الفصل 28 | من 30 فصل

رواية عذراء علي أبواب الجحيم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سندريلا انوش

المشاهدات
40
كلمة
2,205
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

توفيق بشك: في إيه يا ابني؟ قلبي على البنت. مراد بهدوء ما يسبق العاصفة: نيروز بتكون مراتي على سنة الله ورسوله، وأم زين الحقيقية. توفيق بصدمة: إيه!! مراد: دي الحقيقة.. نيروز مراتي من زمان. توفيق بجدية: عرفتها إزاي ولا فين ولا إمتى؟ مراد بمزاح: أنت قلبت على فهمي بيه كده ليه؟ ابتسم توفيق قائلاً: مقصدش يا ابني.. بس إزاي.. يعني هي لا كانت متجوزة ولا بنتها ماتت والكلام ده.

مراد: أنا اللي قلت لها تقول لك كده.. ثم تنهد بحزن قائلاً: ظلمتها معايا جامد.. واستحملتني كتير أوي.. وهعوضها عن كل ده بس أفضى من التعابين اللي حواليا الأول. توفيق براحة: نيروز تستحق كل الخير يا مراد.. دي بنت ما بتروحش عن وشها البسمة لما بتشوفني.. وواخدة بالها مني.. ده أنا لو كنت خلفت بنت ما كنتش هتعمل معايا كده. ربت مراد على يد والده وقال: ربنا يقدم اللي فيه الخير.. ارتاح أنت دلوقتي عشان معاد طيارتكم بكرة المغرب.

ابتسم توفيق ثم فتح ذراعيه على مصراعيهما قائلاً: طب ما فيش حضن للراجل العجوز ده. نظر مراد لعينيه ثم ارتمى بين يديه يضمه إليه في حنان. كانت نيروز تتابع المشهد من خارج الغرفة ثم أغلقت الباب ببطء. ثم سارت في طريقها للنزول حتى أوقفتها سارة بحنق. نيروز وهي تستند بيدها على ترابيزة السلم: خير يا ست باربي. سارة بضيق: مراد جوزي فين. نظرت نيروز بغيرة إليها وقالت: معرفش! اقتربت

سارة منها بخبث وقالت: حيث كده بقى.. ثم دفعت نيروز بقوة من أعلى السلم فسقطت بقوة. حتى وصلت للأرض ولكن ما فاجأ سارة هو نهوض نيروز ومسحت الدماء عن جبينها وضحكت بقوة قائلة بسخرية: هو ده اللي ربنا قدرك عليه! رمقتها بنظرات حادة وقالت: أنا زي القطط بسبع ترواح يا سارة.. مش وقعة سلم اللي هتموتني! ثم سارت إلى غرفتها وهي تتققه بقوة على تلك الغبية التي ولسوء حظها بدأت في حفر قبرها بيدها. في اليوم التالي، خصوصاً في مطار القاهرة.

ودع مراد والديه وهو يزفر براحة قائلاً: أهم حاجة إنكم تكونوا برا الموضوع كله.. لحد ما أخلص من الأفاعي. في المساء بالحديقة. فهمي بحدة: غبية.. انت غبية.. آخر مرة هتتصرفي فيها من دماغك.. فاهمة. سارة بغضب: أعمل إيه.. ماهي رايحة جاية قصادي.. أنا صاحبة البيت ده. مراد بصرامة: أنا صاحب البيت ده.. لا أنت ولا فهمي بيه ولا أي مخلوق.. فاهمة. سارة بتلعثم: مقصديش يا حبيبي بس..

قاطعها هو بقوة قائلاً: اخرصي.. مش عايز أسمع منك حاجة.. أنتِ فاهمة. ثم سار إلى الداخل مرة أخرى. سارة بحنق: أنا معرفش ماله متغير بقاله فترة معايا. فهمي: أنت اللي غبية. سارة: إزاي. فهمي: سايبة اللي اسمها نيروز قصاده على طول.. رايحة جاية.. احتوي جوزك بدل ما يبص برا. نهضت سارة بفزع قائلة: لأ لأ مش هيحصل. فقال فهمي وهو يخرج زجاجة من جيبه: حطي له ده في أي عصير وخلي جوزك جنبك طول الليل.. رجعيه لحضنك بدل ما يروح لحضن غيرك.

أخذت سارة الزجاجة بيد مرتعشة وقالت: هه.. حاضر. بعد ساعتين كانت سارة تتزين أمام مرآتها وعلى الطاولة كوبان من العصير. وضعت في أحدهما قطرتين من تلك الزجاجة الغامضة. دخل مراد فنظر لها باشمئزاز وجلس على الأريكة وفتح اللاب توب ليتابع أعماله. وكالعادة كان مراد يفضل شرب العصير لكي ينعش عقله. بدأ بالفعل في شربه حتى انتهى. فجلست سارة على الفراش.. تنظر إليه في دلال وإغراء.

