ادهم بهدوء: وانتِ ناوية تعملي إيه معاه بقى؟ كيان: هفضل هنا يا ادهم عشان قلبه يوجعه زي ما وجع لي قلبي ومش هرجع غير لما أحب أرجع، غير كده لأ. ومش هقوله أنا فين. كملت بتهديد: ولو عرفت يا ادهم إنك عرفته مكاني، همشي. وأوعى تخلي حد يعرفه أي حاجة عن موضوع حملي ده. قام بغضب وعروق وجهه ظهرت من كثرة العصبية التي كان فيها. شدها من إيدها جامد واتكلم بزعيق وهو يهزها بغضب. ادهم بعصبية: هو انتِ إيه الأنانية اللي بقت فيكي دي؟
"يعني إيه يا شيخة الانتقام بقى أعمى؟ نظرت له بصدمة وزهول من كلامه وقالت له بدهشة. كيان بصدمة: انـ.. أنا يا ادهم... أنا أنانية والانتقام بقى أعمى؟ يرد عليها بغضب وقسوة وهو يقول لها. ادهم: آآآه. بقيتي وحشة أوي يا كيان. مش فارق معاكي حد وبتدوسي على مشاعر الكل ومش بيهمك حد. ما يهمكيش غير نفسك وبس. تجمعت الدموع في عينيها وهي مزهولة من كلامه.
كمل هو وهو يقول لها بقرف: ده حتى أمك يا شيخة مش سايباها في حالها وعايزة تقهريها عليكي. ده حتى ساعة موضوع التسمم مفكرتيش فيها ولا في حزنها عليكي. وكل شوية تطلعي لها سيرة الطلاق وأنتِ عارفة إنها بتزعل من الموضوع ده عشان بتشوف حياتها بتتكرر تاني قدام عينيها، وفي مين؟ في بنتها. وأنتيييي ولا همك وبتدوسي فيها وبتزودي أوي في حكاياتك وتمثيلك المقرف.
صرخت في وجهه بدموع: عملت حوار التسمم عشان محدش فيكم يتأذى يا ادهم. عملت كده عشان أحمد زي ما فكر يقتلني، كان هيِلوِي دراعي بيكم. عملت كده عشان لو ما كنتش مثلت إني اتسممت، كنتوا انتوا اللي هتتأذوا بسببي. وعلى فكرة، أنا كنت ناوية بعد ما نخلص من الحوار ده أعرفها وأقولها. كملت بقهر: وبالنسبة لموضوع طلاقي ده، فأنا ما كنتش أقصد أبقى أنانية للدرجة دي وما يمنيش غير نفسي يا ادهم بيه. وشكراً على كلامك ليا.
قال لها بعصبية: وقبل كل ده، لما مثلتي إنك حامل وأنتِ عارفة إنها هي وحماتك وكلنا نفسنا إنك تخلفي زيك زي غيرك وتبقي أم. عشمتيهم كلهم ووهمتيهم إن هيبقى فيه طفل جديد في العيلة. فرحتيهم كلهم على الفاضي وما فكرتيش في مشاعرهم ليه؟ مفكرتيش غير في نفسك وبس.
قالت له بدموع وصراخ: عملت كده عشان ما أنا مطلقتنيش من عاصم لما عرف إنه اتجوز. عملت كده عشان بحبه وعشان ما أكسرش بخاطرهم. قولت لك تعرفهم إن موضوع التسمم خلى البيبي يروح عشان ما يزعلوش مني. وبرضه هرجع وهقول لك إن التسمم ده كان عشان انتوا تبقوا كويسين يا ادهم وما يحصل لكوش حاجة. ضحك ادهم عليها بسخرية وسقف: لا برافو والله. حلو أوي دور الضحية. عليكي خطيرة في التمثيل يا كيان. كمل وهو يبص لها باستغراب مصطنع.
