الفصل 17 | من 30 فصل

رواية عذراء علي أبواب الجحيم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
38
كلمة
2,528
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بعد مرور ثلاث سنوات.. أي قبل عيد ميلاد زين الرابع بأسبوع واحد.. كانت تجلس نيروز في غرفتها تعدل ثيابها في خزانتها حتى دخل عليها مراد. نيروز: الله يخربيتك فزعتني. مراد بأستفزاز: ده بيتي أدخل أي مكان فيه دون اعتراض. وقفت نيروز وقالت: عرفت أنت جاي لي.. حاضر مش هخرج من أوضتي يوم عيد ميلاد زين ومش هقابل حد من المعزومين ومش هجبله هدية ولا أي زفت على دماغك. ابتسم وربت على رأسها وقال: شاطورة بس مش ده اللي جاي عشانه.

أبعدت نيروز يده وقالت: أومال في إيه؟ أخرج مراد الكارت المالي الخاص به وقال: روحي مع الدادة سعاد اشتري فستان عشان في حفلة في قصر الديب واحنا معزومين. نظرت نيروز ليده الممدودة وقالت: وأنا مالي أحضر بصفتي إيه؟ مسك كفها ووضع بها الكارت وقال: بصفتك الدادة بتاعت زين.. وغير كده زين مبيعرفش يروح في حتة من غيرك. ثم اتجه إلى الباب وقال: انجزي عشان لو اتأخرتي متلزمنيش ساعتها. ثم خرج.

نيروز متعجبة: إنسان غريب.. بس الحمد لله هخرج أخيراً.. أكيد هقابل مي هناك.. فعندما يكون مراد تجد يوسف. ضحكت ثم اتجهت إلى خزانة ملابسها. خرجت نيروز بعد فترة وهي تعدل حجابها فوجدت سعاد أمامها. الدادة: يلا يا نيروز عشان نلحق. نيروز: أوك يلا. وبالفعل اشترت نيروز فستان غاية في الرقة والجمال. الدادة: فاضل حاجة كده. نيروز: لأ خلاص يلا بينا بسرعة. رجعوا إلى الفيلا وذهبت نيروز لزين ذو الأربع أعوام.

نيروز: يلا يا زين نلبس البدلة. زين: هتيجي يا داده؟ نيروز وهي تضمه إلى أحضانها: جاية يا روح الدادة. زين بفرحة: هيه هيه. نيروز: يلا نلبس بس عشان ألحق ألبس أنا. زين: صاروخ. ساعدته نيروز في ارتداء بدلته ثم مشطت شعره ونزلت هي إلى غرفتها. فتعلق بها زين قائلاً: عاوز أنزل معاكي. نيروز: مينفعش يا زين عشان هغير هدومي. زين: ماليش دعوة خديني معاكي. تنهدت نيروز ثم نزلت به إلى غرفتها.

ووضعته على فراشها وقالت: اقعد هنا هدخل أستحمى وأرجع. أماء زين بالرأس فدخلت نيروز إلى دورة المياه ثم خرجت والمنشفة حول جسدها لتتصعق. كان مراد يجلس وهو يرتدي حلته السوداء وزين على قدميه. زين: وبعدين قالتلي إنها هتدخل تستحمى. مراد وهو يسمع حديثه باهتمام: اممم يعني دادة نيروز في الحمام دلوقتي! زين: لأ أهيه واقفة وراك.. في إيه يا داده! التفت مراد برأسه إليها فوجدها بتلك الهيئة فقال: زين أنا مستنيك بره. ثم هم بالخروج.

اتجهت نيروز إلى خزانتها وهي مرتبكة. زين ببراءة: هتكون حلو أكيد متقلقيش كده. نيروز: أنا مش قلقانة مين اللي قالك إني قلقانة. زين وهو يهز كتفيه: معرفش حسيتك خايفة أو متوترة كده. نيروز: لأ عادي.. بس قولي الفستان ده حلو! زين: مش قولتلك قلقانة. لم يدرك زين أن توترها وخجلها بسبب والده الغبي الذي رآها بتلك الهيئة... نيروز: آه يا لمض ماشي ماشي. ارتدت فستانها.. ثم عدلت حجابها. نيروز: يلا يا بطل. زين: يلا يا أميرتي.

وضعت نيروز يدها على قلبها بحركة درامية: أووه أميري ذو الجواد الأبيض وفارس أحلامي. ضحك زين ببراءة وقال: جواد إيه يا داده دي وسعت منك أوي. أتى صوت مراد الغاضب من الخارج وهو يقول: متيلااااا يامو جواد! شهقت نيروز وقالت بهمس لزين: هم سمعنا. ضرب زين رأسه بيده وقال: آآه نسيت أقولك إنه واقف عالباب من ساعتها. نيروز: أحيه.. تعالي بسرعة بدل ما يبلعنا. ضحكوا معاً ثم مسك زين يدها وخرجت به إلى بوابة الفيلا الداخلية.

