الفصل 10 | من 16 فصل

رواية عذراء بين يد مراهق الفصل العاشر 10 - بقلم ضحى خالد

المشاهدات
25
كلمة
1,103
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جليلة مصدومة. ليست من قوة الصفعة؛ بل من كلمة: "سأعيدك لأعمامك". جليلة بصدمة: توديني عند مين؟ أنا مش عايزة أروح في حتة. أنا معرفش غيرك. اعتماد بقسوة: أنا متحملاكي 18 سنة. زهقت منك ومن استهتارك بمشاعر الناس. أنا هرميكي لأعمامك، هم يتصرفوا معاكي. جليلة باكية: لا بالله عليكِ متعمليش كده. مش عايزة أروح في حتة، مش عايزة أعرفهم أساساً. هما مش بيسألوا علينا ليه؟ ليه نروح لهم؟ ثم قالت بعيون زائغة مثل طفل

يبحث عن أهله بين الزحام: هو انتِ بجد زهقتي مني؟ اعتماد بقسوة قلب لا تعلم من أين أتت بها: أيوه زهقت وقرفت. 18 سنة وأنتِ متحملاني. وجه الوقت اللي أخلي مسؤليتي منك. جليلة صارخة بها: أيوه أيوه افتكرت. لما ماما ماتت أنا سمعتك وانتِ بتقولي: "جليلة وشها وحش على إيناس، من ساعة ما جيت وهي ماشفتش يوم عدل، ياريتها كانت ماتت". صفعتها مرة أخرى على وجهها قائلة: اخرسي يا سافلة. وكمان بتتصنتي؟ جليلة بتوهان: انتِ مين؟ فين تيته؟

أنا مش عايزة أبقى معاك. انت؟ اعتماد بحدة: ورحمة أمك، هتعملي فيها دور المجنونة؟ غورى على أوضتك يلا. قامت جليلة وركضت إلى غرفتها. جلست اعتماد مهمومة على الكرسي، تنظر إلى يدها التي صفعت جليلة بها. مصدومة. لم تفعلها وهي صغيرة مشاغبة، تفعلها وهي كبيرة. لقد قست عليها هذه المرة. جليلة بقلب مدمى من الحزن. هي حقاً أخطأت، ولكن لا تستحق أن تعامل بهذه القسوة. وجدت هاتفها يرن برقم إحدى صديقاتها. مسحت دموعها قائلة: أيوه؟

منى بصوت مليء بالشماتة: ما تستاهليش ثابت، ولا تستاهلي أي حاجة. جليلة بصدمة: انتِ بتقوليلي كده يا منى؟ انتِ أقرب حد لي. منى بشماتة: كنتِ أقرب حد، ودلوقتي لا. جليلة باكية: ليه؟ أنا عملت إيه؟ منى بغل: علشان اختي. منى أكتر إنسان حبيته. جليلة باكية: أنا ما أخدتش حاجة. منى بغضب: هو اللي جه مني. منى: انتِ عارفة أنه بيحبني أنا. جليلة باكية: ولله ولله ما أعرف. منى بشماتة: بس أنا فرحانة علشان رماكِ على طول دراعه.

لم تتحمل جليلة، وأغلقت في وجهها، وظلت تصرخ صرخات مذبوحة. انتفضت اعتماد راكضة إلى غرفتها. وجدتها تبكي بهستيرية. اعتماد بخوف من هيئتها: أنا آسفة، أنا آسفة يا روحي. تتقطع إيدي قبل ما تتمد عليكِ تاني. اهدي. جليلة بصراخ: ابعدي عني. انتِ زيهم. محدش بيحبني، محدش عايزني. حتى أهلي ماتوا وسابوني. وانتِ عايزة تبعتيني عند أعمامي؟ اعتماد باكية: حقك عليّ والله. ذلة لسان. بس اللي عملتيه مع ثابت غلط.

انتفضت جليلة من على السرير وهندمت حجابها وركضت إلى الخارج. اعتماد بخضة: رايحة فين؟ جليلة بعيون حمراء: ملكيش دعوة. رايحة في ستين داهية. ركضت دون أن ترد على جدتها. تتمشى في طريق بلا هوادة، بلا رفيق. وصلت إلى طريق فارغ، وقفت أمامه تتطلع إليه بعيون حمراء حزينة. تنظر إلى عيونه غير المبالية بشيء. جليلة باكية: هو انت بطلت تحبني؟ فخر بهدوء: أه، بطلت. جليلة بنحيب: يعني كده خلاص؟ أنا خسرت؟

خرج فخر عن صمته مرة واحدة: أنا مش بديل ليك. انت مش بديل. مش معنى إن ثابت سابك ترجعي لفخر الأبل، صح؟ جليلة صارخة به: لا مش كده. لما انت بعت حسيت إني مش عايزة حاجة. مش عايزة ثابت ولا غيره. فخر بهدوء: ليه؟ صرخت به وهي تجذب شعرها بسبب سقوط الحجاب: مش عارفة، مش عارفة. محدش عايزني في حياته، وبجرح كل اللي بيقابلني. أنا بكرهني. ضيعت ثابت، وضيعتك. وتيته بتكرهني، ومنى بتكرهني. وانت كمان.

هلع فخر لحالتها، لا يدري ما أوصلها إلى هذه الحالة النفسية المنحدرة. فخر بحنان، تغي على صوته عكس ملامحه الجامدة: ششش. اهدى، خدي نفس. جليلة بغضب: ابعد. مش انت بطلت تحبني؟ يلا ابعد وامشي. ولا أقولك، همشي أنا. ولم تستطع الحركة. بسبب فخر الذي أحاطها من ظهرها، قيد حركتها. فخر: أنا بحبك يا جليلة. بس رجولتي مجروحة. كرامتي وجعتني أوي لما رفضتي، وفضلتِ ثابت عليّ. وشوفتيني مراهق، منفعتكيش.

ابتعد عنها ووضع جبهته على شعرها وأخفاه جيداً: يلا قدامي على البيت، أوصلك. جليلة بضعف: روح انت. فخر بهدوء: جليلة. امشي. متعصبنيش عليكِ. جدتك خاربة الدنيا. رنت جليلة بسخرية: على أساس فرقت معاها. سحبها فخر من يدها، حتى أوصلها إلى منزلها. فخر: اتفضلي يا هانم. متتكررش تاني خروجك من البيت في الوقت ده.

لا ينكر سعادته عندما علم أنها قد فسخت خطوبتها. وفي نفس الوقت أصبح يوجد شيء ثقيل عليه يمنعه من الاقتراب مجدداً منها. عقله يعنفه للغاية، وقلبه يقول له: جرب مرة أخرى، ماذا ستخسر؟ سيخسر كرامته؟ رجولته؟ كبرياؤه أمام نفسه؟ أم أن الأمر بسيط؟ يحبها، يعشقها. ولكن غبية، خسرت. من كان سيجعلها ملكه. دلفت جليلة، قابلتها جدتها بحضن متلهف. اعتماد بلهفة: انتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟ جليلة بهدوء: بخير. اعتماد بحنان: حقك عليّ يا نور عيني.

جليلة بسخرية لازعة: لا عادي. بس من بكرة نروح عند أهل أبويا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...