قام عاصم مرة واحدة وقال بغضب مكتوم: الحمد لله، تسلم إيدك يا ماصفيه. بدهشة: إيه دا؟ انت ملحقتش تاكل؟ قال عاصم وهو رايح ناحية الحمام: لا والله، كلت. تسلم إيدك. خرج بعد غسل إيده، دخل البلكونة. كل دا كانت كيان مبتاكلش ولا بتتكلم مع حد. كانت قاعدة بتفكر، هل كل زعله دا عشان مش هيبقى عنده طفل، ولا عشان بريستيجه إنه اتضحك عليه؟ فوقتها صفية نبهتها من تفكيرها لما قالت لها: قومي شوفي جوزك قام ليه و مكملش أكله.
هزت كيان راسها و دخلت غسلت إيديها ودخلت له البلكونة. اتكلمت بتوتر: عـ عاصم. رد عليها من غير ما يبصلها: ادخل كملي أكلك. كيان بحزن: مش هاكل من غيرك. ابتسم بسخرية: لا عادي، روحي كلي. لفّت كيان راسه ناحيتها: طب بص. اتكلم بحده خفيفة وهو باصص قدامه: ادخلي كملي أكلك يا كيان، لمي الحوار. كيان: أنا مش عارفة إيه اللي مزعلك. ابتسم عليها بسخرية واستهزاء، ومردش. كيان بحزن: إيييه؟ مش دا الطفل اللي مكنتش عايزه أصلاً؟
ولما عرفت إني حامل فيه ضربتني وبهدلتني عشان كسرت كلمتك، دلوقتي لما عرفت إن مفيش طفل زعلانة؟ بصلها عاصم: آه يا كيان، زعلان. كمل بتوضيح: أنا في الأول كنت رافض الخلفه عشان كنت خايف عليكِ. كيان بتمثيل: من إيه؟ حرمتني من إني يبقى عندي طفل أربع سنين بحالهم تحت مسمى إنك خايف عليا. كملت وهي بصاله: تقدر أفهم من إيه؟ عاصم: من حاجات كتير مش لازم إنك تعرفيها دلوقتي. كيان بسخرية: أربع سنين ومش لازم إنك تعرفيها دلوقتي.
سكت عاصم ومردش عليها. اتنهد، كمل بعد كام ثانية: عاصم: زعلي منك يا كيان كله عشان بعد ما اتعشمت إني هسمع كلمة بابا، ألاقي كل دا وهم، وفي الآخر انتِ تبقي عارفة ومتقوليليش. بصتله كيان باستنكار: يعني أنت امبارح مش عايز عيال، وإنها رده عايز يتقال لك بابا. بصت قدامها بسخرية: تحت مزاجك أنا بقى صح. عاصم بزهق: تصدقي يا كيان إن حتى الكلام معاكي بقى يعلي الضغط. بصتله كيان وهي صعبان عليها نفسها منه: شكراً.
مستنتش تكمل حتى كلامها وخرج من البلكونة وسابها واقفة لوحدها بتعيط من كلمته ليها. محمد: رايح فين يا عاصم؟ رد عليه عاصم وهو بياخد مفاتيحه وتليفونه: غاير في ستين داهية. قام محمد: اهدى بس ثواني، هغسل إيدي وجاي معاك. عاصم وهو نازل: ابقى تعالي على القهوة، هتلاقيني مرزوع هناك. ونزل ورزع الباب وراه. خرجت صفية هي ولميس من المطبخ يشوفوا إيه اللي حصل. لقت مفيش حد غير يوسف وبيري بس اللي قاعدين. لميس: إيه اللي حصل؟
بيري: عمو عاصم خرج من البلكونة مضايق وقال لبابا إنهم ينزلوا تحت على القهوة. اتنهدت صفية بتعب. صفية: أنا معرفش إيه اللي شقلب حالهم كدا. طبطبت عليها لميس: اقعدي انتي ارتاحي، وأنا هدخل البلكونة أشوف كيان. كانت واقفة بتعيط وهي شايفاه ماشي قدامها وباين عليه العصبية، لحد ما راح قعد على القهوة ومهنش عليه حتى يبصلها. دخلت عليها لميس وهي بتقول لها: إيه اللي حصل يا كيان؟ بصتلها كيان وكانت الدموع مالية وشها.
أول ما لميس شافتها كدا، خدتها في حضنها على طول. لميس: اهدى يا كيان، اهدى عشان متعبيش، مفيش حاجة لكل دا. كيان بحزن وهي مجروحة: مبقاش يحبني يا لميس. لميس: إيه هبلك دا؟ دا عاصم مش بيحبك بس، لا دا بيموت فيكي كمان. خرجت كيان من حضنها وهي بتمسح دموعها: لا، هو قالي. لميس: قالك أنا مبقتش بحبك يا كيان؟ هزت كيان راسها برفض وهي دموعها نازلة بغزارة: لا، قالي الكلام معاكي بقى بيعلي الضغط. ضحكت لميس عليها وسط نظرات كيان ليها.
