مش هو ال قتلها يا ولدي. أردفت بها فاتن وهي تدلف للداخل. نظر وليد إليها مردداً: يعني إيه؟ كيف مقتلهاش؟ هو السبب في دخولها المستشفى وهو السبب في موتها. أني مش هرحمه أبداً. فاتن وهي تنظر إليه بأسى: مش هو يا ولدي. أني عندي شك إنه أبوك، بس لسه مش متأكده. عقد حاجبيه بعدم فهم ليردف قائلاً: أبوي أنا؟ وهيعمل أكده في قمر ليه؟ ده كان بيحميها مني، هيقتلها؟ فاتن بتوتر: أبوك مش صفوت يا ولدي. أبوك... أنا أبوك يا وليد.
أردف بها وهو يدخل للداخل وخلفه الحرس الذين حاصروا الغرفة. ليقترب من فاتن وقام بجذبها من خصلات شعرها مردداً: بقي بتهربي مني يا فاتن؟ دي آخرتها. كان لازم أربطك جنب الكلب جوزك عشان شكلك اتطبعتي على طبعها. اقتربت وليد منه ليخلص والدته من بين يديه مردداً بغضب: انت اتجننت؟ سيب أمي. أوعى، والله أدَفنك في أرضك وميهمنيش. ركض منصور فاتن وهو ينظر لوليد بإعجاب مردداً: فعلاً هذا الشبل من ذلك الأسد. انت فعلاً ابني. احتضن
وليد والدته ليردف بغضب: ابنك إيه يا راجل يا عبيط أنت؟ انت مجنون ولا إيه؟ امشي من هنا حالاً. نظر منصور لفاتن مردداً: هتقوليله ولا أقوله أنا يا فاتن؟ نظر وليد إلى فاتن مردداً: بيقول إيه الراجل ده يا أما؟ وتقوليلي إيه؟ زفرت فاتن بضيق لتردف قائلة: هحكيلك يا ولدي. في غرفة آسر. أردف ظافر قائلاً: اتفقنا يا صغيري؟ هز الصغير رأسه بالموافقة مردداً بحماس: اتفقنا أيها الضخم.
ربت ظافر على خصلات شعره ومن ثم مد يده ليجذبه معه إلى الخارج. بعد أن خرجوا من الغرفة انحنى ظافر ليحمله ونظر إلى رائد مردداً: لازم نروح دلوقتِ. رائد: يلا بينا. خرجوا إلى خارج المستشفى ليجدوا أرغد يقف بجوار سيارته وبينهم مسافة كبيرة بعض الشئ. وجه أرغد نظره على حور لتنظر هي إلى الجهة الأخرى بنفور. رفع أرغد هاتفه ليتحدث به مردداً بكلمة واحدة وهو ينظر لظافر بغموض: نفذ. استطاع رائد قراءة حركة شفاه أرغد ليسرع مردداً:
ظافر، اطلع العربية أنت وآسر والبنات حالاً. نظر إليه ظافر باستغراب ليردف رائد بغضب: بقولك اطلع حالا. اتجه ظافر وبصحبه حور وجوهره إلى السيارة بسرعة وصعدوا بها. وما أن أغلقوا أبواب السيارة حتى سمعوا صوت انفجار قوي بعض الشئ. في منزل وليد. كان يقف مستمعاً لحديث والدته وهي تخبره عن خيانتها للرجل الذي طالما اعتبره أباً له. وبعد أن انتهت نظر وليد إليهم باستحقار مردداً: يعني أنا ابن حرام؟ فاتن بدموع: وليد اسمعني بس يا ولدي.
