الفصل 6 | من 18 فصل

رواية عذاب الانتقام الفصل السادس 6 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
26
كلمة
2,690
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دخل فارس إلى غرفته وهو يبتسم بخبث. نادى عليه أحمد المهدي، فذهب إليه وقال: "نعم يا بابا." قال أحمد المهدي بهدوء: "الفلم الجديد، أنا رشحت أنك تكون البطل فيه." قال فارس بهدوء: "أشوف السيناريو الأول." قال أحمد بهدوء: "أنا شفته وهو مناسب أكتر ليك. وكمان رشحت البطلة." قال فارس بهدوء: "مين هي؟ قال أحمد: "كيا بيومي." ابتسم فارس ثم قال: "يبقى موافق." أحمد بهدوء قال: "انت تعرف مين الشاب اللي اسمه عمرو ده؟ قال فارس بهدوء:

"مش عارف، حاسس إني شايفه قبل كده. بس أعتقد يمكن في حافلة الآن عنده شركة إعلامية." شرد أحمد ثم قال بهدوء: "أيوه صح، يمكن." في صباح يوم جديد، كانت كيا تقف في شرفة غرفتها وهي تحدث لتين عبر الهاتف. قالت لتين التي كانت في المشفى: "حبيبتي، كده انتِ تكوني ختمتي القرآن الكريم بالتجويد." قالت كيا بسعادة: "بجد، أنا مبسوطة أوي إني ختمت. بجد شكراً ليكي." قالت لتين وهي تداعب يوسف الذي يضحك بصوت مرتفع: "الشكر لله يا روحي. بس إيه؟

مش هتقولي لي عمرو؟ كيا وهي تتذكر حديثه أمس قالت: "هقول لـ جده وأروح له الشركة عشان أقوله هناك." قالت لتين بهدوء: "لو مش هتعبك معايا، تعالي خدي يوسف أدي لـ عمرو أو عبيد عشان عندي كمان ساعة عملية واحتمال أغيب كتير." قالت كيا بسعادة: "خلاص تمام، أنا بموت في يوسف ده أصلاً." أغلقت الاتصال ثم نزلت إلى جدها. وقفت أمامه وقالت بسعادة: "جده، عايزة أقولك حاجة." نظر فؤاد إليها بابتسامة وقال: "خير يا حبيبتي." قالت كيا وهي تبتسم:

"أنا ختمت القرآن النهارده." ابتسم فؤاد بسعادة ثم ضمها إلى أحضانه وقال: "ألف مبروك يا حبيبتي. بس انتِ ما قولتيش إنك بتحفظي." قالت كيا بهدوء: "كنت عايزة أعملها ليك مفاجأة. كنت لتين بتحفظني." ابتسم فؤاد ثم قال: "ربنا يزيد المحبة ما بينكم يا حبيبتي." قالت كيا بسعادة: "جده، أنا هروح لـ عمرو الشركة أقوله." ابتسم فؤاد ثم قال: "تمام، وابقي ابعتلي له سلامي." كيا وهي تخرج قالت: "يوصل."

خرجت كيا من المنزل وهي سعيدة جداً، لكنها قابلت فارس وأحمد المهدي أمام الباب. فألقت السلام عليهم ثم جاءت لِـ تمر، فأوقفها صوت أحمد المهدي يقول: "كيا، استني." نظرت كيا إليه ثم قالت بابتسامة: "نعم." أخرج أحمد السيناريو وقال: "اقريه وقولي رأيك. بس يا ريت بسرعة عشان تجربة الأداء كمان ساعة. ولو وافقني عليه، آخدك ونمشي." نظرت كيا إلى الورق الذي في يد أحمد ثم تذكرت كلام عمرو أمس. فمدت يدها بتردد وقالت: "تمام."

