فخر: أنا سيبها ومتمسك بيها. معتز: يعني أنت عايزها ولا مش عايزها؟ فخر بتنهيدة: الاثنين يا معتز؛ عايزها بس مش عايزها؛ قلبي مجروح منها؛ فكرة إنها قليلة مني دي بتقتلني. معتز: ما أنت لازم تحدد أنت عايز إيه؛ تكمل ولا تسيب؛ الحيرة اللي أنت فيها وحشة. فخر: مش عارف عايز أبقى معاها. معتز: خلاص ابقى معاها. فخر: بس مش قادر. معتز: خلاص سيبها. فخر: بحبها. معتز بغضب: أنت هتجنني يالا!
الحق عليّ سايب مراتي وقاعد جنبك هنا؛ يا عم ما تتحرق أنت وهى. فخر: بعيد الشر عليها. لف معتز يده حول عنقه قائلًا بغيظ: أخنقك وأخلص عليك. فخر بصوت مختنق: ابعد إيديك يا متخلف، هموت. جلس معتز مكانه: خليني أخلص عليك وأرتاح من أشكالك. فخر: شكراً، اتفضل يلا عشان جليلة زمانها جاية. معتز: آخ يا مهزق أنت وقلبك؛ وعمال تقول لي لا لا يا عم كرامتي؛ قلبي رجلي مجروحين. فخر بحب: ضعفت قصاد عينها. معتز: أنا ماشي يا عم.
فخر: مع السلامة يا حبيب أخوك. رحل معتز ودلف إلى بيته لأنه قريب من عيادة فخر؛ دلف ورأسه يفتك به الصداع. معتز: مها عايز برشام صداع. مها من داخل المطبخ: في الدرج يا معتز شوف كده. دلف معتز وأخذ يبحث حتى وجد شيئًا جعل جسده يشل من صدمته؛ وعيناه تلمعان بها الدموع. عند فخر. جليلة بألم: خف إيدك شوية. فخر: أعمل إيه؛ جاية تعملي تقويم دلوقتي؛ طبيعي يبقى صعب على الأسنان تتحرك؛ اتحملي بقى. جليلة بدموع: مش قادرة خلاص، عايزة أروح.
طرق الأدوات التي في يده ومسح دموعها تشبه طفلة صغيرة باكية. فخر بحنان: ششش، أهدى، خلصت أهو؛ حقك عليا. جليلة بدموع: إيدك تقيلة، مش هاجي عندك تاني. ضحك فخر عليها. جليلة: بتضحك على إيه؟ فخر بضحك: ما فيش، أصلك طفلة أوي أوي. جليلة بضيق: فخر، أنا مش طفلة. فخر بحنان: سبق وقولتلك إنك أنت طفلتي. جليلة بدموع: بتعمل معايا كده ليه؟ اعتدل فخر بالكرسي وأعطاها ظهره وخلع جونتاته. فخر: مش يمكن بحبك. جليلة بدموع: لسه بتحبني يا فخر؟
فخر بتنهيدة: مش بإيدي؛ لو على أنا عايز أشيل حبك من قلبي؛ بس مش قادر. جليلة بدموع: أنا آسفة يا فخر. فخر بابتسامة: على إيه؛ أنا فاهم إن الحب مش بإيدينا. قامت جليلة بدموع: أنا همشي. فخر: استنى أوصلك. جليلة: ما فيش داعي. نزلت جليلة رغم أن فخر كان يرفض تركها؛ لكنها حبت أن تختلي بنفسها. اعترض طريقها أحدهم. عند معتز. معتز بصدمة: برشام منع الحمل؛ ليه يا مها؟ مها بدموع: غصب عني والله. معتز بغضب: هو إيه اللي غصب عني ها!
أنت حرمانني من إني أكون أب. مها بدموع: معتز، أنا لسه باخد عليك واحدة واحدة؛ أنا لسه عندي خوف منك؛ مش هقدر أتحمل مسؤولية طفل وأنا كنت بكره أبوه. معتز: بتاخديه من امتى؟ مها بخوف وهي تخبئ وجهها تظن أنه سيصفعها: من سنة ونص. اهدأ معتز قليلًا من وتيرة غضبه: شيلي إيدك من على وشك؛ مستحيل أمد إيدي عليكي؛ أنا أعمل أي حاجة إلا إني أضرب حبيبة قلبي. نظرت له
وهي تبكي ثم ركضت إلى حضنه: أنا آسفة يا معتز، آسفة أوي بس بس أنا مش هقدر أتحمل مسؤولية طفل دلوقتي خالص. قبل فروة شعرها: خلاص يا مها براحتك؛ أنا مش مستعجل؛ ولو كنت عرفتيني أنا ما كنتش هقول حاجة. رفعت عينها إليه: أنا آسفة. مال عليها، لثم عينيها بشفتيه بحنان: خلاص يا قلب معتز، مش زعلان؛ يلا روحي هاتيلي حاجة للصداع. ركضت من أمامه إلى الغرفة. جلس على الكرسي بإهمال، وتتردد في أذنه: (مقدرش أحمل في طفل وأنا بكره أبوه)
مزالت تكرهه. مها: البرشام أخدته وحملت كأس المياه ويده ترتعش. مها: مالك؟ أنت كويس؟ معتز: تمام، أنا هقوم أنام. مها: مش هتتغدى؟ معتز بحزن: لا، ماليش نفس. تعلم مها جيدًا أنه حزين من فعلتها. عند جليلة. جليلة بخوف: ثابت. ثابت بهدوء: يعني نازلة من عنده؟ جليلة بتوتر: كان عندي جلسة. ثابت: مالك خايفة ليه؟ جليلة بتنهيدة: مش خايفة. ثابت: طب ممكن نقعد في مكان نتكلم؟ جليلة: ماشى.
