الفصل 9 | من 18 فصل

رواية عذاب الانتقام الفصل التاسع 9 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
18
كلمة
2,187
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بقيت كيا تنظر إلى عمرو بشوق كبير، وكذالك عمرو كان ينظر إليها ومشاعره هائج مابين الشوق والخذلان والغيرة والحزن منها. ابتعدت لارا عن عمرو ثم نظرت إلى وجهه، فنقلت نظرها لتجد فتاة تقف تنظر إليه بشوق كبير يظهر من عينها. نظرت إلى عين عمرو وجدت بهما وجع كبير لا تعلم لما، لكنها وجدت نفسها ترفع قدمها ثم ضمته إلى أحضانها. تفاجأ عمرو من فعلتها، فحاول أن يبعدها،

وجدها تقول بهدوء: "هوشش، اجعلها تحترق في نيران الغيرة كما جعلتك تحترق من الحزن." أغمض عمرو عينيه ثم قال بهدوء: "لارا، هل تبتعدين؟ فأنا لا أحب التلامس." قالت لارا في أذنه، رغم خجلها من كلامه: "سوف أذهب، ألقيك في المنزل يا صديقي." ثم تركته ورحلت. نظر إليها عمرو وجدها ترحل، فذهب خلفها ثم أمسك يدها وقال: "أين أنتِ ذاهبة؟ قالت لارا بابتسامة: "أراك لا تحب التلامس وتمسك يدي؟ نظر عمرو

إلى يدها ثم أبعد يده وقال: "لم أتلقى الجواب." قالت لارا بهدوء: "عندما نلتقي في منزلك سأخبرك." ثم تركته ورحلت. نظرت كيا إلى تلك التي تضم عمرو إلى أحضانها بغيرة، فقد كان عمرو يمنعها حتى من مسك يده، كيف لها أن تفعل ما هو ممنوع لها؟ وزادت تلك الغيرة عندما وجدته يذهب خلفها ويمسك يدها ويتحدث معها. ضغطت على أسنانها بغضب، فنظرت إلى فارس الذي يشاهد ما حصل بهدوء. قالت وهي تمسك يده: "تعال نسلم عليه."

لم تدع فارس أن يرد فقد سحبت يده وذهبت. اتجهت إلى عمرو الذي يقف وهو ينظر إلى طيف لارا. قالت كيا بهدوء: "هاي عمرو." نظر عمرو إليها ببرود ثم هز رأسه ولم يتحدث. بل نظر إلى يدها التي تمسك بيد فارس، تنهد بهدوء وهو يشعر بالاختناق، فليس سهل عليه أن يرى حبيبته تمسك في يد غيره. قال فارس بهدوء: "إنت بتعمل إيه هنا؟ نظر إليه عمرو ثم قال ببرود شديد: "شغال." قالت كيا حتى تجعل عمرو ينظر إليها: "عنده شركتين هنا."

قال فارس باستغراب: "شركتين إيه؟ قالت كيا بهدوء: "استيراد وتصدير وهندسة إلكترونيات." لم يهتم عمرو بحديثها، لكن لفت نظره ذلك الشاب الذي يجلس معهم في منزله "كاين". فقال بهدوء: "بعد إذنكم." ثم تركهم ورحل من غير أن يعير لهم أي أهمية. عند لارا التي دخلت إلى المرحاض ثم وجدت به حقيبة. فخلعت عنها ذلك الفستان، فظهر تحتها بنطال جينز أسود وقميص أسود. طبقت الفستان بعناية ثم وضعته في الحقيبة.

خرجت من المرحاض ثم سارت في الممر وهي تحمل في يدها قناصة وترتدي نظارة للرؤية الليلية. دخلت إلى أحد الممرات ثم سارت بهدوء وهي تنظر حولها. بقيت تسير أكثر من عشر دقائق، وقفت أمام سور الفاصل بين الأوتيل وقصر والدها، أو لنقول قصرها الذي حرمت منه. نظرت إلى الشجرة التي أمامها ثم تسلقتها بمهارة، ثم عبرت السور ونزلت إلى حديقة القصر. ضغطت على زر في السماعة التي ترتديها وقالت: "تم الدخول إلى المنزل بنجاح." قال روك بهدوء وهو

ينظر إلى الحاسوب أمامه: "أمامك خمسة عشر دقيقة حتى يتفاعل نظام الحماية من جديد." دخلت إلى القصر ونظرت إلى ذلك الكم الهائل من الحراس بداخله. أخذت نفسًا عميقًا ثم نظرت أمامهم وقالت: "الآن." أخرج روك من جيبه قنبلة تخرج غازًا منومًا، ثم ألقى القنبلة عند الحراس. مر بعض الوقت، ثم خرج من مكانه وذهب اتجاه لارا، ثم أشار لها أن تتبعه بهدوء. وضعت القناصة خلف ظهرها ثم حملت سلاحًا آليًا، وكانت تنظر حولها وهي تسير خلف أخيها.

