تحميل رواية «عذراء بين يد مراهق» PDF
بقلم ضحى خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ركضت إلى باب الشقة بخوف شديد بسبب الطرقات القوية عليه، يكاد يخلع. اعتماد بخضة: استر يارب خير. جليلة بغضب: حااااضر ياللي بتخبط. فتحت الباب لتصدم به يقف أمامها، وعيناه تحتضنها. بلعت لعابها بتوتر ثم أردفت بغضب: هو حد قالك إن ده بيت أبوك عشان تخبط كده يا عديم الذوق. دلف فخر وأغلق الباب بقدمه بقوة أفزعت اعتماد وجليلة. اعتماد: إيه الجنان ده يا دكتور؟ فخر ببرود: جنان؟ هي لسه شافت جنان. جليلة بغضب: أنت بتهددني يا عيل أنت؟ فخر بغضب: أنا مش عيل، أنا الدكتور فخر الدين المحمدي. وبعدين كل اللي بين أربع سنين...
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الأول 1 - بقلم ضحى خالد
ركضت إلى باب الشقة بخوف شديد بسبب الطرقات القوية عليه، يكاد يخلع.
اعتماد بخضة: استر يارب خير.
جليلة بغضب: حااااضر ياللي بتخبط.
فتحت الباب لتصدم به يقف أمامها، وعيناه تحتضنها. بلعت لعابها بتوتر ثم أردفت بغضب: هو حد قالك إن ده بيت أبوك عشان تخبط كده يا عديم الذوق.
دلف فخر وأغلق الباب بقدمه بقوة أفزعت اعتماد وجليلة.
اعتماد: إيه الجنان ده يا دكتور؟
فخر ببرود: جنان؟ هي لسه شافت جنان.
جليلة بغضب: أنت بتهددني يا عيل أنت؟
فخر بغضب: أنا مش عيل، أنا الدكتور فخر الدين المحمدي. وبعدين كل اللي بين أربع سنين عملوا لي عليهم حوار.
جلست جليلة على كرسي، وضعت قدم فوق الأخرى ثم تحدثت ببرود: مممم هو كل ده عشان رفضتك؟ طب وإيه يعني؟ هو الجواز بالعافية يا مريض أنت؟
فخر بهوس: أيوه بالعافية، وأنت بتاعتي يا جليلة. أقسم بالله لو فكرت تبقي لغيري، شوفي هعملك إيه.
ضحكت جليلة بصوتها كله قائلة: يلا يا بابا وريني عرض أكتافك من هنا.
اقترب منها مرة واحدة، قابضًا على ذراعها جعلها تقف أمامه وتنظر إلى عينيه البني الغامقة: هتتجوزيني وهتشوفي يا جلي.
صرخت به اعتماد نافضة يده من حول جليلة وأخذتها بين أحضانها: إيه الجنان ده يا فخر؟ هو بالعافية يا ابني؟
فخر بهدوء غريب: أنا قولت يا جليلة وفهمتك. فكري يا بنت الناس.
ذهب فخر من منزلهم. نظرت جليلة إلى جدتها وعيناها مذعورة، يبدو عليه مختل.
ركضت جليلة إلى غرفتها وأقفلت على نفسها وجسدها يتنفض من الخوف.
في منزل فخر...
محمدي بغضب: رايح تهدد الناس في بيتها؟ بقيت بلطجي يا دكتور؟
فخر بهدوء: عشان جليلة أعمل أي حاجة.
محمدي بغضب: جليلة جليلة إيه؟ مفيش غيرها في الدنيا ولا إيه؟
فخر بهدوء: أيوه مفيش.
محمدي: فخرر متخلنيش أقسى عليك وآخد قرارات أنت مش هتقدر تعارضها.
فخر: حضرتك هتعمل إيه؟
محمدي: قادر أوزجك سارة بنت عمتك.
فخر: مش هتجوز غيرها مهما كلفني الأمر. هتجوزها. أنا بحبها ليه محدش فاهم.
ترك والده ودلف إلى غرفته.
جلس محمدي على كرسيه وجلست مريم على عقبيها أمامه.
محمدي: متزعليش نفسك.
محمدي بلهفة: قومي متقعديش كده عشان ظهرك.
جذبها من يدها أجلسها بجانبه وحاوط كتفها يضمها إلى صدره.
محمدي بتنهيدة: ربنا يهديك يا فخر يا ابني. ويكفيك شر نفسك.
فخر شاب عادي، طوله مثل ثائر الشباب في عمره وشكل جسده أيضا. شخص كسول لا يحب ممارسة التمارين الرياضية ولا يحب الأكل الصحي. شعره أسود، بشرته قمحية، وعيونه بني. تخرج من طب أسنان، هو ولد على أشقائه البنات والاثنين متزوجين.
جليلة فتاة حسناء الملامح، تملك ملامح هادئ، وجهها بيضاوي، وخمرية اللون. عينها بني وشعرها كستنائي. طولها متوسط، وزنها مثالي.
عند جليلة...
دلت جدتها وجدتها تبكي بشدة.
اعتماد بحنان وهي تمسح على رأسها: حقكك علي يا حبيبتي.
جليلة باكية: أنا لو كنت عند أهلي مكنش عمل معي كده. أنا لو كانت عندي أخوات مكنش هددني.
اعتماد: يابت ده واد عبيط ولا هيعمل حاجة.
جليلة باكية: أنت السبب. أنت المفروض كنت رفضتي من الأول خالص مكنش فيها أخد رأي.
اعتماد بحزن: حق علي إني عايزة أفرح بيك قبل ما أموت. أمك عشت بطلوها وقلت أجوزها صغيرة وتجيب عيال كتير وأتلف بأحفادي بس يا حبت عيني ماتت في عز شبابها وأنت قاعدالي بطولك. أقولك.
جليلة باكية بحدة: يبقي هجيب عيال وأموت وأسيبهم.
اعتماد: بعيد الشر عينك.
جليلة بانهيار: يا رب أموت وأروح عند ماما.
اعتماد باكية أيضا وهي تضمها إلى صدرها: بعيد الشر عنك يا روحي. بس يا بابا أهدى.
جليلة باكية: سيبيني يا تيته.
خرجت اعتماد وتركت جليلة تبكي. مر نصف ساعة، قررت جليلة الخروج إلى جدتها.
جليلة بصوت مبحوح أثر البكاء: تيته، تيته أنت فين؟
دلفت إلى غرفتها تبحث عنها. لتقع عينها على جدتها، ركضة أمامها لا حس ولا حركة. ركضت جليلة إليها باكية: تيته مالك؟ مالك يا حبيبتي؟ تيته بالله عليك متخوفينيش عليك.
ذهبت مسرعة وأحضرت الهاتف طالبة الإسعاف ونقلت جدتها قسم الطوارئ.
قابعة على الأرضية تضم نفسها، لا يوجد معها أحد. إحساس الوحدة ينهش بقلبها. تشعر بالبرودة. لاول مرة تقع في مثل هذا الموقف وتبقى وحيدة هكذا.
وجدت يده تطبطب على كتفها. التفت لتجدها مريم وفخر.
رمت رأسها على صدرها وبكت.
مريم وهي تمسح على رأسها: بس تيته هتبقى كويسة.
جليلة باكية: يارب.
مريم: حصل إيه؟ دي كانت كويسة.
جليلة باكية: مش عارفة. كنت قاعدة معها وكانت كويسة. خرجت وأنا بعدها بشوية خرجت أدور عليها لقيتها وقعت.
مريم: هتبقى كويسة إن شاء الله.
فخر بهدوء: جليلة قومي من على الأرض. مينفعش قعدتك دي.
جليلة بتجاهل: هم أخروا ليه؟
مريم مواسية إياها: خير، متخافيش.
جلس فخر على عقبيه أمامها: جليلة أنت سمعتيني صح؟ قومي من مكانك. الكل اللي رايح واللي جاي بيتفرج عليك. حجابك مش معدول، شعرك كله بره.
مريم بتحذير: فخر إحنا قولنا إيه؟ وبعدين مش وقته.
فخر مازال مصمم على رأيه: قومي من الطريق ودخلي شعرك جوه الطرحة ولمي عبايتك عليك.
مريم: فخر مش وقته. ثم التفت لها قائل بحنان: تعالي قومي من على الأرض. ضهري بيوجعني مش عارفة أقعد.
هزت رأسها وقامت معها.
بعد عشر دقائق خرج طبيب.
قبل جليلة أن تنطق، كان فخر سأل على حالتها. فنظرت له جليلة بغضب.
الدكتور: شوية اضطرابات في عضلة القلب نتيجة الزعل. العامل النفسي عندها مش كويس خالص. هتفضل معنا يومين تحت ملاحظة. وهو انت ابنها؟
نطقت جليلة سريعا هاتفه بحدة: لا، أنا حفيدتها.
نظر فخر لها بطرف عينه: ابقا جيرانهم وخطيبها.
جليلة بحدة: لا مش خطيبي.
الدكتور: لو سمحت الهدوء، دي مستشفى. أنا عايز حد يخلص الإجراءات.
جليلة: جايه معاك.
فخر: خليك مع ماما وأنا رايح.
جليلة بحدة: أنت متقربلناش حاجة، فاهم؟
مال برأسه بالقرب من أذنه: خلي يوم يعدي على خير.
ذهب فخر مع الطبيب لاتمام بعض الإجراءات.
مريم: معلش والله أنا مش عارفة أقولك إيه. بس فخر بيحبك.
جليلة بحدة: وأنا مش بحبه يا طنط.
مريم بتنهيدة: روحي يلا هاتى لبس لتيته وغيري هدومك وتعالي.
صوت فخر: يلا، هاخدك في طريقي.
جليلة: أبدا، إني أمشي معاك.
فخر: مش هسيبك وحدك. يلا.
جليلة بحدة: مش رايحة معاك في حتة. طنط لو سمحت خليه يبعد عني.
فخر: ماما مش هتدخل بينكم. أنت قلت كلمة.
جليلة: وأنا مش هتحرك من هنا.
فخر: خلاص، هاتى المفاتيح واجبلك اللي انت عايزاه.
جليلة: أنت عبيط يالا؟ لا طبعا.
فخر: يبقا يلا بهدوء.
مريم برجاء: روحي معه عشان خاطري أنا.
جليلة بطرف عينها: عشان خاطرك أنت بس.
مشت جليلة أمام فخر. أمسكت مريم يد ابنها.
مريم: فخر بلاش جنان واعقلك. شكلها مش بيجي بالعند.
فخر وعيونه تلمع بالعشق: معها لآخر نفس.
