اتقي شر الحليم إذا غضب. جملة سمعناها كثيرًا، ولكن لا نفهم معناها الحقيقي إلا إذا رأينا شخصًا يتسم بالهدوء والحكمة والرصانة يصبح في قمة غضبه. وقتها حقًا تصبح الرؤيا معتمة أمامه، فلا يرى غير أفكاره السوداء التي صورها له عقله.
يعلم الله أنه حاول كثيرًا ألا يصعد لها ويكسر رأسها اليابس. ظل يأكل حاله طوال ساعة كاملة، يمنع نفسه عنها. ولكنه رجل، وأكثر ما يؤلمه أن يجرحه أحدهم بالتقليل من رجولته. فما بال إن كان هذا الشخص هو حبيبته التي عشقها حد الجنون.
حتى حينما أقسم على الانتقام منها في بادئ الأمر، لم يفعل معها شيئًا يذكر. بل صدق حدسه أنها بريئة من ذنب أخيه. سار ورائه حتى أثبت صدقه. لم يفعل معها ما يخيفها منه، بل فعل كل ما بوسعه كي يكسب ثقتها ويشعرها بالأمان. ولكن... فشل.
عند تلك الكلمة، والتي لم تكن موجودة في قاموس عثمان السوهاجي، توقف عقله عن العمل. تحرك سريعًا للخارج، ومنه إلى الأعلى. دفع الباب بقوة أرعبتها. علمت من مظهره الإجرامي أنه علم سرها. لم يكن لديها الوقت أن تفكر كيف علم بذلك، أو هو لم يمهلها هذا الوقت. انقض عليها مثل الثور الهائج. صرخت بألم ورعب حينما لف خصلاتها الطويلة حول يده. أمسك وجهها بعنف كي يجبرها على النظر له وقال بغل: "اطلعي علي...
اطلعي علي يا بت العبايدة. شيفاني مش راجل جدامك." شد على خصلاتها دون أن يهتم ببكائها المرير، وأكمل بغضب: "مامليش عينك صوح. خوفتي من واحدة فاجرة هجيبها تحت رجلي وأقطع منيها جزل. ماعرفش أحميكي. انطجي، ليه خبيتي علي؟ ما كانت تفعله هو محاولة هز وجهها المتحكم فيه بيده القابضة عليه، كي تنفي كل ما يقوله. صاح بغضب وهو يتحكم بحاله بصعوبة كي لا يضربها: "انتي خوفتي منيها صوح؟ مفكرتيش إن معاكي راجل يجدر يحميكي صوح؟
يبجي متلزمنيش. المرأة اللي تجلل مني لو كنت هموت من غيرها، متلزمنيش." اتسعت عيناها بذهول. لا تصدق أنه سيتركها. انهمرت دموعها، انهارت وحاولت الرفض بصعوبة: "لااااه." ترك وجهها، وقبل أن يتفوه بحرف كانت تتوسله قائلة: "أحب على يدك. جسماً بالله كنت هقولك." تركها وابتعد كي لا يضعف من انهيارها، وقال بحسم: "كنتي، وإيه اللي منعك؟ خلاص يا رغد."
اقتربت منه وقالت بجنون: "لااااه، مفيش حاجة خلصت. إني خوفت مهكدبش عليك، بس فكرت وجولت لازمن تعرف. كنت مستنية تخلص شغلك وأقولك، والله صدقني يا عثمان." عثمان: "خابرة. إني توك عرفت إني أهون الناس عليك." هزت رأسها بهستيريا رفضًا لما قيل.
