الفصل 4 | من 22 فصل

رواية عثمان و رغد الفصل الرابع 4 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
171
كلمة
3,513
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

رعب... خوف... سب لحالها بداخلها. كل تلك المشاعر كانت ثائرة داخل جسد رغد المرتعش بعد أن مثلت القوة وتفوّهت بما لا يحمد عقباه. و مع من؟ مع من طمع في غرور العالم أجمع واحتفظ به لنفسه. ظلت تعود للخلف إلى أن ارتطمت بالحائط الذي لعنته ألف لعنة. وهو يتقدم منها بتمهل رغم غليانه. وقف قبالتها ثم رفع يديه حتى يستند بهما على الحائط ليحبسها بينهما. اعتقدت أنه سيضربها فاهتزت رغماً عنها.

كان مظهرها مثل الطفل المذعور مما جعله يريد أن يطلق ضحكات صاخبة. إلا أنه تمالك حاله ثم ثبت عينيه الثاقبة داخل خاصتها اللامعة. ظل هكذا لبعض الوقت كي يبث الرعب داخلها أكثر. حتى نطقت بقوة واهية كذّبها صوتها المرتعش: "واقف أكديه ليه... ااا... إني ما بخافش... وإني حذرتك... أوعاك تلمسني... إني بجولك أهااا." هل يفصل عنقها؟ أم يقطع لسانها بأسنانه؟ لا يعلم. ولكن كل ما هو متأكد منه...

لن يسمح بسحق كبريائه على يد تلك الطفلة ذات الرأس اليابس والتي لا تعلم مع من تتحدث. خرجت نبرته ببرود أشبه ببركان ثائر وهو يقول: "انتي خابرة هتحولى حديثك ده لمين؟ كادت أن ترد عليه إلا أنه صرخ بها: "اجفلي خاشمك اللي عم يطلع روبة يا واكلة ناسك... بلاش تتجلي حسابك وياي." لن تصمت ولن تظهر خوفها. ردت عليه بتحدي: "إني ما جلتش حاجة." على أسنانه بغضب جم ثم قال: "أوعاك تفكري حالك مرة بيبصلها... اااا... إني عثمان السوهاجي...

شفت وعرفت نسوان بعدد شعر راسك اللي عايز يدج ده... أحب أقولك إنتي متسويش ضفر وحدة فيهم. وحتى لو... لو فكرت... هتجبلك كيف وإنتي جالتله خوي... ليا عندك تار وهاخده... ووجتها هرميكي مش بره السرايا لااااه بره النجع كله." طعنة قوية انشق على أثرها قلبها الصغير نصفين. سترد له الصاع صاعين حتى لو قتلها لن تهتم. لن تسمح له أن يدوس كرامتها بكل هذه القسوة. اشتد جسدها علامة القوة والتحدي وهي تقول: "مش رايك فيه هو اللي هيهمني...

إني عارفة قيمة حالي زين... ولولا إني رغد بت الشيخ عبد الحكيم... كت عرفت أردلك حديثك ده... أجولك... لا انت طايجني... ولا إني جابلاك ولا حتى طايجة أشم الهوا اللي بيجمعنا. أما تارك الواهي ده... خاليك تاكل حالك طول عمرك... لو جطعتني حتت مهطلعش كلمة من خاشمي... وفي ربنا مطلع وعارف مين الظالم... ومين المظلوم." أنت مفكر حال... اممممم. استفزه حديثها. شفتاها الوردية التي تتحدّاه أن يلمسها.

شعرها الغزير الناعم الذي يتطاير حول وجهها البهي من شدة غضبها. كل هذا جعله يريد الانتقام من ذلك اللسان السليط. وكسر تلك الفاتنة التي دلفت عرين الأسد وهي تعتقد أنها قادرة على تحديه. حبست بين جسده والحائط. يدان قويان تحكما في وجهها كي يثبتانه جيداً. فم غليظ ينتقم من خاصتها الصغيرة. حالة ذهول انتابتها. الصدمة جعلت عقلها يتوقف عن التفكير حتى في منعه. خبرته أنستها ما حدث وتاهت معه في قبلة لن تختبر مثلها من قبل. أما هو...