كيان: أنتِ بتضحكي على إيه يا لميس؟ لميس بضحك: أصلك عبيطة أوي يا كيان. بصت لها كيان بزهق ورجعت بصت على عاصم تاني. لميس: كلهم بيقولوا كدا يا حبيبتي، دا محمد دا ياما قالي كلام، ده ف مرة قالي أنا كرهت العيشة معاك. بصت لها كيان وهي مش مصدقة: وإنتي عملتي إيه؟ لميس: ولا حاجة، سبتيه يزعق زي ما هو عايز، وفي الآخر هدي. كملت بتوضيح: بتبقى لحظة غضب، والإنسان مش عارف بيقول فيها إيه. هزت كيان راسها. دخلت عليهم بيري
وهي بتدي التليفون لكيان: طنط، تليفونك بيرن. بصت كيان لاقته عاصم. كيان لـ لميس: بيرن، أكيد عشان يصالحني. لميس بابتسامة: ردي طيب. فتحت كيان المكالمة، وقبل ما تقوله الو حتى، لاقت صوته جايلها بعصبية وهو بيقولها: عاصم بغضب: ادخلي من البلكونة عشان مطلعش أكسرلك دماغك. فضلت كيان باصة لـ لميس بصدمة وهي مش عارفة ترد تقول إيه، لحد ما جالها صوته تاني: عاصم: سمعتي أنا قولت إيه؟ كيان بصوت واطي: حاضر.
وقفتلت معاه وسط نظرات لميس اللي كانت مستغربة. لميس: في إيه؟ كيان: بدل ما يصالحني، بيقولي ادخلي من البلكونة بدل ما أكسرلك دماغي. ضحكت عليها لميس جامد. كانت لسه كيان هتتعصب عليها، بس سمعت صوت عاصم وهو بيكح بصوت عالي. فهمت لميس إنه تحذير، فشدتها من إيدها ودخلت وقفتلت البلكونة. خرجت هي ولميس للصالة. قعدت على الكنبة وهي مش طايقة نفسها. ضحكت ثفيه عليها: طبعاً هزقك عشان واقفة في البلكونة.
بصتلها كيان واتكلمت بغضب: ابنك دا حيوان. بصت لها لميس بدهشة: يا بت عيب. صفية: سيبيها، يكش يكون لسه فاتح الميكروفون وسامع، يطلع يدشدش لها دماغه. بصت كيان بسرعة على التليفون، لاقيته قافل المكالمة. اتنهدت براحة. صفية: حظك حلو المرة دي. كيان بشجاعة مصطنعة: ما يسمع، هيعملي إيه يعني؟ بس قامت بسرعة راحت جنب صفية لما سمعت صوت المفتاح في باب الشقة. ضحكت عليها صفية هي ولميس جامد لما لاقيت محمد كان طالع يجيب تليفونه ونازل تاني.
في نفس اليوم بليل، كانت كيان خدت اللاب بتاعها وقعدت في البلكونة عشان لو عاصم صحي ميشوفهاش. فضلت قاعدة بتحول رسايل لأدهم، اللي كان هو كمان صاحي بيكلمها وبيتابع الحاجات اللي هي بتبعت له عن ثروت. خرجت بسرعة من البلكونة لما سمعت صوت تليفونها بيرن. خدت التليفون بسرعة قبل ما عاصم يصحى وفتحت المكالمة. كيان بلوم وصوت واطي: إيه يا أدهم؟ التليفون مكنش جنبي، افرض عاصم كان صحي يعني. أدهم: مهلش يا كيان، وأنا هعرف منين يعني؟
كيان: حصل خير، مفيش حاجة. أدهم: المهم، انتي متأكدة من الرسايل دي؟ كيان بجنون: بقولك محولاهم لك من حساب ثروت نفسه، تقولي متأكدة؟ أدهم: آسفين يا معالي الهاكر باشا، بس الاحتياط واجب. كيان: طيب يا أخويا. أدهم: بكرة الصبح إن شاء الله هوريهم للوا، وإنتي لو عرفتي أي حاجة عن ميعاد العملية، قوليه. كيان: ماكيد يعني هقولك، اومال هخبي عليك. أدهم: براحة علينا شوية يا باشا. ضحكت
كيان وبعدين قالت بجدية: أنا هقفل دلوقتي عشان عاصم ميحسش بحاجة. أدهم: طيب، سلام. كيان: سلام. قفلت المكالمة، وأول ما لفت لاقت عاصم واقف في وشها، وعلى وشه ملامح جمود وغضب ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!