ادهم: وأنا مستغرب ليه؟ وكمل بسخرية: ما أنتِ متخرجة من معهد تمثيل وكنتي بتمثلي في المسرح، ومن كتر براعتك جوايزك وشهاداتك مالية أوضتك. فضلت تبص له بوجع من كلامه وهي دموعها نازلة بانهيار، ومن كثرة صدماتها فيه وفي كلامه واتهاماته لها، معرفتش ترد عليه حتى. كمل هو بغضب: إيييه؟ سكتي ليه؟ ما تردي. صرخت في وجهه بانهيار وهي تقول له. كيان بصريخ ودموع: لييييه كل كلامك ده؟ لييه؟ ما تروح تحاسبه هو؟
وأنت عارف إنه قد إيه كسر خاطري بموضوع جوازه وإنه فهمي إنها مراته. زعق في وشها جامد وهو يقول: يا شيخة اتقي الله بقى. الراجل ما طلعتش من بؤقه إنها مراته، لكن إزاي؟ كيان ما تستغلش أي فرصة عشان تقهر بيها قلوب اللي حواليها كلهم. كيان بصريخ ودموع: كفاية بقى يا ادهم. أنت إيه؟ أنت كده؟ يعني الملاك البريء؟
ما أنت عمال تقهر فيا أهو وأنت عارف إني تعبانة وحامل ومينفعش يبقى فيه ضغط تنفسي عليا، وأنت بنفسك اللي الدكتورة قالت لك كده بتعمل فيا كده ليه بقى؟ بصت له ادهم وقلبه وجعه عليها، بس غضبه منها كان أعمى. كملت هي ووشها محمر من كثرة العياط ودموعها اللي نازلة بقهر. كيان: وهو كده مش أناني؟ لما يقهرني أنا وأمه في المرتين؟ مرة ساعة حبيبه ومرة تانية ساعة رودينا؟ كده هو مش غبي وأنانى.
قال لها بحده: كيان، ما تعلقيش غلطاتك على شماعة غيرك. أنتِ غلطتي ويمكن أكتر منه بكتير. على الأقل هو كان مجبر، إنما أنتِ إيه؟ كيان بقهر: كنت مجبرة برضو يا ادهم بيه، ولا انت نسيت؟ تنهد ادهم بتعب منها وقال لها باختصار. ادهم: خلاصة الكلام يا كيان، يا تدعدلي وتفوقي من القرف اللي أنتِ فيه ده وترّكزي بس في بيتك عشان ابنك. لو طلع ولقى أمه شيطانة كده وبتعمل كل ده في أبوه، صدقيني هيكرهك لأبعد الحدود ومش هيطيق حتى يبص في وشك.
كل الكلام اللي فات بنسبالها كان كوم، والكلام الأخير ده كوم تاني لوحده. كانت بتبص له بحزن كبير وهي حاسة إن قلبها بيروح وبيجي من كثر صدمتها منه ومن كلامه. بس الصدمة دي مختلفة شوية. هي فعلاً شيطانة زي ما بيقول؟ طب هي فعلاً مش هتبقى أفضل أم لإبنها؟ هو ممكن إبنه يكرهها بجد وما يحبهاش؟ طب هي أصلاً تستاهل إن إبنه يحبها؟ كلامه خلى ثقتها في نفسها اتهزت جداً. لأول مرة في حياتها تحس إنها سيئة أوي كده. لحظة!
دي لأول مرة في حياتها تحس إنها سيئة أصلاً. عمرها ما عملت أي حاجة غير إنها كانت بتوزع بهجة على الناس وفرحة، وأي حد بتلاقيه زعلان بتطيب خاطره عشان ما يبقاش قاعد مهموم. وكل أهل منطقتها بيشهدوا بكده. دي حتى حماتها حبتها وبتعاملها كويس عشان عارفاها كويس وعارفة إنها كويسة ومبتأذيش حد. بعد كل ده، إبنه يطلع بيكرهها وما بيحبهاش؟ حاوطت بطنها بإيدها
وكأنها بتقول لإبنها: ما تكرهنيش. وهي شايفه ادهم عمال يقول كلام تاني، بس هي أصلاً ما كانتش سامعاه. كل اللي كان شاغل بالها إبنها وبس، وهي الخوف بياكل قلبها إنه يطلع بيكرهها وبيعملها معاملة محدش يتخيلها زي ما بتشوف في المسلسلات والأفلام. نزلت دموعها وهي بتقول بتعب وصوت ضعيف. كيان وهي دموعها نازلة: مش هستحمل يعاملني كده... مش هستحمل ألاقيه غبي عليا وبيعملني وحش كده.
