الفصل 33 | من 40 فصل

رواية عذاب الحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مريم أحمد

المشاهدات
17
كلمة
1,724
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

كنت متجوزها قبلي بسنة. وكنت مضايق أوي وضربتني وهنتني لما عرفت إني حامل. كنت على طول تقولي ظروفي الفترة دي مش سامحة إننا نجيب دا ودا، لا بلاش دا دلوقتي مع إنك ظابط. ولما كنت بتديني مصروف البيت، الحمد لله كان بيتبقى منه ويفيض. ابتسمت بسخرية. طبعًا ما كله عشان خاطر ابنك. ظلمتني وكنت مانعني إني أخلف وأبقى أم وأسمع كلمة ماما، في حالة إنك أب وبيتقال لك بابا أهو. طب ليه عملت فيا كده؟

كانت بتبص له بدموع وكسرة وخذلان وهي بتقول الكلام ده جوا نفسها، وهي نفسها تقولهوله في وشه، بس من كتر صدمتها فيه مقدرتش تتكلم. بصت لعاصم بصدمة كبيرة وهي الدموع في عينيها لما رد على الولد بحب. عاصم بحنان أبوي: الله يسلمك يا حبيب بابي. بصت للولد تاني ومسحت دمعة نزلت من عينيها بسرعة عشان محدش يشوفها. كان باصص لإلياس بحب وهو واخد باله منها كويس أوي.

كان قلبه واجعه عليها، بس في ثواني افتكر اللي هي عملته ونفض فكرة إنها تصعب عليه من دماغه فورًا. رودينا بقلق: قلقتنا عليك يا عاصم. ضحك عاصم بعتاب وقالها: ليه يعني؟ ما أنتي عارفة شغلي يا رودينا. ابتسمت وقالت له: عارفة شغلك اه، لكن تتصاب وتدخل في غيبوبة كمان يبقى لا. ضحك عليها وقالها وهو بيبص لإلياس: عاصم: هاته هنا جنبي، ده واحشني جدا. رودينا برفض: بلاش عشان ما تتعبش زيادة، ده إحنا مصدقنا إنك فوقت من الغيبوبة الحمد لله.

هز راسه وقالها بإصرار: هاته، قلت لك. شالت رودينا إلياس وعاصم اتأخر ناحية الشمال عشان يفضي مكان لإلياس. مد إيده وخد إلياس منها وهو بيبوسه في خده بحب. عاصم بحب: وحشتني أوي يا أيسو. بصله إلياس بحب: وأنت كمان أوي أوي يا بابا. كمل بزعل: بس أنت سبتني ومكنتش بتيجي تطمن عليا آخر فترة. ثواني! هي اللي سمعته صح؟ معنى كده إنه كان بيروح عندهم باستمرار. حاولت بقدر الإمكان تحبس دموعها وهي سامعة رده على إلياس. عاصم بأسف:

حقك عليا يا حبيبي، بابي كان مشغول في كذا حاجة كده. ابتسمت بسخرية وهي عارفة إن الكلام عليها ساعة ما كانت تعبانة وفي المستشفى. بكل عفوية رمى إلياس نفسه في حضن عاصم جامد. وده طبعًا تسبب لألم كبير جدًا في الجرح من كتر ألمه من حركة إلياس. تعبير وشه كله اتغير وابتسامته اختفت وظهر مكانها تعبيرات بتدل على الألم والتعب. جرت كل واحدة فيهم ناحيتهم. رودينا شالت إلياس. كيان قالت لعاصم بقلق وخوف: كيان: عاصم، أنت كويس؟ فيك حاجة؟

بصله واكتفى إنه يهز دماغه برفض وخلص. هي كملت بلهفة وخوف حقيقي: كيان: أنده لك الدكتور يجي يشوف الجرح؟ رد عليها باختصار وكأنه بيقولها مش عايز أتكلم معاك: عاصم: لأ. بصتله وهي زعلانة وحاسة إنها نفسها تصرخ وتسمح لكل دموعها إنها تنزل. رودينا بلوم: ينفع كده يا إلياس؟ مش أنا قولت لك إن بابي تعبان؟ بص إلياس بأسف ودموع لعاصم اللي قال لرودينا وهو باصص على إلياس: عاصم: متزعقيش ليه تاني، أنا مش تعبان، وحتى لو تعبان متزعقلهوش.

رودينا: يا عاصم، ده خبطك في الجرح. إيده يمسك إيد إلياس بحب: برضه ملكيش دعوة بيه وهاته لو سمحت. مدت إيدها لعاصم وهي بتتنهد بخوف إن إلياس يأذيه تاني. حست كيان إنها ملهاش مكان وسطهم فقررت وقالت إن من الأحسن إنها تخرج. بالفعل راحت ناحية باب الأوضة وكانت لسه هتفتحه، بس سمعت صوت رودينا وهي بتقولها: رودينا: أنتي رايحة فين؟ بلعت كيان ريقها وبصت لعاصم اللي مكنش مديها اهتمام أساسًا. رجعت بصت تاني لرودينا:

هنده للدكتور يجي يطمن على عاصم. هزت رودينا راسها بهدوء، بس بصت لعاصم بدهشة لما سمعته بيقول لكيان بحدة وهو باصص لإلياس: عاصم: قولت لك مش عايز دكاترة وإني كويس، فبلاش مبالغة في المواضيع بقى. حست إن قلبها هيقف من كتر الصدمات والحزن وكسرته ليها. وعينيها خلاص مبقتش قادرة تستحمل كمية الدموع اللي حبساها. جت تبلع ريقها في محاولة إنها تبلع غصتها ومن خلالها تمنع دموعها من النزول.

