الفصل 7 | من 18 فصل

رواية عذاب الانتقام الفصل السابع 7 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
24
كلمة
2,648
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

وقف عمرو ينظر إلى ذاك الشاطئ الذي أصبح صديقه الوحيد بعد قدومه إلى أوروبا. كل يوم كان يأتي ويجلس أمام الشاطئ. مر بعض الوقت وهو جالس. وقف وقرر أن يعود إلى منزله. ركب سيارته ثم قادها وهو شارد. لكن لفت نظره رجل كبير يمسك في يده سلاح يوجهه إلى شاب يبدو عليه أنه لا يقدر على التحرك. أوقف سيارته مرة واحدة وهو لا يقدر على ألا يساعده. ليس هو من يترك أحدًا يحتاج للمساعدة.

أخذ يفكر بعض الوقت ثم أدار السيارة مرة أخرى على أقصى سرعة لديها ثم قادها. اتجه نحو الرجل فابتعد الرجل عن طريق السيارة. ففتح عمرو باب السيارة واتجه إلى الشاب. نزل بسرعة وحمل الشاب وأدخله. لكن فجأة دوى صوت رصاص. فنظر عمرو إلى الرجل ببرود. قال الرجل بخبث كبير: من أنت؟ قال عمرو بهدوء: ليس من شأنك. قال الرجل ببرود: أتعلم أنك الآن على وشك الموت؟ لم يجبه عمرو بل اكتفى بأنه ينظر إلى الرجلتمعن. بعد صمت

مر عليهما قال عمرو ببرود: وكيف لي شخص ماتت روحه أن يموت مرة أخرى؟ رفع الرجل حاجبه. لكن فجأة دوى صوت طلق نار. فنظر عمرو إلى الرجل الذي وقع أمامه. ثم نظر إلى من يجلس في السيارة وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة ويمسك في يده سلاح. أشار إلى عمرو الذي يقف متجمدًا من مقتل الرجل. ذهب عمرو إلى سيارته ثم قادها وهو ينظر أمامه. فالشاب الذي أخرج من جيب بنطاله سكين صغيرة ثم شق ملابسه مكان الجرح الذي ينزف في قدمه.

وأخرج زجاجة كحول ثم وضع منها على السكين. وأخرج شيئًا مثل الولاعة لكن نارها شديدة. ثم وضع السكين فوقها حتى أصبح لونها أحمر من شدة الحرارة. ثم بدأ في إخراج تلك الطلقة من وركه. وعندما انتهى غمض عينيه وهو يزفر بتعب. كان عمرو يقود السيارة بهدوء شديد. كان شاردًا لدرجة أنه نسي من يجلس بجواره. خرج من شروده على تنهيدات بجواره. فنظر إلى ذاك الشاب ثم تنهد وقاد عائدًا إلى شقته. وصل إلى البنية ثم حمل الشاب ودخل به.

في مصر كانت كيا تجلس في غرفتها وهي تنظر إلى نسخة العقد الذي مضت عليه مع شركة إنتاج الأفلام. دخل فؤاد ثم قال بهدوء: ممكن أعرف مالك الفترة اللي فاتت دي؟ قالت كيا بحزن: جدو أنا. قال فؤاد وهو يضمها إلى أحضانه: حصل إيه يا كيا؟ كيا وهي تبكي قالت: أنا خسرت عمرو. فؤاد بهدوء قال: إيه حصل؟ قالت كيا بحزن: خير بينه وبين إني أمثل فاخترت التمثيل. فؤاد بهدوء قال: طيب إنتِ زعلانة ليه وهو خيرك وإنتِ اخترتي اللي إنتِ عايزاه.

قالت كيا ببكاء: إنت عارف يا جدي إني بحبه أوي ومش قادرة أتخيل إنه سابني عشان عاوزة أحقق حلمي. قال فؤاد بهدوء: حلمك مش مناسب له. واعرفي إني لو مش عاوز أشوف دمعة منك كنت أجبرتك تسيبى التمثيل عشان خاطر عمرو. اللي إنتِ مش هتلاقي في أخلاقه ولا في شهامته الشاب ده. أول ما حبك دخل عليا وقالي إنه بيحبك وأخذ مني الإذن عشان يعترف لك.

وكان مخطط إنه هيخطبك في عيد ميلاد العشرين تكوني كبرتي وتقدرى تدركي الأمور عشان ما تجيش في يوم وتقولي إنك كنتي صغيرة ومش فاهمة حاجة. ساعتها بجد حسيت إن ده اللي هيحافظ عليكي ويشيلك في عينه. بس إنتِ فضلتِ حلمك عليه. قالت كيا وهي تبرر أفعالها: طيب هو المفروض بيحبني يبقى يشجعني عشان أحقق حلمي مش يقف ضدي أول ما تجيلي الفرصة عشان أحقق. قال فؤاد بهدوء: لو كان حلمك ملائم مع حياته واعتقاداته كان وقف معاك وشجعك.

