الحقيقة... سلاح ذو حدين... إما تذبحنا... أو تمر فوق أعناقنا بسلام دون أن يجرحنا نصلها الحاد. صدمة... ذهول... عدم تصديق... بل الأدهى من كل ذلك... هو ملك الموت التي تشعر به حولها. هذا كان شعور تلك الحقيرة وهي تنظر إلى عثمان تارة وحاتم تارة أخرى. والذي قال الأخير بعد أن رمقها باحتقار: "عايز مني حاجة تاني يا دكتور... ولا أسيبك براحتك... أظن مليش مكان في الوقت الحالي." لم يحيد نظراته القاتلة عنها وهو يرد عليه قائلاً:
"لاااه... كتر خيرك لحد أكده يا حاتم بيه... تعبتك وياي." "مفيش تعب ولا حاجة... أسيبك براحتك... سلام." كل خلية فيها ترتعش رعباً... دموعها سالت ملوثة وجهها بمساحيق الزينة التي كانت تجمل حالها بها كي تقضي ليلة ماجنة. ولأنها حرباء تتلون في الدقيقة الواحدة مئة لون... لم تنتظر أن يبدأ بالحديث. بل انطلقت تركع تحت قدمه كي تقبلها وهي تقول: "أحب على رجلك يا... آه... قبل أن تمس قدمه كان يدفعها به بعيداً بعنف حتى لا يتلوث بها.
انقض عليها جاذباً إياها من خصلاتها المصبوغة قائلاً دون أن يهتم بصرخاتها المتألمة: "عملت فيكي إيه... خوي عمل فيكي إيه يستاهل منيكي القتل... أهلك عملوا إيه لجل ما تكسري عينهم ويعيشوا بعارك... ولدك... ولدك الغلبان اللي كل ذنبه إنك أمه... هيعمل إيه لما يكبر ويعرف حقيقة أمه الشينة." صفعة... تلتها صفعات قوية جعلت صوتها يتحشرج من كثرة الصراخ. لأول مرة في حياته يضرب امرأة... ولكنها ليست كأي واحدة... هي قاتلت أخاه الوحيد.
برغم أنه وعد نفسه ألا يمسها ويعيدها إلى أهلها كي يتكفلون بها... إلا أنه حقاً لم يستطع. ألقاها من يده أرضاً قبل أن يقتلها. جلس فوق أحد المقاعد يتنفس بقوة ثم قال: "أديني سبب واحد للي عملتيه." برغم ألمها وبكائها المرير إلا أنها فكرت أن تقول له الحقيقة عله يرحمها. سحر بصعوبة: "مكانش قصدي... مكتش فاكرة إنه هيقتل حاله." عثمان بغل: "احكي من الأول... اخلص." سحر: "كنا هنعشق بعضنا من قبل ما يتجوز رغد بسنتين...
مكانش عارف يتجملي بسبب الثأر." صرخ بها بغضب: "مفيش مجال للكذب يا فاااااجرة... حولي الحقيقة... اللي أنا خابرها." علمت أن رغد أخبرته بما حدث. تنفست بصعوبة ثم قالت بمنتهى الحقارة: "إني اللي لفيت عليه وجريت وراه لجل ما يعشقني... كنت رايدة أطلع من النجف... كان نفسي أعيش في مصر... كارهة البلد وكارهة التقاليد الشينة اللي اتربينا عليها... مكتش شايفة حالي وأنا متحوزة واد عمي وجاعدة في الدار أربي عياله...
جولت هو فرصتي الوحيدة... كنت مفكرة إنه راجل وهيجدر يطلبني مهما كانت الظروف." غل في نفسه بعد سماع كلماتها الأخيرة ولكن ظل صامتاً حتى تنتهي. "ضليت وياه سنتين... كل شوية يوعدني إنه هيتحدت وياك لحل ما يتجملي... بس مكانش بيعمل حاجة وكل شوية بحجة شكل... لحد ما أنت جرت تنهي الثأر اللي بيناتنا... جولت اتحلت من عند ربنا وهيطلنيلجيتك طالب يد رغد... بت عمي... اللي مهكرهاش في حياتي كديها." "النار جادت جواتيمعجول...