خرجت نيروز وجدت سارة ترتدي فستان يظهر أكثر ما يخفي. سارة بضيق: مراد هي هتيجي معانا قصر الديب! مراد وهو يركب على مقعد السائق: اخلصي واركبي. تأففت سارة بضجر وصعدت بجوار مراد أما زين ونيروز صعدوا على الأريكة الخلفية وتحرك مراد بهم خارج الفيلا. في الطريق.. كانت نيروز تلهو مع زين فقالت سارة بضيق: زين كفاية جالي صداع. نيروز: وأنت مالك! سارة: أنا أمه واللي أقوله ينفذه. زين: بس ان.. قاطعته سارة بغضب: كلامي بتسمعع.

مراد بضيق: سااارةةة. نظرت سارة إليه فقال بتحذير: آخر وأول مرة تزعقي له.. فاهمة. سارة: أووف أفضل تدلعه كده. مراد: ميخصكيش.. وأنت يا زين يا حبيبي كمل لعب مع نيروز. في نهاية الأمر وصل مراد بهم إلى قصر الديب وترجلوا من السيارة ووقفوا أمام القصر. نيروز: بسم الله ما شاء الله.. إيه الجمال ده. سارة: طبعاً ما أنت عمرك ما كنتي تحلمي تشوفي حاجة زي دي. نيروز: محتكتش بأهلك أنا.

تنهد مراد وتقدم أمامهم وصعد الدرج ودلف للداخل.. وتبعته سارة ونيروز الممسكة بكف زين في يدها. دخلت نيروز وهي مبهرة من جمال قصر الديب وفخامته. توقفت أمام حفل من النساء المحجبات وقالت: لو سمحتم ممكن طلب! إحدى النساء: اتفضلي. نيروز: أنا كنت جاية مع مراد المصري وهو مشي وسابني وأنا معرفش حد هنا. إحدى النساء: استني هنادي جوزي أكيد يعرفه. ثم أشارت إلى رجل تحيط به هالة من الهيبة والحزم. تقدم إليهم في خطوات

ثابتة ثم قبل يدها وقال: نعم يا أيوشتي. آيات بخجل: احم أمجد الآنسة دي بتدور على واحد.. نظرت إليها وقالت: قولتي اسمه إيه؟؟ نيروز بتوتر من هيبة أمجد: اسمم.. ه.. م.. راد المصري. أمجد بهدوء: وراك. استدارت فوجدته خلفها يتحدث مع رجال الأعمال الآخرين وعيناه تتفحصها وتتفحص زين.. فقالت بخجل: آه آسفة لو أزعجت حضرتك. رأسه بتفهم ثم قال لآيات: عاملك مفاجأة أنا وعدي. آيات: أكتر من كده. قبل خدها وقال: إحنا بنسخن لسه.. ثم غمز

لها وأشار إلى مراد وقال: مصري عاوزك ثم أومأ برأسه بمعنى الحق بي. كان حوار أمجد وآيات تحت أنظار نيروز فقالت آيات لها وهي تمد يدها إليها: أنا آيات عوض مرات الديب باشا. ضربت نيروز بيدها على صدرها وقالت: احيه يعني اللي كلمني من شوية ده جوزززك. آيات: أيوا. نيروز بصدمة أكبر: الديييييببب. آيات بابتسامة: أيوووان. نيروز: يالهوي وأنا أقول أول ما قرب مني كده حسيت ركبي بتخبط في بعضها. انفجرت

آيات ومن معها وقالت: إيه يا بنتي ماهو إنسان زينا داحتي طيب. نيروز: طيب إيه بس. آيات: اسمك إيه طيب. نيروز: نيروز الدسوقي. آيات: اتشرفنا ابنك ده؟ نيروز بتوتر: هه لأ أنا الدادة بتاعته. عقدت آيات حاجبيها وقالت: في دم منك جامد.. فكرته من أول نظرة إنه ابنك. نيروز: الأم اللي ربت مش اللي ولدت. آيات: عندك حق.. بصي بقي أحب أعرفك.. دي همس.. ودي. فقاطعتها نيروز: نهى وسناء. آيات بتعجب: أنتم تعرفوا بعض! نهى: حاجة زي كده.

سناء: طب أنا هروح لسامح أوريه شكلي بالحجاب سلام. ذهبت سناء وتركتهم. شد زين ثياب نيروز فنزلت إلى مستواه فقال: عاوز أروح عند بابا. نيروز: بابا مشغول. زين: عاوز أروووح لبابا يا داده عشان خاطري. تنهدت نيروز.. ورجعت إلى مستواها وقالت: هودي زين لباباه وأجي. عند مراد وأمجد. أمجد بسخرية: أهلاًااا مراد المصري بنفسه فينك يا عم. مراد بهدوء: حبيت مشاكل مانت عارف بقي. اقترب ذلك الصغير ومعه الدادة الخاصة به. مراد: ده زين ابني.

أمجد بتعجب: أفندم؟! مراد: عارف عارف هفهمك بعدين لينا قعدة يا صاحبي. أمجد: تيجي بكرة فاهم. مراد: دا أكيد. رحل أمجد من أمام مراد فقالت نيروز: هو مستغرب لي؟ أخذ مراد زين وقال: حاجة تخصني. ثم ذهب به وسط الجموع. فرجعت نيروز إلى آيات. فقالت نيروز بمرح: عندك كام سنة يا آيات. آيات: بطلت أعد. ضحكوا الفتيات فقالت آيات: هكمل الـ 23 الشهر اللي جاي. نيروز: إيه ده قدددي بس أنا كملتهم من شهرين. آيات: يالهوي أنت أكبر مني!