سكت ادهم مرة واحدة، اللي كان بيقولها بندم على كلامه ليها إنه عارف هي قد إيه كويسة ومش وحشة عشان تبقى كده، بس من الواضح إنها ما كانتش سامعاه أصلاً. مسك إيدها بهدوء وهو يقول لها. ادهم: مالك يا كيان؟ بصت له وهي بتهز راسها يمين وشمال بتوهان وتعب، وبتكرر كلامها بهستيرية.
كيان: مش هستحمل يا ادهم ألاقيه مبيحبنيش وبيكرهني. مش هستحمل كده. أنا ممكن أموت لو لقيته مبيحبنيش وعايز له أم تانية. صدقني يا ادهم، أنا مش وحشة، والله ما وحشة. أنا بحبه ومش عايزاه يكرهني. قلبه وجعه على حالتها دي وحس إنه زودها معاها، بس كانت لازم تفوق.
فضل يهديها لحد ويطمنها ويقول لها إنه لما يلاقيها حنينة وبتحبه، استحالة يكرهها. لما يلاقيها هي وأبوه عايشين في حياة هادية مفيهاش أي مشاكل، مش هيكرهها ولا هيكره عاصم. فضل يقول لها كلام من ده كتير وهو بيطبطب عليها، وهي بتبص له بأمل و بتهز راسها وكأنها كانت مستنية أي شعاع أمل يطمنها إن إبنها هيحبها ومش هيكرهها. لحد ما هدت خالص وتليفون ادهم رن. خد ادهم تليفونه ورد. لما لاقاها حنان. ادهم: أيوا يا أمي.
حنان بخوف ودموع: ادهم، اختك يا ادهم مش لاقياها. اختك مشيت يا ادهم ومش هنلاقيها. كل ده بسببي أنا اللي قسيت عليها. خليها ترجع وأنا بنفسي اللي هاخدها وهطلقها منه لو هي لسه عايزة كده، بس ترجع. ادهم بحنان وهدوء: اهدي يا أمي، كيان معايا. ابتسمت حنان بدموع وقالت له بأمل. حنان: طب طب هاتها يا ادهم. اديها التليفون عايزة أكلمها بالله عليك. فتح ادهم الاسبيكر لما لاقى كيان مش قادرة تمسك التليفون من كثر رعشة إيديها بسبب عياطها.
ادهم: هي سامعاكي يا أمي. حنان بدموع: حقك عليا يا كيان. أنا آسفة يا بنتي، أنا ما كنتش أقصد كل ده والله من خوفي عليكي مش أكتر. ارجعي يا حبيبتي وأنا هعمل لك كل اللي انتي نفسك فيه، بس ارجعي يا قلبي بالله عليكي. ردت عليها كيان وهي دموعها نازلة بندم على اللي عملته في أمها. كيان بعياط وندم: أنا آسفة يا ماما. حنان: أنا اللي آسفة يا حبيبتي. حقك عليا يا قلبي. كيان: أنا جايلك يا ماما. مش أنتِ لسه في المستشفى؟
حنان بلهفة: آه آه يا حبيبتي لسه هناك. ردت عليها كيان بحنية: ماشي يا حبيبتي. أنا وادهم هنيجي دلوقتي. حنان: مستنياكوا. ما تتأخروش. كيان بحب: حاضر. قفلت مع حنان وادهم مسحلها دموعها بحنية وباس راسها بندم وقال لها بنظرة كلها أسف. ادهم: متزعليش مني يا كيان. أنا آسف. ما قصدتش أخليكي تزعلي وتنهاري كده والله، بس كنت عايزك تفوقي يا كيان. كنت عايزاني أعمل إيه وأنا شايف كيان اللي ربيتها بقت واحدة تانية قاسية قدامي.