لم يهتم وأكمل: "هي دي الحجيجة. إنتي خوفتي لينفتح الثأر من جديد. ضحيتي فالأول لجل ما تحافظي على عائلتك ومتخسريش حد منهم. وضحي تاني بجوازك مني، بردك لجل عيونهم. ولغيتي رجولتي لجل خاطرهم. عجلك الغبي مخليكي تبصي تحت رجليكي وبس. لو بتفكري صوح هتلاقي إن هما اللي هيبجي ليهم ثأر عندينا. ولدنا هو اللي خد بت عمك. هيخلصوا عارهم كيف يا رغد؟ بلاها كل دي. رحيم، اللي بتحاولي ولدك، مفكرتيش فيه؟ كيف هيضل مكتوب باسمك؟
لو خلفتي مني بت، هيكبروا على إنهم أخوات صوح. مهيحضنش خيته، مهيجلعهاش. شكلة دي حرام لأنها بت عمه مش خيته يا رغد. طب كيف تتحل؟ كيف الناس تعرف إنه مش ولدك لجل ما ينفعوش في حرمانية ورثها؟ مهما عملت هتضل ليها حق عندينا. ولا هنضلل حالنا يا رغد؟ إني، إني ما كنتش ضمن حساباتك يا رغد. إني اللي على مواجهة كل دي، والأجل حل كمان. كل دي كوم، ومرتي، مرتي اللي عشقتها ومبقتش ناظر غيرها... تطعني في ضهري بسكينة تلمني." تنفس باختناق،
ثم أكمل بحسم: "من انهارده اعتبري حالك ملكيش راجل. هتضلي أهنية لحد ما أحل كل دي. بعدها مش هتكوني على ذمتي لحظة." كادت أن تتوسله، إلا أن هاتفها صدح باسم تلك الخبيثة. أمسكه سريعًا، وحينما رآه، كاد أن يحطم الهاتف من شدة غضبه. نظر لها وقال: "ردي عليها. جولي لها إنك سألتيني على الورث وإني زعجتلك. جولت لك إني الوصي على واد خوي وإني اللي هتصرف في ورثها. يا إياكي تبيني إنك خايفة، سااامعة."
انقطع الاتصال، ولكنها عاودت مرة أخرى. فتح الخط وفعل خاصية مكبر الصوت. سحر بغل: "خبر إيه عاد، مهتهوديش طوالي ليه؟ إنتي بايعه دم أهلك ولا إيه؟ خرج صوتها مرتعشًا رغما عنها وهي تقول: "كنت فالحمام." سحر باستغراب: "صوتك ماله يا بت عمي؟ شكلك بكيانة." أكملت بشماتة: "الدكتور ضربك، ولا أمه مشندلة عيشتك، ولا يمكن ضرتك؟ رغد ببكاء لم تتحكم به: "عثمان مشندل عيشتي من يوم ما جولتله عالورث." سحر باهتمام: "ليه؟ جالك إيه؟
رغد: "جالي من ميته والحريم هتسأل على ورثها. إني الوصي على واد خوي. وإنتي حقك هتتنازلي عليه لرحيم بردك." انتفضت سحر من مجلسها بغضبٍ جَم. صرخت قائلة، بينما هو بذكائه سحب ورقة وقلم سريعًا كي يكتب شيئًا ما ويضعه أمام عين رغد كي تقوله لها. سحر: "وااااه! وإنتي مجدرتيش تقفي جصاده؟ إنتي أكده هتخربي عالكل. لازمن تجمعيه أحسن لك. إني مهاسيبش حقي، سااامعة."
قرأت ما كتب لها وقالت: "اسمعيني زين يا بت عمي. الدكتور مالأصل مش طايجني. مفكر إن إني السبب في موت خيه." سحر: "كيف أكديه؟ رغد: "ما إنتي خابرة إنه كان مبين جدامهم إنه عاشجني. المهم مش وقت الحديث دي. الحل الوحيد إنك تتحدتي ويا الدكتور." سحر بخوف حاولت مداراته: "كنك اجنيتي إياك؟ ده كان يقتلني. إنتي رايدة أرمي نفسي فالنار يا مخبلة إنتي." رغد بثبات وحقًا
قد قوي قلبها بوجوده: "هو إني بجولك تاجي لحدت عندي. اتصلي بيه، وجولي له إنك رايدة ولدك. هيجيلك من الفضيحة ووجتها هيعمل كل اللي هتطلبيه مني. أما إني لو جعدت لميت سنة جدام أطالب بحقي مهيسألش فيا. وإنتي خابرة عوايدنا زين." صمت خيّم على المكان، وتلك الحية اقتنعت بالفعل بذلك الحديث الذي يبدو عقلانيًا لأقصى حد. أما هو، كان يهرب من نظراتها المتوسلة له وينظر إلى الهاتف بغلس.