نظر إليها بحزن ليتركهم ويذهب للخارج. جاءت لتذهب خلفه ليشير منصور إلى الحراس مردداً: خودوها ارموها جنب جوزها وانتوا تعالوا ورايا يلا. أطاعوا أوامره تحت صراخ فاتن ليركض منصور خارج المنزل محاولاً اللحاق بوليد. منصور: وليد استنى يا ولد أنا هقعد أجري وراك كتير ولا إيه. جذبه من يده ليردف بغضب: أنا أبوك يعني تعاملني أحسن من كده، فاهم. دفعه وليد بقوة ليردف قائلاً:
انت مش أبويا، فااااهم. انت شيطان. انت قتلت البنت اللي عشقتها وكمان فوقتني على حقيقة مرة إني ابن حرام وابن شيطان زيك. عقد منصور يده أمام صدره مردداً: على أساس إنك كنت ملاك ماشي على الأرض، مش كده؟ هو انت فاكرني نايم على وداني ولا إيه؟
أنا أعرف عنك كل حاجة. أعرف إن بنت جابر بعد كل اللي حاولت أعمله عشان أقربها منك، غدرت بيك وفضلت القيصر عليك. أعرف إنك حاولت كتير تبقى معاها وهي رفضك. أعرف عن خناقتك اللي كانت هتوصل بقاتلك مع القيصر تاني يوم الفرح. ويوم ما عرفت عن موضوع الأرض بتاعتها اللي انت باني عليها مخزن فيه أسلحة وبلاوي. صفق وليد وهو ينظر إليه باستحقار مردداً:
أنا عرفت أنا طالع لمين. بس كل اللي قولته ده أنا عملته عشان بعشقها وعاوزها معايا. كل القرف والزفت اللي عملته ده ميجيش جنب إني ابن حرام. حاجة انت لولا إنك طلعت أبويا كنت قتلتك في أرضك. منصور ببرود: يعني انت مش هتتعاون معايا عشان نخلص من نسل الأنصاري وأولهم القيصر؟ هز وليد رأسه بنفي شديد ليردف قائلاً: ولو على موتي مش هعمل أكده، يا... يا أبوي. أردف بكلمته الأخيرة بسخرية.
رفع منصور يده الحاملة للسلاح بوجه وليد ليردف قائلاً: ابني الضعيف اللي المشاعر سيطرت عليه. ملكش مكان على الأرض طالما ضعيف. نظر وليد للسلاح بصدمة ليبتسم بعدها بألم: وده هيكون أحسن حل إني أموت، لأن اللي عرفته هيخليني طول عمري جسد بلا روح. منصور بهدوء: فكر تاني، لآخر مرة. وليد: فكرت. ولم ينهي جملته ليسمعوا صوت تلك الطلقة النارية التي اخترقت جسد وليد. نظر منصور حوله ليجتمع الحراس محاولين حمايته.
رفع نظره ليرى أحد القناصين فوق إحدى البنايات ليشير لأحد الحراس. انصرف الحارس ليفعل ما طلبه سيده ومن ثم جثى منصور على ركبتيه أمام وليد الملقى على الأرض. أردف بلهفة: وليد قوم يا ابني. ولييد انت سامعني؟ نظر وليد إليه بألم وحزن ليغمض عينيه. ليصرخ منصور بالحراس ليطلبوا الإسعاف. في منزل جنه. بعد أن جمعت جميع أغراضها اتجهت للأسفل لتجد مسعود يقف أمامها. أكملت طريقها لتسمعه يردد: خروجك من الدار ده بموتك يا جنه.
جنه بعدم اكتراث: أني أكده ميتة وأكده ميتة. اعمل اللي عندك. اتجاهت لتكمل طريقها ليلتقط مسعود سلاحه تحت صرخات كوثر المحاولة لمنعه. ليطلق طلقة أصابت بها جنه. وقعت الحقيبة التي كانت تحملها بيدها لتغلق عيناها بألم وهي تضع يدها على معدتها. لترفع يدها الملطخة بالدماء مرة أخرى أمام عينيها. التفتت ببطء وهي تنظر لوالدتها وإليه ليسقط جسدها وتغلق عيناها. وكان آخر شيء رأته وسمعته صوت صرخات والدتها ونظرات الصدمة على وجه مسعود.
و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!