وصلت لتين إلى المنزل، بدلت ملابسها وذهبت إلى غرفتها للمذاكرة قبل حضور الأطفال. بعدها، وجدت أحدًا يدق على باب المنزل. فتحت ووجدت رجل توصيل. قالت بابتسامة: "ابن حلال. ممكن لحظة واحدة." دخلت إلى المنزل وأحضرت بوكس الهدية. قالت: "امسك دي كدا، وصلها بقا للي بعتها وقله تشكر بعد إذنك." ثم أغلقت باب المنزل. عند عمرو، الذي كان يجلس في الحديقة مع صديقه الذي تعرف عليه، وهما يتحدثان عن حياتهما.
قال عبيد لعمرو: "وبس يا سيدي. وانت بقا حبيت قبل كدا أو ارتبط قبل كدا؟ قال عمرو بهدوء: "لا. عندي أخت بنت وبخاف عليها ومش عاوز أعمل حاجة تترد لي فيها." قال عبيد بابتسامة: "محترم أوي. بس معاك حق." نظر عبيد إلى فارس المهدي وقال: "شوفت الشاب دا؟ نظر عمرو إليه ببرود ثم أبعد نظره عنه وقال بهدوء: "ماله؟ قال عبيد: "دا ابن الممثل المشهور أحمد المهدي." قال عمرو بعدم اهتمام: "ولا أعرفه." قال عبيد بهدوء: "ليه مش بتشوف أفلام؟
قال عمرو بعدم اهتمام: "مش فاضي." في المساء، دخل عمرو إلى منزله وهو يشعر بو*جع في أنحاء جسده من كثرة العمل. فقابلته ميسا وقالت: "حضرت لك العشاء، ولتين جهزت لك الحمام. خد دوش وتعالى عشان ناكل سوا." لتين، وهي تحمل في يدها ملابسه، قالت بابتسامة: "الحمام جاهز." قبلها عمرو على رأسها ثم قال: "ربنا يخليكم ليا يارب." بعد أن انتهى عمرو من الاستحمام، وجدهم قد جهزوا السفرة وبدأوا في تناول الطعام وهم يتحدثون عن أحوالهم.
فقطع عليهم صوت باب المنزل يدق. قالت ميسا بهدوء: "كملوا أكل، هقوم أفتح أنا." ذهبت ميسا وفتحت الباب، فوجدت شابًا ذا جسد عضلي يرتدي بدلة أنيقة وشعر مصفف باحتراف، ويحمل في يده باقة ورد حمراء كبيرة. قالت بهدوء: "أيوة." قال فارس بهدوء: "احم، ممكن أدخل؟ قالت ميسا بهدوء: "ممكن لحظة بس يا ابني." دخلت ميسا إلى الداخل ثم قالت بهدوء: "لتين، ادخلي جوه." وقفت لتين ثم دخلت إلى غرفتها. فخرجت ميسا ثم قالت بهدوء: "اتفضل يا ابني."
دخل فارس إلى المنزل وهو يتفقد بعينه كل شبر، بيت بسيط ونظيف. لا يعلم لماذا، لكنه شعر بشيء لم يشعر به في منزله. وقف عمرو عندما وجد أن من دخل هو ابن الممثل الذي أخبره عنه عبيد. قال بهدوء: "اتفضل." دخل فارس وجاء ليجلس على الكنبة القديمة. فقالت ميسا بهدوء: "لا يا ابني، اتفضل كل معنا." قال فارس برفض: "شكرًا ليكي، أكلت." عمرو بهدوء: "مافيش مشكلة لو أكلت تاني. تعالى يا عم، ما تتكسفش."
ابتسم فارس بهدوء ثم جلس على طاولة الطعام. نظر إليه ثم بدأ في الأكل. أعجبه الأكل كثيرًا، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يأكل بنهم. أما عن ميسا وعمرو، فلم يتكلما بشيء. كانت ميسا تضع له الطعام بمحبة. قال له عمرو بهدوء بعد الانتهاء من الطعام: "شاي ولا قهوة؟ قال فارس بابتسامة هادئة: "خليها شاي." وقفت ميسا ثم ذهبت لصنع الشاي. قال فارس بهدوء: "احم، ممكن أعرف اسم حضرتك." رفع عمر حاجبه ببرود ثم قال: "امم، عمرو أحمد."