تحول العقاب إلى متعة تجبره على التعمق أكثر. إذا كان هذا طعم قبلتها... فماذا سيكون شعوره إذا أكمل. هنا فاق... بعد أن أسقطه عقله من فوق سحابة حلقت به إلى الأعلى. فصل قبلته بتمهل مميت. نظر لها وجدها ما زالت مغمضة عينيها ولا تقوى على فتحها. اصطبغ وجهها بحمرة قانية خجلاً ورهبة ومشاعر لم تختبرها من قبل. حتى أنه ابتعد دون أن ينطق حرفاً واحداً وكأنه لم يفعل شيئاً. ظلت واقفة كما هي لبعض الوقت إلى أن صرخ بها بكل تجبر:

"تعالي اتخمدي... يلااااا." فاقت أخيراً من تلك الغيبوبة المؤقتة. وتحمد الله أنه صرخ بها كي تداري على استسلامها المشين بلسانها السليط الذي سيؤدي بها إلى التهلكة. رغد بغل: "خاااابر لو جربت مني تاني... ااااا... انت مفكر إني ممكن أنام جنبيك... بتحلم... سااامع." لااااا هذا كثير حقاً. لن يستطيع تحمل كل هذا التحدي. في لحظة كان أمامها يحملها فوق كتفه ويلقي بها فوق الفراش بمنتهى القوة مما جعلها تصرخ ألماً. وقبل أن تتفوه

بالمزيد قال بتهديد صريح: "لو عايزة الليلة تعدي... اجفلي خاشمك وبذيداكي عناااااد." أغمضت عينيها بقوة علامة النوم في مظهر حقاً... مضحك. هز رأسه بيأس ثم تحرك تجاه المرحاض و بداخله غيظ العالم من تلك الطفلة الحمقاء. في غرفة عائشة... حقاً كان مظهرها مثيراً للشفقة. هي امرأة... برغم بساطتها وبرغم أنها تعلم تمام العلم أن ما حدث هو نابع من عادات تربوا عليها. إلا أنها حقاً ترفض هذا الوضع. كان لها زوج ملكاً لها وحدها.

والآن أصبحت تشاركها فيه أخرى. وأي أخرى؟ فتاة صغيرة... جميلة... هل سينفر منها؟ هل سيميل لها ويبغضها هي؟ وفي وسط بكائها وكل تلك الأفكار التي كادت أن تفتك بها وجدت نرجس تدخل عليها. نظرت لها من بين دموعها ولم تستطع النطق. اقتربت نرجس ناحيتها ثم جلست وقالت بشفقة: "كت خابرة إنك هتضلي تبكي طول الليل... جولت لازمن أجي أطمن عليكي." عائشة بحزن: "مبجاش حيلتي غير البكي على حالي يا بت عمي...

إني شايلة الروب وهو زمناته ممتع حاله وياها... جلبي جايد ناااار... مجدرش أتحمل... نفسي أصرخ وأجول بوووووه يا ولاد." نرجس بحنو: "هوني على حالك يا خبتي... إنتي خابرة زين إن دي عوايدنا... والي حاصل ده أمر طبيعي." عائشة: "خابرة... وكت متأكدة إن دي هتحصل بس غصب عني يا نرجس... الواحدة منا تجبل العمي ولا يبجالها ضرة... إني خابرة إني مليجش بيه... وبيشوف حريم تحل من على حبل المشنقة كيف ما بيقولوا... بس كت بصبر حالي وأجول...

إني مرته وأم عياله. أنما دلوك بحالة مرة تانية وبكرة يخلف منها." نرجس: "حتى لو ديه حصل هتضلي أول بخته وبت عمه اللي لا يمكن يستغني عنها... دانتو عشرة سنين يا بت." نظرت لها بقهر وقالت: "بس مش حبيبته يا نرجس." بعد أن أخذ وقتاً طويلاً تحت مرش الماء يحاول أن يرتب أفكاره وينسى تلك الدقائق التي عاشها معها. وفي كل مرة يتذكر شعوره يرتعش جسده بهزة قوية لم يختبرها من قبل. بمجرد أن تمدد بجوارها فتحت عينيها بوجل.