سحر: "حديثك مظبوط. همليني يومين أفكر فيها زين. بس إنتي خابرة إني ممكن أعمل إيه لو فكرتي تنطقي بحرف. أنا حذرتك وبأكد عليكي." فقط... أغلقت الهاتف سريعًا. وقبل أن تفتح فمها كي تتحدث، كان هو الأسرع في التحرك للخارج، آخذًا معه هاتفها كي لا تتصرف بغباء كعادتها. أسبوعًا مر لم تره فيها. تحجج بعمله في القاهرة، ومن وقتها وهو يقيم هنا. لم يحادثها فيهم، وهي...
هي كانت تتلظى فوق جمر ملتهب. نار حزنها أحرقته. نار ندمها أكلت أحشاءها. والأكثر من ذلك، لهيب شوقها إليه. أما هو، كان يتمدد فوق فراشه داخل شقته الخاصة. ألمه قلبه على ابتعاده عنها. أمسك هاتفًا جديدًا مليئًا بصور لها، بل مقاطع مصورة أيضًا. ابتسم بهم حينما تذكر. فلاش باااااك. لف عليها وهو يحمل الكثير من الحقائب المليئة بالثياب الخاصة التي يتمنى أن يراها عليها، والكثير من الأغراض. وكان أهمها هاتفان جديدان من نفس النوع.
رغد بفرحة: "وااااه! كلت دي عشاني؟ ذراعه حول خصرها وقال بعشق: "لو أقدر كنت جبت الدنيا بحالها تحت رجليكي يا حبيبتي." رغد: "يخليك ليا. إني مريداك شي غيرك." قبلها بنهم، ثم فصلها وقال بعد أن تحرك بها تجاه الفراش: "أهم شيء في كلت دي... دول." أخرج الهواتف من إحدى الحقائب ومدها لها. رغد بفرحة: "الله! ده حلو جوي. بس ليه تتكلف حالك كلت دي؟ لاااه، هو جايلك اتنين كمان." عثمان: "واحد ليكي وواحد لـ... رغد: "مبارك عليك يا جلبي."
عثمان بمكر: "مسألتش ليه؟ نظرت له بعدم فهم، فأكمل وهو يحيط وجهها وينظر لها باشتياق: "لما هتدلي مصر بتوحشيني. ببجي هتجنن عليكي. بتحدث وياكي كتير صوح، بشوفك فيديو صوح، بس طول الوقت رايد أملي عيني منك. فكرت أجيب تليفون جديد ليكي لحالك بس... أصوّرك بيه لحال ما تبجي معاي طول الوقت." رغد بسذاجة: "هو تلافونك ماهيصور؟
ضحك برجولة ثم قال: "لا هيصور، بس إني بهمله في المكتب أو في أي مكان. ممكن يضيع مني أو حد واد حرام يفكر يفتحهم. مينفعش يكون عليه صورك يا رغدي." أكمل بخبث وقح: "أصلي هصورك حبة صور وفيديوهات... ناااار يا بوي ناااار." بااااك. عاد بذاكرته وهو يملس فوق شاشة الهاتف التي تظهر إحدى صورها وهي عارية. قال باشتاق أهلكه: "على جد ما وحشتيني، على جد ما قلبي موجوع منك. ليه أكده يا رغد؟ ليه؟ صدح هاتفه باسم أختها. رد سريعًا.
شاديه: "سلامو عليكم." عثمان: "وعليكم السلام. كيفك يا دكتور؟ شاديه: "لما اتحدث وياي من أكتر من أسبوع، وجلتلي اللي حصل. أنا فجأت على حديثك إني مروحش لخيتي لجل ما تعاتبها على اللي عملته. جولت لك وقتها إنت صح. لازم المرة دي بالذات تفكر لحالها وتعرف إن اللي عملته كان غلط من غير ما أدخل ولا أوجهها. أنا بذاتي اتزعلت منها."
تنهدت بحزن ثم أكملت: "بس مش كتير أكده يا دكتور. فات أسبوع وأكتر وهي لحالها. أجرب اتنين ليها هملوها. زمناتها لا واكلة ولا شاربة ومقطعة نفسها بكي. جلبي واكلني عليها يا دكتور. لو هانت عليك تجسي عليها، مهتهونش علي." عثمان بنبرة تقطر وجعًا: "ومين جال إنها هانت؟
ولا إني قادر أتحمل فراقها. أنا عم أحارب حالي لجل ما أضل بعيد. كان لازم أجسي عليها لجل ما تتعلم. لو حنيت هتفكر إن الحكاية سهلة ويومين وعدوا. لما طلبت منيكي متروحيش، لأنها اتعودت تاخد رأيك في كل شي. دي حاجة زينة، ومتأكد إنك بتنصحيها بالصالح. بس بردك لازمن يكون ليها رأي لحالها. مينفعش تعتمد عليكي في كل حاجة. جولت أهملها لحالها تراجع نفسها، تشوف الصح من الغلط."
