الفصل 16 | من 30 فصل

رواية عذراء علي أبواب الجحيم الفصل السادس عشر 16 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
36
كلمة
2,052
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مر شهران لا يُذكر بهما شيء. كان مراد يتجنب نيروز وكأنها زجاج شفاف. لم تخلُ نيروز من مضايقات سارة لها، بالرغم أن سارة فاتنة، إلا أنها تشعر بنقص بداخلها عندما ترى جمال نيروز الطبيعي. أما توفيق، فكانت نيروز تجلس معه كل ليلة حتى منتصف الليل بعد نوم زين، فكان المنزل يهتز بصوت ضحكاتهما. في إحدى الليالي: توفيق: ياااه يا نيروز، كنتي فين من زمان يابنتي. نيروز وهي تتمالك ضحكاتها: والله انت عسل يا حج. توفيق: انت تعرفي!

كل الناس بتخاف مني، مع إنّي ما أذيتش حد ولا كنت بشخط ولا أزعق. أنا مسالم جداً حتى! نيروز وهي تساعده على الوقوف: بصراحة، انت مختلف جداً عن ابنك. جلس توفيق على فراشه: مراد! كان زيّي وأكتر، عمره ما أذى نملة. رفعت نيروز قدمه عن الأرض ودثرته وقالت: الله يهديه. تصبح على خير يا توفيق باشا. توفيق: نيروز استني! نيروز: في حاجة عايزاني أساعدك فيها! توفيق: لالا.. بس انت كنتي فين انهاردا الساعة تسعة!!

توترت نيروز وقالت بتعلثم: هه.. لالا كنت ااا.. كنت ااا.. آه، كنت عند دكتورة عشان كان عندي وجع في بطني جامد وكدا. توفيق: معرفتنيش ليه يا بنتي، منا دكتور! نيروز: مرضيتش أتعب حضرتك. توفيق: ولا تعب ولا حاجة، لو تعبتي تاني عرفيني. نيروز وهي تقبل جبينه: حاضر، من عينيا. ثم خرجت نيروز وأغلقت الباب، ثم مرت على طفلها وجدته نائم. نزلت إلى غرفتها، ولكن قطع نزولها صوت طرق أو تحطيم شيء. نيروز لنفسها: إيه الصوت ده!

تتبعت نيروز مصدر الصوت، حتى خرجت إلى الحديقة الخلفية. قادتها قدماها إلى حمام السباحة، وكلما اقتربت زاد الصوت وارتفع، حتى وقفت أمامه وتجمدت في مكانها. كان مراد يحمل مطرقة كبيرة ويحطم في ذلك المسبح، وهو عاري الصدر وبنطال قطني لونه أسود. نيروز بتفاجئ: دوك بسسس! كفاية.

رفع نظره إليها فأدركت أنه ثمل، ثم أكمل تحطيم به. ذهبت نيروز إلى سلم المسبح ونزلت بجانبه. ثم وضعت يدها على المطرقة وسحبتها من يده فسقطت على الأرض، ولم تستطع حملها. نيروز: يخربيتك! شيلتها إزاي.. ولا كأنها عصاية في إيدك. لم يجيبها، فقالت هي: بتكسره ليه بس.. في إيه مالك؟؟ نظر إليها وقال: هو السبب.. وهي مهملة.. هو السبب وهي مهملة.. وظل يصرخ بتلك الكلمات وجلس على الأرض وهو يمسك رأسه. مراد بصراخ: هووو السبببب وهي مهملةهه!

هو السبب وهي مهملة! نزلت نيروز إلى مستواه ومسكتها من كتفيه وهزته بعنف: فووووق يا دوووك فوووق عشان زيييننن. بمجرد سماع اسمه، أنزل يده عن رأسه ونظر لها وقال: زين! نيروز وهي تمسد على رأسه: أيوا زين.. تعال معايا نروحله، مش انت بتحبه! هز رأسه ثم نهض، ولكنّه دفعها عند الحائط وحاصرها بين يديه وقال: زين كويس؟ نظرت نيروز لعينيه ورفعت يدها وحاصرت وجهه وقالت: زين كويس متخافش.. تعال معايا نشوفه، إيه رأيك.

نزل يداه على خصرها ثم جذبها بعنف إليه في قبلة قوية. كانت تود أن تمنعه، ولكن قلبها أبى ذلك واستسلم لمشاعره، فالتفت يدها خلف رأسه تقربه إليها أكثر كما هو يفعل مع خصرها. ابتعد مراد عنها عندما شعر باختناقها وقال: بكرهك. ثم دفعها بقوة عنه وخرج من المسبح وتركها تنظر أمامها بصدمة. نيروز لنفسها وهي تضع يدها على شفتيها: بكرهك!! لم تشعر بتلك الدمعة التي فرت على صدغها وقالت: بيكرهني! وأنا عملت إيه عشان يكرهني!!

