حور ببكاء: قمر. تنظر إليها الجميع بصدمة، وقبل أن يهم أحد بالحديث، سمعوا صوت ارتطام قوي. التفتوا إليه، وانصدم رائد عندما وجد جوهرة مغشياً عليها على الأرض. اتجه إليها بسرعة وحملها بين ذراعيه. بينما أحست حور أن الأرض تدور بها وكادت أن تسقط، لتلتقطها يده القوية. لم تكن سوى يد ظافر. نظر إلى أرجد الذي كان يهم بإمساكها، فبادله أرجد نظراته المصدمة.
حاول رائد إفاقة جوهرة، حتى نجح. نظرت جوهرة حولها وهي تتذكر ما تفوهت به حور، لتنفجر في بكاء مرير. أما عن ظافر، بعد أن أجلس شقيقته، جاء ليلتفت، ليجذبه أرجد من ثيابه بقوة مردفاً بغضب: "أختي فين يا قيصر؟ نظر إليه القيصر بهدوء مستفز، ليسدد أرجد إليه لكمة قوية مردفاً بغضب أكبر: "أختتتتتتي فين بقولك؟ عملت فيها إيه؟ مسح ظافر على وجهه محاولاً الهدوء: "أختك ماتت، سامع؟ ماتت."
تجذبه أرجد من تلابيب ثيابه مردداً: "قتلتها يا قيصر، قتلت أختي. مش هرحمك يا قيصر، مش هرحمك." دخل رائد بسرعة وهو يجذب أرجد بعيداً عن ظافر، ليردف قائلاً: "أرجد، الكلام ميبقاش كده. اهدى." دفعه أرجد ليردف بسخط: "أهدى؟ اهددددي إيه؟ الظاهر عمي كان غلطان لما وصاك على قمر. ياريتها كانت فضلت جنبي مكنش حصل كل ده. هقتلك يا ظافر، ساامع؟ هقتلك." غادر أرجد بغضب كبير. نظر رائد إلى ظافر الذي ينظر إليه بغموض. هم رائد بالحديث،
ليسمعوا صوت حكمت الحزين: "الكلام ده صح يا ولدي؟ تنهد ظافر بتثاقل، ليردف قائلاً: "أيوه صح يا أما. قمر تعيشي انتي." هبطت دمعة حارة من عين حكمت، لتردف بتأثر: "يامي يابتي، مكنش يومك ياحبيبتي، مكنش يومك." حور بدموع: "هنعملوا إيه في الدفن والعزا يا ظافر؟ ظافر وهو ينظر أمامه بشرود: "مراتي ماتت مقتولة، معندناش عزا لحد ما آخد بتارها. واني دفنتها ومحدش هيعرف مكانها لحد ما آخد بتارها."
خبطت حكمت على صدرها برعب من بحور الدماء التي ستسفك، مرددة: "يامي يامي، هتفتح بحور الدم تاني يا ولدي؟ ظافر: "مش هسيب حق مراتي يا أما." أردفت جوهرة بصراخ: "انت مين؟ انت اصلا عشان تدفنها من غير مانشوفها لاخر مرة؟ وانت مين عشان تمنعنا نعملها حاجة؟ اختي من ساعة ما جت هنا وحالها ف النازل، وانا بغبائي كنت دايماً بدافع عنك واعقلها. طلعت متستاهل." رائد بحدة: "جوهره، انتي مش واعية للي بتقوليه. اسكتي." جوهره: "لا...
قاطعها رائد بصراخ: "قولتلك اسكتتتتتتي." أحس ظافر بمن يجذب عباءته لأسفل، ليخفض نظره ويرى ذلك الصغير الذي يتضح على معالم وجهه الخوف مما يحدث. انحنى ظافر ليكون في مستواه ونظر إليه، ليردف الصغير بخوف: "ماذا يحدث هنا أيها الضخم؟ أنا خائف للغاية. أين هي أمي؟ مسح ظافر على رأسه مردداً: "لا تخف ياصغيري، كل شيء سيكون بخير. فقط ثق بي." هز آسر رأسه بالموافقة، ليردف معاوداً السؤال عن والدته: "ولكن أين هي أمي أيها الضخم؟
ظافر: "سأخبرك فيما بعد ياصغيري. هي اذهب مع الجدة حكمت." نظر ظافر إلى حكمت ليردف قائلاً: "خديها يا أما، أكليها وخليه ينام. روحي يا حور، وانتي يا جوهرة معاه. يلا." امتثل الجميع إلى كلمات ظافر، ولكن همت جوهرة لتعترض، لتتراجع بنظرة من رائد. في مكان آخر، كان مجموعة من الأطباء يلتفون حول فراشها بأمر منه، حتى فتحت هي عيناها ببطء، لتعتاد على الضوء. أخذت تنظر حولها، لتضع يدها على رأسها بألم.
نظر إليها الأطباء بسعادة، لتحاول الاعتدال بمساعدة الممرضة. حاولت تحريك قدميها لوضعهما على الأرض، ولكن لم تنجح. تشعر بتخدر قوي بهما. تحدث أحد الأطباء بقلق: "في حاجة يا مدام قمر؟ انتي زينة؟ هزت رأسها بنفي، لتردف بصوت خافت: "رجلي مش قادرة أحركها ومش حاسة بيها خالص. هو إيه اللي حصل؟ نظر الأطباء لبعضهم بقلق، ليردف أحدهم: "طب حاولي تحركي رجلك كده تاني." حاولت قمر تحريك قدمها، ولكنها لم تنجح.
لتصل التحاليل والأشعات الخاصة بها في ذلك الوقت، ليفتحها أحدهم وأخذ يتشاور مع زملائه. لتردف قمر بترقب: "أنا عندي إيه؟ أنا كويسة صح؟ أردف الطبيب بأسف: "للأسف يامدام قمر، عندك شلل في الجزء السفلي و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!