تلاقت النظرات في حديث صامت... صارخ... تائه. وكلا منهما يشعر أنه لم يمس من آخر. لم تتحدث ولم يفصل تواصلهم البصري إلى أن أغمضت عينيها براحة لا تعلم من أين أتت. وفي غضون لحظات كانت تذهب في نوم عميق. أما هو ظل يتطلع لها لفترة إلى أن نام هو الآخر وبداخله حرب دروس لا يعلم متى ستنتهي. ولمن سيكون الانتصار... العقل... أو الخافق بقوة. صباحاً داخل سراي العبايدة. كانوا يقومون بتجهيز ما يسمي ب... فطور الصباحية.

وكانت شادية تتابع ما تفعله العاملات باهتمام. دخلت إليها انصاف وبعد أن نظرت لكل ما يحدث بغيرة قالت: "وااااه... إيه كل ده يا شادية... هي بت بنوت اياك." نظرت لها بغيظ وقالت: "دي عوايدنا يا بت أبوي... ولا عايزانا نصغر بأختك جدام السوهاجية." إنصاف بغل: "وهي جديدة عليهم اياك... ماهي كانت مرة ولدهم جبل سابج... وروحتوا كلياتكم محملين بشي وشويات... غير الدهب اللي غرجتوه بيها... هتعملوها تاني...

هو مفيش غير رغد الحيلة اللي الكل بيجلعها." شادية بغضب: "ميتة هتصفي جلبك لأختك... سيبيها لحالها... الكل شايفها متجلعة بس محدش شاف اللي عايشة فيه... بلاش غيرتك منها تعمي جلبك وتنسيكي إنها أختك الصغيرة." تغاضت عن كل ما قيل وسألت باهتمام خبيث: "وإيه اللي عاشته بجي." شادية بمواربة: "بكفاية إنها كانت تمن التار وهي عنديها سطاشر سنة... ويادوبها تمت التمنتاشر وترملت... جالت ديه مش كفاية ولا إيه." إنصاف بحقد:

"وأهي اتجوزت الدكتور بذات نفسه... زينة شباب سوهاج كلها والف مين كانت تتمناه." شادية بغيظ: "على ضرة... اتجوزته على ضرة ومعاه جوز عيال... يعني مش خالي يا بت أبوي." نفضت حزنها سريعاً وقد قررت ألا تستسلم لهذا الوضع. ستحارب حتى تحتفظ بمكانها في حياة طبيبها المتجبر. تزينت عائشة بشكل مبالغ فيه. ارتدت الكثير من الحلي. هبطت للأسفل ولأول مرة تفرض حالها على عاملات المنزل وتأمرهم بما يجب فعله. رأتها عفت من بعيد فاتجهت لها

ثم تطلعت إلى هيئتها وقالت: "وااااه إيه اللي عملاه في حالك ديه يا عيشة... هي صبحيتك انتي ولا إيه." "وميتة بتدخلي المطبخ ولا بتجولي إيه اللي بنعمل." كتمت غيظها وقالت: "لااااه يا مرت عمي... دي صبحية جوزي وجولت لحالي أعمله فطوره بيدي وأطلعهوله كماني... فيها حاجة ديه." نظرت لها عفت بعدم ارتياح ثم قالت: "لاه يا بتي... مافيهاشي... ربنا يكملك بعقلك ويهدي سركم."

بعد قليل اتجهت إلى الأعلى ومعها الخادمة تحمل معها صينية كبيرة فوقها الكثير من الطعام الشهي. طرقت الباب بغل متعمد مما جعل رغد تنتفض من نومها. نظرت جانبها لم تجده. سمعت صوت المياه فعلمت أنه داخل المرحاض. طرقت الباب مرة أخرى فردت بتحشرج: "مين." عائشة بغل متوارٍ: "إني يا عروسة جايبالك فطور الصباحية انتي والدكتور بنفسي." هنا فاقت سريعاً وعمل عقلها بشكل كامل. تحركت من فوق الفراش.