بعد مرور ساعة.
خرجت جليلة قائلة بزهق: خلصت.
نظره لها من أول خصلات حجابها حتى قدمها.
جليلة بتوتر: فيه إيه بتبصلي كده؟
قام بهدوء ووقف أمامها.
جليلة بتوتر: إيه الجنان اشتغل ولا إيه؟
مد يده لأزرار بلوزتها.
قبضت يدها على يده قائلة بتوتر: فيه إيه؟
لم يرد عليها وبدأ في فك الأزرار.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الثاني 2 - بقلم ضحى خالد
ركضت إلى باب الشقه بخوف شديد بسبب الطرقات القوه عليه يكاد يخلع..
اعتماد بخضه: استر يارب خير
جليله بغضب: حااااضر يالى بتخبط
فتحت الباب لتصدم بيه يقف أمامها ويعينه تحتضن الحجيم ؛ بلعة لعابها بتوتر ثم أردفت بغضب: هو حد قالك أن ده بيت ابوك علشان تخبط كده يا عديم الزوق
دلف فخر واغلق الباب بقدمه بقوه افزعت اعتماد وجليله
اعتماد:ايه الجنان ده يا دكتور
فخر ببرود: جنان هى لسه شافت جنان
جليله بغضب: انت بتهددنى يا عيل انت
فخر بغضب: انا مش عيل انا الدكتور فخر الدين المحمدى ؛ وبعدين كل اللى بين أربع سنين عملالى عليهم حوار ..
جلست جليله على كرسى وضعت قدم فوق الاخرى ثم تحدث ببرود: مممم هو كل ده علشان رفضتك طب وايه يعنى هو الجواز بالعافيه يا مريض انت
فخر بهوس: ايوه بالعافيه وانت بتاعتى يا جليله اقسم بالله لو فكرت تبقى لغيرى شوفى هعملك في ايه
ضحكت جليله بصوتها كله قائله: يلا يا بابا ورينى عرض اكتافك ..
اقترب منها مره واحده قابض على زراعها جعلها تقف أمامه وتنظر إلى عينه البنى الغامقه: هتتجوزينى وهتشوفى يا جلى ..
صرخت بيه اعتماد نافضه يده من حول جليله واخذتها بين أحضانها: ايه الجنان ده يا فخر هو بالعافيه يا بنى
فخر بهدوء غريب: انا قولت يا جليله وفهمتك فكرى يا بنت الناس
ذهب فخر من منزلهم نظرت جليله إلى جدتها وعينه مزعوره يبدو عليه مختل ..
ركضت جليله إلى غرفتها واقفلت على نفسها وجسدها يتنفض من الخوف .....
فى منزل فخر .....
محمدى بغضب: رايح تهدد الناس فى بيتها ايه بقيت بلطجى يا دكتور
فخر بهدوء: علشان جليله اعمل اى حاجه
محمدى بغضب: جليله جليله ايه مافيش غيرها فى الدنيا ولا ايه ..
فخر بهدوء: ايوه مافيش
محمدى: فخرر متخلنيش اقسى عليك واخد قرارت انت مش هقدر تعارضها
فخر : حضرتك هتعمل ايه
محمدى: قادر اجوزك سارة بنت عمتك يا دكتور
فخر : مش هتجوز غيرها مهما كلفنى الأمر هتجوزها .. انا بحبها ليه محدش فاهم ..
ترك والده ودلف إلى غرفته ..
جلس محمدى على كرسيه وجلست مريم على عقبيها امامه : محمدى متزعلش نفسك ..
محمدى بلهفه : قومى متقعديش كده علشان ظهرك ...
جذبها من يدها اجلسها بجانبه وحاوط كتفها يضمها إلى صدره
محمدى بتنهيده: ربنا يهديك يا فخر يا بنى... ويكفيك شر نفسك .....
فخر شاب عادى طوله مثل ثائر الشباب فى عمره وشكل جسد*ه أيضا ؛ شخص كسول لا يحب ممارسة التمارين الرياضية ولا يحب الاكل الصحى ؛ شعره اسود بشرته قمحيه وعيونه بنى تخرج من طب اسنان هو ولد على اشقائه البنات والاثنين متزوجين .....
جليله فتاه حسناء الملامح تملك ملامح هادئ وجهها بيضاوى؛ وخمريه اللون؛ عينها بنى وشعرها كستنائي طولها متوسط وزنها مثالى ...
عند جليله...
دلفت جدتها وجدتها تبكى بشده ..
اعتماد بحنان وهى تمسح على رأسها: حقكك على يا حبيبتى
جليله باكيه: انا لو كنت عند أهل مكنش عمل معى كده انا لو كانت عندى اخوات مكنش هددنى
اعتماد: يابت ده واد عبيط ولا هيعمل حاجه
جليله باكيه: انت السبب انت المفروض كنت رفضتى من الاول خالص مكنش فيها اخد راى
اعتماد بحزن: حق على انى عايزه افرح بيك قبل ما اموت امك عايشت بطلوها وقولت اجوزها صغيره وتجيب عيال كتير واتلف باحفادى بس يا حبت عينى ماتت فى عز شبابها وانت قعدالى بطولك اهولك
جليله باكيه بحده: يبقا هجيب عيال واموت واسبهم يا تيته
اعتماد: بعيد الشر عينك
جليله بانهيار: يا رب اموت واروح عند ماما...
اعتماد باكيه أيضا وهى تضمها إلى صدرها: بعيد الشر عنك يا روحى بس يا بابا أهدى
جليله باكيه: سبينى يا تيته ...
خرجت اعتماد ..... وتركت جليله تبكى ...
مر نص ساعه قررت جليله الخروج إلى جدتها ..
جليله بصوت مبحوح اثر البكاء: تيته ؛ تيته انت فين
دلفت إلى غرفتها تبحث عنها لتقع عينها على جدتها ركضه امامها لا حس ولا حرك
ركضت جليله اليها باكيه: تيته مالك ؛ مالك يا حبيبتى تيته بالله عليك متخوفينى عليك
ذهبت مسرعه واحضرت الهاتف طالبه الإسعاف ونقلة جدتها قسم الطوارئ ...
قابعه على الارضيه تضم نفسها لايوجد معها أحد احساس الوحده تنهش بقلبها ... تشعر بالبروده ؛ لاول مره تقع فى مثل هذا الموقف وتبقا وحيده هكذا ؛ وجدت يده طبطب على كتفها؛ التفت لتجدها مريم وفخر ..
رمت راسها على صدرها وبكت ..
مريم وهى تمسح على رأسها : بس تيته هتبقا كويسه
جليله باكيه : يارب
مريم: حصل ايه دى كانت كويسه
جليله باكيه:مش عارفه كنت قاعده معها وكانت كويسه خرجت وانا بعدها بشوية خرجت ادور عليها لقيتها وقعه
مريم : هتبقا كويسه أن شاء الله
فخر بهدوء: جليله قومى من على الأرض مينفعش قعدتك دى
جليله بتجاهل: هم اخرو ليه
مريم مواسيه ايها: خير متخافيش
جلس فخر على عقبيه امامها: جليله انت سمعتينى صح قومى من مكانك الكل اللى رايح واللى جي بيتفرج عليك حجابك مش معدول شعرك كله بره ..
مريم بتحذير : فخر احنا قولنا ايه ؛ وبعدين مش وقته
فخر مزال مصمم على رأيه : قومى من الطريق ودخلى شعرك جوه الطرحه ولمى عبيتك عليك ...
مريم: فخر مش وقته
ثم التفت لها قائل بحنان: تعالى قومى من على الأرض ضهرى بيوجعنى مش عارفة اقعد ..
هزت راسها وقامت معها ...
بعد عشر دقائق خرج طبيب ...
قبل جليلة أن نطنق كان فخر سأل على حالتها فنظرت له جليله بغضب..
الدكتور: شوية إضرابات فى عضلة القلب نتيجة الزعل ؛ العامل النفسى عندها مش كويس خالص؛ هتفضل معنا يومين تحت ملاحظه ؛ وهو انت ابنها
نطقت جليله سريعا هاتفه بحده: لا انا حفيدتها
نظر فخر لها بطرف عينه: ابقا جيرانهم وخطيبها ..
جليله بحده: لا مش خطيبى
الدكتور: لو سمحت الهدوء دى مستشفى؛ انا عايز حد يخلص الإجراءات
جليلة : جايه معاك ..
فخر : خليك مع ماما وانا رايح
جليله بحده: انت متقربلناش حاجه فاهم
مال براس بالقرب من أذنه: خلى يوم يعدى على خير ..
ذهب فخر مع طبيب لاتمام بعض الإجراءات..
مريم : معلش والله انا مش عارفه اقولك ايه ؛ بس فخر بيحبك ..
جليلة بحده: وانا مش بحبه يا طنط ...
مريم بتنهيده : روحى يلا هاتى لبس لتيته وغيرى هدومك وتعالى ..
صوت فخر: يلا اخدك فى طريقى
جليله: ابدا انى امشى معاك
فخر: مش هسيبك وحدك يلا
جليله بحده: مش رايحه معاك فى حته طنط لو سمحت خليه يبعد عنى
فخر: ماما مش هتدخل بين انت قولت كلمه
جليله: وانا مش هتحرك
فخر: خلاص هاتى المفاتيح واجبلك اللى انت عايزاه
جليله: انت عبيط يالا لا طبعا
فخر: يبقا يلا بهدوء
مريم برجاء: روحى معه علشان خطرى انا
جليله بطرف عينها: علشان خاطرك انت بس ...
مشت جليله أمام فخر ؛ أمسكت مريم يد ابنها
فريم: فخر بلاش جنان واعقلك شكلها مش بيجى بالعند..
فخر ويعيونه تلمع بالعشق: معها لآخر نفس .....
بعد مرور ساعة ... خرجت جليله قائله بزهق : خلصت ..
نظره لها من اول خصلات حجابها حتى قدمها..
جليله بتوتر: فى ايه بتبصلى كده
قام بهدوء ووقف أمامها
جليله بتوتر : ايه الجنان اشتغل ولا ايه
مد يده لأزرار بلوزتها ..
قضبت يدها على يده قائله بتوتر: فى ايه ..
لم يرد عليها وبدا فى فك الأزرار ....
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الثالث 3 - بقلم ضحى خالد
امتلأت عينها بالدموع وهو يفك أزرار بلوزتها.
جليله بدموع: فخر، انت بتعمل إيه؟
لم يرد عليها. انتهى من فكها، ثم أعاد إغلاقها بشكل صحيح.
نظرت له بصدمة.