قال فارس بهدوء: "تمام. كنت جي أطلب إيد الآنسة لتين. فممكن أعرف فين بابها؟ قال عمرو ببرود: "فين والدك أنت؟ حمحم فارس بحرج ثم قال: "أنا ابن أحمد المهدي، فكنت جي أعرف رأيكم الأول عشان لما أجيب والدي." وهنا دخلت ميسا فاستمعت إلى ما قاله فارس. فابتلعت ريقها بخوف على أبنائها، وهي لا تصدق أن أخو لتين يأتي ليطلب يدها. شعرت ميسا بالض*يق من فارس، فقالت بهدوء: "مافيش عندنا بنات بتـ.ـتجوز."
قال فارس بزعل مصطنع: "ليه كدا بس يا أمي؟ أنا بحب بنت حضرتك جداً، وطلبها في الحلال." ضغطت ميسا على يدها بغ*ضب. رأت عمرو فاستغرب. قالت ميسا بغ*ضب: "اتفضل اخرج بره، ويا ريت تنسى بنتي نهائي. وابعدها عن تفكيرك أحسن ليك." قال فارس بهدوء: "ليه حضرتك؟ أنا بحبها. وبعدين لو مش عارفني، فأنا فارس المهدي ابن أحمد المهدي الممثل المشهور." استمعت ميسا لاسم ذالك الخ*ائن والمخ*ادع، فغض*بت كثيرًا. فقالت بغضب: "لو سمحت اتفضل اخرج بره."
خرج فارس من المنزل وهو غا*ضب على ما حصل، فحلف أنه سيحصل عليها بأي ثمن، حتى لو اضطر أن يخ*طفها ويفعل ما يريده منها. نظر عمرو إلى ميسا ثم قال بهدوء: "إيه اللي حصل؟ نظرت إليه ميسا ثم بكت بصوت مرتفع. فض*مها عمرو إلى أحض*انه. ثم قالت: "نادي لتين، في حاجة لازم تعرف بيها." شعر عمرو بغصة مؤ*لمة عندما رأى دموع والدته. فنادى على لتين بصوت مرتفع. فجاءت لتين ثم ركضت إلى ميسا بقلق وقالت: "إيه اللي حصل؟ مالك يا ماما؟ في إيه؟
عمرو بهدوء قال: "اقعدي يا لتين." قعدت لتين وهي تنظر إلى ميسا بقلق. قالت ميسا وهي تمسح دموعها: "كنتم بتسألوا كتير فين أبوكم؟ كنت بقول لكم إنه مسافر، ومن يومها معرفش عنه حاجة. بس دا كذ*ب. كذ*بت عليكم عشان مش عاوزة حد منكم يعرف عنه حاجة." قال عمرو بهدوء وهو يضم ميسا: "مين هو؟ ميسا وهي تشهق قالت: "أحمد المهدي الممثل، أبو الشاب اللي جي يطلب إيد لتين. عمري ما اتخيل إنه على آخر أيامي أخو بنتي يجي يطلبها وبيقولي إنه بيحب."
نظرت لتين إلى ميسا ثم قالت باستغراب: "يعني أحمد المهدي بيكون أبونا، وأخويا اللي كان هنا وجاي يتقدم لي؟ ميسا وهي تقف قالت: "بجد أنا آسفة إني خبيت عليكم، بس أنا كنت مراته الأولى وهو طلقني، وبعدها عرفت إني حامل قبل ما أعرف إنه اتجوز." عمرو بهدوء قال: "هو كان يعرف إنك حامل؟ هزت ميسا رأسها بنعم. فاقتربت لتين من ميسا ثم قالت بهدوء: "خلاص بقا يا ميسا، بلاش دموع بقا." نظرت ميسا إلى عمرو ولتين فلم تجد أي رضا. فعلمت،
فقالت وهي تمسح دموعها: "يعني أنتم مش زعلانين مني عشان خبيت عليكم أبوكم؟ عمرو بهدوء قال مع ابتسامة: "بصي يا ميسا يا حبيبتي، أكيد عندك أسباب إنك تخبي علينا، وإحنا مش عايزين نعرفها. فبلاش تضغطي على نفسك، واعتبروا إننا منعرفش حاجة." قالت ميسا بأمل: "يعني أنتم مش هتسبوني وتروح له عشان يعني الحمل اللي عليكي وتبعدي عن الفقر والعيشة دي؟ لتين وهي تق*بل
خدها قالت: "بصي يا ماما، بغض النظر عن الفقر اللي مش شايفة عيب ولا حرام، بس هو لو كان عاوزنا كان جه خدنا منك زمان، وإحنا اللي مش عاوزينه ليه؟ ما اللي باعنا خسر دلعنا، ولا إيه يا سوسة؟ كان كل من لتين وعمرو يتحدثون مع ميسا بهدوء وابتسامة، حتى لا تتأثر، فهي لديها مرض في القلب ويخا*فون عليها كثيرًا، ولا يحبون أن يراها متعبة أو بها شيء.