طول عمرها واخدة الجلع كله من الكل... حتى ولاد أعمامي... كل واحد منهم كان يحلم ياخدها لحاله." "اخرسي... هكذا صرخ بعد أن انقادت نار الغيرة داخله. أكمل بوعيد: "جيبي سيرتها على لسانك الوسخ ده وأنا أقطعهولك." ارتعشت رعباً ثم أكملت: "فكرت وخيرته بيني وبينها... بس هو قالي مهجدرش أكسر كلمة أخوي الكبير... لجيتها فرصة... أنتقم منها على كل اللي اتحرمت منه بسببها... وفي نفس الوقت أخلص روحي من العيشة الشينة اللي أنا فيها...
اتفقت وياه نهرب ويتجوزني قبلها... هأوصل... والباجي أكيد مراتك قالتهولك... بعد ما خلفت... كنت زهجت... مكنتش رايدة أضل متخبيه... طلبت منه كتير يجولك وأنت أكيد هتلاقي حل... بس هو رفض وقالي دي اختيارنا من الأول... ودي عيشتنا بتيجي عمرنا... جولت لحالي إني مهضلش متخبيه ومحرومة من الدنيا... حتى رغد مع كل اللي عملناه فيها... بردك فضلت أحسن مني... على الأقل هي مرته قدام الكل... تطلع وتدخل وتروح وتيجي من غير خوف...
والاسم مرت فهد السوهاجي... حتى الواد انكتب باسمها... طلبت منه عشرين مليون... لجل ما أشتري فيلا لحالي... وأنا كنت مخططة إني أهرب... ماهو اللي حداه كتير... مش هيفرقوا وياه... مكنتش خابرة إنه هيقتل حاله... جولت في عجل بالي شوية وهينسى... وبعدها أطلب الطلاق وخلاص." صمت حل على المكان... لا يسمع فيه إلا صوت تنفسه الغاضب... وشهقاتها المرتفعة وهي تنتظر حكمه عليها. أخرج هاتفه من جيبه... اتصل بأحدهم وحينما جاءه الرد قال:
"أنا مستنيك... متغيبش علي... زي ما جولتلك بالظبط." أنهى تلك المكالمة الغامضة وهو ينظر لها بابتسامة شيطانية أرعبتها أكثر. سألته برعب: "مش هترجعني لأهلي صح؟ رد بغل: "هما أولى بغسل عارهم." صرخت... وبينما كانت تتقدم منه زحفاً كان هو يخرج زجاجة صغيرة من جيبه ويوجهها ناحية وجهها. بمجرد أن استنشقت الرزاز الخارج منها... ما هي إلا ثواني وغابت عن الوعي في الحال. بعد مرور نصف ساعة كانت تقف سيارة إسعاف أسفل البناية.
