قامت بغضب وهي باصة لعاصم. أنا داخلة أنام عشان تعبانة. تجاهلها عاصم وكمل أكله بكل برود. كانت لميس هتقوم تشوفها بس شاورلها عاصم إنها تقعد مكانها. خلصوا أكل، ولميس دخلت الأطباق للمطبخ. كان عاصم قاعد في البلكونة ومعاه محمد. محمد: جوازك وراه حكاية. شرب عاصم من كوباية الشاي ومردش عليه. كمل محمد بثقة: مادام مردتش تبقى حكاية كبيرة. رد عليه عاصم وهو بيمسك تليفونه: مش هنا نبقى نتكلم على القهوة. هز محمد راسه: وكيان؟
أتنهد عاصم بتعب: مش عارف، ماسكة في سيرة الطلاق مش راضية تسيبني. محمد بهدوء: حقها. عاصم: عارف، بس كله غصب عني يا محمد، كله بسبب حسين. محمد: حسين دا اللوا؟ هز عاصم راسه: آه يا خوي اللوا اللي منه لله خرب بيتي. محمد: طب ما تخلي أدهم يتكلم معاها. عاصم: قولته طبعًا، وبالفعل كلمها، وأديني عمال أرن عليه والحيوان مبيردش. ضحك محمد عليه جامد: طب ما ترن عليها هي يا ذكي. عاصم بحزن: مش هترد. محمد: تبقى حمار.
بصله عاصم: يا محمد كيان واخده على خاطرها مني جامد وأنا مكلمتهاش من ساعة ما مشيت عشان تهدى. محمد: وأنا وأنت عارفين كيان بتحبك قد إيه. وبما إنك مكلمتهاش وكنت بتعرف أخبارها من أدهم، أكيد أول ما هتلاقي منك اتصال مش هترد من أول مرة. بس لما تلاقيك مصر على إنها هترد هتحس بحبك ليها وهترد عليك. ركز، متبقاش غبي، يكش ترن عليها 100 مرة بس هي ترد. وصدقني أول ما ترد عليك اعتبر كل حاجة اتحلت. هز عاصم راسه من كلام محمد: عندك حق.
ورن على كيان. كانوا كلهم متجمعين. وكانت كيان قاعدة بتساعد كارمة في واجب الحضانة. كيان: لا شكل الحرف مش حلو، امسحيه واكتبيه تاني. كارمة بزهق طفولي: يوووه أنا زهقت من الاستيكة دي، يا رب تخلص. وهي بتركز على الحرف بالاستيكة عشان تخلصها. ضحكوا عليها أوي. كيان بضحك: مش هتخلص، ومتتكيش عليها عشان الورقة هي اللي هتتقطع والاستيكة برضه مش هتخلص. سابت كارمة الاستيكة وربعت ايديها بزعل طفولي.
فكت كيان ايديها بحب وخليتها تمسك القلم وهي ماسكة ايديها وابتدت تكتب معاها الكلمة من تاني. خلصوا: بصي كدا بقى الحروف شكلها منظم وحلو إزاي. بصت كارمة للورقة بإعجاب: آه شكلها حلو قوي قوي. كيان: طب يلا كملي. باب الشقة خبط. أدهم: قوموا ادخلوا جوا على ما أشوف مين. قامت كيان وهي شايلة كارمة اللي مسكت الكراسة في ايديها. ورحاب سندت حنان ودخلوا الأوضة. فتح ادهم الباب وابتسم بترحاب: أم أحمد اتفضلي. دخلت فاطمة (أم أحمد)
بابتسامة: تسلم يا أدهم. كملت وهي بتقعد: أومال أمك فين نايمة ولا إيه؟ أدهم: لا لا صاحية، هدخل أديها خبر إنك هنا. هزت راسها بهدوء. كانوا قاعدين في الأوضة. كانت حنان ورحاب بيتكلموا. وكيان كانت ماسكة إيد كارمة بتكتب معاها الواجب بخط كويس. وكانت كارمة مبهورة قوي من شكل الكراسة. دخل عليهم أدهم. أدهم: ماما، أم أحمد برا. قامت حنان باستغراب وخرجت. أدهم: قومي يا رحاب اعمليلهم شاي. رحاب وهي قايمة: حاضر. قعد ادهم قدام كيان.
أدهم: مش كفاية بقى يا كارمة، تعبتي عمتو معاكي. كارمة بحب: لأ. ولفتله الكراسة: بص يا بابا كيان علمتني أكتب إزاي. أدهم بانبهار: جميلة قوي. كمل وهو بيشاورلها: تعالي بقى اقعدي هنا كملي الواجب عشان عايز أتكلم مع كيان شوية. نزلت كارمة من على رجل كيان وراحت ناحية ترابيزة تانية قريبة من مكتب كيان. فضلت تحاول تطلع على الكرسي بس معرفتش. كان لسه ادهم هيبدأ يتكلم مع كيان بس قاطعه صوت كارمة لما قالتله.