بس للأسف لا الغصة راحت ولا الدموع اتحبست ونزلت دموعها بحرقة وكأنها كانت مستنية أي كلمة عشان تاخد حريتها وتنزل على وشها. في الوقت ده تليفونها رن في إيدها. حاولت تتكلم وتبين صوتها طبيعي، بس للأسف صوتها مكنش طالع صلاح. حاولت تكرر تاني كلامها، وأخيرًا طلع صوتها، بس للأسف كان صوتها مرعوش ومهزوز بطريقة غبية لدرجة إن أي حد هيسمعه هيقسم إنها معندهاش ذرة ثقة في نفسها. كيان: هـ... هروح أرد على التليفون. عن إذن... عن إذنك.

وقالت جملتها وخرجت على طول ومشيت وهي في اتجاهها لباب المستشفى وهي تقريبًا مش شايفة أي حاجة قدامها من كتر الدموع. رودينا: ليه بتعاملها كده؟ رد عليها وهو لسه بيلاعب إلياس بحب: عاصم: خليكي في حالك أنتي وابنك بس يا رودينا. اتنهدت بضيق منه ومن تصرفاته، وراحت ناحية البلكونة تشم هوا. دخلت الحمام وكل ده كان تليفونها مش مبطل رن. وقفت قدام المراية ومسحت دموعها بضعف. فتحت الحنفية وغسلت وشها كويس عشان تمحي أي أثر لعياطها.

بس طبعًا ورم عينيها ده متشالش بالميه. خدت مناديل ونشفت وشها وعينيها. وبعدين رمت المناديل في الباسكت ومسكت التليفون ردت على صفية. كيان: الو. صفية: إيه يا بنتي؟ في إيه؟ قلقتيني. كيان: حقك عليا يا ماما، مكنتش سامعة التليفون. صفية: طب إحنا في المستشفى بس مش عارفة أوضة عاصم فين، ولما سألنا وصفولنا ومعرفناش برضو. كيان: حاضر يا ماما، أنا جايه أهو آخدكم. صفية: طيب يا حبيبتي، إحنا عند البوابة أهو. هزت كيان راسها: تمام.

وقفت مع صفية وراحت لها على طول. أول ما صفية شافتها خدتها في حضنها بحب، وكأنها بتواسيها على حزنها اللي يشوفهم يحلف إنها أمها مش حماتها. خرجتها صفية من حضنها وهي بتقولها بقلق: صفية: مالك يا كيان؟ أنتي كويسة؟ هزت كيان راسها: كويسة، كويسة الحمد لله. صفية: إزاي بس؟ مالك؟ إيدك ودماغك؟ كيان: دي حاجة بسيطة يا ماما، مفيش حاجة، صدقيني. كملت عشان هي عارفة صفية مش هتسيبها غير لما تطمن عليها: كيان:

يلا بقى يا حبيبتي عشان تشوفي عاصم. محمد: يلا يا ماما. هزت صفية راسها وهي بتبص لكيان بحزن عليها، وخدتهم كيان وطلعوا لأوضة عاصم. دخلت صفية، اللي أول ما عاصم شافها ابتسامة جميلة كلها حب وبهجة وتفاؤل اترسمت على وشه. قربت منه بسرعة وبحب، وباست راسه بدموع. صفية: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. عاصم بحب: الله يسلمك يا أمي. محمد: حمد لله على السلامة يا غالي. بصله عاصم بحب: الله يسلمك يا أبو حميد. محمد:

متعرفش أمك حصلها إيه من أول ما كنت في نص المهمة لحد قبل ما كيان تبلغها إنك فوقت بالسلامة. بص عاصم لأمه بحب كبير لا يوصف. واتكلم إلياس بفرحة: إلياس: إيه ده؟ هي دي تيتا؟ هز عاصم راسه: أيوة يا حبيبي. بص إلياس لعاصم وبعدين لف راسه وبص لصفية. إلياس بطفولة: أنت شبهها أوي. ضحكوا عليه كلهم ما عدا كيان اللي كانت في دنيا تانية. إزاي يطلع متجوز غيرها وهو مبينلها كل الحب ده؟ معقولة يكون بيمثل؟ ابتسمت جوا نفسها بسخرية كبيرة

من غبائها وقالت لنفسها: كيان: فوقي يا كيان، ده متجوز ومن قبلك كمان، وكذاب مش هيمثل عليكي؟ رجع إلياس بص لعاصم وبعدين بص لمحمد. واتكلم وهو بيبص لعاصم: فيك شبه منه برضو، بس على خفيف مش أوي زي تيتا. ضحكوا عليه واتكلم محمد: أيوة، ما أنا أكبر من عاصم بـ 3 سنين. بص إلياس لعاصم بدهشة: إيه ده يا بابي؟ يعني أنت الصغير؟ كلمتهم ومنظر كيان من أول ما شافوها وقفت عقله. لحد ما صفية قالت لإلياس بدهشة: صفية: إيه يا حبيبي مالك؟

ضحك إلياس بطفولة وهو فرحان إنها كلمته: هو بابي يبقى ابنك الصغير؟ بصت صفية ومحمد لعاصم بصدمة كبيرة لدرجة إنه اتوتر جدًا ومعرفش يعمل إيه. لحد ما صفية اتكلمت بغضب و... ويتبع عذاب الحب بقلمي مريم أحمد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...