لكن هو دمه حامي بيغير على اللي يخصه. شاب عارف ربنا وبيخاف منه. واللي زيه مش بيستحمل يشوف مراته في حضن غيره حتى لو كان تمثيل. كيا هي تنظر إلى فؤاد بضيق قالت: بس أنا مش هتنزلى عن حلمي مهما كان. قال فؤاد بهدوء: يبقى ما تلوميش عمرو على بعده عنك لأنك إنتِ اللي اخترت. في منزل لتين التي كانت تجلس وهي تمسك يوسف وتنظر إليه بضيق وهي تقول: ما تنام بقى يا يوسف الله يهديك. هموت وأنام. دخل عليها عبيد وهو يرمي جسده على السرير بتعب.

فقالت لتين وهي تنظر إليه: حبيبي إنت كويس؟ نظر إليها عبيد وقال بتعب: هموت وأنام. من أول ما سافر عمرو والشغل كله على دماغي. بجد كان شايل عني كتير. ابتسمت لتين بهدوء ثم قالت: أحضر لك أكل؟ قال عبيد بتعب: تسلمي يا حبيبتي بس أكلت. لتين وهي تقول: طيب خد يوسف على ما أجهز لك الحمام. هز عبيد رأسه ثم حمل يوسف الذي ينظر إليه ويضحك. مر بعض الوقت فعادت لتين فوجدت عبيد ينام على ظهره ويوسف ينام على بطنه.

فابتسمت بهدوء ثم ذهبت اتجاههم وخلعت حذاء عبيد. ثم حملت يوسف ووضعته بجوار عبيد. ثم قالت له بهدوء: عبيد حبيبي قوم خد دش وصلي العشاء قبل ما تنام. فتح عبيد عينيه بتعب ثم وقف وذهب إلى المرحاض. تنهدت لتين بهدوء ثم جلست على السرير وهي تبتسم على زوجها الذي تعشقه. وتدعو الله أن يدوم تلك المحبة بينهم. في أوروبا جلس عمرو وهو ينظر إلى الرجل بهدوء الذي وضعه على السرير. لم يمر وقت كثير وهو جلس حتى دوى صوت جر الأبواب.

فوقف وذهب لفتحه فوجد أكثر من شخص يوجهون السلاح على رأسه. فنظر إلى من تقف أمامه ببرود ثم نظر إلى من خلفها. ثم أغلق الباب في وجهها ودخل إلى الغرفة مرة أخرى. ثم ألقى جسده على السرير ووضع الوسادة على رأسه. أما عن التي تقف أمام الباب ففتحت فمها بذهول ثم قالت: هل أغلق الباب في وجهي؟ ضحك الشاب الذي يقف بجوارها ثم قال: يبدو أنه فعل ذلك. غضبت الفتاة ثم

ركلت الباب بقدمها وقالت: أنت أيها الوقح كيف تغلق الباب في وجه فتاة جميلة مثلي؟ قال الشاب الآخر الذي يقف بجوارها: ربك يا لارا. لا تبالغين فأنتِ لستِ بالجميلة. يكفي غرورًا. أغمضت لارا عينيها بغضب. ثم فجأة هاجمت على الشاب وهي تمسك شعره وتلكمه في وجهه وهي تقول بغضب: كيف لك أن تقول ذلك عني أيها الوغد؟ أما الشاب الآخر فقد كان يمسك في يده سكين وشيء رفيع ثم وضعه في ثقب المفتاح.

وبدأ في فتح الباب بمهارة عالية وهو لا يهتم بمن يتعاركون خلفه. مر بعض الوقت ثم فتح الباب ودخل ينظر إلى الشقة التي يبدو أن صاحبها يعشق النظافة. دخل إلى الغرفة ثم نظر إلى من ينام على السرير. ثم خرج من الغرفة وذهب للثانية وجد عمرو ينام وهو يضع الوسادة على وجهه. ذهب الشاب إليه ببرود ثم أمسك الوسادة وأخرج سلاحه ثم صوبه اتجاه وجه عمرو الذي ينظر إليه ببرود شديد. رفع الشاب حاجبه ثم قال: لك يا فتى، ألست خائفًا من أن أقتلك؟

قال عمرو ببرود: اغرب عن وجهي. الشاب الذي جئتم لي أخذه فقط خذوه وارحل. وضع الشاب سلاحه خلف ظهره ثم قال: يؤسفني يا صديقي أن أخبرك أننا سنجلس في منزلك فترة. ثم خرج من الغرفة فوجد الفتاة والشاب يخرجون من المطبخ وهم يحملون الطعام في يدهم وهم يأكلون. فرقد إليهم ثم قال ببلاهة: هاي أنتم اتركوا لي بعض الطعام فإني أتضور جوعًا. قالت الفتاة وهي تأكل ببرود: اذهب وأحضر لك. بدأ الثلاثة في العراك بصوت مرتفع على الطعام. فخرج

إليهم عمرو ثم قال بضيق: أنتم كفوا عن العراك. نظرت لارا إليه ثم قالت بغضب: كيف لك يا سيد أن تقفل الباب في وجهي الجميل ذلك؟ ألا ترى أن من تقف هي لارا جميلة الجميلات؟ لم ينظر إليها عمرو بل دخل إلى غرفته ثم أغلق الباب خلفه ببرود. فتحت لارا عينيها ثم قالت بصوت مرتفع: أيها الوقح، اللعنة الملعونة عليك يا قبيح الوجه يا رأس البقرة السوداء، أعذروا إليها فهي أجمل منك يا هذا.

