتقضي معهم اليوم وتعود مرة أخرى للدار.
أما عن وليد فقد شعر بأن ذلك الشهران كأنهم سنتان. فقد كان يشتاق أن يجمعه مع شجن منزل واحد في القريب. ولكنه كان يعلم أنه يجب على شجن أن تكون واثقة من قرارها ذاك. كما أنه حاول بشتى الطرق أن يستحوذ على قلبها وأن يجعلها لا ترى غيره خلال ذلك الشهران. حاولت روفيدا بشتى الطرق أن تقترب من أدهم أكثر. كما أنها الآن تستعد لامتحانها الأول.
أما عن أدهم فقد بدأ يعامل جميلة بطريقة رسمية. فهو لا يجد أي مبرر ليشعر بالضيق إن وافقت بجمال ذاك.
تجنبت أسما رؤية ريان تمامًا. لكنها عملت على أن تهتم بنفسها ولكن خارج المشفى حتى لا يظن ريان أنها فعلت ذلك من أجله. مع أنها حقًا قد فعلت ذلك من أجله. ولكن الجرح الذي سببه لها في كرامتها وأنوثتها جعلها تخفي ما تبقى من ماء وجهها. لقد نزعت النظارة الزجاجية التي تغطي جمال عينيها. كما أنها أصبحت ترتدي فساتين أنثوية تظهر جمالها التي كانت تخفيه بملابسها الواسعة تلك.
بدأ طلال في التغير تمامًا في معاملته مع هانيا ومايا. وطلب منها أن شعرت بتغيره مرة أخرى عليها أن تخبره ولا تخفي عنه أي شيء آخر. يكفي ما ضاع من سنوات زواجهم. فشعرت هانيا بالسعادة والرضا عنه. فقد أصبح مختلف كثيرًا. وبدأت هي في أن تظهر له مدى عشقها له. فقد كان لسانه السليط ومعاملته الجافة تمنعها من التعبير عن حبها الكبير له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!