فخر: بتبصيلي كده ليه؟ مزرّرة غلط زي عادتك طبعًا.
ثم أردف بحنان وهو يمسح دموع عينها بإبهامه: متخافيش، اللي بيحب ميأذيش، فهماني؟
هزت رأسها بالإيجاب.
وذهبت معه إلى مستشفى دلفت سريعًا عندما علمت أن جدتها فاقت. ركضت إلى حضنها باكية.
جليله: أنا آسفة يا تيته، مش هزعلك تاني.
ضمّتها اعتماد بحنان: مش زعلانة منك يا نور عين ستك، أنا بس ما أخدتش العلاج.
حمحم فخر بخجل: حمد الله على السلامة يا تيته.
اعتماد بضيق: الله يسلمك.
فخر بخجل: أنا آسف، ما كانش قصدي اللي حصل.
اعتماد بتنهيدة: حصل خير يا بني، يلا يا بنتي روحي نامي وارتاحي.
جليله: لا طبعًا مش همشي، هبات معاك.
اعتماد: لا طبعًا، روحي بيتك نامي براحتك، بابك مقفول عليك.
فخر: تيته معاها حق، دكتور يدخل، ممرض يدخل، لا روحي باتي مع ماما وأنا هبات في العيادة.
جليله بعند: هبات مع تيته، يعني هبات مع تيته.
اعتماد: يخربيت نشفان دماغك دي.
فخر بهدوء: تمام، اعملي اللي في دماغك، يلا يا ماما.
نظرت جليله بصدمة. رحل دون أن يعاندها.
جلست جليله بجانب جدتها تتسلى معها.
في الليل، باتت جليله في غرفة بجانب جدتها، لأن الأطباء لم يسمحوا لها أن تبقى معها.
فتح الباب بهدوء. دلف على أطراف أصابعه، جلس على عقبيه أمامها وهو ينظر إلى ملامحها بحب شديد. مد يده وأدخل خصلات شعرها دخل حجابها، ثم نزل إلى خدها يلمسه برقة. ابتسمت جليله وهي نائمة، جعلت فخر يبتسم تلقائيًا.
خرج من غرفتها. هو من الأساس يعلم أنها عنيدة، فأحب أن يريحها ونفذ ما في دماغها. لم يأتيه نوم سوى أن يطمئن عليها.
الممرضة بخوف: يلا بقا يا فخر، هخلي بالي منها للصبح، متخافش عليها، بس يلا اطلع لحسن حد يشوفك يجيبلي الكلام.
فخر بقلق: ما فيش راجل يهوب ناحية الأوضة.
الممرضة: يلا يا عم الحبيب.
رحل فخر حتى لا يأتي لصديقته الكلام، ولكن قلبه يتأكل عليها خوفًا.
في الخارج في سيارة صديقه.
معتز: ها، اطمنت يابني؟ هي صغيرة.
فخر بقلق: قلقان، يابني انت مش فاهم، هي طيبة ورقيقة أوي، ميغركش عندها ولا طول لسانها، دي بسكوتة.
معتز بسخرية: والله قلبك هو اللي بسكوتة.
فخر: مش هرد عليك يا معدوم المشاعر.
معتز بسخرية: معدوم المشاعر من اللي عندي.
فخر بهجوم: انت اللي غلطان من الأول يا معتز، ما فيش ست بتيجي بالعافية، ما فيش ست بتيجي بالعنف، انت مفكر بما تجبرها تتجوزك وتعملها زفت في الأول، كده هتحبك بعدين يابني، دي بنى آدمة مش آلة.
معتز: شوف مجنون جليله بيتكلم.
فخر: مجنون جليله بس مستحيل أسبب لها أذى، أنا بحاول معاها بكل الطرق عشان تقبلني، بس لو فضلت مصممة هسيبها لوجه الله، وهسلمها بإيدي لعريسها طالما هتبقى مبسوطة. عرفت بقا إني بحبها إزاي.
معتز: اطلع خليني أروح.
معتز بزهق: هنطلع أهو.
في الصباح، استيقظت جليله وخرجت لجدتها. وجدت فخر يجلس معها.
جليله بتلقائية: إيه جابك على الصبح؟
فخر بضحك: صباح النور يا جليله.
جليله: صباح النور.
فخر: أنا هنا من النجمة، جبتلكم فطار عشان متخرجيش بره الأوضة.
جليله: شكرًا.
نظر فخر إلى اعتماد قائلًا بابتسامة: تيته، أنا بطلب إيد جليله تاني.
نظرت جليله له بصدمة.
اعتماد بهدوء: طلبك مرفوض.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الرابع 4 - بقلم ضحى خالد
عدى أسبوع على رفضي للمرة الثانية من جدة جليلة. زعلت أوي، أنا مش وحش عشان اترفض من أهل البنت اللي بحبها. أنا مش فاهم إيه يعني كبيرة؟ ما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اتجوز ستنا خديجة وكانت أكبر منه ١٥ سنة. هو ناس حصل لعقلها إيه؟ هما بيخدوا من الدين اللي على مزاجهم.
تنهد قليلاً: بس أنا مش عارف أعمل إيه معاها؟ أشغلها في دور المجنون؟ طب وبعدين؟ أنا عايزها معايا بقلبها وعقلها وعايز كيانها كله.
أخطفها وأتجوزها زي معتز؟ بس أساسًا معتز حياته مش جنة. مها مش قادرة تحبه. ما هو برضه غلطان. هو ضربها وخانها وعذبها كتير وفي الآخر جاي يقول بيحبها. أنا عمري ما عملت كده في جليلة. جليلة قلبي وروحي. أنا بدعي كل يوم ربنا يجعلها حلالي.
شكلي هتعب معاها. شكلي قدامها أساسًا مفيش كرامة. بس سؤال: هل للحب كرامة؟
تنهد قليلاً وقرر أن يذهب إلى مدرستها يتحدث معها.
***
عند جليلة.
كانت جالسة مع أحد أصدقائها.
ثابت: بس بجد يا جليلة لازم تجربى تطلعى معنا الرحلة.
جليلة: ما انت عارف مش بقدر أسيب تيته.
ثابت: يا ستي هاتى تيته معانا.
جليلة: هبقى أشوف كده.
ثابت: لا بكلمك بجد، الجو في شرم بيبقى تحفة بجد.
جليلة: إن شاء الله وتيته ترضى تيجي معايا.
ثابت: آه نسيت، جمعية الأيتام آخر الأسبوع.
تنهدت جليلة حزنًا: فاكرة.
ثابت وضع يده على يدها قائلًا: ربنا يرحم والديك.
جليلة بابتسامة: هنجهز حافلة جامدة للأطفال.
ثابت بعفوية: ماشى يا جامدة.
احمرت جليلة خجلًا. حمحم ثابت بحرج أيضًا.
ثابت: فاضية بعد الشغل نخرج نتغدى مع بعض.
جليلة بابتسامة: ماشى.
دُق الباب ودلف فخر. قام ثابت للرحيل: هستناك بعد المدرسة.
جلس فخر بعد خروج ثابت.
فخر بهدوء: خير؟ هتروحي فين مع الأستاذ بعد المدرسة؟
جليلة: وانت مالك؟
فخر وهو على أسنانه: جليلة اتعدلي، هتروحي فين بعد الزفتة دي؟
جليلة ببرود: هتغدى مع ثابت بره.
فخر بغضب: نعممممممم! وده بتاع إيه إن شاء الله؟ كان من أهلك؟
خبطت جليلة المكتب: انت في مدرسة مش في سوق.
قام فخر من مكانه متجهًا إليها ثم تحدث بهدوء: جليلة حبيبتي، مينفعش تخرجي مع حد انت متعرفيهوش، وكمان راجل. الناس هتتكلم عليكي.
جليلة بعند: ملكش دعوة بيا.
فخر بهدوء: متطلعيش. زربيني عليكي.
جليلة ببرود: اخرج بره يا فخر، بره بدل ما أطلب لك الأمن.
فخر بصدمة: الأمن؟
جليلة وهي تتهرب من عينه: أيوه الأمن.
فخر بهدوء: تمام يا جليلة.
خرج فخر، وجلست جليلة ووضعت يدها على رأسها.
***
عند معتز ومها.
معتز: مها أنا نازل.
مها بهدوء: ماشى.
معتز بحنان: عايزة حاجة؟
مها ببرود: لا.
معتز: أبعت لك ملك تقعد معاك؟
مها: لا، أنا هقوم أنام.
معتز بتنهيدة: تمام.
قبل أن يخرج من الباب.
مها: معتز.
معتز بانتباه: نعم؟
مها بدموع: ممكن متقفلش على الباب من بره؟
معتز بتنهيدة: عشان عايزة تهربي؟
مها بدموع: لا وحياة ربنا مش ههرب، بس مش عايزة أحس إني مسجونة، مش عايزة أحس إني سِلعة ماليش لازمة.
اقترب منها معتز مقبل رأسها: ششش، أهدى.
مها بأمل: مش هتقفل على الباب؟
معتز بتنهيدة: مش قادر أوثق فيك.
وخرج مغلق الباب. جلست مها على الأرض تبكي.
مها باكية: بكرهك يا معتز، بكرهك.
***
عند جليلة.
كانت جالسة تأكل الطعام وتتساير مع ثابت في أمور عديدة.
جليلة: هنجيب ناس ترسم على وش الأطفال عشان يتبسطوا. إيه رأيك؟
ثابت بابتسامة: فكرة حلوة.
جليلة: عايزين يوم ما يتنسيش.
ثابت: جليلة.
دق قلب جليلة بقوة.
ثابت: تتجوزيني.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الخامس 5 - بقلم ضحى خالد
لم تنطق جليلة بكلمة بسبب خبط فخر على طاولة الطعام.
فخر بغضب: تتجوز مين يا جدع انت؟ دي خطيبتي.
جليلة بغضب: مش خطيبة حد، احنا رفضناك مرتين.
فخر وهو يضغط على أسنانه: جليلة، الناس بتتفرج علينا. متخلينيش أقسى عليك.
جليلة بغضب: تقسى عليا؟ مين؟ شكلك متعرفنيش. حلو يا فخر.
فخر بغضب: انتي اللي متعرفينيش يا جليلة هانم.
ثابت بهدوء: ممكن تهدى؟ فرجت الدنيا علينا.
فخر بغضب: وانت مالك أساساً؟ وبعدين مالك ومال خطيبتي؟
ثابت بهدوء: خطيبتك إزاي؟ اديها فاضية، ومحدش سمع.
أحرج فخر. لم يتوقع أن يكون هذا رده.