كارمة: بابا تعالي قعدي مش عارفة أطلع. قام وهو على وشه ابتسامة مميزة بتظهر بس كل لما يسمع منها كلمة "بابا". شالها وقعدها كويس على الكرسي: هتكبري امتى بقى. ضحكت كارمة. وادهم رجع قعد قدام كيان اللي كانت قاعدة لسه على مكتبها. أدهم بهدوء: عاصم اتصل بيا كذا مرة. كيان بهدوء: وأنا؟ أدهم: رديتي؟ هزت راسها برفض وكملت بتساؤل: أنت رديت عليه؟ أدهم: لا، قولت أسيبه يستوي شوية. بصتله باستغراب.
كمل بتوضيح: أصل أنا عارف هو بيرن عليا وعليكي ليه. كيان: أدهم أنا خايفة أديله فرصة تانية. أدهم: عمري ما جبرتك على حاجة ولا هجبرك يا كيان، بس أنا بقولك تدي نفسك أنتِ فرصة قبل ما تديله. فكري في ابنك. في نفس الوقت ده رن تليفون كيان. ابتسم ادهم: شوفي مين. ابتسمت بإحراج وهي بتشد التليفون ناحيتها: تؤ. ضحك عليها: اممم طيب. كمل: بس مترديش عليه دلوقتي خالص. هزت راسها وهي لسه مبتسمة. أدهم: هو رن عليكي كام مرة؟
ضحكت كيان: بتاع عشر مرات كدا. قام: تبقي ردي عليه في المرة العشرين، لو معملهاش يبقى مبيحبكيش بجد. ضحكت كيان عليه جامد: أنت رايح فين؟ أدهم: محمد رجع امبارح، هروح أسلم عليه ونقعد شوية على القهوة، وهاجي. جهزت راسها: ابقى ابعتله سلامي. يهز راسه وهو خارج: حاضر. فاطمة: مالك يا حنان؟ شكلك زعلانة. حنان: طبيعي هزعل، بنتي عايزة تخرب على نفسها وتطلق. فاطمة بفرحة حاولت تخفيها: بجد؟ كملت بتوتر لما حنان بصتلها باستغراب: ا...
اقصد ليه يعني؟ وانتِ ليه مزعلة نفسك كدا؟ في مليون واحد يتمناها غير عاصم ده. هزت فاطمة راسها بأسى: عايزة تطلق وهي حامل. اختفت فرحة فاطمة تدريجيًا: هااا؟ ... حـ حامل! كملت وهي بتبعد الفكرة عن دماغها: لا... لا لا طبعًا متطلقش، إزاي يعني تخرب بيتها وهي حامل، لا طبعًا. بصتلها حنان وهزت راسها: ادعيلها. دخلتلها رحاب وهي مبتسمة. كيان: إيه اللي مفرحك أوي كدا؟ رحاب: قولت لأدهم يجيبلي معاه شوكولاتة.
كيان بسخرية: كل ده عشان شوكولاتة؟ ده أنا قولت في حاجة حصلت. كل ده وكان لسه تليفون كيان بيرن بإصرار رهيب. صرخت كارمة مرة واحدة وهي بترفع ايديها لفوق بفرحة: خلصت. سقفتلها كيان ورحاب بتشجيع. كيان: جدعة يا كوكي. كملت بخبث: وماما قالت لبابا يجيبلك معاه شوكولاتة وهو راجع عشان انتي شطورة. كارمة بفرحة: هيييه. رحاب: لا لا هيييه إيه بس، مفيش الكلام ده عشان سنانك. كملت وهي بتبص لكيان بغل: منك لله. ضحكت كيان عليها.
رحاب بخبث: ما تشوفي يختي مين اللي معاه رصيد عايز يخلصه. سحبت كيان التليفون من قدام رحاب وهي على وشها ابتسامة. كيان: وانتِ مالك انتِ؟ قامت رحاب وهي بتشيل كارمة وبتخرج. رحاب: طب ردي يختي، ردي بدل ما يخللو. خرجت وقفلت الباب وراها. مسكت كيان التليفون وفتحت المكالمة بتوتر. كيان: آآ.. الـ... جاها صوت عاصم اللي مليان حب: حقك عليا يا كيان. فضلت ساكتة وهي جواها شعور ملخبط ممزوج بين فرحة وحزن. حب وكره... حنين وزعلك.
كل المشاعر الملخبطة دي كانت جواها في نفس الوقت. كانت هتقفل المكالمة في وشه لحد ما جاها صوته تاني وهو بيقولها بحب صادق: وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!