وصلوا إلى مكتب أبيهم. ضغط روك على السماعة التي في أذنه ثم قال إلى جون صديقهم الثالث أن يلغي نظام الحماية الموجود في المكتب وإلغاء الكاميرات. دخل روك ثم أخذ يبحث بين الأغراض بدون أن يترك أي أثر يجعل أحد يشك أن أحد دخل إلى المكتب. أما عن لارا، فقد وقفت قرب الباب تراقب أن كان أحد يمر أو آتٍ إلى المكتب. مر بعض الوقت وعثر روك على الأوراق المطلوبة، فأخذها وخرج من المكتب بهدوء كما دخل.

في الحفل، وضع عمرو يده على كتف كاين الذي كلف بمراقبة ولد روك ولارا. نظر إليه كاين ثم قال بهدوء: "ماذا تريد؟ رفع عمرو حاجبه باستغراب من لهجته، فقال بهدوء: "لا شيء." وفي ذلك الأثناء جاء ولد روك بالترحيب بعمرو. قال عمرو بهدوء: "أهلاً بك يا سيد ڤان." قال ڤان بهدوء: "أهلاً بك يا سيد عمرو." نظر ڤان إلى كاين ببرود ثم قال بتهكم: "من أنت؟ نظر عمرو إلى كاين الذي يراقب ڤان بغضب. قال كاين بهدوء: "وما شأنك؟

أشار ڤان إلى حراسه بأخذ كاين. فقال عمرو ببرود: "اتركه، إنه مساعدي." نظر إليه ڤان بعض الوقت ثم قال: "وهل تعرف من هو؟ قال عمرو بهدوء: "ليس أنا من لا يعلم من يعمل عنده." أشار ڤان إلى الحراس بالرحيل ثم قال إلى عمرو ببرود: "استمتع بوقتك." ثم تركهم ورحل. ضغط كاين على زر السماعة التي في أذنه ثم قال: "تمت المهمة." ثم نظر إلى عمرو وقال: "وداعًا يا صديقي، أتمنى أن تخرج من هنا قبل الساعة الحادية عشر." ثم تركه ورحل.

وقف عمرو يفكر بماذا سيحصل حتى يخبره بذلك. وقف جون أمام القصر بسيارة شديدة السواد تقف في مكان منعزل، ومعدتها لون السيارة على أن لا يراها أحد. دخل روك إلى السيارة ودخلت خلفه لارا. فقال روك ببرود: "هل نفذتِ المطلوب منكِ فعله؟ قالت لارا بهدوء وهي تخلع عنها القفازات التي ترتديها ثم قالت: "كل شيء كما قلت، نفذ."

نظر روك إلى الأوراق التي تثبت أن ڤان ابنه، وأنه استولى على أموال والدته والتي كتبتها بأسمائهم قبل أن يتم قتلها من قبل ڤان. قالت لارا وهي تضع رأسها على كتف روك: "اقترب أن تنتقم منه ونأخذ حق والدتنا التي قتلها بدم بارد." قال روك وهو ينظر إلى قصره: "لن أصمت قبل أن أنحر عنقه كما فعل مع والدتنا." مر بعض الوقت ثم فتح أحد باب السيارة ثم دخل كاين إلى الداخل وقال: "فل تفعلها يا صديقي."

أخرج جون جهازًا من حقيبته ثم أعطاه إلى روك. نظر روك إلى الجهاز ثم نظر إلى الفندق والقصر ببرود شديد، ثم ضغط على الجهاز. فدوى صوت انفجار كبير في الأرجاء. في مصر، كانت لتين تجلس تشاهد التلفزيون مع زوجها عبيد في جو أسري سعيد. قال عبيد بهدوء: "المستشفى عاملة إيه؟ قالت لتين بهدوء: "ما تسيبك من المستشفى وخليك فيا." ابتسم عبيد بهدوء ثم قال: "هو أنا لي غيرك إنتِ والمفعوص اللي مش بينيم حد ده؟