جليلة بشماتة: مترد يا ههه، خطيبي.
جز فخر على أسنانه، يود أن يهشم رأسها العنيد.
ثابت بهدوء: يا أستاذ فخر، أهدى. مش كده.
جليلة بغضب: اللي زيه مش عايز تتكلم معاه بهدوء.
فخر بغضب: جليلة، على البيت.
جليلة بعند: لا.
ثابت بهدوء: جليلة، ممكن تاخدي معاد من تيته.
فخر بغضب: تيته في عينك.
جليلة: فخر اتلم.
دلف معتز عندما رأى انفعاله.
معتز: فخر، فخر أهدى. الناس اتفرجت عليكم. وانت يا آنسة اتفضلي دلوقتي على بيتكم بعد إذنك.
رمقت جليلة فخر باحتقار وأخذت حقيبتها ورحلت.
فخر لثابت: اسمع، جليلة دي خط أحمر. قدامك بنات حواء كلهم، مافيش إلا دي يعني.
ثابت ببرود: فعلاً مافيش غيرها في دينا كلها. أصلها مميزة عن الكل. مكس كده بين القوة والضعف، تجذبك في ثانية.
ضغط فخر على أسنانه واستعد للانقضاض عليه، ولكن أمسكه معتز.
معتز: أهدى، بيستفزك. أهدى.
فخر بغضب: أقسم بالله أمحيك من على وش الأرض.
ثابت تخلى عن هدوئه: اسمع، أنا ساكتلك بمزاجي.
فخر: وأنا مش عايزك ساكت يا حليتها.
جذبه معتز: يلا يا فخر، كفاية.
في السيارة.
معتز: يابني، مش انت قلت لو هي مش عايزاك هتسبها؟
فخر: هحاول معاها وهفضل أحاول. مش أول جولة أستسلم.
معتز: يا صاحبي، أنا خايف عليك. بحر الحب وحش. خاف عليك تغرق يا صاحبي.
فخر بتنهيدة: هعمل كل حاجة عشان تحبني.
معتز: انت تعرف جليلة دي منين؟
فخر: أولاً، إحنا جيران. ثانياً، كانت صديقة طفولة لي. كنت بستناها ترجع بفارغ الصبر من السعودية علشان تقضي الإجازة عند جدتها.
معتز بضحك: مجنون جليلة من صغرك.
ضحك فخر: بالظبط كده. قلت عادي لما أكبر مشاعري هتتغير. كبرت ولقيتني حبتها أكتر.
معتز: حالتك صعبة.
فخر: أوي. يلا اتحرك خليني أروح أكسر راسها.
ضحك معتز، فهو يعلم أن صديقه لن يجعل هذا يمر بهدوء. يعلم أيضاً أنه لن يؤذيها.
مختبأة في غرفته من فخر الذي يصرخ عليها من الآخر.
جليلة بعند: هتجوزه يا فخر وهتشوف.
فخر بغضب وهو يدق عليها الباب: وريني كده، وريني بس.
جليلة: هتشوف يا فخر هعمل إيه.
اعتماد بحدة: فخر، فخر أهدى بقا.
فخر بحدة: حفيدتك، عايزة تتجوز ثابت ده.
اعتماد ببرود وهي تجلس على كرسيها: طب وإيه يعني.
صدمة فخر من كلامها. وهي دائماً كانت تقول أنها ستزوجه جليلة، فبعد أن أصبح متيم بها تتخلى عنه.
جلس فخر على عقبيه أمامها وهو يمسك يدها ويقول بنبرة مهزوزة: تيته، طب وأنا عشمتيني ليه من الأول.
حاوطت اعتماد وجهه بحنان: النصيب. هي نصيبها مع حد تاني.
ضحك فخر بسخرية: آه، حد تاني. تمام.
اعتماد بتنهيدة: فخر حبيبي، ركز في شغلك وحياتك. جليلة مش ليك.
فخر بشرود: تمام.
خرج فخر من بيتهم.
في غرفة جليلة كانت تحادث ثابت.
جليلة: أنا خايفة. دا كان شايط.
ثابت بهدوء: متخافيش، ولا يقدر يعمل حاجة.
جليلة: ده مجنون.
ثابت: المهم، خدي معاد من تيته.
جليلة بخجل: حاضر.
ثابت بحب: بحبك على فكرة.
تصاعدت ضربات قلبها من الخجل هامسة: سلام يا ثابت.
ثابت بابتسامة: مع السلامة.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل السادس 6 - بقلم ضحى خالد
دق الباب شقتها ففتحت جليلة.
....: في أوردر باسم حضرتك.
جليلة باستغراب: بس أنا ما طلبتش حاجة.
....: مش عارف يا فندم بس فيه طلب باسمك حضرتك، اتفضلي إمضي هنا.
جليلة: تمام.
....: اتفضلي.
كانت باقة من الزهور البيضاء. الفريد كارير. زهور بيضاء رائعة جداً تخطف الأنفاس، وهي المفضلة لها. ابتسمت لرؤيتها.
قرأت البطاقة التي كانت معه: "بحبك وهفضل وهحاول معاك لحد آخر نفس فيا".
... فخر الدين ...
انقلبت ملامحها، ثم وضعتها على الطاولة دون أي شغف اتجاها. نظرت جدتها بيأس، وكم حزينة على عاشق حفيدة الذي لا تبالي به ولا بقلبه.
جليلة بابتسامة: تيتة.
اعتماد: نعم يا جليلة.
جليلة: ثابت عايز معاد.
اعتماد: معاد لإيه؟
جليلة: يخطبني.
اعتماد: أنت خلاص قررتي؟
جليلة: اممم.
اعتماد بتسأل: بتحبيه بقا؟
جليلة بتوتر: اشمعنى؟
اعتماد: عادي أصلك وافقتي بسرعة أوي.
جليلة: عادي يا تيتة حاسة إنها مناسبة.
اعتماد: براحتك يا جليلة.
جليلة: طب أنا نازلة عايزة حاجة.
اعتماد: رايحة فين؟
جليلة: عند ميرنا.
اعتماد: خلي بالك من نفسك.
يجلس فخر ينظر إلى هاتفه ينتظر أن تتصل عليه، ينتظر أن يسمع صوتها حتى لو كانت ستهزئه.
دلت الفتاة التي تعمل معه في العيادة: دكتور مافيش حد بره، أنا همشي. حضرتك محتاج حاجة؟
فخر: لا اتفضلي أنت.
أمسك هاتفه وطلب رقمها. دق لها مرة واثنين وثلاث ولم ترد. ألقى به على المكتب وزفر بضيق.
عند جليلة.
ثابت: مين بيرن عليك؟
جليلة بابتسامة: لا مش حد مهم.
ثابت: المهم مين هيقعد ساعة الاتفاق.
جليلة بخجل: أنت عارف إني ماليش غير تيتة وإحنا ملناش حد غير بعض.
ثابت بحدة: نعم، يعني أنا أكون جاي أنا وأمي وأبويا وإخواتي، وأنت قاعدة لوحدك؟
قرقت عينها بالدموع قائلة: طب أعمل إيه ملناش حد. ثم مسحت دموعها قائلة بحدة لا تتناسب مع ضعف عينيها: لو مش عاجبك نفضها سيرة عادي ولا يهمني.
ثابت بلهفة: ما كانش قصدي والله.
أخذت أشياءها ووضعت الحساب. ما طلبته على الطاولة. هاتفه بحدة: ولا تقصد، عن إذنك.
ثابت: جليلة استني. جليلة.
لم تعره أي اهتمام ورحلت. تمشي بالشوارع بلا هدف. قد حقاً جرحها بشدة، ليس لها أهل. والدتها لم يكن لها أخوات، وأهل والدها لم تراهم منذ وفاة أهلها. أكبر مخاوفها أن يتقدم لها أحد وتكون جالسة لوحدها هي وجدتها. من سيحمل لها عفشها؟ في قاعة الفرح هل ستكون جالسة لوحدها؟ ساعة خطوبتها حتى هي لا تملك سوى صديقة واحدة.
وصلت إلى منزلها وجلست على السلالم تبكي. لا تريد أن تدخل هكذا لجدتها. ظلت تبكي بشدة حتى شعرت بيد ترفع رأسها. وجدته فخر ينظر لها بلهفة وقلق. حاوط وجهها بيد ويمسح دموعها بإبهامه: مالك؟ أنت كويسة؟ تيتة كويسة؟
هزت رأسها بالإيجاب والإجابة ومزالت عينها تنهمر منها الدموع. جلس على عقبيه أمامها هاتفاً بحنان: طب مالك؟ حد زعلك؟ ثم أردف بقسوة: أوعى الحيوان اللي اسمه زفت ده عملك حاجة؟
هزت رأسها بـ لا. كذبت عليه.
جليلة بدموع: مافيش بس أنا مخنوقة.
جلس بجانبها: طب مخنوقة كده لوحدك؟ محدش زعلك يعني؟
جليلة: آه زعلانة شوية.
فخر بابتسامة: مممم. وللي يفرحك.
ابتسمت جليلة: مش عارفة مش عايزة حاجة.
أخرج فخر من جيبه بعض السكاكر وأعطاها لها.
ضحكت جليلة بشدة.
جليلة بضحك: إيه ده؟ أنت ماشي بالحاجات دي في جيبك ليه؟
فخر بضحك: أصل أحيانا بيجي لي أطفال العيادة بتعيط. فبقيت أحايلهم بالحلويات.
جليلة بتسأل: هو طفلة علشان تديني مصاصة؟
نظر فخر داخل عينيها بعيونه البني قائلاً بهمس: أنت طفلة قلبي.
سارت رعشة قوية في جسدها أثر همسه. شعرت أن جسدها يستجيب له. لكنها فاقت سريعاً وهمت واقفة قائلة سريعاً: تصبح على خير يا فخر.
وقف أيضاً قائلاً بابتسامة: وأنت من أهلي يا حور عيني.
ابتسمت لا تدري لماذا على لقبها هذا. دلفت إلى بيتهم وعلى وجهها ابتسامة جميلة. منذ دقائق قبل أن يأتي فخر، كانت تبكي وحزينة.
اعتماد بحنان: اللي مفرحك كده؟
جليلة بخجل: مافيش. تصبحين على خير.
.... عند معتز ....
معتز بتنهيدة: مها.
مها: نعم.
فتح معتز ذراعيه هامساً بصوته مليئ بالعاطفة: تعالي.
مها بتوتر: ليه؟!!
لم يعطها فرصة تستفسر وجذبها من يدها وأجلسها على قدمه. دفن أنفه بين ثنايا عنقها يشتم راحتها بإدمان. ضمها إلى صدره بقوة، يخاف أن يفقدها حقاً. لو كان بيده لأدخلها داخله.