مين اللي المفروض يكره التاني! نيروز أكيد سكران. مسحت وجهها بضيق وخرجت من المسبح ودلفت إلى الداخل مرة أخرى، ثم إلى غرفتها وألقت بثقل جسدها على الفراش. في مكان أخرى: : ادخلي برجلك اليمين يا عروسة. مي بخجل: اهدأ بقي يا يوسف، مش كفاية اللي عملته في القاعة.. ثم دلفت إلى الداخل، فاغلق يوسف الباب ودخل. يوسف وهو يخلع سترته ثم يفك أزرار قميصه وينظر لها بوقاحة: أعمل إيه طيب.. مستحملتش قربك مني وإحنا بنرقص، روحت بايس وخلاص.

مي وهي تتراجع للخلف: ي.. يوسف اعقل، هاه اعقل يا حبيبي، كدا خليك عااااقل. يوسف وهو ينقض عليها: يوسف خارج نطاق الخدمة الآن. ثم حملها واتجه بها إلى غرفتهم ليبدأا ليلة حبهما الأولى، والتي بالتأكيد ليست الأخيرة.

تسارع في الأحداث.. بعد سنة، أي في أول عيد ميلاد لزين. المنزل في حالة من الهرج والمرج، خدم هناك وخدم هنا، الجميع يستعد للاحتفال بعيد مولده الأول. إلا تلك الفتاة ذات العشرين.. تجلس في غرفتها تتذكر ما قاله ذلك المتعجرف بالأمس. **فلاش باك** نيروز بضيق: يعني إيه مخرجتش معاكوا.. دا عيد ميلاد أب.. مسكها من فكها بقوة وقال بتحذير: قوليها يا نيروز. نظرت نيروز بقوة في عينيه وقالت: عيد ميلاد ابنييي.

ضغط بقوووة على فكها حتى شعر بتحطم أسنانها، فابتعد قائلاً: مفيش خروج من هنا. نيروز: هخرج غصبن عنك. مراد: اخرجي بس، هتكون آخر مرة تشوفي فيها زين يا نيروز. ثم أغلق الباب خلفه، فسقطت على الأرض في انهيار هستيري وبكاء. **باك** نيروز وهي تمسح دموعها: آه يا دوك.. الكل.. قاطعها صوت الخبط على بابها. نيروز: ادخل. الدادة بهمس: نيروز.. مي صحبتك بتتصل، روحي بسرعة على المطبخ. نهضت نيروز بسرعة واندفعت إلى الهاتف المتواجد في المطبخ.

نيروز: مييي.. عاملة إيه؟ مي: نيروز.. مال صوتك يابت. نيروز: لا متاخديش في بالك، قوليلي بس النونوه عامل إيه؟ ضحكت مي قائلة: حرام عليكي! أنا لسا في الرابع.. بس لما أشوفك انهاردا هعرفك. نيروز بتعلثم: هه.. آه بإذن الله. مي بشك: انت كويسة يا نيروز. نيروز: اا.. ااه طبعاً، واحدة ابنها هيكمل سنة.. تغيرت نبرتها واهتزت بقوة: ومش هحضر الاحتفال دا عشان أبوه مش موافق أظهر للناس يا مي.. ثم انفجرر في البكاء.

مي بحزن: نيروز اهدي يا حببتي، اهدي.. لما أجي هقعد معاكي، متقلقيش.. كدا كدا الزفت دا عزم يوسف. نيروز: ربنا يسهل.. سلام. مي بشفقة: باي. أغلقت مي الهاتف وعلى قسمات وجهها الحزن، فقال يوسف: القمر زعلان ليه؟ مي بانفعال: عشان الزفت جوزها مرضيش إنها تحضر الاحتفال زي فرحنا يا يوسف، اللي نيروز جت فيه من وراه متنقببببببه.. حرام عليه بجد حرام. أحاطتها يوسف بقوة قائلاً: براحة يا مي، بلاش انفعال عشان بنتنا.

