مازالت جنى مبسوطة، بس فرحتها ما كملتش، لأن حتى من قبل ما يفتحوا الباب، انضرب عليهم نار من كل الاتجاهات. يزن بسرعة حط قمر وجنى تحت دراعه ولف ورا البيت بسرعة. وديما معاه سلاحه الاحتياطي. طلع المسدس وشال صمام الأمان. ولسه بيطلع، جنى مسكت إيده. جنى بدموع: انت رايح فين؟ يزن بعصبية: ابعدي دلوقتي، مش وقتك. جنى بخوف: يزن، أنا خايفة عليك، دول كتير أوي. يزن بعصبية أكتر: قلت لك ابعدي.
وبعد كده زق إيدها وطلع هو يشوف شغله. طبعًا يزن الأول على دفعته، واكيد محترف. بقى يشوف أي حتة أمان عشان يقف وراها. راح طارق اتكلم بصوت عالي: والله لو في النيابة يا جنى، هجيبك هجيبك. واللى حصل كان قرصة ودن. ووجه كلامه ليزن وضحك بصوت عالي: وانت بقى اللي هتحميها مني؟ يزن: مهو انت لو راجل، مكنتش اتحميت في رجالتك وجت لي.
ووقتها باسم استغل الفرصة واختفى من وسطهم، ومحدش من الجارد خد باله. وطلع يجري، بقى يجري بأسرع ما عنده. واللى شفته وهو بيجري، جنى بقت تكلم نفسها وقالت: يا ترى بيجري ليه؟ وقمر كانت بتعيط جامد. وجنى خدتها في حضنها عشان تطمنها. قمر بعياط: هما الناس هياخدوكي مني؟ جنى ضمها لحضنها أكتر: لا يا قلبي، متخافيش. عند طارق ويزن. طارق: لا، أنا راجل وغصب عن اللي جابك.
يزن اتعصب لما قال كده: طب ما تيجي وش لوش ونشوف رجولتك يا راجل، وسيبك من رجالتك والسلاح. طارق لما يزن قال كده عرف انه هيتهزم: احم، ت... تمام. وبعد كده الجبهة كلها شالت السلاح وركبت العربية. طارق: مهما حصل، محدش يدخل. محدش رد. طارق بعصبية: متردوا. كلهم في صوت واحد: أمرك يا باشا. وبعد كده طارق رمى سلاحه على الأرض، هو ويزن وقربوا من بعض، وكل واحد وشه بقى في وش التاني. يزن ابتسم: إيه، ما توريني الرجولة؟
طارق من غيظه اداله بونية جامدة، بس يزن متحركش من مكانه ومسح الدم اللي نزل منه. يزن ابتسم: هو ده اللي ربنا قدرك عليه. يزن راح ضربه برأسية على مناخيره، طبعًا دخل ومنخيره جابت دم. ويزن راح نزل ضرب فيه بالبونيات جامد، وهو وقع على الأرض ووشه كله دم بسبب ضرب يزن ليه. راح يزن ضربه بالـ "جل" جامد فيه جنبه.
يزن اتكلم بقرف: لما تحب تبقى راجل، ابقى خليك قد كلمتك. وجنى، وحياة أبويا وأمي، لو فكرت تقربي لها تاني، انت اللي جنيت على نفسك، انت والكتاكيت اللي معاك دول. واحد من الجارد نزل ورفع السلاح على يزن. يزن في لحظة طلع المسدس وداله طلقة في كتفه، ووجه المسدس لطارق وابتسم: طلعت راجل صح يا أبو الرجولة. ووجه كلامه للجارد: شيلوا الكلب ده من هنا، واحمدوا ربنا إني سبتكم لحد دلوقتي. بس يومكم قرب أوي.
الجارد نزلت شالت طارق ودخلوا العربية ومشيوا. جنى طلعت من ورا البيت، وكانت منهارة حرفيًا. خايفة يحصل حاجة ليزن بسببها، وهو لوحده قدامهم. وأول ما شافت الدم على بوقه، جريت عليه وحطت إيديها على وشها والدموع في عينها: عملوا لك إيه؟ انت كويس؟ وايه الدم ده؟ وبقت تحط إيدها على الدم وبقت تلوم نفسها إنها جت له. يزن بجمود: أنا كويس، يلا ندخل البيت.