مسكت إيده بأسف وقالت. كيان بندم: أنا اللي آسفة ليكوا كلكم يا ادهم، بس عايزاك تعرف حاجة واحدة بس وهي إني ما كانش قصدي كل ده والله. طبطب عليها بحب وقال لها بحنية. ادهم: أنا عارف يا حبيبتي. كيان: يلا نروح لماما وكمان عشان أعتذر لها هي وعاصم. وفعلاً خدها ادهم ونزلوا عشان يرجعوا للمستشفى تاني. صفية: قال لك إيه؟ حنان براحة: كيان كلمتني وقالت لي إنها جاية. عاصم بلهفة: يعني هي كويسة؟
هزت حنان راسها بهدوء: أيوا يا ابني الحمد لله. حمدوا ربنا كلهم، وبعدها عاصم اللي كان قاعد مستنيها عشان يعرفها كل حاجة وما يخليهاش زعلانة. وكأنه أول ما حس إنها ممكن تبعد عنه، نسي أي حاجة هي عملتها ونسي موضوع إنها تكون في المقر ومعاهم، وهو عارف إنها مش متخرجة من كلية الشرطة. كل ده نسيه وهو مستني بس يشوفها قدامه وهي كويسة. عدى كام ساعة كانوا لسه موصلوش وكانوا ساكتين تماماً.
ادهم اللي كان ندمان على جرحه وقسوته في كلامه مع أخته الوحيدة، بالرغم من إنه ما كانش يقصد، وبالرغم برضه إنه اعتذر لها، بس كان برضه زعلان من نفسه جداً. وكيان اللي كانت مضايقة من نفسها على أنانيتها، وهي بتحمد ربنا إنها فاقت من اللي كانت فيه قبل ما ابنها ييجي على وش الدنيا ويلاقيها شيطانة زي ما ادهم قال. لحد ما هي كسرت الصمت ده واتكلمت. كيان: هو انتوا عرفتوا عاصم بموضوع حملي يا ادهم؟
هز ادهم راسه وهو يقول لها: أيوا، كان بيسأل عليكي وهو قلقان ورحاب عرفته. بصت قدامها بزعل وحزن وهي بتهز راسها. بصلها ادهم وقال لها قبل ما يبص قدامه تاني وهو بيسوق: مالك يا كيان، أنتِ ما كنتيش عايزة تعرفيه؟ كيان: لا، بس كنت عايزة أشوف تعبيرات وشه لما يعرف هتبقى عاملة إزاي. ادهم: عشان ردة فعله ساعة موضوع حبيبه؟ هزت كيان راسها بهدوء وهي الدموع في عينيها.
خد التليفون من على التابلوه وفتحه وفتح المعرض وجاب لها الفيديو اللي كان صوره لتعبيرات وش عاصم لما رحاب قالت له، وهو قاعد على الكنبة اللي في أوضة عاصم. وداها التليفون وهو بيبتسم لها بحب. خدت كيان التليفون منه وهي بتبص له باستغراب، وبعدين تعبيرات وشها كلها اتغيرت للفرحة وابتسامة جميلة ظهرت على وشها ودموعها نزلت بحب لما شافت تعبيرات وشه أول ما عرف إنها حامل. ادهم بابتسامة: أي خدمة؟
ما كنتيش هتتوقعي إني أعمل لك مفاجأة زي دي؟ ضحكت كيان: بصراحة آه. ادهم: ياااه، ده أنا لو كنت أعرف إن الفيديو هيفرحك كده، كنت وريته لك من بدري. ابتسمت له كيان بحب: شكراً يا ادهم. مسك إيدها وهو يقول لها بحب: حقك عليا يا كيان. أوعي تزعلي مني. كيان: عمري ما أزعل منك يا حبيبي. ده أنت أخويا الوحيد وأنا عارفة أنت قد إيه خايف عليا. بصت له بابتسامة جميلة، وبس هي صرخت بسرعة وخوف لما لاقت عربية جت فجأة عليهم وهي بتقول.
كيان بصريخ: حااااسب يا ادهمممم. بص قدامه بسرعة وحاول يتفادى العربية وهو أعصابه كلها مشدودة، بس للأسف كيان اتخبطت جامد جداً وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!