وضعت أذنها فوق باب المرحاض وحينما تأكدت أن مرش المياه ما زال يعمل. قالت سريعاً وهي تضم ملاء الفراش كي يصبح مظهرها مشعث ثم اتجهت إلى خزانة ملابسها لتخرج شيئاً ما: "اصبري هبابة هستر حالي وأفتحلك." انقضت النار داخل الواقفة بالخارج ولكنها كتمتها بداخلها كمداً. ولكن... حينما فتح الباب ورأت تلك الماكرة ترتدي روب تعمدت ألا تغلقه جيداً وعبثت في شعرها كي يصبح مظهرها أكثر إثارة يوشي لمن يراها بالكثير. ابتسمت بتشفي حينما وجدتها

تطالها بغيرة ثم قالت: "واااه جايبالي الفطور بنفسك يا أبلة عيشة." عائشة بجنون: "أبلة... ليه شيفاني شغالة في مدرسة اياك." رغد بكيد: "الاحترام واجب بردك." تفحصت عائشة الغرفة بعين يملؤها شرار الغضب والغير ثم قالت: "وينه الدكتور." رغد بدلال: "بيتسبح... ريداه في حاجة." والدكتور يقف خلف الباب من أول لحظة ليستمع ويستمتع بمكرها الذي ستدفع ثمنه غالياً. ارتدى ثيابه سريعاً بعد أن فكر بشيطانية. خرج بطريقة طبيعية وهو يجفف

خصلاته بمنشفة صغيرة ويقول: "وينك يا رغد." تصنع المفاجأة وقال بابتسامة: "واااه عيشة بذاتها جايبالي فطوري... اقترب منها ثم قبل جبهتها وقال: تسلم يدك." والماكرة كانت في موقف لا تحسد عليه. كيف ستستر ما يظهر منها أمامه... وغريمتها تراقب كل نفس. اقترب منها ثم ضمها من كتفها بذراعه وقال ممثلاً المزاح: "شايفة يا رغودة... إني أكده جلبي ارتاح... واضح مهتبجوش ضرار... هتبجوا أخوات... ولا إيه."

مع ارتعاشة جسدها من هذا القرب خرج صوتها مرتعشاً وهي تقول: "أيوه أمال إيه." أما عائشة فقد أرضاها بتلك القبلة البسيطة. ولكن غيرتها لم تسمح لها أن تبقى أكثر من ذلك. قالت سريعاً: "أسيبكم تاخدوا راحتكم... لو احتجت حاجة رن عليا يا عثمان... وفقط." غادرت سريعاً مغلقة الباب خلفها بغل. بمجرد أن أغلق الباب دفعته سريعاً ليبتعد عنها ثم صمت الروب بيدها كي تداري ما ظهر منها وقالت بغضب: "مش جولتلك أوعاك تلمسني."

لم يهتم لغضبها بل ظهر عليه الاستمتاع وهو ينظر إلى الفراش ويقول بوقاحة: "باينها كانت سهرة صباحي ولا إيه." لم تجد رداً عليه بعد أن احمرت خجلاً. قررت الهروب من أمامه لتتواري خلف باب المرحاض وهي تقول بصراخ: "يا قليل الحيا." أما هو دون إرادة منه خرجت منه ضحكات صاخبة جعلت قلبها ينبض بحنان وهي تقف مستندة على الباب من الداخل. جلس يأكل بشهية لم يشعر بها من قبل وهو يفكر أن أيامه القادمة ستكون أكثر صخباً. قال لحاله:

"إني مخابرش... إنتي عيلة صغيرة هتخاف من الهوا... ولا حية هتتلون بميت لون... بس الأكيد إني مهنساش اللي عملتيه في أخوي يا رغد." حضر أهلها كعادتهم محملين بالكثير من الهدايا. وقد صعدت الخادمة كي تخبرهم. رد عليها من الداخل بخشونة: "عشر دقايق ونازل." نظر تجاه المرحاض التي ما زالت تحبس حالها بداخله ثم زفر بحنق وقال: "أهلك تحت... هتباتي عندكِ ولا إيه." ردت عليه بخجل تملك منها: "طب روح انت وأنا هحصلك." عثمان بغيظ: "مهينفعش...