قالت لتين برقة: "قلب ماما، ما تقوش عليه مفعوص." لف عبيد يده على خصرها ثم قال بهدوء: "أومال أنا إيه؟ ابتسمت لتين برقة ثم قالت: "إنت العشق يا عشق لتين." اقترب عبيد وهو ينظر إلى شفتها وقال: "وأنا بموت في لتين." جاء ليقبلها، فبكى يوسف بصوت مرتفع ثم شد شعر لتين. ضحكت لتين على ضيق عبيد من يوسف. قال عبيد بضيق: "إنت يلا مش بتنام ليه؟ ضم يوسف شفته وترقرقت عينه بدموع ثم بكى بصوت مرتفع أكثر من الأول. حمله يوسف ثم قبّله

على خده وقال برقة: "يا باشا، إنت تسهر زي ما إنت عايز." أخذ يحمله ويلعب معه حتى ضحك يوسف بصوت مرتفع. ابتسمت لتين بهدوء وهي تدعو أن يحميهم من العين. قطع عليهم جوهم الأسري صوت هاتف لتين الذي تفعله بنغمة مميزة تخص المشفى حتى تعلم أنهم من يرنون. فتحت الاتصال بعد الإذن من عبيد. قالت بهدوء: "ألو." قال الرجل الذي يقف في الاستقبال: "دكتورة لتين، في حالة مستعجلة ولازم حضرتك تيجي المستشفى دلوقتي." نظرت إلى عبيد ثم قالت: "تمام."

أغلقت الاتصال ثم قالت: "حالة مستعجلة." قال عبيد بهدوء: "تمام، قومي يله قبل ما يحصل حاجة وأنا هجهز العربية بره." ابتسمت لتين بهدوء على تفهمه لعملها الذي يحتاجها في كل وقت. قبّلته من خده ثم قالت: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." ثم دخلت إلى غرفتها وبدأت في تجهيز ملابسها. قاد عبيد السيارة وهو يتحدث معها ويضحكون، وكان يحمل هو يوسف على قدمه ويلف يده على خصره.

وصلوا إلى المستشفى ودخلت لتين إليها، وجدت الممر المؤدي إلى غرفة الكشف يمتلئ بالرجال. نظرت إلى الرجل الذي يجلس أمام الغرفة، نظرت إلى يوسف ثم قالت: "طبعًا مش محتاج عزومة عشان تدخل على مكتبي." قال يوسف بهدوء: "مستنيكي هناك." دخلت لتين إلى غرفة الكشف ثم نظرت إلى السيدة التي ترقد على السرير وتم وضع عليها الأجهزة المطلوبة. بدأت في الكشف عليها وتسألها بعض الأسئلة. خرجت من غرفة الكشف وجدت الرجل الكبير الذي كان يجلس

وقف ثم قال بقلق ملحوظ: "شيري عاملة إيه؟ قالت لتين بابتسامة هادئة ورقيقة: "مافيش أي قلق، هي بخير وتقدر تخرج معاك بس محتاجة راحة و طبعًا بلاش أي ضغط عليها لأن قلبها ضعيف. إن شاء الله تقدر تيجي بكرة نعمل أشعة على القلب وتحليل." قال الرجل الذي كان عصام الشملي: "طيب ما تعملون دلوقتي؟ قالت لتين بهدوء: "الدكتور المخصص للأشعة مش موجود وهي بخير، هي تلتزم بالعلاج وإن شاء الله تكون بخير."

نظر إليها عصام بهدوء وهو ينظر لابتسامتها الجميلة، يشعر أنها أثلجت قلبه الذي كان به نار الخوف على ابنته الوحيدة. دخلت لتين إلى غرفتها وهي تبتسم إلى عبيد بهدوء ثم قالت: "أتأخرت عليكم." قال عبيد الذي يحمل يوسف النائم: "لا أبدًا." قالت لتين بهدوء: "نروح." هز عبيد رأسه ثم خرج من المشفى مع لتين، فتقابلت مع شيري زوجة أبيه التي لا تعلم كان منهما من هي الأخرى. قالت شيري بهدوء: "شكرًا ليكي يا دكتورة."

قالت لتين بهدوء: "على إيه بس؟ قالت شيري بهدوء: "على أسلوبك الجميل اللي بيعطي أمل لكل مريض عندك بالشفاء." قالت لتين بهدوء: "الشفاء شيء جائز بس عاوز إرادة عشان الجسم يستقبل العلاج."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...