معتز بدموع وهو يمرمغ وجه في صدرها: أنت بحبك أوي يا مها أوي، وعارف إنك مش بتحبيني، ونفسك تهربي مني. بس أنا مش قادر أسيبك. مش حب تملك لا، ده علشان بعشقك يا مها. ويوم ما هتسبيني يوم موتي.
شعرت مها بجسده يهتز. علمت أنه يبكي. رفعت يدها بتردد وضمته إليها قائلة: أهدي يا معتز.
معتز باكي: كرهك لي وجعني يا مها وجعني أوي. أنا آسف مكنش لازم أخطفك بس أنت محستيش بي.. ولا بقلبي.
بحركة عفوية منها قبلت كتفه قائلة بحنان: بس يا معتز ملهوش لازمة الكلام ده دلوقتي.
رفع رأسه من صدرها وقبل عنقها المرمري برفق وحنية. بلعت لعابها باستجابة جسدها تحت يده. شعر بقلبه يرقص من الفرحة لأستجابتها له. رفع وجه لها ليجدها مغمضة الأعين. التقت شفتاها بين شفتيه، يقبلها بنعومة جعلتها تتأوه برقة، أطاحت بعقله.
حملها معتز واتجه إلى غرفتهم. أنزلها برفق وحاوط وجهها بكفوف يده قائلاً بصوت أجهش مثير: خايف أقرب تبعديني، وخايف مستجبش ولا أبعد وتكرهيني. ثم أردف بحنان مقبل رأسها: أقرب.
ينظر إلى عينيها العسلية بعيونه السوداء. في مشهد شاعري للغاية ضربات قلبها سريعة للغاية وبلا وعي منها وهي تحت تأثير حنانه. وكانت الإشارة لإغراقها في بحر الحب.
"دعنا ننسى عداوتنا، ونترك أجسادنا تتعانق، نترك أرواحنا تتلاقى، نغرق بعضنا حباً، نطفئ نار شوقنا."
.... في اليوم التالي ....
دق باب مكتب جليلة.
جليلة: ادخل.
دلف ثابت ومعه باقة ورد حمراء.
ثابت بابتسامة: أنا آسف.
جليلة بثبات: على إيه؟ عادي على فكرة.
ثابت: جليلة بعد إذنك بلاش الطريقة. مكنش قصدي والله. أنا بحبك ولا يهمني حاجة. أنا بحبك أنت لنفسك وهتجوزك أنت مش أهلك.
ابتسمت جليلة.
ثابت بابتسامة: ضحكت يعني قلبها مال. أنت آسف.
جليلة بابتسامة عريضة بلهاء: ولا يهمك.
....
استيقظ معتز شعر بثقل على صدره. نظر ليجد مها نائمة على صدره. ابتسامة ارتسمت على وجهه.
معتز بحنوه: مها.
مها بنوم: ممم.
معتز بحب: قومي يا حبيبتي علشان نفطر.
دخلت في حضنه أكثر: بس بقا يا معتز.
"قلبي سيتوقف من شدة خفقان بسبب نطقها لاسمه. لم يكفي ليلة امبارح، كانت بين يده وتبادله بشغف. كانت بين أحضانه بكمال. أرادتها؟ ليس جبراً، ككل مرة. أخذ وعد على نفسه أنه سيغرقها في سيول من عشق ولن تبكي مجدداً."
معتز: مها قومي علشان هنخرج.
إقامة مها جالسة قائلة بفرحة: بجد يا معتز؟
قبل رأسها بحنان قائلاً: بجد يا قلب معتز. يلا نفطر بره ونقضي اليوم.
مها بفرحة: هلبس بسرعة.
ابتسم معتز برضى على هذا التغير.
....
عاد فخر إلى بيته وجد والدته تنظر له بنظرات متوترة.
فخر: مالك يا ماما؟
مريم بتوتر: مالي يا حبيبي.
فخر: طب متوترة كده ليه؟
حمدي بهدوء: جليلة اتخطبت.
اهتز جسد فخر بقوة رافضاً أن يصدق: إيه؟
مريم باكية: أهدى يا حبيبي أهدى.
فخر بصدمة: إزاي؟ وليه؟
حمدي: يا حبيبي نصيب.
فخر بصدمة وهو يخرج من منزلهم: لا لا مش نصيب مستحيل.
مريم بخضة: رايح فين؟
فخر بدموع: رايح لها يا أمي.
حمدي: سيبه يواجهها علشان يرتاح.
.... في منزل جليلة ....
فخر بدموع: ليه يا جليلة ليه؟ أنا بحبك.
جليلة بهدوء: يا فخر مش بالعافية.
فخر بدموع وغضب: طب أعمل إيه في قلبي اللي بيحبك؟ أعمل إيه؟ قوليلي اتصرف إزاي دلوقتي؟ مش هعرف أعيش مش هعرف.
جليلة بغضب: طب وأنا مالي؟ ها؟ وأنا مالي؟ ذنبي إنك اتنيلت وحبيتني؟
فخر بدموع وضعف: يا ريتني ما حبيتك.
جليلة بحدة: أنا أساساً مش بحبك.
نظر لها بكسرة. حقاً القلب ليس عليه سلطان. ليته لم يحبها. ليته لم يرها.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل السابع 7 - بقلم ضحى خالد
اشعر وكأن وسع الكون لا يسعني، من شدة ضيق صدري.
مر أسبوع وفخر لا يخرج من عزلته، لا يرغب أن يقابلها حتى لو صدفة، فهو لن يستطيع أن يسيطر على مشاعره، فمن الممكن أن يجذبها إلى أحضانه مهشمًا لها عظامها.
جليلة قد تسببت في جرح غائر في قلبه لن تداويه الأيام، لم تختره واختارت شخصًا غيره، لسبب تافه ومعدوم، يصغرها فقط بأربع سنوات.
وما يعنيه هذا، فخر ليس من الشباب هذه الأيام، فهو على خلق ودين.
قرر أن يعمل بجانب دراسته في كلية، حتى لا يزيد حمل والده أثناء تجهيز شقيقه العروس، لم يفتعل مشكلة أبدًا، لم يعاكس فتاة، خوفًا على والدته وأشقائه.
قرر أن يجعلها أن تحبه، ولا يجبرها على شيء كما فعل معتز صديقه هذا المجنون، قد خطفها، وجبر فخر أن يكون شاهدًا على زواجهم.
لا يريد أن يرى في عين جليلة نظرة الكره الذي كانت في عين مها إلى معتز، يريد عندما يدخل من باب شقتهم، تستقبله بالأحضان، ليس تهرب منه.
لا يحب العنف ولا جبران من الأساس، فهو يتعامل كما أمره نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "رفقًا بالقوارير".
رجع فخر رأسه إلى الوراء قائلاً:
وقلبي يا رب، الطف بي.
كم بقي وهو ساجد طوال هذا الأسبوع، يناجي ربه أن يفعل له الصالح ويقدم له الخير، يتمنى أن تكون له ومن نصيبه، وحظه السعيد في الدنيا، ورفيقته في الآخرة.
فاق من شروده على طرقات على الباب.
فخر بهدوء:
ادخل.
دلف كل من معتز ومها.
معتز بمرح:
إيه يا عم فلانتينو.
مها بابتسامة:
إزيك يا فخر.
فخر:
الحمد لله يا مها.
معتز:
جبتها وجيت أهو.
فخر:
ربنا يهديك يا معتز.
معتز:
ويهديك يا فخر.
فخر:
خير يا معتز.
معتز:
مها، اطلعى اقعدي مع طنط.
مها:
حاضر.
فخر:
ها، خير.
معتز:
أسبوع قافل العيادة وقاعد في بيت حزين، ليه يا ابني كده؟ تعب خمس سنين في الكلية، وفي الآخر قافلها وقاعد في البيت.
فخر بتنهيدة:
خايف أشوفها حتى صدفة، أخاف آخدها في حضني.
معتز:
أنت غريب يا فخر، وعندك صبر رهيب، أنا مستحملتش وخطفتها.
ضحك فخر:
زمان واحنا صغيرين معروف إنك عصبي و متهور، وأنا الهادي الغلبان.
شاركه الضحك أيضًا:
بس لما بتغيب منك، يبقى يا ساتر عليك. بقولك يا دكتور، ما تلبس وتيجي نخرج.
فخر:
لا لا، اطلع انت.
معتز:
تلاتة بالله لا تيجي معانا.
فخر:
يا عم حل عني.
معتز:
والله أبدًا، هنروح مها ونطلع شوية. يلا قوم البس على ما أروحها.
منذ خطوبتها وهي ليست بأفضل حال، دائمًا حزينة وتشعر بغصة دائمًا، رغم أن ثابت يعاملها باحترام.
ثابت:
جليلة، أنتِ معي.
فاقت جليلة من شرودها:
أيوة معاك.
ثابت بابتسامة:
طب إيه رأيك في الألوان، حلوة صح؟
جليلة بعدم شغف:
أيوة، كويسة.
ثابت:
هو أنتِ كويسة؟
جليلة:
اممم.
ثابت:
طب بالنسبة للعفش، أنا هجيبه من دمياط.
جليلة بتردد:
ثابت، أنا عايزة أمد الخطوبة سنة.
ثابت بصدمة:
نعم! سنة؟ ليه؟ احنا اتفقنا في القعدة على ست شهور.
جليلة بتوتر:
مش عارفة، مش حاسة إني جاهزة.
ثابت بهدوء:
جليلة حبيبتي، الست شهور كتير برضه.
جليلة:
ثابت، لو سمحت، مش عايزة ضغط، أنا براحتي.
ثابت:
جليلة، ده اتفاق، احنا اتفقنا.
جليلة بعصبية:
يوووه! قولت مش عايزة أتجوز دلوقتي، أووف!
في طاولة أخرى.
التفت كل من معتز وفخر إلى طاولة أخرى.
فخر بخضة:
دي جليلة اللي بتزعق.
أمسك معتز يده:
اقعد، رايح فين؟ إحنا مالنا، دي واحدة وخطيبها.
فخر بحدة:
أوعى يا معتز كده.
معتز:
فخر، اقعد، أنت مش ناقص كلمة تجرحك، أنت مالك؟
فخر:
دي جليلة يا معتز، مينفعش.
معتز:
بطل هبل بقا، خلي عندك كرامة، وبعدين ده اختيارها، خليها تشرب بقا.