تجاهلها مراد.. ولكنه شعر بأن حرارة جسده بدأت في الارتفاع. فنظر حوله بضيق ثم إلى المكيف وقال: أنت طفيتي التكييف! سارة بخبث: تؤتؤ. نظر مراد إليها في شك ثم نظر إلى شاشة اللاب توب مجدداً. فنهضت سارة وجلست بجانبه وقالت بدلع أنثوي: مالك يا مراد.. أنت كويس! نظر مراد إليها بتوتر ثم نهض قائلاً: مف.. ليش.. روحي نامي يا سارة. سارة وهي تمسد بيدها على شعره: لا هنام غير وأنت جنبي. نظر حوله بتوتر وبدأت قطرات

العرق تتجمع فقال بصراخ: أنا إيه اللي بيحصلييييييييي! انتفضت سارة برعب وقالت: أنت كويس يا مراد. وضع يده على رأسه وقال: أنا مالي.. في إيه.. ثم همس وقال: من إمتى سارة بتحرك مشاعري للدرجة دي! ثم جحظت عيناه بقوة وقال: أنت حطيتي إيه في العصير! تراجعت سارة للخلف وقالت: ع... عصير إيه.. هحط إيه يعني. اقترب مراد منها بتحذير وقال: انطقيي.. حطيتي إيييي. فزعت سارة من تعبير وجهه التي لا تبشر إلا بالشر

فمسكها من ذراعيها وقال: لو مختفتيش من قصادي حالا أنا هدفنك في مكانننك.. بررااااااا. ركضت سارة للخارج ودلفت غرفة أخرى وأغلقت على نفسها. بدأ مراد في تكسير كل ما في تلك الغرفة بجنون. كانت نيروز تقف في المطبخ حتى سمعت صوت صراخه وتكسيره في الغرفة فصعدت راكضة ولم تهتم بوجود سارة أو لا.. فكل ما يهمها الآن هو مراد وفقط!! فتحت الباب بسرعة وجدت مراد يجلس على حافة الفراش وجسده ينتفض ويده ملطخة بالدماء.

فركضت إليه وقالت برعب: مراد.. مراد رد عليا. رفع رأسه فشعرت بالرعب من عيناه لحمرتها الشديدة. نيروز بحب: مراد.. إيه اللي حصل يا حبيبي. نظر لها بضعف وقال: امشي يا نيروز دلوقتي.. أنا مش متحكم في أعصابي.. امشيي. نظرت نيروز حولها فوجدت باب المرحاض فذهبت إليه وغابت ثلاث دقائق ثم خرجت بعلبة الإسعافات الأولية. وجلست بجانب مراد وأخرجت القطن والمطهر. نيروز وهي تسحب كفه المصاب: نخلص تعقيم الجرح ده وهخرج حاضر.

نظر إليها نظرة لم تفهمها هي ولكنها بدأت في تطهير جرحه. ثم لفت الشاش مكان الجرح وقالت بابتسامة: خلصنا. نظر إليها ففهمت نيروز ما يريده مراد فقالت: النظرة دي أنا عارفاها كويس. ثم نهضت ولكنه أمسك يدها وجذبها بجانبه.. وأبعد خصلاتها المتمرده عن وجهها. نيروز بتوتر من لمساته: م.. مراد.. مش هنا عشان خ.. قاطعه هو بصوت يملؤه الشوق والاحتياج: ده هنا أنسب مكان.. وسحبها بقوة حتى أصبحت أسفله. فقالت بتوتر: سارة ممكن تيجي.

مراد وهو يقبل عنقها بلهفة: خلينا في نفسنا دلوقتي.. أنت وحشاني. استسلمت نيروز إليه ولم تظهر أي مقاومة بين يديه. بعد فترة.. كانت نيروز تنهض بتوتر قائلة: أنا خايفة حد يدخل يا مراد.. خلينا نلبس هدومنا طيب.. بدل ما يجيبولنا بوليس الآداب. ضحك مراد وجذبها إليه ولكنها اصطدمت بقوة فقالت بخوف: احسبي يا مراد.. بطني! مراد بتعجب: بطنك!! احمر وجه نيروز خجلًا وقالت بتلعثم: اا.. آه.. أصل أنا... أنا.. حامل.