مسك عمرو يد ميسا ثم أدخلها إلى غرفتها المشتركة مع لتين، ثم نامت. ووضع كل من لتين وعمرو رأسهم على صدر ميسا، التي ابتسمت بسعادة. فقد كانت تعتقد أنهم سيرحلون عنها عندما يعلمون أن ولدها ثري. دخل فارس إلى منزله وهو متض*ايق، فقابل والده الذي كان يجهز نفسه للخروج مع زوجته شيري. فقال أحمد بهدوء: "مالك يا فارس؟ فارس بهدوء قال: "مافيش. بس على فين كدا؟ قالت شيري بابتسامة: "مسافرين. هنروح فرنسا نقضي الإجازة هناك. تيجي معانا؟
قال فارس بهدوء: "لا، روحوا أنتم." ثم دخل إلى غرفته وخلع جاكيت البدلة، ثم أخرج سيجارة وبدأ في شربها. نامت ميسا، فنظرت لتين إلى عمرو بهدوء ثم خرجت من الغرفة. قالت لتين: "أنا هـ.ـكمل مذاكرة في البلكونة." دخل عمرو إلى غرفته وهو شارد. فخرج من شروده على رنين هاتفه. فوجده المتصل صديقه عبيد. فتح عمرو الاتصال ثم قال: "ألو." قال عبيد بهدوء: "بقولك إيه، هات بطاقتك وتعالى أضمنك." عمرو وهو يقف قال: "إيه اللي حصل؟ عبيد
وهو ينظر إلى ضابط المرور: "تعالى بس." أخذ عمرو بطاقته ثم ذهب إلى صديقه. وصل إلى مركز الشرطة ثم دخل وأعطى بطاقته للشرطي. بعد وقت قليل، خرج عمرو ومعه عبيد الذي قال: "تشكر يا صاحبي." عمرو وهو يتركه قال: "الشكر لله." ثم رحل. نظر عبيد إليه فقال: "ماله دا؟ أخذ عمرو يسير وهو شارد. إذا فإن ولده ذالك الممثل، لدى عمرو فضول لمعرفة لماذا لم يبحث عنهم؟ أهو لا يتقبلهم؟
خرج عمرو من شروده على أنين مكتوم. فقطب حاجبه ثم سار اتجاه الصوت. ففتح عينه على أوسع عندما وجد شبانًا يكبلون فتاة ويحاولون أن ينز*عوا عنها ملابسها. نظر حوله وهو يفكر في كيف يساعدها. فوقع عينه على زجاجة مشروب يبدو أن أحد منهم تركها هنا. فامسك بها ثم ألقاها على رأس أحد منهم و ض*رب الآخر. وأبعدهم عن الفتاة. وقفت الفتاة تحتمي في عمرو. نظر الشبان إلى عمرو الذي أمسك يد الفتاة ثم هرب، فهم أكبر منه سنًا وحجمًا.
نظر إليها، لا تقدر على الركض. فنظر إلى الشباب الذين قاربوا على الوصول إليهم. لكن فجأة، وقف دراجة بخارية أمامه. فوجده عبيد الذي قال: "اركب." ركب عمرو الفتاة ثم ركب خلفها. وقاد عبيد الدراجة بسرعة فائقة. بعد مدة، كان يقف عبيد وعمرو أمام الفتاة الصغيرة. فقد علموا أن عمرها أحد عشر عامًا. قال عمرو إلى عبيد: "ولاد (…..... مش رحمين حد، عاوزين يعملوا كدا في طفلة." قال عبيد بض*يق منهم: "معدش حد عنده أخلاق."
تنهد ثم نظر عبيد إلى الفتاة التي تبكي. ثم قال: "اسمك إيه يا سكر؟ رفعت الفتاة عينها إليه ثم قالت بضيق: "إيه سكر دي؟ أنت شفتني نونة؟ عبيد وهو ينظر إلى عمرو ثم نظر إلى الفتاة وقال: "طيب اسمك إيه يا لمضة؟ نظرت الفتاة إلى عمرو الصامت الذي يجلس على الدراجة. فـ.ـقالت: "عمو يا أبو عيون حلوة، ممكن تبعد الراجل دا بعيد عني؟ أنا لسه خارجة من خضة، فسبني أعيش مع أحزاني."