شاديه بهم: "خيتي رغم عنادها وطول لسانها بس هبلة. ولما بتزعل عجلها بيوقف وبتتصرف من غير تفكير." عثمان: "عشان أكده إني خدت تليفونها." شاديه برجاء: "طب بكفاية لحدت أكده لجل خاطري أنا. فهمها بالعجل، علمها بالراحة. دي لسه صغيرة وجواها كيه الصفحة البيضة. إنت اللي بيدك هتكتب فيها اللي تريده يا دكتور." جاءه الاتصال المنتظر. أخيرًا. عثمان باهتمام: "ها يا عماد عرفت توصل؟
عماد بفخر: "عيب عليك يا باشا. جبت لك كل المعلومات عنه من أول ما اتولد، لحد اللحظة اللي بكلمك فيها." عثمان: "طب اخلص وقول يا عم كرومب." ضحك عماد وقص عليه تاريخ حاتم كله، وكل المعلومات التي يريدها. وأخيرًا قال: "بس كده، ده كل اللي وصلت له. وأهم حاجة إن الناس كلها بتشكر فيه، وبتقول إنه حقاني، عمره ما جه على حد ولا ظلم حد." عثمان: "ده في الشغل. أما خربان في حياته الخاصة صح؟
عماد: "هو خاطب بنت خالته زي ما قولت لك. بعدين شباب بقي يا دكتور وبيعيش يومين قبل ما يدخل القفص. إحنا اللي يهمنا أخلاقه وطريقته في الشغل." عثمان: "عندك حق. هو رجع من يومين مصر، صح كده؟ عماد: "حصل يا باشا." عثمان: "حدد لي معاد معاه في أقرب وقت." دَلفت عليها عائشة كي تعطيها ولدها، ولكنها تصنمت مكانها حينما رأتْها ملقاةً أرضًا. وضعت الطفل جانبًا واتجهت لها تحاول إفاقتها وهي تقول بقلق حقيقي: "رغد! إنتي يا بت، فُوقي!
إيه اللي جرالك؟ لم تتلق ردًا. فهرولت إلى الخارج تصرخ من الأعلى بوجل: "يا نرجس، الحجوني يا خلق! هرول الجميع إلى الأعلى برعب، لا يعلمون لماذا تستجير بهم. وجدوها تتجه نحو جناح رغد فزاد رعبهم أكثر. عفت ببهوت: "وااااه! مالها البت. شيلوها حطوها فوق السرير." حملتها نرجس وعائشة ومعهن إحدى الخادمات. عائشة: "رحيم كان عم يبكي. جولت أطلعهولها. دخلت لجيتها مرمية أكده وسخنة مولعة." نرجس بقلق وهي تحاول أن تفيقها بتقريب بعض
العطر الفواح إلى أنفها: "يما دي سخنة جوي ومهتفوقش. لازم دكتور." عفت: "اتصلي بجوزك يجيب دكتور بسرعة يا بت." عائشة بحكمه تحسب لها: "لااااه، دكتورة يا حاجة أنا عارفة ولدك زين. مناقصين يولع فالدار. تحية بغيظ همست لها: "خايفة عليها جوي. ماتسيبيها إنتي مالك. يكش يولع فيها يا واكلة ناسك." عائشة بطيبة وعقل: "وااااه ياما. مهتوصلش لحدت أكده. إحنا بيناتنا كيد ضراير. أما توصل إني أبجي عارفة طبع جوزي وأخالفه؟
لاااه. كيف هجيب لحمي يتعرى جدام غريب حتى لو كان دكتور؟ ده عرض جوزي وأبو عيالي يا ما." حضرت الطبيبة وقامت بفحصها. أعطتها بعض الأدوية عن طريق محلول معلق. وبعدها قالت بجدية: "حرارتها كانت أربعين. الحمد لله إنكم لحقتوها. مفيش أي حاجة عضوية. تقريبًا السبب نفسي. يا ريت تبعدوها عن أي حاجة مزعلاها."