لازمن ننزل ويا بعض... إنتي مش بت بنوت لجل ما يطلعوا يطمنوا عليكي... ولا نسيتي." جرحها بتلك الكلمات وكان زواجها بغيره وصمة عار يشعر بها ويحتقرها. ردت لحزن استشعره: "مخدتش معاي خلجات... ومهقدرش أطلع جدامك أكديه." عض شفته السفلي بغل ثم اتجه إلى عباءتها التي وجدها ملقاة في أحد الأركان. مال بجسده والتقطها سريعاً ثم اتجه إليها وقال: "افتحي خدي عبايتك يا بت الحسن والجمال... واخلصي... رايد أجولك كلمتين جبل ما ننزل لتحت."

خرجت له بعد لحظات. وقفت تنتظر حديثه دون أن تتفوه بحرف. نظر لها بتحذير ثم قال: "اللي بينا مفيش حد يعرفه واصل سامعة." نظرت له بعدم فهم فاكمل: "محدش يعرف إننا مش طايجين بعضنا... إحنا جدام الناس عايشين عادي... فاهمة ولا أوضح أكتر." احمرت وجنتها خجلاً من مغزى حديثه وقالت: "فاهمة زين." نظر لها بقوة وقال: "ولا حتى أختك اللي تعرف عنيكي كل شيء... إني بحذرك... لو حسيت إنك جولتيلها حسابك وياي هيزيد...

وإنتي اللي هتشيلي الروب مش حدي تاني." هزت رأسها بتفهم ثم قالت: "حاضر مهاجولش... اطمن." رد بغيظ: "هو إني قلقان عشان أطمن... لو حد لازم يقلج هيكون انتي." بعد أن انتهت الزيارة والتي لم يعطها فيها الفرصة للاختلاء بأختها. يعلم تمام العلم أنها ستقص لها كل ما حدث. وهذا ما لم يقبله على رجولته. قبل أن يصعد معها وجد أمه تهتف باسمه. اتجه لها وقال: "أيوه ياما." ربتت على صدره بحنو وقالت: "اتقي ربنا يا ولدي." نظر لها

بعدم فهم فابتسمت وأكملت: "إنت خابر قصدي زين يا ولدي... لو كان الطلاق حاجة شينة مكانش ربنا حلله... ولا اللي بتترمل ليها يد في عمر جوزها يا ولدي. ربنا بعتلك هدية... حافظ عليها ومتضيعهاش من يدك... مفيش حد وجتها هيندم غيرك يا ضنايا." كاد أن يرد عليها إلا أنها منعته بكف يدها وهي تقول بحسم: "إني جولت اللي عندي... عقلك في راسك تعرف خلاصك يا دكتور يا متعلم." وفقط تركته وغادرت تاركة إياه يغرق في بحر أفكاره. وبعد فترة قال بغل:

"لو تعرفي يا أم الدكتور إنها جابت له ولد... ااااخ يا ما... إني كاتم جهرت جلبي على خوي... سيبيني فحالي و فمراري الطافح لحد ما أجيب حجة منها يا ما." بالأعلى. بعد أن رأته يقف مع أمه. ذهبت سريعاً كي تهاتف أختها قبل صعوده. وأثناء ذلك كانت تراقب السلم من الأعلى حتى تراه وهو يصعد. وبالفعل... رأته. أغلقت الهاتف معها وكادت أن تتحرك إلا أنها رأت عائشة تقف في الطابق الأسفل ومن الواضح أنها تنتظره.

وقف معها قليلاً وهو يحدثها بهمس لم تسمعه. رأت اقترابها منه حد الالتصاق. وما هي إلا بضع لحظات وكان يتحرك معها تجاه جناحهما الخاص. لا تعلم لما شعرت بوخزة داخل صدرها. دمعت عيناها وقالت: "كلهم كلاب... يجروا وري أي حرمة تلمسهم... حسبي الله ونعم الوكيل." ماذا سيحدث يا ترى. سنرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...