نظرت لارا إلى قصر ولدها الذي تأكله النار من كل جانب. لف روك يده على كتفها ثم قال: "وهذه لا قرصة أذن، لا يزال الانتقام قائم." ضغطت لارا على جهاز في يدها، وبعدها دوي صوت انفجار كبير آخر. دخل الفندق الخاص بـ ڤان. كان الانفجار في آخر طابق الذي يخص جناح ولده الخاص، فقد بعد أن تأكد أنه ليس به أي عاملين. بقي روك ولارا ينظران إلى الناس الذين يرقدون هنا وهناك بعد خروجهم من الفندق. قال روك ببرود: "هل غادر الجميع؟
قال جون وهو ينظر إلى جميع الكاميرات التي تعرض ما يحصل داخل الفندق: "أجل، الكل في الخارج، لم يعد أحد داخله." ضغط روك على زر آخر ثم انفجر الطابق الذي تحت جناح ولده. وعندما بدأ الفندق في الانفجار، بدأ الناس تبتعد عنه قدر الإمكان حتى لا يتأذوا. ثم بعدها بدأ جميع الطوابق في الانفجار. بعد أن تأكد روك أنه انتهى من أول انتقام، أشار إلى كاين أن يقود السيارة ثم رحل من المكان عائدين إلى شقة عمرو.
أما عند عمرو الذي كان يقف يفكر في كلام كاين. لكن قطع شروده صوت انفجار كبير. نظر حوله بفزع ثم نظر إلى القصر الذي بجوار الفندق الذي يحترق بذلك الشكل. ابتلع ريقه ثم قال في رأسه: "يا ولد الـ... بقا جين عشان كدا."
لم تمر شيء حتى دوي صوت انفجار في الفندق. أول شيء خطر على عقله هي كيا. أخذ يبحث عنها حوله فوجدها تحتمي في فارس أخيه، وفارس يضمها ويأخذها إلى الخارج. بقي واقف بعض الوقت ينظر إلى كيا وهي تحتمي في فارس. خرج من المكان ثم أخذ سيارته ورحل وهو غاضب كثيراً. وصل إلى شقته ثم دخل إلى غرفته وأغلق الباب خلفه ثم رمى نفسه على السرير وغمض عينه يجبر نفسه على النوم فقد احترق قلبه من شدة الغيرة.
أما في الخارج، كانت لارا تنظر إلى غرفته بهدوء. قال روك وبهدوء إلى كل من كاين وجون: "حان الوقت للمغادرة." نظر روك إلى لارا ثم قال: "لارا ستبقى هنا." قالت لارا بحزن: "لماذا يا أخي؟ قال روك بهدوء وهو يأخذها في أحضانه: "لأنها حانت الموجة، ولا يجب أن يعلم ڤان بكِ. أخشى عليكِ كثيراً أن يستغل غيابي عنكِ." أخرج ورقة من جيب سترته ثم قال: "أعطيها إلى عمرو." ثم وقف وخرج معه كل من جون وكاين أصدقائه المخلصين.
في صباح يوم جديد، خرج عمرو من غرفته ثم نظر إلى الشقة وجدها هادئة كثيراً على غير العادة. قال عمرو بهدوء: "هما راحوا فين؟ في هذه الأثناء، خرجت لارا من غرفتها ثم قالت بهدوء ويظهر عليها بعض الحزن: "أخي ترك لك تلك الرسالة قبل مغادرته المنزل." نظر عمرو إلى الرسالة ثم قال باستغراب: "إلى أين ذهب؟ قالت لارا بهدوء: "إلى منزله." فتح عمرو الرسالة وجده بها ما لم يعجبه.