مي: مش قادرة يا يوسف، مش قادرة.. صعبانة عليا أوي. يوسف: هششش.. أنا هخرجها، هحاول معاه. مي: ساعدها يا يوسف. يوسف وهو يقبل رأسها: حاضر يا روح يوسف من جوا. في المساء، ارتفع صوت التصفيق بعد أن أطفأت الشموع. ونيروز مازالت في غرفتها تنظر في الفراغ. مي: اتصرررف يا يوسف! طفوا الشمع. يوسف: انت مش واخدة بالك من البوكس اللي لسا واخدة في وشي؟ ولا أبينه أكتر. وضعت يدها عليه وهي تقول: لسا بيوجعك يا حبيبي.

تألم يوسف: آآآه.. آآآه.. حاسبي يا مي. مي: ربنا عالمفترى الجبروت. يوسف: دماغ أمه ناشفة. مي: انت بتتعامل معاه في الشغل إزاي؟ دا زمانه بيبلع الموظفين! ضحك يوسف بقوة وقال: لا، محنا بنتجاهله أصلاً. مي: المهم دلوقتي، أنا عايزة أدخل لنيروز. يوسف وهو يضرب على صدره: نهار أسوح! انت شكلك عايزة تخلي بنتنا يتيمة الأب!! مي: ماليش دعوة يا يووسففف! عايزة أدخلها.

يوسف: مي.. مراد ما يعرفش إنك انت ونيروز اتصالحتم قبل فرحك، وإني أنا اللي عرفت نيروز حقيقة القصة اللي مراد عملها عشان يبعدكم. تنهدت مي بضجر، فقال هو: أوعدك هتصرف قريب والله.. بس اصبري معايا. نظرت مي إليه وقالت: حاضر.. هصبر عشان خاطرك بس. ضمها يوسف إليه بقوة. كانت سارة تتابع يوسف ومي بحقد، فقالت لمراد الواقف بجانبها ويحمل زين: أنا مش عارفة بيحب إيه فيها دي، محجبة! مراد: قصدك محترمة.

ثم رمقها بنظرات خالية من المشاعر وابتعد عنها وهو يداعب ابنه. زين: ددددداددد. *داده* مراد: عايزها ليه؟ صفق زين بيده بمرح طفولي وقال: ماما. *ماما* مراد يحنق: لا مش هنروح لماما دلوقتي.. ماما مش فاضية، بتحقد على الناس وبتيجي. دلف مراد به إلى الداخل. لم يعلم لما قادته قدماه إلى غرفة نيروز ودلفها. نيروز: عا.. زيين! تململ زين بين يد والده، فأنزله مراد، فزحف إليها بسرعة، فسرعت هي بحمله.

نيروز: مش قولنا بلاش نزحف وإنا بنعرف نقف ونمشي! ضحك زين بقوة، فقالت نيروز: حبيب ما.. صمتت قبل أن تنطقها وقالت بكسرة: حبيب داده.. كمل سنة.. عقبال العشرين وانت راجل في كليتك. مراد: ساعتها مش هتكوني هنا في الأوضة دي أصلاً. نيروز: إزاي؟؟ مراد وهو يخرج: هتعرفي ساعتها.. متقلقيش. جلست نيروز به على الفراش وقالت: وده بابا العبيط.. مالناش دعوة بيه. زين: بابا عببيططط. نيروز: خربيتك!

يعني يوم ما تنطق صح تقول كدا.. دا هينفخني هينفخني. ضحك زين بقوة على تعابير وجه نيروز، ثم قال: ديدي. نيروز: مفيش ديدي. زم شفتيه بحزن طفولي، فقالت نيروز بسرعة: مانت أكلت يا زين من شوية. زين ببكاء وهو يشير إلى صدرها: ديييديييي. نيروز: هديك الديدي بس متعضهوووووش زي الصبح.. انت مبقتش صغير.. بقي عندك سنتين زي السكينة، فاهم. زين وهو ينظر بعينيه الخضراء بلطف: ديدي ويييي. نيروز: آه ديدي ويي. **وي يعني زعلان منه يعني**

زين: أنا صالح ديدي. **زين هيصالح ديدي** نيروز: شاطر.. تعال يلا. قفز زين في أحضان نيروز وقال: ما.. سارة. اهءاهه زين. حجظت عينا نيروز وقالت: إيه! سارة ضربتك ليه؟ زين: أنا مام.. سارة. اهءاهه. نيروز وهي تضمه إليها بقوة: ضربة في قلبها كانت أكلتك سيريلاك. ثم قالت: تأكل سيريلاك يا زين! زين: أيء.. ديدي مام. *لا ديدي أكل* بدأت نيروز في إطعامه، ولكنها صرخت عندما غرز زين أسنانه الصغيرة في ثديها. نيروز: قولت عض! لا انت غدااار.

ضحك زين، فقالت هي: أبوك مين يعني.. ماهو أكبر غدار.. كل كل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...