الفصل 39 | من 40 فصل

رواية عذاب الحب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مريم أحمد

المشاهدات
19
كلمة
1,987
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

صفيه بغضب: سيبيه، متحاوليش تصحي ضميره، أنا كدا كدا مش هسامحه، وهو لا ابني ولا أعرفه. بصت كيان لعاصم اللي كانت نظراته كلها صدمة وخوف إن أمه تفضل زعلانة منه. اتكلمت حنان وهي بتقول: حنان: اهدي يا صفيه، ما كلنا بنغلط، يعني، وبعدين دول عيال، استحمليه يا حبيبتي، دا ابنك. صفيه بحزن وغضب: وأنا مش أمه، أنا إيه؟ عيلة بالنسباله عشان كل شوية يقهر قلبي كدا! كيان بزعل: يا ماما، هو أكيد ميقصدش. قاطعتها صفيه وهي بتقول:

اخرسي، إيه يا بت الطيبة اللي فيكي دي، بتدافعي عنه ليه؟ هو مش دا اللي قهر قلبك وفهمك إنه متجوز لتاني مرة؟ إيه، مبتتعلميش من أخطائك؟ كل مرة هتدافعي عنه؟ بصت كيان لعاصم بزعل وخرجت من الأوضة وسابتهم. حنان: خلاص يا صفيه، معلش. صفيه بزعيق: مش عايزة كلام تاني يا حنان، لو سمحتي. عاصم: ماما أنا... قاطعته صفيه بغضب شديد لدرجة إن وشها كله احمر من كتر عصبيتها.

صفيه: قولتلك، انت لا ابني ولا أعرفك، وإياك تقول كلمة ماما على لسانك تاني، سامع. دمعت عينه بألم وحزن وهو ندمان على اللي عمله، مكنش يقصد يزعلها منه. *** جه أدهم وقعد جنبها وهو مستغرب. أدهم: مالك يا كيان؟ خرجتي ليه؟ بصتله والدموع في عينيها. كيان بصوت مهزوز: آآ... أنا مـ مش قادرة أسامحه يا أد... ادهم، مش قادرة صدقني، وماما صفيه برضو زعلانة منه جدا. طبطب عليها وقالها بحنية: أدهم: حقك عليا يا كيان، أوعي تزعليه.

هزت كيان راسها وهي دموعها نازلة بقهر. كيان: انت ملكش ذنب يا ادهم. أدهم: هو دلوقتي أصعب عقاب بيمر عليه يا كيان، متخيلة أمه زعلانة منه، وإنتي عارفة إن عاصم كـ تعلـ ـق بماما صفيه إزاي. هزت كيان راسها ليه بهدوء. وأدهم مسك إيدها وقومها وهو بيقولها: أدهم: يلا تعالي نحاول نصالحهم. قامت معاه ودخلوا أوضة عاصم وحاولوا كتير إنهم يصالحوهم ويخلوا صفيه اللي كانت دموعها نازلة بزعل متزعلش منه. بـ ـاست كيان راسها وقالتلها:

كيان: خلاص بقى يا ماما، دا ابنك يا حبيبتي، وهو أكيد ميقدرش على زعلك. صفيه: لا، قدر يا كيان، قدر وزعلني للمرة التانية. حنان: والله ما يقدر على زعلك دا، إمتى عارفة هو بيحبك قد إيه. بصت صفيه لعاصم بزعل كبير، وهو راحلها وهو ماشي براحة عشان الجرح وبـ ـاس راسها ومسك إيدها، ولسه هـ ـيبـ ـوسـ ـهـ ـا. بس هي شدت إيدها منه وطبطبت عليه برضى. عاصم: سامحيني يا أمي. أـ ـتـ ـنـ ـهـ ـدت صفيه بزعل وقالت: مسمحاك يا حبيبتي.

قالت كيان مرة واحدة بزعل وهي صـ ـوـ ـتـ ـهـ ـا على وشك البكاء: كيان: خلاص بقى يا جماعة، دا إيه الهم دا؟ مش كفاية الشقة اللي زمانها اتدفنت بسبب التراب والناس اللي بتبني دي، ولسه هروح أنضفها. ضحكوا عليها جامد وصفيه قالت: صفيه: إنتي هـ ـبـ ـلة يا بت، أومال لميس ورحاب فين؟ ردت كيان بعفوية: في البيت عندنا. صفيه: وما دام هما عندنا يبقوا ينضفولـ ـكـ ـي الشقة. حطت كيان إيدها على بؤقها بدهشة وصدمة.