صعد إليه شاب وفتاة. وقفا قبالته فقال بأمر: "مايسة... جهزيها زي ما اتفقنا... امسحي القرف اللي على وشها ولبسيها لبس تاني." تحرك هو والشاب تجاه إحدى الغرف وأغلقوا على أنفسهم حتى تنتهي الفتاة مما تفعله. عثمان: "جبت كل الأوراق اللي قولتلك عليها." الشاب ويدعى هاني: "أيوه يا دكتور.... الأشعة والتحاليل اللي بتأكد إنها في مرحلتها الأخيرة من السرطان... يعني يومين وتودع... حضرتك جهزت الطيارة الطبية صح؟ "بس ليه كل ده؟
ما كنت سافرت عادي وخلصت." "لو سافرت بالعربية في لجان... ولو في طيارة أكيد مكنتش هتسكت... دي واحدة رايحة للموت تفتكر ممكن تعمل إيه عشان تنقذ نفسها؟ كده أسلم حل وأنا معايا قسيمة جوازها يعني كده كل حاجة تمام ومفيش شبه شك واحدة." هاني بتأثر: "ربنا معاك يا دكتور." عثمان بتحذير: "هاااني.. أنا اخترتك أنت ومايسة عشان فعلاً بثق فيكم... مش عايز أنبه عليك تاني... مفيش مخلوق في الدنيا يعرف اللي حصل ده فاهم." هاني بصدق:
"ولا كأننا شوفنا حاجة... وإن شاء الله ثقتك في محلها يا دكتور... اطمن." فعل كل ما قيل... وبفضل اسمه المعروف... مرت الأمور بسهولة أراحته. وبمجرد أن وصلت الطائرة مطار سوهاج كانت سيارة إسعاف أخرى في انتظاره... بعد أن حملوها داخلها وما زالت تحت تأثير المخدر... انطلقت بها إلى مكان لا يعلمه أحد غيره. أخيراً... عاد إلى بيته... ولكن بحال مغاير تماماً لما كان عليه قبل مغادرته.
برغم تعامله بشكل طبيعي إلا أن حبيبته التي تعافت من مرضها شعرت به. نظرات التقت ببعضها البعض... واحدة تسأل بقلق عما به... والأخرى توسل ألا تتركه مهما كانت الظروف... فالقادم ليس بهين ولا يعلم مداه إلا الله. قطع تواصلهم البصري أمه حينما قالت كي تلفت انتباهه: "مالك يا ولدي... الأكل قدامك زي ما اتحطلك." انتبه أخيراً وقال: "سلامتك يا أما... أنا بس واكل قبل ما أجي طوالي... مجدرش آكل تاني... أنا قعدت وياكم لجل ما تزعلون."
عبد العظيم: "بقالك مدة يا ولدي مهتيجيش المصنع ولا المزرعة." حمزة: "في شغل وحسابات لازمن تراجعها يا عثمان من آخر مرة قعدنا فيها مشوفتش شيء تاني." عثمان بهم واضح للجميع: "بالي مش رايق... يومين وأفضالك يا واد عمي." انقبض قلب رغد... تعلم أن سبب حالته هو ذلك الأمر المعقد... ولكن حديثها ينبئها أنه نجح في الوصول إليها. أما عائشة فسألته باهتمام: "مالك يا خوي... تعبان من شيء ولا فيه حاجة وياك." عثمان بتسويف:
"سلامتك يا بت عمي... أنا بخير... إيه يا جماعة مالكم.... كل الحكاية كان عندي كام عملية ورا بعض... تعبت شوية مش أكتر." عفت: "اطلع ارتاح في فراشك يا ولدي... وجوم براحتك حدش هيصحيك... خد كفايتك في النوم." وقف من مجلسه بعد انتهاء حديث أمه وقال بأمر لا يقبل النقاش مما جعل الجميع في حالة ذهول: "أنا طالع أنام في جاعتي القديم... معايزش حد يدخل علي واصل... هملوني لما أقوم لحالي."
وفقط تحرك تجاه الأعلى تاركاً الجميع ينظر لبعضه البعض. حتى رغد وعائشة نظرا لبعضهما بذهول وقالت الأخيرة: "واااه هو زعلان منينا احنا الاتنين ولا إيه." رغد بتيه: "والله ما خابرة يا خيتي... أنا معملتش شيء والله." تحدثت نرجس بمزاح كاذب: "وااااه دي الحب ولع في الدرة يا سعدية... الضراير اتفجوا يا ناس." "لوحظ بغيظ: "ربنا يهدي... نظرت لرغد وأكملت بغل: "يكش يطمر فيكي اللي عملته بتي وياكي وأنتي مريضة." قبل أن يرد عليها أحد وجدت
ابنتها تقول بغضب مكتوم: "أماااا.... ملوش لازمة الحديث ده.... رغد خيتي الصغيرة... وراجلنا واحد... خلينا نعيش في هدوء سر... النج والمشاكل مهايجيش من وراها غير الهم." عفت بفرحة: "ربنا يكملك بعقلك يا بتي." رغد بامتنان: "اللي عملتيه وياي هفضل شايلاه فوق راسي طول عمري... حقك عليا لو يوم زعلتك ولا كايدتك... متزعليش مني يا خيتي." بعد أن خلع عنه ثيابه... لم يكن يطيق شيئاً فوق جسده... يشعر به ملتهباً من فرط التفكير.