أخبرت كيا نفسها بأن تضع عمرو في الأمر الواقع، وهي لا تعلم أنها هكذا ستخسره إلى الأبد. في شركة عمرو، كان يجلس في غرفة الاجتماعات بعد انتهاء الاجتماع. وجد هاتفه يرن برقم لتين فابتسم بهدوء ثم فتح الاتصال وقال: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." قالت لتين وهي تحمل يوسف: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عامل إيه يا حبيبي؟ قال عمرو بهدوء: "الحمد لله يا حبيبتي. انتِ اللي عاملة إيه؟ قالت لتين بهدوء:

"الحمد لله بخير. هي كيا ما جتش عندك؟ قال عمرو بانتباه: "لأ، هي كانت جاية ولا إيه؟ قالت لتين بهدوء: "أيوه، كانت المفروض إنها تيجي المستشفى تاخد يوسف وتجيلك الشركة." قال عمرو بهدوء: "ما تعرفيش ليه؟ قالت لتين: "يمكن حاجة هتفرحك." عمرو بهدوء قال: "لتين." لتين وهي تبتسم قالت: "بس ما تقولش لها إني قلت لك. هي ختمت القرآن الكريم وكانت جاية تفرحك." ابتسم عمرو بهدوء ثم قال: "طيب، ما رنيتش عليها؟ قالت لتين:

"رنيت لقيت فونها مقفول." عمرو بهدوء قال: "تمام، نشوفها كده وأقولك." أغلق عمرو الاتصال ثم ابتسم بسعادة وقرر أن يخرج ويحضر لها هدية تناسب ملكاته. وهو في الطريق يقود السيارة، أخرج هاتفه ثم رن على فؤاد بيومي يحدثه: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عامل إيه؟ قال فؤاد بسعادة: "الحمد لله بخير." قال عمرو: "ألف مبروك على ختم كيا للقرآن الكريم." قال فؤاد بامتنان إليه:

"الله يبارك فيك. تبقى اشكر لي لتين على ما أقبلها وأشكرها بنفسي." قال عمرو بهدوء: "العفو على إيه بس. صحيح، فين كيا؟ قال فؤاد بهدوء: "راحت مع أحمد المهدي لتجربة أداء الفيلم اللي المفروض تعمل تجربة الأداء." أوقف عمرو السيارة مرة واحدة ثم قال بهدوء: "هي وافقت؟ قال فؤاد: "أيوه." قال عمرو بهدوء: "ممكن تبعتلي عنوان؟ قال فؤاد: "موجودين في (…………) أقفل عمرو الاتصال ثم أغمض عينيه بـ وجع وهو لا يصدق أنها وافقت وستفعل عكس رغبته.

قاد سيارته وذهب إليها. دخلت كيا إلى مكان تجربة الأداء. فـ نظرت إلى ذلك الفستان الذي يجب أن ترتديه، فقالت لمن يساعدها في اللبس: "هو أنا لازم البس الفستان ده؟ قالت المساعدة: "أيوه، وبسرعة لو سمحتي." نظرت كيا إلى الفستان القصير بصمت، فهي ليست محجبة لكنها لا تلبس أي ملابس تظهر جسدها. تنهدت بهدوء ثم دخلت إلى غرفة تبديل الملابس وبدلت ملابسها. نظرت إلى الفستان الذي يبرز مفاتنها بـ جمال.

فـ خرجت من غرفة تبديل الملابس وهي تفكر في قرارها الذي لن تتراجع عنه. نظر فارس إليها من الأسفل إلى الأعلى ثم ابتسم وقال: "إيه الجمال ده؟ ابتسمت كيا بخجل. ثم سارت بجواره إلى المكان الذي ستقيم فيه المشهد الذي من أساسه سيتم قبولها. نظرت كيا إلى المشهد ثم نظرت إلى فارس وقالت: "هو أنا لازم أعمل كده؟ قال فارس بهدوء: "أيوه." قرأت كيا المشهد مرة أخرى ثم ضغطت على شفتها وهي مترددة.