فخر بحدة:
أقسم بالله لو فكر يمسها بسوء، لأكون مكسره في بعضه. جليلة قبل ما تكون حبيبتي، دي صحبتي وأختي، إحنا اتربينا مع بعض.
معتز:
تمام، خليك على النمط ده، جليلة أخت وصديقة بس. اقعد بقا علشان هي مشيت.
حاول فخر التحكم في ذاته ولكنه لم يقدر.
فخر بزهق:
أنا ماشي.
معتز بيأس:
يلا يا فخر.
رحلت جليلة بعد فقد أعصابها على ثابت المسكين، ليس له ذنب، هي من سرّعت في الموافقة حتى تتخلص من فخر، وجدت أنها أيضًا لا تجد الراحة مع ثابت، لا تدري لماذا.
اعتماد:
مالك يا جليلة.
جليلة بتنهيدة:
مش عايزة أكمل مع ثابت.
اعتماد:
نعم! وده ليه إن شاء الله.
جليلة بتوتر:
كده، مش حاسة براحة.
اعتماد بحده:
إنت لحقتي يابت تحسي راحة ولا لأ؟ ده إنتِ بقالك أسبوع، لحقتي؟ لأ، أنتِ كنتِ عمالها عند في ابن مريم.
جليلة بغضب:
على فكرة بقا أنا أعمل اللي أنا عايزاه، أكمل، أفسخ، براحتي.
اعتماد بغضب هي الأخرى:
لا، يبقى واضح إني دلعتك زيادة عن اللزوم. طب اسمعي، فسخ خطوبة مافيش، ولو عملتيها، أي عريس هيخبط، هجوزك ليه مين ما كان، أنتِ سامعة؟
جليلة بدموع:
إنتِ بتعملي كده ليه؟
اعتماد بحده:
أنتِ اللي بدأتِ يا جليلة هانم.
ركضت جليلة إلى غرفتها تبكي.
جلس اعتماد على الكرسي، تنظر إلى صورة ابنتها (إيناس) قائلة بحزن:
بنتك هتجنني يا إيناس، عنيدة أوي وطائشة. الله يرحمك يا بنتي.
في منزل معتز.
كان جالس على سرير يشاهد التلفاز، ومها جالسة بين قدميه، ساندة على صدره، ومرة واحدة اعتدلت في جلستها:
موزه.
معتز بدهشة:
موزه.
حاوطت مها رقبته بيدها بدلال قائلة:
بدلع جوزي حبيبي.
معتز بصدمة:
حبيبه؟ أنتِ بتتكلمي جد؟
هزت مها رأسها بمكر أنوثي:
أنا عندي طلب.
معتز:
ممم، يبقى كده. بدلعيني عشان مصلحتك. طب قولي، خلينا نشوف.
مها بدلال:
عايزة قطة صغيرة.
مال عليها مقبلًا عنقها:
ممم، قطة؟ هتربي قطة؟
مها:
يا معتز، بجد عايزة قطة. أنا قاعدة لوحدي على طول، عايزة حاجة أتسلّى.
معتز بمكر:
طب ما نيجي نجيب قطط صغيرة زي أمهم.
فهمت مها مغزى كلامه:
لا، عايزة قطة شيرازي.
يضحك معتز على تهربها من حديثه:
ممم، حاضر يا مها. حاجة تانية؟
رمت مها نفسها بين أضلعه:
أنت أحسن راجل في الدنيا.
ضمها معتز مقبلًا كتفها:
وأنتِ أحلى حاجة في دنيتي.
في اليوم التالي، دق باب مكتب جليلة.
جليلة:
ادخل.
دلف ثابت وهو حقًا غاضب بشدة من تصرفاتها:
ممكن أفهم الهانم مش بترد ليه؟
جليلة دون أن تنتبه إليه:
عادي، مش فاضية.
ثابت:
ممكن أفهم أنتِ مقموصة على إيه؟ ده إنتِ اللي سبتيني ومشيتِ، ده غير صوتك العالي، لا وكمان مش بتردي على.
جليلة ببرود:
لو مش عاجبك، ننفصل.
ثابت:
نعم؟ هو إحنا لحقنا يا ماما، ده بقلنا أسبوع.
جليلة:
أصل شايفه إنك بتشكّي كتير، يعنى.
ثابت بغضب:
هو أنا لبّعة في إيدك ليه البرود ده؟
تراجعت نفسها سريعًا عندما وجدت أن ثابت وجهه يشع حمرة من الغضب.
جليلة:
ثابت، أهدى، مكنش قصدي، أنا آسفة.
ثابت:
إنتِ اتغيرتي، بقيتِ باردة وأسلوبك بارد ومستفز.
قامت جليلة ووقفت أمامه وتنظر إلى عينيه، محاوطة وجهه بيدها:
أنا آسفة بجد، مكنش قصدي.
فتح باب المكتب مرة واحدة.
نظر فخر لهم بصدمة، جليلة محاوطة وجه ثابت، وثابت يده على خدها، من يراهم يقسم أنهم عشاق.
أدار فخر ظهره وأغمض عينيه بقهر:
آسف، أحسبك لوحدك.
ثابت بعصبية:
مش فيه باب تخبط عليه؟
جليلة وهي تنظر لفخر:
خلاص يا ثابت، ده مش حد غريب، غير يا فخر.
لف فخر وملامحه باردة:
كنت عايز أسأل على تقديمات لبنت واحد صاحبي كان مسافر ولسه جاي وعايز يدخلها مدرسة.
جليلة:
أه، ينفع تقدم، إحنا لسه في نص الترم.
فخر ببرود:
تمام.
أغلق فخر الباب وضغط على المقبض، أغمض عينيه بحزن.
في الداخل.
جليلة:
ممكن متتكلمش مع فخر كده؟
ثابت بهدوء:
المفروض فيه باب يا جليلة. المهم، نروح ننقي العفش.
بلعت ريقها بتوتر:
مـ ماشي.
ثابت بابتسامة:
أنتِ بحبك أوي، وأوعدك إنك هتكوني معي سعيدة.
ابتسمت بتصنع.
عند فخر.
في واقع، أنا كنت أكذب لأراها، ليس لي صديق سوى معتز، أخذتها أي حاجة لفتح حديث معها فقط، حتى أنظر إلى عينها وملامحها الجميلة، ولكن يبدو أن الحظ لم يكن معي هذه المرة.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل الثامن 8 - بقلم ضحى خالد
اشعر وكأن وسع الكون لا يسعني، من شدة ضيق صدري. مر أسبوع وفخر لا يخرج من عزلته، لا يرغب أن يقابلها حتى لو صدفة. فهو لن يستطيع أن يسيطر على مشاعره، فمن الممكن أن يجذبها إلى أحضانه مهشمًا لها عظامها.
جليلة قد تسببت في جرح غائر في قلبه لن تداويه الأيام، لم تختاره واختارت شخصًا غيره لسبب تافه ومعدوم، يصغرها فقط بأربع سنوات. وما يعنيه هذا، فخر ليس من الشباب هذه الأيام، فهو على خلق ودين.
قرر أن يعمل بجانب دراسته في كلية، حتى لا يزيد حمل والده أثناء تجهيز شقيقه العروس. لم يفتعل مشكلة أبدًا، لم يعاكس فتاة خوفًا على والدته وأشقائه.
قرر أن يجعلها تحبه، ولا يجبرها على شيء كما فعل معتز صديقه هذا المجنون، قد اختطفها أجبر فخر أن يكون شاهدًا على زواجهم. لا يريد أن يرى في عين جليلة نظرة الكره الذي كانت في عين مها إلى معتز. يريد عندما يدخل من باب شقتهم تستقبله بالأحضان، ليس تهرب منه. لا يحب العنف ولا الجبران من الأساس، فهو يتعامل كما أمره نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "رفقًا بالقوارير".
رجع فخر رأسه إلى الوراء قائلًا:
وقلبي يا رب الطف به.
كم بقي وهو ساجد طوال هذا الأسبوع، يناجي ربه أن يفعل له الصالح ويقدم له الخير. يتمنى أن تكون له ومن نصيبه، وحظه السعيد في الدنيا، ورفيقته في الآخرة.
فاق من شروده على طرقات على الباب.
فخر بهدوء: ادخل.
دلف كل من معتز ومها.
معتز بمرح: جرى إيه يا عم فلانتينو.
مها بابتسامة: ازيك يا فخر.
فخر: الحمد لله يا مها.
معتز: جبتها وجيت أهو.
فخر: ربنا يهديك يا معتز.
معتز: ويهديك يا فخر.
فخر: خير يا معتز.
معتز: مها، اطلعى اقعدي مع طنط مها.
مها: حاضر.
فخر: ها خير.
معتز: أسبوع قافل العيادة وقاعد في بيت حزين، ليه يابني كده؟ تعبت خمس سنين في الكلية، وفي الآخر قافلها وقاعد في البيت.
فخر بتنهيدة: خايف أشوفها حتى صدفة.
معتز: أنت غريب يا فخر وعندك صبر رهيب، أنا مستحملش وخَطَفتها.
ضحك فخر: زمان واحنا صغيرين معروف إنك عصبي و متهور، وأنا الهادي الغلبان.
شاركه الضحك أيضًا: بس لما بتغيب منك يبقى يا ساتر عليك. بقولك يا دكتور ما تلبس وتيجي نخرج.
فخر: لا لا، اطلع أنت.
معتز: تلاتة بالله لا تيجي معنا.
فخر: ياعم حل عني.
معتز: والله أبداً، هنروح مها ونطلع شوية. يلا قوم البس على ما أروحها.
منذ خطوبتها وهي ليست بأفضل حال، دائمًا حزينة وتشعر بغصة دائمًا، رغم أن ثابت يعاملها باحترام.
ثابت: جليلة، أنتِ معي.
فاقت جليلة من شرودها: أيوه معاك.
ثابت بابتسامة: طب إيه رأيك في الألوان؟ حلوة صح.
جليلة بعدم شغف: أيوه كويسة.
ثابت: هو أنتِ كويسة؟
جليلة: اممم.
ثابت: طب بالنسبة للعفش، أنا هجيبه من دمياط.
جليلة بتردد: ثابت، أنا عايزة أمد الخطوبة سنة.
ثابت بصدمة: نعم؟ سنة؟ ليه؟ إحنا اتفقنا في القعدة على ست شهور.
جليلة بتوتر: مش عارفة، مش حاسة إني جاهزة.
ثابت بهدوء: جليلة حبيبتي، الست شهور كتير برضه.
جليلة: ثابت لو سمحت، مش عايزة ضغط. أنا براحتي.
ثابت: جليلة، ده اتفاق، إحنا اتفقنا.