يزن دخلهم البيت، وهي بقت تدور على قطن عشان تمسح له الدم وتشوفه ماله. لحد ما لقته ورحت وبقت تلمس وجعه بحنية وهي دموعها سبقها وهي بتمسح الدم. ويزن بقى يبص لملامحها وهي حزينة، بقى مدايق جدًا. راح رفع إيده ومسح دموعها. يزن ابتسم: متعيطيش، أنا كويس والله.
جنى: لا، الغلط مني من الأول إني جيت لك وعرضت حياتك للخطر بسببى. وكنت هتموت النهارده أهو بسببى. أنا مستحقش إن واحد زيك يموت بسببى. بجد أنا آسفة. وأنا هطمن عليك وهروح المطار. يزن ضم حواجبه: مطار؟ مطار إيه؟ جنى: أنا هسافر خلاص، كفاية اللي حصل لك لحد كده. يزن: وأنا مش هخليكي تسافري. جنى: ده ليه؟ يزن: أصل محتاجك. جنى بستغراب: محتاجني في إيه؟
يزن: انتي الوحيدة اللي عارفة مكان طارق ورجالته، وعارفة كل تحركاته وكل حاجة، فـ هتساعديني كتير. فـ نخلص المهمة دي وابقي سافري. جنى بحزن: أه، تمام. ورجعت تاني تمسح الدم وخلصت بسرعة وقامت عشان تغسل إيدها. وهو بقى مش عارف يعملها إيه عشان ترجع مبسوطة تاني، مش حابب يشوفها وهي زعلانة كده. يزن: هتاكلي؟ جنى: والله أنا مش عايزة آكل، أنا هدخل أنام.
ودخلت الأوضة وبقت منهارة حرفيًا، وبقت تحط إيدها على بقها عشان يزن ميسمعش صوتها هي بتعيط. راح يزن حضر أكل بنفسه وخلى قمر تاكل. يزن ابتسم: مبسوطة وإنتي معايا يا قمر؟ قمر: أكيد يا عمة. يزن: طب وإيه اللي مخليكي مبسوطة؟ قمر: إنك طيب أوي، سيبك. يزن: بس كده؟ قمر: أه. يزن: ليه؟ مشفتيش حد زيي يعني؟
قمر بزعل: لا، محدش كان طيب معايا كده غير جنى، مع إن كنت بشوفها كل فين وفين، بس كنت بفرح. وحاليًا فرحانة إني بقيت معاها. حتى المربية اللي في الملجأ كانت على طول بتعملني بقسوة وأنا مكنتش بتكلم. يزن زعل جدًا وقام قعد جنبها وخدها في حضنه. يزن: كملي أكل وأنا هخرج أجيب لك حاجة حلوة. قمر: لا، متتعبش نفسك. اللي جبته امبارح أنا مأكلتش منه أصلاً ولسه موجود. يزن بستغراب: ليه؟ قمر: مكنتش عايزة. يزن: طيب يا قلبي.
وبعد كده يزن قام حضر أكل تاني وحطه على صينية وخبط على باب أوضة جنى. جنى كانت مفكرة قمر: ادخلي يا قمر. يزن فتح الباب: طب ينفع أنا أدخل؟ جنى سمعت صوته قامت اتعدلت ومسحت دموعها. يزن: ده على أساس إني مكنتش سامعك وإنتي بتعيطي، صح؟ وبعد كده قرب وحط الصينية قدامها. يزن: يلا ناكل سوا. جنى: مليش نفس. يزن: طب مش هاكل إلا لما تاكلي، وأنا جعان بصراحة. يرضيكي أفضل جعان؟ جنى: لا، كل انت بألف هنا.
يزن: وأنا قلت مش هاكل إلا لما تاكلي. جنى مردتش. يزن: طب ممكن أفهم إيه اللي مزعلك دلوقتي؟ جنى: إني مبوظالك حياتك. يزن: ومين قال كده؟ جنى: هو ده اللي أنا شايفه. يزن: متشوفيش تاني، بالله عليكي. ويلا كلي، عشان لو مأكلتيش، هرزع أم الصينية دي في وشك. جنى غصب عنها ضحكت. يزن: أيوه كده، أنا عايز الضحكة دي. يلا بقى كلي. جنى ابتسمت وابتدت تاكل. عند طارق. طارق: يعني إيه باسم اختفى؟
الجارد: معرفش، أنا افتكرته في عربية الجارد التانية بس ملقتهوش. طارق: يبقى موته قرب، لو اللي في بالي صح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!