رفضت عفت رفضًا قاطعًا أن يتصل أحدهم بولدها ليخبره. كانت تشعر أن غيابه وراءه شيئًا ما كبيرًا حدث بينهم. وأن تلك المسكينة لم تتحمل قسوته، لذا كتمت بداخلها حتى مرضت. قررت معاقبة ولدها بعدم إخباره كي يؤنبه ضميره بعدما يعلم بما حدث لها. اهتمت بها نرجس وعائشة التي تغاضت عن غيرتها منها وحكمت ضميرها. بل والأكثر من ذلك، حينما نهرتها أمها على كل ما تفعله مع رغد. ردت عليها بحسم: "ياما حرام عليكي. البت تصعب عالكافر."
تحية: "طول عمرك هبلة. نسيتي جوام إنها خطفت جوزك منك." عائشة بحزن: "لاااه، منسياش ياما. بس بردك مكانش لازمن أنسي إن دي عوايدنا. يا ريتني ما سمعت حديثك لما خلتيني أطلب منه دهب. خليتي منظري شين جدامه. وهو حق ربنا عمره ما قصر وياي. حتى بعد ما اتجوزها بقى يعاملني أحسن من الأول." نظرت لها بهدوء ثم قالت بقناعة تامة: "همليني ياما أحافظ على اللي باجيلي من راجلي. لو فضلت ماشية ورا حديثك ده، محدش هيخسر غيري."
عائشة بهمس: "إني خايفة يا نرجس. خيك لما يعاود ويعرف إننا دارينا عليه هيسود عيشتنا." نظرت للغافية أمامهم لا تشعر بمن حولها، وقالت بحزن: "والله ما عارفة يا عيشة. حاولت أعرف منها السبب. شندلتني." عائشة: "وأنا مهسكتش أكتر من أكده. أنا هقوله والي يوحصل يوحصل." عقبت قولها بالاتصال عليه. وبمجرد أن سمعت صوته يسألها عن حالها، تملكها الرعب وردت بصوت مهزوز: "هااا... بخير يا واد عمي."
ضم جبينه باستغراب بعدما استشعر أن هناك شيئًا ما، فسألها: "في إيه يا عائشة؟ مالك؟ ألقت ما تريد إخباره به سريعًا: "رغد عيانة بجالها تلت أيام. والحاجة مردتش حد فينا يجولك." انقبض قلبه، بل شعر أنه سيخرج من مكانه. انتفض من مجلسه وقال بهلع لم يفكر أن يداريه: "مالها رغد؟ انطجي! وإزاي محدش خبرني؟ " كان يتحدث وهو يهرول إلى خارج منزله الذي كان توه وصل إليه. ارتاعبت من صراخه وقالت: "الحاجة هي اللي جالت." عثمان: "اقفلي. وبس."
أغلق معها وهو يصعد سيارته متجهًا إلى المطار. اتصل بأمه وحينما ردت عليه قال لها بعتاب غاضب: "ليه ياماااا؟ ليه تخبي علي؟ علمت بعلمه بما حدث. ردت بنبرة أكثر غضبًا: "إياك مفكر إني موخدش بالي. إنت سافرت بجالك ياجي عشر أيام. والبت يا حبة عيني بعد ما كان وشها كيه البدر منور، بقى زي اللمونة الصفرا. لا بتاكل ولا بتشرب لحدت ما وقعت من طولها. أيوه أنا اللي جولت لهم محدش يخبرك. خلي جسوتك تنفعك يا دكتور."
صاح بها لأول مرة بقهر: "ياما إنتي مخبرة حاااااجة." عفت بحسم: "ولا رايدة أعرف. شكل اللي أعرفه إن البت لساتها صغيرة. حتى لو غلطت، تفهمها بالعجل مش بالجسوة والبعد يا دكتور يا كبير." أغلقت في وجهه دون أن تعطيه فرصة للرد عليها. نظرت للأمام بغضب وقالت: "أنا اللي هربيك من أول وجديد يا دكتور. لازم أبطل لك كبرك وجسوتك دي." ماذا سيحدث يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!