"أهلاً يا عمرو، تركت لك أختي أمانة لديك، أتمنى أن ترعاها. أعلم أنك أكثر شخص أثق به، وأعلم أنك لن تفعل معها شيئاً سيئاً." قال عمرو بضيق: "هكذا فقط؟ قالت لارا بهدوء: "ماذا؟ تنهد عمرو بضيق ثم قال: "أنتِ سوف تجلسين في تلك الشقة، وإن احتجتي أي شيء فقط رني على رقمي وسوف أحضره لكِ." قالت لارا بهدوء: "أين أنت ذاهب؟ قال عمرو بهدوء: "سوف أبحث عن شقة أخرى أسكن بها." قالت لارا بهدوء: "لماذا لا تسكن معي في شقتك؟ قال عمرو بهدوء:
"افهمي يا لارا، لا يجب أن نبقى في مكان واحد." لارا وهي تلتمع عيناها بالدموع قالت: "لماذا الكل يبعد عني؟ حتى أن لا تريد أن تبقى معي؟ قال عمرو بهدوء: "من قال أني أبتعد عنكِ؟ سأكون معكِ على تواصل، لكن سأنتقل إلى مكان آخر حتى يعود روك." قالت لارا: "لماذا لا تجلس معي؟ لماذا تريد الرحيل إلى شقة أخرى بينما شقتك كبيرة وتسع لنا؟ قال عمرو بهدوء: "لارا، لماذا لا تفهمين أن جلوسي معكِ في نفس المكان وحدنا خطأ؟
ذلك يخالف مبدئي وديني." قالت لارا بهدوء: "لا تثق بنفسك." تنهد عمرو بهدوء ثم قال: "أثق، لكن ذلك يخالف شريعة الإسلامية، لذلك سأكون في الشقة التي فوق. أتمنى أن تفهمي." هزت لارا رأسها ثم قالت بهدوء: "لكن كنت تسكن هنا عندما كان روك والشباب معنا." قال عمرو بهدوء: "حين ذاك لم نكن وحدنا، بل كان روك موجود وغيره من أصدقائه، وأنا كنت أذهب إلى العمل من الصباح لا أعود غير المساء."
قال عمرو ذلك ثم خرج من الشقة. بقيت لارا تنظر إلى طيفه ثم ابتسمت بهدوء وقالت: "لن أجد في نقاءك يا عمرو." ثم دخلت إلى غرفته ونظرت بها ثم تسطحت على سريره وأخذت وسادته في أحضانها وابتسمت بهدوء ونامت. خرج عمرو من الشقة ثم ذهب إلى شركته وهو يفكر في تلك المسؤولية التي وقعت على عاتقه. تنهد بهدوء ثم نظر إلى هاتفه وجد رسالة من لتين تخبره أنها ستُرن عليه فيديو. ابتسم بهدوء ثم رن هو عليها.
في مصر، كانت تقف لتين في المطبخ وهي تطعم يوسف بعض الموز المهروس. نظرت إلى شاشة الفون التي تضيء، ابتسمت بسعادة عندما وجدت توأمها. فتحت الاتصال وهي تقول: "حبيبي اللي ناسيني." قال عمرو بهدوء: "وأنا أقدر برضه." نظرت لتين إليه بعض الوقت ثم قالت: "عامل إيه؟ عمرو بابتسامة: "الحمد لله بخير." لتين بهدوء قالت: "عليا برضه؟ قال عمرو وهو يتنهد: "بحاول أكون بخير." لتين بهدوء قالت:
"إن شاء الله تكون بخير بس قول يارب. المهم تخلص من كل اللي مزعلك وترجع عشان أنا مش هقدر أعيش بعيد عنك." نظر إليه عمرو ثم قال: "إن شاء الله." قالت لتين بهدوء: "إن شاء الله كل حاجة هتكون تمام وهترجع أقوى من الأول. عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم. أنت مش عارف ربنا مخبيلك إيه، فقول الحمد لله على كل شيء." تنهد عمرو بهدوء ثم قال: "الحمد لله، بس صعب النسيان." قالت لتين بهدوء:
"الأيام كفيلة إنها تنسيك، بس أنت لازم تساعدها ومتوقفش على اللي راح، فكر في اللي جاي عشان تقدر تنسى، والدنيا ماشية مش بتقف عند حد." تنهد عمرو بهدوء ثم قال: "أنا وصلت الشغل، إن شاء الله أكلمك قبل ما أنام." قالت لتين: "تمام، مع السلامة، خلي بالك من نفسك." أنهى عمرو الاتصال ثم دخل إلى شركته.
عند كيا، كانت تنام في غرفتها في فندق آخر غير الذي احترق. فتحت عينها على صوت دق الباب ف وقفت وذهبت لتفتحه. نظرت إلى فارس الذي يقف أمامها وهو يبتسم بهدوء فقال: "صباح الجمال." قالت كيا بنعاس: "صباح الخير." قال فارس بهدوء: "جهزِ لآخر مشهد في أوروبا." قالت كيا بحماس: "أيوا." قال فارس بهدوء: "تمام، مستنيكي."