القادم ليس بهين... كيف سيقص للعبايدة ما حدث... كيف سيقدم لهم ابنته بل ويشي بأخيه. كان سهلاً عليه أن يتخلص منها... ولكن هذا ليس حلاً... ابن أخيه يجب أن يكمل حياته بهويته الحقيقية... صغيرته يجب أن يأخذ لها حقها. الوضع صعب... صعباً للغاية... وفي ظل غرقه في بحور أفكاره وجد هاتفه يصدح باسمها. فبعد أن صعد الجميع إلى النوم... ظلت هي تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً بجنون... قلبها يخفق ألماً من شدة قلقها عليه.
فكرت كثيراً أن تذهب له ولكنها كانت تتراجع في آخر لحظة. وأخيراً قررت أن تهاتفه عليه يجيب ويطمئن قلبها الملتاع عليها. وحبيبها كان يعلم بما يدور داخلها. أشفق عليها ورد قائلاً: "لسة ما انعستيش... مالك تعبانة." ردت عليه بصوت شجي: "جلبي واجعني عليك... طمني... فيك إيه." زفر بهم وقال: "مفيش شيء... بالي مشغول ورايد أقعد لحالي... انعسي يا رغد... انعسي." رغد: "كيف ده وأنا حاسة إنك تعبان يا جلب رغد من جوه....
كيف هييجيلي نوم وأنت قاعد مهموم لحالك... ريح جلبي... مالك يا عثمان." أغمض عينيه بحزن ثم أكملت: "أنت لقيتها صح." لم يستطع سماع نبرتها الحزينة... ولم يرد أن يقلقها فقال بتسويف: "أنا خلاص مجادرش أفتح عيني... تصبحي على خير... وبس." أغلق الهاتف دون انتظار رداً منها. تنفس بصعوبة وكان حجراً ثقيلاً جاثم فوق صدره. أما هي: لم يطاوعها قلبها على تركه في هذا الحال وحده... ستذهب له وليحدث ما يحدث.
ارتدت روباً طويلاً فوق قميصها الحريري... فتحت باب غرفتها بتمهل كي لا يصدر صوتاً... ثم تسحبت إلى الأسفل كي تذهب له في غرفته القديمة. في بعض الأحيان لا نحتاج إلى حديث... كي نخرج ما بداخلنا... بل نحتاج لحضن دافئ يحتوينا. جسد عاشق يتحمل نوبة غضبنا التي تخرج على هيئة رغبة جامحة... خوفاً وعشقاً في آن واحد. لم يتفاجأ بدخولها عليه... بل كان في انتظارها بعدما أخبره قلبه العاشق لها بذلك. بمجرد أن أغلق الباب...
وقبل أن تتفوه بحرف أو تتجه إليه بعيون يملأها العشق والحيرة والخوف. كان هو ينتفض من فراشه الذي كان ممدداً عليه... اختصر المسافة بينهما في بضع خطوات متعجلة. رفعها من خصرها بقوة ثم التقم ثغرها في قبلة ماجنة تعبر عن شوقه واحتياجه... وخوفه من القادم. لم تفزع من هجومه الضاري عليها... بل كان بداخلها احتياج أكبر... بادلته بكل ما تحمله داخلها من عشق واحتياج لوجوده معها. بادلته باحتواء... أرادت أن تأخذ من داخله حزنه...