جليلة بعصبية: يوووه! قلت مش عايزة أتجوز دلوقتي، أووف.
في طاولة أخرى.
التفت كل من معتز وفخر إلى طاولة أخرى.
فخر بخضة: دي جليلة اللي بتزعق.
أمسك معتز يده: اقعد، رايح فين؟ إحنا ملناش دعوة، دي واحدة وخطيبها.
فخر بحدة: أوعى يا معتز كده.
معتز: فخر، اقعد، أنت مش ناقص كلمة تجرحك. أنت مالك.
فخر: دي جليلة يا معتز، مينفعش.
معتز: بطل هبل بقا، خلي عندك كرامة. وبعدين ده اختيارها، خليها تشرب بقا.
فخر بحدة: أقسم بالله لو فكر يمسها بسوء، لأكون مكسره في بعضه. جليلة قبل ما تبقى حبيبتي، دي صحبتي وأختي، إحنا اتربينا مع بعض.
معتز: تمام، خليك على النمط ده، جليلة أخت وصديقة بس. اقعد بقا عشان هي مشيت.
حاول فخر التحكم في ذاته ولكنه لم يقدر.
فخر بزهق: أنا ماشي.
معتز بيأس: يلا يا فخر.
رحلت جليلة بعد فقد أعصابها على ثابت المسكين، ليس له ذنب. هي من سرّعت في الموافقة حتى تتخلص من فخر. وجدت أنها أيضًا لا تجد الراحة مع ثابت، لا تدري لما.
اعتماد: مالك يا جليلة.
جليلة بتنهيدة: مش عايزة أكمل مع ثابت.
اعتماد: نعم؟ وده ليه إن شاء الله.
جليلة بتوتر: كده، مش حاسة براحة.
اعتماد بحدة: أنتِ لحقتي يابت تحسي راحة ولا لأ؟ ده أنتِ بقالك أسبوع، لحقتي؟ لأ، أنتِ كنتِ عمالة تعاندي في ابن مريم.
جليلة بغضب: على فكرة بقا، أنا أعمل اللي أنا عايزاه، أكمل، أفسخ براحتي.
اعتماد بغضب هي الأخرى: لا، يبقى واضح إني دلعتك زيادة عن اللزوم. طب اسمعي، فسخ خطوبة مافيش. ولو عملتيها، أي عريس هيخبط، هجوزك ليه مين ما كان، أنتِ سامعة.
جليلة بدموع: أنتِ بتعملي كده ليه.
اعتماد بحدة: أنتِ اللي بدأتي يا جليلة هانم.
ركضت جليلة إلى غرفتها تبكي. جلس اعتماد على الكرسي تنظر إلى صورة ابنتها (إيناس) قائلة بحزن: بنتك هتجنني يا إيناس، عنيدة أوي وطائشة. الله يرحمك يا بنتي.
في منزل معتز.
كان جالسًا على سريره يشاهد التلفاز ومها جالسة بين قدميه، ساندة على صدره. ومرة واحدة اعتدلت في جلستها:
موزه.
معتز بدهشة: موزة.
حاوطت مها رقبته بيدها بدلال قائلة:
بدلع: جوزي حبيبي.
معتز بصدمة: حبيبي؟ أنتِ بتتكلمي جد.
هزت مها رأسها بمكر أنوثي:
أنا عندي طلب.
معتز: مممم، يبقى كده. بدلعيني عشان مصلحتك. طب قولي، خلينا نشوف.
مها بدلال: عايزة قطة صغيرة.
مال عليها مقبل عنقها: ممم، قطة؟ هتربي قطة.
مها: يا معتز، بجد عايزة قطة، أنا قاعدة لوحدي على طول، عايزة حاجة أتسلى.
معتز بمكر: طب ما نيجي نجيب قطط صغيرة زي أمهم.
فهمت مها مغزى كلامه: لا، عايزة قطة شيرازية.
يضحك معتز على تهربها من حديثه: ممم، حاضر يا مها. حاجة تاني.
رمت مها نفسها بين أضلعه:
أنت أحسن راجل في الدنيا.
ضمها معتز مقبل كتفها:
وأنتِ أحلى حاجة في دنيتي.
في اليوم التالي، دق باب مكتب جليلة.
جليلة: دخل.
دلف ثابت وهو حقًا غاضب بشدة من تصرفاتها:
ممكن أفهم الهانم مش بترد ليه.
جليلة دون أن تنتبه إليه: عادي، مش فاضية.
ثابت: ممكن أفهم أنتِ مقموصة على إيه؟ ده أنتِ اللي سبتيني ومشيتي، ده غير صوتك العالي. لا وكمان مش بتردي.
جليلة ببرود: لو مش عاجبك، ننفصل.
ثابت: نعم؟ هو إحنا لحقنا يا ماما؟ ده بقالنا أسبوع.
جليلة: أصلي شايفة إنك بتشكك كتير.
ثابت بغضب: هو أنا لبّعة في إيدك ليه؟ البرود ده.
تراجعت نفسها سريعًا عندما وجدت أن ثابت وجهه يشع حمرة من الغضب.
جليلة: ثابت، اهدى، مكنش قصدي، أنا آسفة.
ثابت: أنتِ اتغيرتي، بقيتي باردة وأسلوبك بارد ومستفز.
قامت جليلة وقفت أمامه وتنظر إلى عينيه، محاوطة وجهه بيدها:
أنا آسفة بجد، مكنش قصدي.
فتح باب المكتب مرة واحدة.
نظر فخر لهم بصدمة.
جليلة محاوطة وجه ثابت، وثابت يده على خدها. من يراهم يقسم أنهم عشاق.
أدار فخر ظهره وأغمض عينيه بقهر:
أنتِ آسفة؟ أحسبك لوحدك.
ثابت بعصبية: مش فيه باب يخبط عليه.
جليلة وهي تنظر لفخر: خلاص يا ثابت، ده مش حد غريب.
غير يا فخر.
لف فخر وملامحه باردة:
كنت عايز أسأل على تقديمات لبنت واحد صاحبي كان مسافر ولسه جاي وعايز يدخلها مدرسة.
جليلة: آه، ينفع يقدم، إحنا لسه في نص الترم.
فخر ببرود: تمام.
أغلق فخر الباب وضغط على المقود، أغمض عينيه بحزن.
في الداخل.
جليلة: ممكن متتكلمش مع فخر كده.
ثابت بهدوء: المفروض فيه باب يا جليلة. المهم نروح ننقي العفش.
بلعت ريقها بتوتر: مـ ماشي.
ثابت بابتسامة: أنا بحبك أوي، و أوعدك إنك هتكوني معي سعيدة.
ابتسمت بتصنع.
عند فخر.
في واقع، أنا كنت أكذب لأراها، ليس لي صديق سوى معتز. أخذتها أي حاجة لفتح حديث معها فقط، حتى أنظر إلى عينيها وملامحها الجميلة. ولكن يبدو أن الحظ لم يكن معي هذه المرة.
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل التاسع 9 - بقلم ضحى خالد
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل التاسع بقلم ضحى خالد
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل التاسع
بعد مرور شهر ؛ تغير كل شيى فى حياة فخر بعد اخر مره كان عند جليله ؛ رجع إلى عيادته وانشغله بمرضاه؛ لم يعد يطارد جليله مثل قبل ؛ أنشغل بحياته ؛ وعبادته ؛ وأسرته.....
أما جليله اصحبت تتشاجر مع ثابت كثيرا كثيرا ؛ وتتمنى فى اى لحظه تنفسخ هذه الخطوبه ؛ لكن ثابت متمسك بها؛ رغم أن والدته ترى أنها لا تناسبه ؛ ولكن ثابت يحبها ؛ وهى ستختل؛ هى توقف فخر عن حبها كما يدعى ؛ هى لا تحبه ولكن مطاردة فخر لها ترضى غرورها ك انثى ؛ شعور أنها برغوب بها يروق لها كثيرا .....
أما معتز أصبح ياعامل مها برفق عن قبل ؛ بدأت مها تشعر حقا بحب معتز لها ؛ فهو دائما كان يقولها أنه يحبها ولكن لا ترى حبه سوى كلام ؛ولكن لان أصبح أيضا أفعال ...
فى عيادة فخر ...
....: دكتور فخر فى مريضه بره
فخر: تمام دخليها واطلبى اكل على ما اخلص معها
...: تمام ؛ اتفضلى يا انسه ..
رفع فخر عينه ليجدها جليله ؛ لم يبدو عليه اى شيئ سوى الهدوء؛ كانت تتوقع أن ترى فى عينه اللهفه ..
فخر: اتفضلى بتشتكى من ايه
جليله : اسنانى وجعانى
فخر بهدوء: مش فاهم كلها
جليله بتوتر: اقصد عايزه اعمل تقويم
فخر بهدوء: تمام تفضلى على الكرسى اشوفك محتاجه ولا لاء ..
جليله بلهفه : انت عارف ان اسنانى بايظه
فخر ببرود: لا معرفش هعرف منين يا انسه جليله ..
اصفر وجهها من معاملته لها الجديده ؛ لم يعيرها اهتمام ..
بدا فخر بالكشف على أسنانها رغم أنه يعلم أنها تحتاج إلى تقويم ..
فخر : تمام أحنا هنعملك تقويم تقدرى تختارى الكل اللى يعجبك ؛ بس لو فى معاك بره قوليلو انك هتاخرى
جليله : حد مين
فخر ببرود: خطيبك مثلا
جليله بتوهان: خطيبى مين
حضك فخر بسخرية: هو حد بينسى الإنسان اللى بيحبه
جليله : بس انا مش بحب!!
قطع حديثها فتح الباب
...: دكتور الاكل جه ..
فخر: تمام خمسه واحصلك ..
ثم وجه حديثه إلى جليله ..
فخر : أن شاء الله تيجى بكره نركبه وكل فتره هيبقا عندك متابعه ..
جليله بتوتر: تمام
فخر ببرود: فى رعاية الله .....
خرجت جليله وعينها تترقرقت بها الدموع بسبب معاملة فخر الجافه لها ؛ التى لا تتناسب مع لهفته عليها من قبل ...
أما عند فخر ؛ لا يشعر باى تأنيب ضمير بالعكس هذا افضل له فهى قامة بدهس مشاعره من قبل .......
دلفت إلى منزلها وجدت ثابت و والدته تجلس مع جدتها ..
تصنعت الابتسامه: ثابت ازيك ازيك يا طنط
اعتماد: اسيبكم مع بعض ..