ثم أخذت نفساً كبيراً وبعدها زفرت الهواء وعزمت أمرها أنها لن تتراجع. كانت كيا تبكي بـ وجع على حبيبها الذي فقدته. ثم جاء فارس وضمه إلى أحضانه وقال: "على فكرة، هو الخسران لما يسيب بنت في جمالك ورقتك. يبقى خسر كنز كبير." نظرت إليه كيا ثم ضمته إلى أحضانها وأخذت تبكي بـ وجع. وهنا انتهى المشهد. فابتعدت عن فارس. فـ وقع نظرها على عمرو الذي كان يقف بـ برود ويشهد. نظرت في عينيه التي وجدت بها وجع وخزلان.

لم تستمع إلى أي حديث حولها. كل ما كان تنظر إليه هو عين عمرو التي لمحت بها الحزن. نظر عمرو إلى حبيبته التي تربى على عشقها وهي تقف تحضن رجل غيره. الحضن الذي حرم نفسه منه حتى يأخذه في الحلال. اليوم يراها تحضن رجل غريب عنها لا يربطهم أي شيء غير التمثيل. كيف لها أن تعطي ما هو حقه لرجل آخر. شعر أن شيئًا بداخله تحطم. نظر إلى أخيه الذي يضم حبيبته.

لا يعلم على ماذا يحزن، على حبيبته التي في أحضان غيره أم على أخيه الذي يلمس ما هو حقه. نظر في عينها التي كان بها تحدي. ثم نظر إلى يده، إلى تلك الخاتم الذي أهداه لها منذ أن اعترفت له بحبها. منذ أكثر من سنة وهم يعيشون أجمل فترة في حياتهم. خلع الخاتم من إصبعه ثم وضعه على أحد الأرفف التي بجواره. ثم وضع هديته التي كان يريد أن يعطيها لها لختمها القرآن. ثم ألقى نظرة إليها. نظرة تحمل الكثير من الوجع. نظرة جعلتها تحبس أنفاسها.

امتلأت عيناها بـ دموع عندما وجدت عمرو يخلع خاتمه. لكن عندما وجدته يرحل، شعرت أن روحها خرجت معه. وقفت مرة واحدة ثم ركضت خلفه وهي تنادي عليه. ولم تستمع إلى أي حديث من فارس أو الطاقم الفني الذي يمدح في تمثيلها الرائع. في الخارج، وقف عمرو عندما استمع إلى صوت كيا. وقفت كيا خلفه ثم قالت: "عمرو." لم يرغب عمرو في الالتفاف، فهو لا يريد أن يضعف ويسامحها. فهو يعلم أنها تأثر عليه لتلك الدرجة.

لكنه لن يقدر على أن يسامح، فقد تخطت كل الحدود. كيا وهي تبكي قالت: "لدرجة دي مش عايز تشوف وشي؟ قال عمرو بـ برود: "قلت لك اختار، وأنتي اخترت. يبقى ما تلومينيش." قالت كيا: "بس ده حلمي ونفسي أحققه وجت لي الفرصة." التف عمرو إليها ثم قال بهدوء: "أتمنى إنك تكوني سعيدة فيه." ثم ركب سيارته ورحل من أمامها. قاد السيارة وهو يشعر أن روحه تنزف من كثرة الوجع. نزلت دمعة من عينيه وخلفها الكثير.

أوقف السيارة على تل ثم نزل منها وبدأ في الصراخ بصوت مرتفع. وكانت عيناه تبكي. نظر على هاتفه الذي يرن بـ برود، وكان الحياة انتهت مع انتهاء علاقته مع كيا. قال بهدوء وهو ينظر إلى لا شيء: "أيوه يا عبيد." قال عبيد بهدوء وهو يحمل يوسف: "بقولك فيه مشكلة في فرع اللي في أوروبا ولازم تسافر ضروري." قال عمرو بـ برود شديد: "جهز تذاكر الطيار وخمسة وجاي." ثم أنهى الاتصال وقرر أن يبتعد عن كل شيء.