حتى لو امتلأت هي به. دم شفتيها دون قصد... هبط بقبلاته الملتهبة إلى عنقها... تحرك تجاه الفراش وهو يقول من بين تلك القبلات المحمومة: "محتاجك يا رغد.... رايدك." مددها وهو فوقها بعنف غير مقصود وهو يكمل: "حسي بعشقي ليكي... مجادرش أكتمه... بموتي لو بعدت عنيك... أنت حياتي اللي معشتهاش." كان يتحدث بجنون وهو يلتهم جسدها بجموح وعنف لم يقصده. حتى حينما صرخت ألماً حينما قضمها بأسنانه... وجدته يبتعد قليلاً ويقول بجنون: "لااااه...
صرخي بعشجي.... جولي إنك هتعشقيني يا رغد." اعتصرها بقوة وهو يكمل بهياج نابع من رغبته بها وخوفه من ابتعادها: "جولي هتفضلي معايا.... مهتبعديش.... اااانطقي." صرخت بدموع... ليس دموع ألم جسدي أكثر منها حزناً على تلك الحالة التي لأول مرة تراه عليها. رغد: "بعشقك... أنت بقيت تجري في دمي يا عثمان... متخافيش... مجادرش أعيش من غيرك." كان الوضع أشبه بالجنون... بينما يلجها بقوة وكأنه يريد أن يكون بكامل جسده داخلها.
كانت هي بالأعلى تحتوي رأسه بين ذراعيها وتملس على شعره بحنو ينافي ما يحدث. همست له من بين تاوهاتها: "أنت جلب رغد... أنت اللي خدت كل حاجة حافظتها بنت العبايدة... جلبها اللي مدخلش قبلك... وجسمها اللي محدش لمسه غيرك... وعمرها اللي جاي وهبته ليك يا جلب رغد ونعيمها.... اطمن... أنا وياك لآخر نفس فيه." حقاً... كل ما كان يحتاجه احتواء... بضع كلمات حانية تخرج من قلب عاشق بصدق... تخبره أن كل مخاوفه مجرد أوهام...
حبيبته معه ولن تتركه. أخيراً... فاق من نوبة جنونه الغريبة... بعد أن أراحها قبل أن يخلص حاله. ولكن كان الأهم والأجمل من كل ذلك هو... صوتها الشجي الذي ظل يتردد داخل قلبه قبل أذنه وهو تقول: "أنا معك." ظل فوقها لم يتحرك... يلثمها بقبلات معتذرة عما بدر منه منذ قليل. ومن بينهم كان يقول بصوت يتحشرج يملؤه الندم: "وجعتك ببيه جلبي.... كنت محتاجك يا رغد.... بس بعدت... كنت خايف عليكي... مكنتش رايد أكون وياكي وأنا فالحالة دي...
مجصدش أوجعك... بس أنا موجوع... جلبي واجعني يا رغد.... بس اطمن لما جيتيله... شوية." ضمته بحنو وقالت: "كان لازمن أجيلك... مهما عملت... المهم إنك معايا... خليك وياي مهما كانت حالتك... هفهمك وهحس بيك... وهتحملك... أنت حبيبي وروحي يا عثمان... متبعدش تاني مهما حصل." وكان رده عليها منافياً تماماً لما تقوله... تخشبت جسدها أسفله حينما قال بصوت يملؤه الحزن والخوف من القادم: "أنا لقيت الفاجرة... جيبتها وياي أهني."
زفر بجنون ثم أكمل بحسم: "بكرة هسلمها لأهلك." تصلبت أسفله... سالت دموعها بغزارة فجأة. قلب يخفق بجنون. جملة واحدة تتكرر داخلها. تلك هي النهاية. ماذا سيحدث يا ترى. سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!