أما عن الشبان فقد بدأوا في الضحك بصوت مرتفع على كلام لارا. التي تفقد أعصابها عندما تغضب. في يوم جديد في مصر كانت كيا تقرأ أدوارها في الفيلم وهي شارده. فوقع نظرها على أحد المشاهد التي ذكرتها بعمرو وغيرته. "كانت تجلس مع عمرو في أحد المقاهي مع لتين وعبيد." فقررت أن تسير قليلا. فأخذت معها عمرو الذي كان يسير بجوارها وهو صامت يستمع عن أحاديثها التي ليس لها أي فائدة. لكن كان عمرو مستمعًا إليها.

قالت كيا وهي تنظر إليه بعد أن شعرت أنها تحدثت كثيرًا: معلش بقى وجعت لك دماغك معايا بكلام اللي مش بيخلص ده. قال عمرو بابتسامة جميلة جدًا: يا ملكتي صوتك مثل الألحان لا أميل من سماعها. قالت كيا بحب: بحب أول لما أسمعك تتغزل باللغة العربية الفصحى، وبحب خواطرك أوي. ابتسم عمرو وقال: طيب ما تضحكيش كده عشان إحنا ماشيين في الطريق. قالت كيا بغرور وعينها تلمع: ليه بس ده حتى الشمس بتطلع لما تطلع ضحكة مني.

قال عمرو وهو يبتسم: غيرتي قاتلة فلا أريد أن أقتل أحد بسبب ضحكتك يا شمسي. ضحكت كيا بصوت مرتفع. فقال أحد الشباب الذين يقفون خلفهم: وأنا أقول الدنيا منورة، أثاري الأقمار نزلوا من السماء على الأرض. نظر إليه عمرو ببرود وفي داخله نار تحرق من يقف أمامه: إنت بتقول حاجة يا حلو؟ قال الشاب وهو يغمز إلى كيا التي كانت تمسك في ملابس عمرو من الخلف خوفًا من تهوره: لا أبدًا بس كنت أوريك إزاي تتغزل في البطل اللي وقف وراك.

لم يتحمل عمرو أن يقف أحد ويتغزل في حبيبته فهاجم على الشاب وبدأ في لكمه. خرجت من شرودها على صوت فارس الذي يجلس بجوارها. قالت كيا: إنت قلت إيه أصل أنا كنت شارده شوية. قال فارس بهدوء وهو يتفحص ملامحها التي أثرته في أول لقاء بينهم: كنت بقولك إيه رأيك في الشخصية اللي إنتِ تمثيلها. قالت كيا بهدوء: شخصية كويسة كده بس في مشاهد مش عاجباني. قال فارس: زي إيه؟ قالت كيا وهي تشير على

أحد المشاهد التي ستفعلها: شوف المشهد ده فيه إن البطل هيرقص معاها تنغو والرقصة دي مش نافع تترقص مع حد غير حبيبي بس وبعدين فيها لمسات كتير. قال فارس وهو ينظر إليها: وإيه المشكلة؟ قالت كيا بضيق: أنا مش بحب اللمسات الزايدة عن حدها. قال فارس بهدوء: بصي يا كيا إنتِ عشان تمثلي لازم تتخلي عن شوية قواعد في حياتك عشان تقدري تحققي هدفك. ثم المشهد ده طبيعي جدًا عن أي مشاهد تنبيه في أي فيلم. هزت كيا رأسها

ثم تنهدت بهدوء وهي تقول: تمام. خرج عمرو من غرفته ثم نظر إلى الشبان والفتاة التي تنام على الأريكة والشبان ينامون على الكرسي. نظر إلى الغرفة التي بها الشاب الآخر ثم دخل إليها وجده يقف أمام الشباك وهو يشرب سيجارة. فقال عمرو بهدوء: إذا كنت تعافيت يمكنك الخروج من منزلي أنت ومن معك. نظر إليه الشاب ببرود ثم ذهب إلى السرير وتسطح عليه وقال: لقد أعجبني منزلك لذلك سأقيم به بعض الأيام. نظر

إليه عمرو ببرود ثم قال: لا أريد أن تخرج من منزلي. نظر إليه الشاب ثم قال ببرود: يمكنك أن تجلس ونتحدث بهدوء. جلس عمرو أمامه فقال الشاب ببرود: نحن سنقيم لديك فترة محدودة فقط حتى تنحل مشكلتي وعند ذلك سنترك. قال عمرو بهدوء: من أنتم ومن ماذا تهربون؟ قال الشاب بهدوء: اسمي روك والأفضل لك أن لا تعلم شيئًا عنا أكثر من ذلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...