لم يعد يريد أن يتحدث مع أحد، يود أن يهرب. فيكفي إلى هنا. أما عن كيا، التي بقت شارده وهي تنظر إلى الخاتم. ثم نظرت إلى العلبة التي تحتوي على عقد من الألماس. مثل الفرشة في ظهر الفراشة مكتوب بخط الرقعة "خاتمة القرآن". خرجت من شرودها على صوت طرق الباب. أذنت بدخول الطارق. فـ دخل فارس الذي نظر إليها وإلى انتفاخ عينيها ثم قال: "حسيت إنك محتاجة لي." نظرت إليه كيا وهي تضغط على شفتها تمنع بكاءها.

فرقد لها فارس ثم ضمها إلى أحضانه. فتشبثت به وبكت بصوت مرتفع. وكان فارس يهدئها. بعد وقت قليل قال فارس بهدوء: "عندي لك خبر حلو." قالت كيا وهي تمسح دموعها: "إيه هو؟ قال فارس: "تم قبولك لدور البطولة." هزت رأسها ثم قالت: "ماشي." قال فارس بهدوء: "طيب قومي بقا وامسحي دموعك دي عشان تمضي على العقد." قالت كيا بهدوء: "طيب، بس محتاجة أقرأ المكتوب فيه الأول قبل ما أمضي." قال فارس بهدوء: "تمام."

في منزل أحمد المهدي، كان يجلس وهو يرتشف الشاي مع زوجته شيري التي كانت تنظر إليه بحب. فقالت: "أحمد." قال أحمد بهدوء: "قلب أحمد." ابتسمت شيري بهدوء ثم قالت: "مش عارفة إيه بيحصل معايا، بس ساعات بيجي لي وجع في صدري من الشمال." وضع أحمد الكوب على الطاولة ثم ذهب اتجاه شيري. ثم قال بخوف عليها: "ألف سلامة عليكي يا حبيبتي." قالت شيري: "الله يسلمك يا حبيبي. كنت عايزة أروح أعمل كشف كده." قال أحمد بهدوء:

"تمام يا حبيبتي، أنا هحجز لك في أحسن مستشفى ونشوف إيه الحكاية." وقفت شيري ثم قبلته على خده وقالت: "أنا هدخل أنام شوية." هز أحمد رأسه ثم جلس مكانه وهو شارد. لكن خرج من شروده على أحد الحراس وهو يحمل في يده. قال الحارس وهو يعطي الظرف إلى أحمد: "الظرف ده للهانم يا باشا." أخذ أحمد الظرف ثم قال: "مين جابه؟ قال الحارس بهدوء: "ساعي البريد." أشار أحمد إلى الحارس بالرحيل. ثم فتح الظرف. فـ احتدت عيناه عندما وجد ما محتوى الظرف.

نظر إلى تلك الصور القديمة التي مر عليها أعوام. كانت الصور له مع زوجته الأولى وهم معاً. أخذ يقلب تلك الصور وهو يتعرف عليها. كل واحدة وتذكر عندما أخذ تلك الصور. من فعل ذلك؟ من لديه تلك الصور ويريد أن يبعثها إلى شيري؟ نظر إلى آخر صورة وجد في ظهرها رسالة. "متجوز قبلك ومخلف." ابتلع أحمد ريقه. فلا أحد يعلم بأمر زوجته الأولى. حتى فارس عندما علم، نفى ما رأى وأخبره أنهم يكذبون وصدقه فارس. تنهد أحمد وهو يقول:

"مش لازم حد يعرف إني كنت متجوز كده. أبو شيري ممكن يقتلني فيها. ده أهم حاجة عنده بنته. لازم أعرف مين الشخص ده." دخل عمرو إلى غرفته ثم فتح الدولاب وأخرج بعض الملابس. فـ وقع نظره على ذلك الوشاح الخاص بـ كيا أمسكه في يده. ثم وضعه عند أنفه وأخذ يستنشق بعض من رائحتها التي علقت به. وضع الوشاح في حقيبة السفر. ثم أخذ ما يلزم ورحل. ترك ورائه كل شيء. قرر أنه لن يعود حتى ينسى ذلك الحب الذي في قلبه لدى كيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...