ضحكوا عليها وعلى غبائها، وأدهم خد الشنط ينزلها العربية وهما نزلوا هما كمان. *** عدى كام يوم، كانوا قاعدين كلهم في بيت صفيه في جو من الفرحة والسعادة. كانت كيان واقفة في مطبخ صفيه وبتعمل الأكل مع لميس. دخل عليهم عاصم وكانت كيان واقفة بتقلب البشاميل. عاصم: بتعملوا أكل إيه؟ لميس بسخرية: إيه يا سيادة الظابط، هي الطلـ ـقـ ـة فقدتك حاسة الشم ولا إيه؟ ضحكت كيان ولميس جدا، لأنه معروف أول ما بيشم ريحة أي أكلة بيعرفها على طول.

عاصم بغضب خفيف: جرا إيه منك ليها. هـ ـاجـ ـت رحاب وهي بتقول: رحاب: مضايقين سيادة الظابط ليه؟ ضحكت كيان لما افتكرت كلام لميس تاني، ولميس قالت لرحاب إيه اللي حصل وهي بتضحك. ضحكت رحاب هي كمان. عاصم بغضب: لا والله، تصدقوا. وإنـ ـتـ ـوا التلاتة معندكوش دم. ضحكت كيان أكتر على شكله وهو متعصب. راحت رحاب قالتلها بسرعة: رحاب: الحقي نفسك بدل ما تموتي مقتولة. خدت كيان بسرعة معلقة نضيفة وخدت من البشاميل وديتها لعاصم.

كيان بابتسامة خوف: إيه رأيك؟ في الوقت دا دخل أدهم وهو بيقول: أدهم: لا والله، عال يا كيااان هانم، أخوكي مات أصله. قاله كلهم بضيق منه: بعد الشرح. جابت كيان معلقة وادتها لأدهم. عاصم: مين اللي عمل البشاميل دا؟ لميس قالت: كيان. راح عاصم قال على طول برخامة: عاصم: متعمليش أكل تاني. أدهم: تصدق إنك معندكش دم. بص لكيان وهو بيقول: أدهم: تسلم إيدك يا قلب أخوكي. ابتسمتله كيان بحب وقالت وهي بتبص لعاصم بشماتة:

كيان: والله بقى، اللي مش عاجبه الأكل مياكلش. عاصم: لا، وعلى إيه، حقك عليا. ضحكوا كلهم عليه، وعاصم خد أدهم ومحمد ونزلوا يقعدوا على القهوة لحد ما الأكل يخلص. *** بعد شوية كانوا لميس وكيان ورحاب بيحولوا الأكل على السفرة. صفيه: رني على جوزك يا رحاب، خليه يجيبهم ويطلعوا يلا قبل ما الأكل يبرد. هزت رحاب راسها وهي بتقول: حاضر يا ماما صفيه. ودخلت البلكونة ورنت على ادهم اللي أول ما شافها في البلكونه فتح المكالمة على طول.

أدهم: واقفة في البلكونه ليه؟ ولا عايزاني أطلع أكسرلك دماغك؟ رحاب: يوووه يا ادهم، هو إيه دا؟ أدهم: اخلصي يا رحاب وادخلي من البلكونه عشان مزعلكيش. قالتله وهي داخلة الشقة: رحاب: طيب، اطلعوا يلا عشان الأكل جهز. أدهم: تمام. وقفل معاها وقالهم يطلعوا عشان ياكلوا. وبالفعل طلعوا كلهم واتجمعوا على السفرة. وادهم اللي أول ما شاف عاصم بيقعد راح قاله: أدهم: إيه دا، إيه دا، انت بتعمل إيه؟ بصله عاصم بدهشة وقاله:

هقعد أطـ ـفـ ـح اللقمة. أدهم: وتقعد تاكل ليه؟ انت مش قلت إن أكل أختي وحش وإنها متعملش أكل تاني؟؟ نفخ عاصم بضيق منه وقاله: عاصم: خليك في نفسك. حنان: ما خلاص بقى، انتوا الاتنين صدعتوني. ضحكوا على كلام حنان وقعدوا ياكلوا في جو أسري جميل، وطبعاً مع خناقات وهزار ادهم وعاصم اللي مبيخلصش. خلصوا أكل وشالوا الأطباق من على السفرة. وكانوا هيروحوا على البلكونه بس كيان وقفتهم وهي بتقول: كيان: على فين إن شاء الله؟ عاصم: هو إيه دا؟