نهض مراد ونظر إليها وقال: إيه حامل.. نيروز أنت بتتكلمي جد صح. هزت رأسها فقال: في الشهر الكام!! نيروز بحرج: في النص التاني. مراد بعتاب: وخليتيني أعمل كده معاك.. أنت مش عارفة إن ده خطر.. كان المفروض ترتاحي عشان الحمل يثبت.. ليه كده يا نيروز. ابتسمت بحزن وقالت: منا... ابتسم مراد وجذبها في عناق قوي كاد أن يحطم عظامها.. فأتلمت نيروز وقالت بمزاح: حج فندام أنا اتفعصت هنا.

ابتعد مراد عنها وقال: مش مصدق يا نيروز.. مش مصدق.. يارب ما بكون بحلم. لمعت عيناها وقالت: للدرجة دي يا مراد. تنهد مراد واحتضنها ونام قائلاً: وأكتر كمان.. أنا نفسي يكون عندي أسرة مستقرة.. مع ست بحبها.. تكون أم ليا قبل زوجة.. حنينة على ولادي.. حلم بسيط أوي بس بعيد أوي أوي. ابتسمت نيروز وقالت: بعيد ليه.. ما إحنا فيها أهو.. هنكون أسرة.. وست بتحبها. ضحك مراد وقال: يا واثق أنت. ضحكوا سوياً

فقالت نيروز: مراد.. هو إيه اللي عصبك للدرجة دي.. أنت كسرت الأوضة كلها. مراد بضيق: سارة حطتلي حاجة في العصير بتاعي.. المفروض يعني إنها منشطات. نيروز بغباء: منشطات.. مخدرات يعني!! مسح مراد وجهه وقال: مخدرات إيه يا حبيبتي بس.. منشطات.. منشطاااات. نيروز بضيق: أيوا يعني إيه برضو. همس مراد في أذنها ببعض الكلمات وابتعد.. فاحمر وجهها وغطته بالغطاء فضحك قائلاً: بتتكسفي ليه.. بتتكسفي ليه.. مانت اللي سألتيييي.

نهضت نيروز وجذبت ملابسها من الأرض بحرج وقالت: والله أنت قليل الأدب ومش هقعد معاك لوحدنا تاني. ضحك مراد وقال: خلاص يبقى الشيطان تالتنا بقى! ارتدت ملابسها بسرعة وضحكت وقالت: أشوفك الصبح. ثم كادت أن تخرج ثم رجعت مرة أخرى وقالت بتحذير: واه.. قوم البس هدومك عشان العقربة دي لو خرجت من أوضتها.. وجات متشوفكش كده. مراد وهو يرفع يده في الهواء: إيه يا حكومة.. دي زي مراتي برضه!! نيروز بغيرة: مراتك في عينك..

ثم همست وقالت: أنا مراتك وبس. ضحك مراد بقوة فخرجت هي مسرعة قائلة: الله يخربيتك.. يفكروني بتحرش بيك ولا حاجة. ثم ركضت إلى غرفتها مسرعة. في الصباح. كانت نيروز تقف أمام المرآة وهي تضع يدها على بطنها وتنظر بحزن إلى تلك الارتخاءات التي ظهرت بعد ولادتها لزين. نيروز بحزن: سارة كان عندها حق.. بيحصل ديفوهات جامدة وباينة! ثم مرت أصبعها على ذلك الشق الذي يظهر وكأنه ندبة. نيروز بحنق: يارب ما يكون بيشوف الحاجات دي.

في تلك اللحظة كان مراد يسير إلى غرفتها فوجد الباب مفتوحاً فتحة صغيرة فنظر وجدتها تتحسس بطنها بحزن قائلة: يالهوي على منظري.. بقيت كرفي ولا بطني. اقترب مراد بحذر حتى وقف خلفها فأنزلت ملابسها على بطنها بتوتر وقالت: أنت هنا من إمتى! مراد وهو يديرها ويحضنها من الخلف: من ساعة ما قلتي بقيتي كرفي. تنهدت نيروز ووضعت يدها على يده التي تحضن بطنها: سارة عندها حق.. الولادة والحمل بيغيروا جسم الست.

مراد وهو يقبل عنقها: فعلاً بيخلوها أجمل من الأول. ثم مرر يده على ندبتها أسفل بطنها وقال بشجن: من غير الفتحة دي.. ما كانش زين نور دنيتنا يا نيروز.. أوعي تزعلي من حاجة زي دي.. بالعكس.. بقيتي أجمل من الأول. ضحكت نيروز وقالت: يا بكاش. كاد مراد أن يتحدث فقاطعه صوت أحدهم يقول بصراخ: إيييي دااااا! فالتفتوا إلى مصدر الصوت وجدوا فهمي يقف وبيده أوراق وينظر إليهم بغضب جامح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...