اردف الطبيب بأسف: للأسف يا مدام قمر عندك شلل في الجزء السفلي. نظرت قمر إليه بصدمة لتردف بغير استيعاب: شلل!! هز الطبيب رأسه بأسى لتردف هي وقد امتلأت عيناها بالدموع: يعني أنا مش همشي تاني! الطبيب بجدية: أكيد هتمشي بس مع العلاج وده هينقسم على مرحلتين، طبعًا أدوية وطبيعي. ردفت قمر ببعض العصبية: مش عاوزة، اطلعوا برررره بررررره. الطبيب: اهدّي يا مدام، مينفعش كده.
أخذت تصرخ وتبكي حتى أشار الطبيب للممرضة بسرعة لتأتي بحقنة مهدئة وقامت بغرسها بيد قمر حتى ارتخت قواها وذهبت في نومٍ عميق. التفتت الممرضة للطبيب وسألته مرددة: هنعمل إيه يا دكتور؟ القيصر لو عرف مش هيرحمنا. الطبيب بلامبالاة: إحنا عملنا اللي علينا ودي حاجة بإيد ربنا، مش ذنبنا. ألقى كلماته واتجه للخارج. نظر الطبيبان الآخران لبعضهما ليردف واحد منهم: هو شكله جديد ولسه ما يعرفش غضب القيصر. الطبيب الآخر: طب هنعمل إيه؟ الطبيب:
لازم نقوله يا محمد عشان لو عرف من غير ما نقوله، وقعتنا هتبقى سودا. محمد: طب اتصل بيه يا رمزي بسرعة قبل ما ييجي فجأة. في قصر القيصر كان يجلس على المقعد الخاص بمكتبه وينظر للجالس أمامه ببرود ليقطع هذا الصمت مردداً: إني عايز أفهم، أنت عرفت منين إني عملت أكده! رائد بهدوء: أنا عايز أفهم، أنت ليه فاكر إني واخد اللقب ده مجاملة وإني عبيط مثلاً. القيصر باستفزاز:
أنت فعلًا تبقى عبيط لو فاكر إنك ممكن تراقبني أو توصل لحاجة أنا مش عايزك تعرفها يا وحشة. برائد واقفاً مردداً: الزم حدودك يا قيصر، ومش معنى إني ساكت يبقى هتسوق فيها. ظافر بشموخ: لو أنت الوحش، فأنا القيصر، ولو متعرفش مين هو القيصر، اسأل الناس وهما يقولوا لك. رائد وهو يزفر بخنق: اختي فين، خبيتها فين! نظر إليه بثقة ليردف قائلاً:
زي ما عرفت من اللي زرعته وسط رجالتي إنها مامتش، اعرف منه ودّيتها فين، ولو إني أشك إنه يعرف، لأن محدش راح معايا المكان اللي هي فيها. اقترب رائد منه ليردف قائلاً ببعض الثبات المزيف: اختي فين يا بن الأنصاري. نظر إليه بغضب، فهو يكره أن ينعته أحد باسم تلك العائلة، هم أن يتحدث ليقاطعهم صوت رنين هاتفه. جذب الهاتف وابتعد عنه لينظر رائد إليه بضيق ويترك الغرفة ويذهب. ظافر بهدوء مريب: قول اللي عندك. رمزي بتلعثم: مدام...
مدام قمر. ظافر بلهفة: مالها؟ حصلها حاجة! انطق. رمزي بخوف: حضرتك لازم تيجي دلوقتي، الموضوع مهم بخصوص حالتها و... ظافر بمقاطعة: أنا جاي حالًا. أغلق الهاتف دون أن يستمع لرد الطرف الآخر وأسرع بالتقاط مفاتيح سيارته وهاتفه وانطلق للخارج صاعداً بسيارته متجهًا حيث مكان مكوثها. بعد مرور بعض الوقت هبط من سيارته بسرعة واتجه لداخل المنزل ليستقبله الأطباء. ظافر بلهفة ممزوجة ببعض الغضب: قولوا لي، هي عاملة إيه؟ هي زينة صح؟
ما فيهاش حاجة؟ نظر محمد ورمزي إلى بعضهما ليبتلع محمد ريقه مردداً: بصراحة، في موضوع مهم لازم حضرتك تعرفه. ظافر بعصبية: انطق، انتي هتنقطني بالكلام! محمد بتوتر: اهدّي يا قيصر، الكلام ما يبقاش كده. الموضوع وما فيه إن المدام بعد الخبطة اللي أخدتها على راسها والوقعة أثرت على الأجهزة العصبية والمتحكمة في الجزء السفلي اللي هو الرجل. ظافر بحدة: أيوه، مش فاهم تقصدوا إيه؟ رمزي: المدام قمر للأسف حصلها شلل جزئي ومش هتقدر تمشي.
نظر إليه بصدمة ليردف بخفوت: شلل!! نظر إليهم ليتابع بحزن: وده هيبقي على طول، يعني مش هتقدر تمشي تاني! نفى رمزي برأسه مردداً: لا يا قيصر بيه، الضرر مش كبير، يعني مع الوقت والعلاج هتقدر تمشي تاني، أهم حاجة نفسيتها، وبصراحة المدام أول ما عرفت انهارت وإحنا ادينالها حقنة مهدئة وحاليًا هي نايمة، لازم نفسيًا تبقى تمام عشان جسمها يستجيب للعلاج. هز ظافر رأسه بتفهم ليتركهم ويتجه نحو غرفتها.
دلف للداخل بخطوات متثاقلة حتى وصل إلى فراشها، جلس بجوارها وأمسك بيدها مقبلاً كفها بحزن وندم وأردف بصوت حزين هادئ: إني آسف يا قمر، مقدرتش أحميكي المرة دي، بس أوعدك إني مش هسيبه وهخليه يبكي بدل الدموع دم، أنا هدفع كل واحد حاول يأذيكي التمن، مش هخليهم يتهنوا أبدًا. آسف يا حبيبتي، سامحيني، بس انتي لازم تبقي كويسة وترجعي أحسن من الأول، لو مش عشاني، يبقى عشان آسر. نظر إلى ملامحها الهادئة ليتذكر أول لقاء بينهم. فلاش باك.
عاد ظافر مع جابر إلى أمريكا ليلتقي بها ويدرس طبيعة شخصيتها. دلف ليجلس، فاستأذن جابر أنه سيذهب ليخبره. لم يكن جابر على علم أنها خرجت هي وشقيقتها. كان يجلس وينظر حوله بتفحص لتقع عيناه على تلك التي دخلت من باب المنزل وهي تبتسم وتتحدث مع شقيقتها ليستمع إلى جملتها: يابنتي كل الرجالة أغبياء وخاينين، أصلًا أنا عمري ما هفكر أتجوز أصلًا، وصعيد إيه اللي إحنا نرجعه، أبوكي شكله كبر و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!