نيروز: شوفتي بقي.. بس أنت شكلك صغير فعلاً. آيات: الصغيرة اللي قدامك دي جااايبة سبع عيال. نيروز: إييي. آيات: آه والله مش مصدقة. نيروز: إزاي بجد. آيات: كل الحك... نظرت آيات إلى أمجد فوجدته بدأ يستعد لإلقاء كلمة على الحضور.. فقالت هي: طيب هستأذن أنا.. ويانيروز لينا قعدة. نيروز: أكيد. اقتربت آيات وعدلت له قميصه وهي تقول: اشكر فيا أنا بقولك أهو أنا متمردتش وراك كل ده وفي الآخر تنسب النجاح ليك.

مسك أمجد كفها وقبلهما.. فلاحظ أحد المصورين ذلك فالتقط الصورة. أمجد: أنت نجاحي يا آيات. في تلك اللحظة دلفت فتاة في سن السابعة والعشرون وخلفها رجلان. صافحت أمجد وقالت: ازيك يا أمجد بيه. أمجد باقتضاب: ازيك يا روز. روز منير بطلة روايتي القادمة #حارسي _الشخصي _مجهول _الهوية! روز: الف مبروك شركاتك طول عمرها رقم واحد في مصر. أمجد: وبرا مصر كمان. ابتسمت بتهكم ورحلت. هيثم الحارس الشخصي لروز: إيه يا ديب مش هتسلم.

أمجد بصدمة: إييي هيثم لهي... قاطعه هيثم قال بسرعة: هيثم غانم اسمي هيثم غانم. أمجد بتعجب: غانم! هيثم: هعرفك بعدين لينا قعدة. أمجد: انتوا أي حكايتكم إيه اللي لينا قعدة لينا قعدة.. في إيه يا جماعة. هيثم وهو يتحدث إلى الحارس الشخصي الآخر وهو صديقه.. هيثم: مهند البس أنت أنا رايح لروز. مهند لامجد: الموضوع كبير شوية يا ديب. أمجد: حتى المصري بردو. مهند: مراد المصري هنااا.

أمجد: اممم وعدي ويوسف وغيرهم.. شيلتنا القديمة لسا هنا. صعد عدي على المنبر وقال: قائلاً: لو سمحتم.. عاوز أغني بصوتي أنا.. بمناسبة إن في عشاق كتير هنا. صفق الجميع. وبحث أمجد عن آيات فوجدها تمسك كفه. نظرت نيروز حولها وجدت نفسها وحيدة. بحث مراد عنها بعينيه وجدها تنظر حولها فاتجه إليها وأعطاها زين. ثم تحرك ووقف بعيداً عنهم فأتت سارة إليه وسحبته كي يرقص معها. عند روز وهيثم. هيثم بجدية: تسمحيلي يا مدام روز بالرقصة دي.

روز: طبعاً. سحب هيثم روز برقة إلى ساحة الرقص. بدأ الجميع الرقص على أغنية حلم حياتي بصوت عدي وأمجد. كانت نيروز تحمل زين وتنظر إليهم في حزن. وتقول بداخلها: أنا دفنت نفسي بالحى عشان ابني. قطع حبل أفكارها صوت زين وهو يقول: أميرتي تسمحين لي بهذه الرقصة. نيروز بضحكة خلابة: زين أنت بتقول أنت لسا صغير. زين: لأ مش صغير تعالي نرقص زيهم. ثم نزل من بين يدها وسحب كرسي كبير وصعد عليه ليصبح أمامها. ثم أخذ قال: يلا هاتي إيدك زيهم.

أعطته نيروز يدها وهي تضحك. بدء يرقصون مثلهم. زين: أنا عملت كده عشان شفتك زعلانة عشان محدش بيرقص معاكي. أحتضنته نيروز بقوة وهي تقول: حبيبي داده روحها وعقلها من جوا ربنا يحميك. انتهت الحفلة ورجعوا جميعهم إلى الفيلا. كان زين نائم بين يدي نيروز وصعدت به إلى غرفته. وضعته في فراشه وقبلت جبينه. وخرجت. وأثناء نزولها سمعت مراد وسارة. مراد بغضب: أنت هتفضلي طول عمرك كده يا سارة.

سارة: قولت مش عاااوزة أخلف يا مراد أنا استحالة أبوظ شكل بطني أو جسمي لمجرد إني أخلف عندك زين كفاية. غادر مراد الغرفة فركضت نيروز واختبأت. فنزل بسرعة وخرج من الفيلا بأكملها. نزلت نيروز إلى غرفتها وغيرت ملابسها ثم نامت. استيقظت نيروز قبل أذان الفجر فسمعت صوت بكاء رجل. خرجت من غرفتها لتجد مراد يجلس على السلم وبجانبه زجاجة الخمر ويبكي مثل الأطفال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...