دخلت كيا ثم بدلت ملابسها بعد أن أحضروا لها ملابس بدل التي احترقت في الفندق بعد تلقي تعويض على الذي احترق من مالك الفندق. خرجت من الغرفة ثم ذهبت مع فارس إلى موقع التصوير. في مصر، في المستشفى الخاصة بـ لتين. قالت لتين بابتسامة إلى شيري: "إن شاء الله هتكوني بخير لو التزمتي بالعلاج وكل فترة تعدي الكشف." قالت شيري بهدوء: "تمام."
خرجت شيري من المشفى ثم وقفت أمامها ولا تعلم لماذا، لكنها أحبت لتين كثيراً فقررت أن تصادقها. دخلت إلى المشفى مرة أخرى ثم قالت بهدوء إلى لتين التي كانت تحمل يوسف بعد أن انتهت من عملها: "دكتورة لتين، ممكن تقبلي دعوتي على الغداء؟ ابتسمت لتين بهدوء ثم قالت باعتذار: "بجد بعتذر لكِ، بس متفقة مع جوزي على الغداء النهاردة. ممكن نخرج بكرة لو إنتي مش مشغولة."
قالت شيري بابتسامة جميلة وهي تنظر إلى يوسف الذي يحمل ملامح أحمد زوجها، ولا تعلم كيف، لكن الطفل يشبه أحمد كثيراً: "ابنك ده؟ قالت لتين بهدوء: "أيوا يوسف." قالت شيري بهدوء: "ممكن أشيله؟ أصل بصراحة بيشبه حد حبيته أوي." قالت لتين بهدوء ورقة: "اكيد طبعاً." قالت شيري وهي تحمل يوسف وأخذت تداعبه وهو يضحك ف تضحك هي بسعادة: "مشاء الله، ربنا يخليه ليكم." قطع عليهم الاتصال صوت هاتف لتين يرن ف فتحت الاتصال وكان عُبيد.
قالت بهدوء ورقة: "الو، السلام عليكم." قال عُبيد بهدوء: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا حبيبتي؟ قالت لتين بابتسامة جميلة: "الحمد لله بخير." قال عُبيد بهدوء: "يا رب دايماً يا حبيبتي. أنا قربت أوصل." قالت لتين بهدوء: "في انتظارك." وبعد ذلك أنهت لتين الاتصال ثم نظرت إلى شيري التي كانت تداعب يوسف بابتسامة سعيدة مرسومة على وجهها. قالت لتين بهدوء ورقة: "مدام شيري، ممكن تقبلي عزومتي بكرة في بيتي إن شاء الله."
قالت شيري بهدوء: "اكيد طبعاً." قالت لتين بهدوء: "تمام، ممكن رقم فونك؟ أخرجت شيري الهاتف ثم أعطتها الرقم وودعتها بعد الاتفاق على اللقاء غداً في منزل لتين. في أوروبا، انتهى مشهد الذي كان يؤديه كل من فارس وكيا. وبعد الانتهاء قال المخرج بهدوء: "تمام كدا يا شباب، أجهزة عشان الطائرة الساعة سبعة." قالت لتين بهدوء: "هو احنا هنرجع مصر النهاردة؟ قال المنتج: "أيوا، خلصنا المشهد ولازم نرجع."
هزت كيا رأسها ثم تذكرت عمرو. أخذت هاتفها ثم ابتعدت عن التجمع ورنت عليه، لكن عمرو لم يرد، فرنت مرة أخرى فلم يرد. نفخت خدها بضيق. فجاءت إلى الالتفاف وجدت فارس خلفها. فابتسمت بهدوء وقالت: "فارس، إنت واقف هنا من امتى؟ قال فارس بهدوء وهو ينظر إلى داخل عينها: "من شوية." أخرج علبة هدية وقال: "أتمنى تعجبك." ابتسمت بهدوء وقالت: "فيها إيه؟ قال فارس بهدوء: "افتحيها."
فتحت كيا العلبة وجدت بها خاتم من الألماس رقيق وجميل جداً. نظرت إلى العلبة وجدت بها ورقة ففتحتها وقرأت المكتوب بها. قال فارس بهدوء: "أنا عارف إنها مش وقتها، بس أتمنى إنك تفكري في قرارك قبل ما تقولي ردك." ثم تركها ورحل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!