ضحك عبيد بصوت مرتفع وابتسم عمرو. الذي خلع عنه الجاكت الذي يرتديه. عندما وجد أن جزءًا من ملابسها مقطوع من عند الكتف والصدر. فذهب وألبسها الجاكت ثم قال بهدوء: "أنتِ منين وإسمك إيه؟ قالت الفتاة بابتسامة: "إسمي كيا، وأنا من الزمالك." قال عبيد: "طيب مش حافظة أي رقم حد من أهلك؟ كيا بهدوء قالت: "أه، رقم جده." أخرج عبيد هاتفه ثم قال: "طيب خدي رني عليه، خليه ييجي ياخدك." كتبت كيا رقم هاتف جدها ورنت عليه.
في فيلا فؤاد بيومي، كان يقف فؤاد وهو متعصب وقلق على غياب حفيدته. فقال الحارس: "يا باشا، مش لاقينها. والكاميرات صورت وهي خارجة من غير ما حد يشوفها." فؤاد وهو يقول بغضب: "يعني راحت فين؟ نظر على الهاتف الذي يرن، فوجد رقمًا غريبًا. فرد على الفور. قال بهدوء رغم قلقه الشديد: "ألو." قالت كيا بهدوء: "أيوة يا جدو." قال فؤاد بسعادة: "كيا! انتي فين؟ قالت كيا بهدوء: "أنا مش عارفة، بس فيه اتنين شباب أنقذوني." أخذ عمرو
الهاتف منها ثم قال بهدوء: "السلام عليكم." قال فؤاد بهدوء: "وعليكم السلام، مين معايا؟ قال عمرو بهدوء: "ممكن حضرتك تقولي عنوان عشان أجيب حفيدة حضرتك البيت." قال فؤاد بهدوء: "العنوان (…....... هكون مستنيك." أغلق عمرو الاتصال ثم ركب الدراجة وذهب إلى العنوان المطلوب. وصل عمرو إلى العنوان، فدخلت كيا قبلهم ثم ركضت إلى جدها ثم بكت كثيرًا على ما مرت به. نظر فؤاد الذي يضم كيا إلى أحض*انه إلى عمرو وعبيد وقال: "يا عفاف."
جاءت تلك السيدة التي تربي كيا وقالت بهدوء: "أيوة يا بيه." قال فؤاد: "خدي كيا." أخذت عفاف كيا التي ضمت*ها وقالت: "أنا جعان*ة يا دادة عفاف." قال فؤاد إلى عمرو وعبيد: "ممكن أعرف أنتم مين وفين لقيتوها؟ وكيا وليه لابسة جاكت بتاعك؟ قال عمرو بهدوء: "أنا عمرو المهدي، ولقيت حفيدة حضرتك في مكان شبه مقطوع." في صمت بعض الوقت، ثم أكمل عبيد: "لقينا شباب بيحاولوا يتـ*عد*وا عليها، فأنقذناها منهم. أنا عبيد." فؤاد وهو
ينظر إليهم بأمتنان قال: "بجد شكرًا ليكم." قال عمرو بهدوء: "العفو." قال عبيد وهو ينظر إليه: "هو حضرتك فؤاد بيومي الإعلامي الكبير؟ قال فؤاد بهدوء: "أيوة أنا." قال عبيد بسعادة: "أنا من أشد المعجبين بحضرتك. أنا من حبي فيك دخلت كلية إعلام." ابتسم فؤاد ثم قال: "لسه طلبة ولا خلصت؟ قال عبيد: "لسه أول سنة لينا." قال فؤاد: "ليكم؟ وانت كمان بتدرس إعلام؟ قال عمرو بهدوء: "أيوة."
قال فؤاد وهو ينظر إليهم: "مش حابين تتوضفوا في شركة للإعلام جنب الدراسة؟ قال عبيد بسعادة: "ياريت والله، بس إحنا لسه طلبة ومفيش خبرة ولا حتى أخدنا الشهادة." قال فؤاد: "اعتبروا نفسكم اتوضفتوا، ودا رد الجميل اللي عملتوه مع حفيدتي. ممكن تجوا بكرة الشركة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!