كان فخر يراقب كل شيء؛ هو نزل ورائها حتى لا ترحل وحدها؛ ابتسم بسخرية؛ كم هي منافقة؛ كيف كيف لها أن تذهب معه؛ دون أن تربطهما علاقة؛ قلبه رافض نطقها وعقله يرددها (رخيصة) جز على أسنانه ورحل. عند جليلة. جليلة: أنا آسفة قبل أي حاجة، قبل أي حاجة أنا آسفة؛ أنا ظلمتك بس أنا كنت بهرب من فخر بس معرفتش أنسى وأعدي؛ حاسة إن حاجة ماسكاني. ثابت بهدوء: بتحبيه؟ جليلة: مش عارفة. ثابت بحزن: يعني ما فيش رجعة لينا؟
جليلة: ظلمتك مرة؛ مش هقدر أظلمك تاني. ثابت بابتسامة طيبة: ربنا يسعدك يا جليلة. جليلة بابتسامة: لك المثل يا ثابت. عادت جليلة إلى منزلها وهي تشعر بقليل من الراحة بعد حديثها مع ثابت. اعتماد بلهفة: جليلة حبيبتي، آخرتي يعني. جليلة بهدوء فمنذ أن ضربتها على وجهها وهي تشعر بنفور اتجاهها: جيت أهو. اعتماد بحنان: مش هتحني على ستك العجوزة؟ جليلة بدموع: بالله عليك ما تضغطش عليّ، أنت وجعتيني.
اعتماد بحنان: ما كانش قصدي والله؛ والله الست أم الثابت هي فورت الدم في عروقي. جليلة بدموع: طب ممكن تسبيني شوية. اعتماد بحنان: براحتك. دلفت إلى غرفتها غيرت ملابسها. وجدت هاتفها يرن برقم فخر؛ ابتسمت وأجابت سريعاً. جليلة: الو. فخر بسخرية: هتتجوزي امتى؟ جليلة: مش فاهمة. فخر بغضب: مش فاهمة ها؛ هتعملي البريئة صح؛ كنت بتعملي مع ثابت؛ رجع عشان يصلحك صح؟ جليلة بدموع: أنت مش فاهم حاجة والله.
فخر بغضب صرخ بها: مش عايز أفهم؛ أنت بتلعبيني؛ أما أنتوا هترجعوا؛ بتظهري في حياتي ليه ها؟ جليلة بشهقات: والله مش زي ما أنت فاهم، اسمعني. فخر بغضب: مش عايز أسمعك، مش عايز؛ وشوفي حد غيري يكملك الجلسات. أغلق في وجهها؛ وهي ظلت تبكي حتى باشطت عيناها. أما عند فخر، ظل يصرخ ويكسر ما حوله. يشاء القدر أن مريم كانت تفتح لمعتز؛ سمعا صراخهما. ركضا إلى الغرفة. طرق معتز أكثر من مرة. معتز: ارجعي يا طنط. دفعة اثنان ثلاث حتى كسر الباب.
مريم بخضة: بسم الله الرحمن، مالك يابني. احتضنه معتز قائلًا لوالدته: اطلعى يا طنط، اطلعى وأنا هشوف ماله. خرجت والدته؛ حاوط معتز وجهه: مالك، في إيه؟ فخر من بين دموعه: طلعت بتضحك عليّ. معتز بغضب: جليلة تاني؟ هز فخر رأسه: نزلت من عندي قابلت ثابت.
أمسكه معتز من ملابسه: انساها بقى؛ هتجننك؛ ليه بتعمل كده في نفسك؛ أنا ماليش غيرك؛ لسه عايز توجع قلبي عليك؛ أنت أخويا؛ أنت كل حاجة يا فخر عندي؛ أنا أهلي استغنوا عني وأنت فتحتلي بيتك؛ ليه يابني هو اللي خلقها ما خلقش غيرها؛ فوق بقى يا فخر. دلفت مريم ومعها كأس من المياه: مالك يا بني؟ معتز: واحد صاحبنا عمل حادثة يا طنط. مريم: حبيبة ربنا يقومه بالسلامة. خرجت مريم. أمسك معتز فخر من ملابسه: فوق بقى.
فخر بحزن: امشي وسيبني لو سمحت. معتز: مش هسيبك؛ أنا أساساً مخنوق من البيت؛ مها طلعت بتاخد برشام منع الحمل. فخر: حقها؛ هو حد بيطيق؛ تيجي هي تخلف منك وتجيب نسخة تانية منك. معتز ضحك بسخرية. فخر بتعقل: حقها يا معتز؛ ده أنت وريتها العذاب ألوان؛ سيبها واحدة واحدة. معتز: وأنت طلع زفتها من دماغك بقى. فخر بغموض: سيبها لربك. في اليوم التالي. جليلة بحزن: تيته أنا نازلة. اعتماد بتعب بادٍ
على وجهها: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. جليلة: متنسيش العلاج تمام، هرن عليك. اعتماد بتعب: هتوحشيني أوي أوي. جليلة بابتسامة: وأنت كمان. نزلت جليلة من بيتهم وهي لا تعلم ما ينتظرها من الحزن والألم وكم من المعاناة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!