في إيه؟ مالك؟ كيان: في إيه؟ انتوا اللي هتغسلوا المواعين وتكنسوا الأرض مكان ما اتغدينا. رد عليها التلاتة بدهشة: نعممممم!!! أكدت صفيه على كلامها وهي بتقول: صفيه: اااه، هما خلاص عملوا الأكل، انتوا بقى نضفوا، واللي عنده اعتراض يقول. محمد: لا يا أمي، وعلى إيه، إحنا أصلا كنا ناويين نعمل كدا من غير ما تقولي. هزت صفيه راسها برضى. وادهم جاب المكنسة الكهربائية وخرج للصالة. رحاب قالت باستفزاز:

رحاب: مش عايزة ألاقي فتفوتة أكل على الأرض. بصلها ادهم بغضب وهي بلعت ريقها بخوف. حنان: إيه يا واد، هتخاف يعني ولا إيه؟ أدهم: عشانك بس يا أمي، مش هتكلم. صفيه: لا، وريني كدا هتعمل إيه. سمع صوت ضحك عاصم ومحمد عليه. وهما في المطبخ، مسك المكنسة الكهربائية وكنس الأرض وهو متعصب جدا. كيان: فك شوية دول، هما بارتين اتنين، متقفلش إم الرواية بوشك المكشر. بصتله ادهم وابتسم من تحت ضرسه.

حنان: سيبيه، هو كدا، إلا لما شوفت تعليق واحد جايبين سيرته فيه. ضحكت كيان عليه جدا. راح ادهم قال: لا ياما، قوليها صح. صفيه: وإيه هو بقى الصح إن شاء الله؟ ما فعلاً محدش جاب سيرتك في التعليقات. أدهم: قصدكوا محدش جاب سيرة حد غير كيان وعاصم، وبالذات كيان، كأن مفيش غيرها في دي رواية. كيان: احسدني بقى على حب الناس ليا. أدهم بزهق: اتـ ـنـ ـيـ ـلـ ـي. جه عاصم ومحمد. محمد: بمناسبة الرواية، إحنا اتظلمنا أنا ولميس ومظهرناش كتير.

أدهم بسخرية: كنتوا كومبارسات يعني؟ محمد بضيق: اتلم ياض. عاصم: أيوا يا جماعة، إحنا لازم نقول لمريم تعملنا جزء تاني. كيان بغضب وغيره: وإيه مريم دي بقى إن شاء الله يا سيادة الظابط؟ عاصم بتعب: أنا غلطان إني اتكلمت أساساً. صفيه بزهق: ما تهدي بقى، انتي إيه، مـ ـبـ ـتـ ـصـ ـدقـ ـي تـ ـلاقـ ـي أي حاجة تتخانقي عليه. لميس: ما تهدي شوية صحيح يا كيان، دي الكاتبة اللي كاتبة الرواية. هزت كيان راسها بهدوء: إذا كان كدا، ماشي.

ضحكوا كلهم عليها بأسى. رحاب: خلاص، ضحكنا؟ اهدوا بقى كدا واجهزوا للنكد، عشان مريم استحالة تقفل البارت على فرحة أبداً. حنان: لا لا، دي طيبة ومش هتعمل كدا. ضحكت كيان بسخرية: آه، صح. ضحكت عليها صفيه: ليكي حق، ما انتي أكتر واحدة اتعذبتي في الرواية دي. كيان: وعشان كدا مش هخليها تعمل جزء تاني. أدهم بضيق: هو إيه رخامة و خلاص. كيان: خلاص يا حبيبي، مدام مضايق أوي كدا وعايز جزء تاني، هاتوا حد تاني يعمل دورين.

نـ ـفـ ـخـ ـوا بزهق منها. كانت معاها تليفون عاصم، وفجأه جاله رسالة على تليفونه صدمتها جامد لدرجة إنها سكتت مرة واحدة. عاصم بسخرية: شكل مريم عملتها. بصتله كيان واتكلمت مرة واحدة بغضب ووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...