والدته ثابت : اقعدى يا حبيبتى
ثابت: كنت فين
جليله : عند دكتور الاسنان
ثابت : مين
جليلة: لازم تعرف
ثابت: مش كمان خمس شهور هتبقى مراتى
جليله بتوتر: ما انا هركب تقويم يعنى لازم تتاجل
والدة ثابت: ليه يا حبيبتى انت زى الاقمر
جليلة : كنت محتاجه فعلا يا طنط ...
ثابت بغضب: استنى بعض ازنك يا ماما ؛ برضوا مسكتيش غير لما إجلتى الفرح
جليله بخجل: ثابت؛ انت فاهم حجم الالم إللى هيبقى فى بوقى
ثابت : فاهم وعارف ؛ انت عملتى التقويم عند مين
جليلة بتوتر: عند دكتور فخر الدين
ثابت بغضب: ننننننعم فخر ؛ مش ده اللى كان متقدملك
جليلة : ايوه بس خلاص بقا
ثابت بغضب: خالص ايه ده انا لحد دلوقتى لسه بشوف نظرت الحب فى عينه
جليلة بغضب: متعليش صوتك فى بيتى
ثابت بغضب: بيتك ده مش بيت مراتى ؛ اللى انا بغير عليها من نسمة الهوا ؛ لما اعرف انها راحت لدكتور لوحدها بيحبها...
جليله بغضب: مسمكلش فخر انسان محترم انت ازاى تفكر كده
ثابت بغضب: والله بدفعى عنه ليه
جليله بغضب: علشان ده يبقا جارى صديقى من ايام الطفوله وانا متربيه معه ...
اعتماد : جليله أهدى ؛ وانت يا بنى براحه
والدة ثابت : مش قولتك أن الجوازه دى متنفعكش؛ دى علية قليلة الادب؛ أن محد شافلك راجل يجيبك من شعرك
اعتماد بحده: سناء هانم ؛ مسمحلكيش تغلطى في حفيدتى كده
ثابت بهدوء: ماما بعد اذنك اهدى؛ جليلة بس مندفعه أهدى
جليلة بحده وتسرع: انا اساسا مش الجوازه دى من الاول ..
ثابت بصدمه: نعم طب وافقتى على ليه ؛ بقالك شهر معى ليه ؛ وكنت هتكملى معى على اساس اييييييه انطقى
جليلة بحده: عادى محستش براحه وكنت هفركش
ثابت بغضب: تفركشى تفركشى وكان فاضل على فرحنا خمس شهور وانا عمال اجهز فى الشقه وانت تختارى الوان
جليلة : ثابت انت مش مدينى فرصه ..
ثابت بحزن: وكنت مستنيه ايه لما نكتب وبعدين تقولى مش هكمل..
جليلة : ثابت حاول تفهمنى
سناء بحده: اسمعى الحمدلله أن ربنا كشفك على حقيقتك ..
خرج ثابت وهو شعر أن قبله ممزق من الحزن
سناء بحده: ربنا يكسر قلبك زى ما كسرتى قلب ابنى ..
نظرت لها جليله بحزن فى لم تريد أن توصل إلى هذه المرحله ...
رحلة إلى وابنها ؛ وجدت يد قويه تلفها وتصفعها ..
اعتماد بحده: فعلا معرفتش اربى ؛ انت من انهارده ولا حفيدتى ولا اعرفك ؛ وهبعتك عند اعمامك يربوكى ....
يتبع الفصل التالي
الفهرس يحتوي على جميع فصول الرواية كاملة: "" اضغط على أسم الرواية
رواية عذراء بين يد مراهق الفصل العاشر 10 - بقلم ضحى خالد
جليلة مصدومة. ليست من قوة الصفعة؛ بل من كلمة: "سأعيدك لأعمامك".
جليلة بصدمة: توديني عند مين؟ أنا مش عايزة أروح في حتة. أنا معرفش غيرك.
اعتماد بقسوة: أنا متحملاكي 18 سنة. زهقت منك ومن استهتارك بمشاعر الناس. أنا هرميكي لأعمامك، هم يتصرفوا معاكي.
جليلة باكية: لا بالله عليكِ متعمليش كده. مش عايزة أروح في حتة، مش عايزة أعرفهم أساساً. هما مش بيسألوا علينا ليه؟ ليه نروح لهم؟
ثم قالت بعيون زائغة مثل طفل يبحث عن أهله بين الزحام: هو انتِ بجد زهقتي مني؟
اعتماد بقسوة قلب لا تعلم من أين أتت بها: أيوه زهقت وقرفت. 18 سنة وأنتِ متحملاني. وجه الوقت اللي أخلي مسؤليتي منك.
جليلة صارخة بها: أيوه أيوه افتكرت. لما ماما ماتت أنا سمعتك وانتِ بتقولي: "جليلة وشها وحش على إيناس، من ساعة ما جيت وهي ماشفتش يوم عدل، ياريتها كانت ماتت".
صفعتها مرة أخرى على وجهها قائلة: اخرسي يا سافلة. وكمان بتتصنتي؟
جليلة بتوهان: انتِ مين؟ فين تيته؟ أنا مش عايزة أبقى معاك. انت؟
اعتماد بحدة: ورحمة أمك، هتعملي فيها دور المجنونة؟ غورى على أوضتك يلا.
قامت جليلة وركضت إلى غرفتها.
جلست اعتماد مهمومة على الكرسي، تنظر إلى يدها التي صفعت جليلة بها. مصدومة. لم تفعلها وهي صغيرة مشاغبة، تفعلها وهي كبيرة. لقد قست عليها هذه المرة.
جليلة بقلب مدمى من الحزن. هي حقاً أخطأت، ولكن لا تستحق أن تعامل بهذه القسوة. وجدت هاتفها يرن برقم إحدى صديقاتها.
مسحت دموعها قائلة: أيوه؟
منى بصوت مليء بالشماتة: ما تستاهليش ثابت، ولا تستاهلي أي حاجة.
جليلة بصدمة: انتِ بتقوليلي كده يا منى؟ انتِ أقرب حد لي.
منى بشماتة: كنتِ أقرب حد، ودلوقتي لا.
جليلة باكية: ليه؟ أنا عملت إيه؟
منى بغل: علشان اختي. منى أكتر إنسان حبيته.
جليلة باكية: أنا ما أخدتش حاجة.
منى بغضب: هو اللي جه مني.
منى: انتِ عارفة أنه بيحبني أنا.
جليلة باكية: ولله ولله ما أعرف.
منى بشماتة: بس أنا فرحانة علشان رماكِ على طول دراعه.
لم تتحمل جليلة، وأغلقت في وجهها، وظلت تصرخ صرخات مذبوحة.
انتفضت اعتماد راكضة إلى غرفتها. وجدتها تبكي بهستيرية.
اعتماد بخوف من هيئتها: أنا آسفة، أنا آسفة يا روحي. تتقطع إيدي قبل ما تتمد عليكِ تاني. اهدي.
جليلة بصراخ: ابعدي عني. انتِ زيهم. محدش بيحبني، محدش عايزني. حتى أهلي ماتوا وسابوني. وانتِ عايزة تبعتيني عند أعمامي؟
اعتماد باكية: حقك عليّ والله. ذلة لسان. بس اللي عملتيه مع ثابت غلط.
انتفضت جليلة من على السرير وهندمت حجابها وركضت إلى الخارج.
اعتماد بخضة: رايحة فين؟
جليلة بعيون حمراء: ملكيش دعوة. رايحة في ستين داهية.
ركضت دون أن ترد على جدتها.
تتمشى في طريق بلا هوادة، بلا رفيق. وصلت إلى طريق فارغ، وقفت أمامه تتطلع إليه بعيون حمراء حزينة. تنظر إلى عيونه غير المبالية بشيء.
جليلة باكية: هو انت بطلت تحبني؟
فخر بهدوء: أه، بطلت.
جليلة بنحيب: يعني كده خلاص؟ أنا خسرت؟
خرج فخر عن صمته مرة واحدة: أنا مش بديل ليك. انت مش بديل. مش معنى إن ثابت سابك ترجعي لفخر الأبل، صح؟
جليلة صارخة به: لا مش كده. لما انت بعت حسيت إني مش عايزة حاجة. مش عايزة ثابت ولا غيره.
فخر بهدوء: ليه؟
صرخت به وهي تجذب شعرها بسبب سقوط الحجاب: مش عارفة، مش عارفة. محدش عايزني في حياته، وبجرح كل اللي بيقابلني. أنا بكرهني. ضيعت ثابت، وضيعتك. وتيته بتكرهني، ومنى بتكرهني. وانت كمان.
هلع فخر لحالتها، لا يدري ما أوصلها إلى هذه الحالة النفسية المنحدرة.
فخر بحنان، تغي على صوته عكس ملامحه الجامدة: ششش. اهدى، خدي نفس.
جليلة بغضب: ابعد. مش انت بطلت تحبني؟ يلا ابعد وامشي. ولا أقولك، همشي أنا.
ولم تستطع الحركة. بسبب فخر الذي أحاطها من ظهرها، قيد حركتها.
فخر: أنا بحبك يا جليلة. بس رجولتي مجروحة. كرامتي وجعتني أوي لما رفضتي، وفضلتِ ثابت عليّ. وشوفتيني مراهق، منفعتكيش.
ابتعد عنها ووضع جبهته على شعرها وأخفاه جيداً: يلا قدامي على البيت، أوصلك.
جليلة بضعف: روح انت.
فخر بهدوء: جليلة. امشي. متعصبنيش عليكِ. جدتك خاربة الدنيا.
رنت جليلة بسخرية: على أساس فرقت معاها.
سحبها فخر من يدها، حتى أوصلها إلى منزلها.
فخر: اتفضلي يا هانم. متتكررش تاني خروجك من البيت في الوقت ده.
لا ينكر سعادته عندما علم أنها قد فسخت خطوبتها. وفي نفس الوقت أصبح يوجد شيء ثقيل عليه يمنعه من الاقتراب مجدداً منها. عقله يعنفه للغاية، وقلبه يقول له: جرب مرة أخرى، ماذا ستخسر؟ سيخسر كرامته؟ رجولته؟ كبرياؤه أمام نفسه؟ أم أن الأمر بسيط؟ يحبها، يعشقها. ولكن غبية، خسرت. من كان سيجعلها ملكه.
دلفت جليلة، قابلتها جدتها بحضن متلهف.
اعتماد بلهفة: انتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟
جليلة بهدوء: بخير.
اعتماد بحنان: حقك عليّ يا نور عيني.
جليلة بسخرية لازعة: لا عادي. بس من بكرة نروح عند أهل أبويا.