الفصل 4 | من 25 فصل

رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
64
كلمة
1,162
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

نظر الحارس بخوف مما سيحل به بعد تلك الكلمات: "الست قمر". نظر ظافر إليه بنظرات نارية كادت أن تحرقه، وهو يقف بمكانه ليردف قائلاً: "مالها قمر؟ وإيه المشكلة اللي فيها؟ عادي؟ أردف الحارس بتوتر: "الست قمر ليها أرض ورثه أبوها الله يرحمه، واللي عرفته إنها معرفتش عن الأرض دي حاجة واصل يابيه، وإن عمها أخد الأرض وبنى عليها مخزن، وبيقولوا إن المخزن ده بيتحط فيه أسلحة وحاجات تانية، الحكومة لو شمت خبر الست قمر ااا...

أمسكه ظافر من تلابيب ملابسه وهو يردد بنبرة مثل فحيح الأفاعي: "ده أنا أقتلك وأقتل أي واحد يقول عنها كلمة وحشة. لسه متخلقش ولا طلع من بطن أمه اللي يخلي مرات القيصر عرضة للخطر أو شبهة لحاجة وحشة." أنهى كلماته وهو يدفع ذلك الحارس المسكين لبعيد، ليسترسل قائلاً: "روح حضّر لي العربية." أردف الحارس بخوف وتردد: "ونحضر الرجالة يا قيصر؟ كانت نظرة ظافر كافية لتجعل الحارس يهرول لتنفيذ ما أمره به سيده.

في منزل القيصر، كانت قمر تجلس بالحديقة لتتذكر حديثها مع شقيقتها منذ قليل. فلاش باك. جوهره بعتاب: "مينفعش اللي بتعمليه ده ياقمر، غلط. جوزك مش وحش زي ما انتي شايفة كده." قمر بغضب: "متقوليش جوزي، ده مجرد واحد اتجوزته غصب عني، واحد قاتل ومجرم بيضرب ويقتل عشان يوصل للي عاوزه." أردفت جوهره بعدم تصديق: "وهو لو مجرم زي ما بتقولي كان هيخاف عليا ويسيبني هنا؟ لو كان مجرم كان حمانا من كلام الناس ومن نظراتهم لينا عشان ملناش ضهر!

زفرت قمر بخنق مرددة: "أنا مش عارفة أنتم كلكم بتدافعوا عنه كده ليه. ده همجي، ضرب وليد وكان هيموته." صرخت جوهره بوجه شقيقتها مرددة: "وليد مين ده اللي خايفة عليه ها؟ مش ده اللي أبونا بعتنا بره عشان ميأذيناش؟ مش ده اللي كنتي بتخافي منه ياقمر؟ وانتي عارفة كويس أوي إن القيصر مبظلمش، وعارفة طرق وليد واللي بيعمله. فوقي لنفسك شوية." أنهت كلماتها واتجهت للخارج، وتاركًة قمر مشتعلة من الغضب من ذلك القيصر الذي احتل قلوب الجميع.

باك. عادت قمر لأرض الواقع وهي تستمع لصوت هاتفها الصادح، لتلتقطه مجيبة بفرح: "أهلاً، لقد اشتقت لك عزيزي." الرد من الجهة الأخرى: "حقاً أيتها المشاكسة الصغيرة؟ إذا كنتي تشتاقين لي، فلماذا لم تهاتفيني على الأقل؟ قمر ببعض الحزن: "اعتذر عزيزي، أنت تعلم انشغالي في طقوس الزفاف اللعين." ليردف الآخر باهتمام: "أجل، بمناسبة ذكر أمر ذلك الزفاف، ماذا ستفعلين الآن؟ ألن تعودي إلى هنا مرة أخرى أم ماذا؟ قمر بجدية:

"بلا، سأعود عزيزي في أقرب فرصة ممكنة، لا تقلق بشأني." أردف بحب وبعض الجدية: "حسناً، سأكون بانتظارك. اعتني بنفسك جيداً يا فتاتي." أردفت قمر: "وأنت أيضاً عزيزي." أغلقت قمر الهاتف، غافلة عن تلك العيون التي تراقبها. جاءت لتذهب، ولكنها وجدت من يجلس أمامها. نظرت إليها بتفحص، لترخي ظهرها للخلف وهي تتفحص تلك الشمطاء التي أمامها. جنه بهدوء مستفز: "أنا شايفه إن لسه فيكي نفس، وظافر حبيبي مخلصش عليكي واصل." رفعت

حاجبها باستنكار مرددة: "وانتي مالك انتي فيا نفس ولا مفياش؟ إيه دخلك يابتاعة انتي؟ جنه محاولة الهدوء: "ما انتي معرفتيش الاتفاق اللي بين خالتي حكمت وأمي وظافر." أردفت قمر بسخرية مرددة: "وإيه بقى الاتفاق ده يا حضرت الضفدعة المطلقة انتي؟ جنه بتعالي: "الاتفاق إنو يتجوزك شهر أو اتنين، وبعدين يطلقك، ونتجوز أنا وهو، وانتي هتبقي بره حياته، حتى مش هيربطك بيه أي حاجة ولا حتى طفل." وضعت يداها على خصلات شعرها ترتبها بعناية،

مرددة بعدم اهتمام: "ممممم... وإيه كمان ياحلوة؟ نظرت إليها جنه بضيق من برودها غير المتناهي، لتكرر آخر حيلة لها مرددة: "واللي انتي متعرفيهوش إن ظافر مرضاش يدخل عليكي امبارح عشاني يابت الأنصاري." أنهت جملتها واتجهت للخارج، تاركة قمر تراجع جملتها بصدمة. كيف لها أن تعلم؟ هل تعلم أيضاً أنه عاجز وليس لديه القدرة على ذلك؟ هل كل ما قالته صحيح؟ وسيدوم زواجهم لمدة شهر واحد فقط، وبعدها يتركها ويتزوج الأخرى؟

هل ما أخبره بها أمس كان كل هذا كذب فقط؟ ولكن ما هي الفائدة العائدة عليه من ذلك الكذب؟ في منزل صفوت الأنصاري، كان يجلس ينهي بعض الحسابات، ليسمع فجأة صوت إطلاق ناري من الخارج، فهب سريعا واتجه للخارج. صفوت ببعض التوتر: "القيصر بنفسه! أهلاً مرحباً، تفضل." أردف ظافر بهدوء مميت: "رجلي متخطيش داركم يا عيلة الأنصاري." "رجلك متخطيش دارنا إزاي وانت أخدت واحدة من بناتنا يا قيصر؟ كانت هذه كلمات وليد الذي يقف خلفه.

أردف ظافر دون الالتفات: "قمر عمرها ما كانت بتاعتكم يا ابن صفوت." صفوت بارتباك خوفاً من تفوه ولده بشيء يغضب القيصر، ليردف قائلاً: "خير يا قيصر؟ في حاجة حصلت للزيارة؟ أردف القيصر ببرود: "الشغل الزبالة اللي بتعملوه عشان تلبسوه لمرتي ده مش مع القيصر يا ولاد الأنصاري. عجلكم في رأسكم، إني اكتفيت المرة دي بالحديث بس، المرة الجاية هتبقى فيها رقاب." التفت ليغادر، ليقف وليد مشيراً بسلاحه تجاه القيصر، مردداً بسخرية:

"وفكرك إني هسيبك كده؟ لأ، انت أخدت حبيبتي مني، ولازم تموت النهاردة قبل بكرة." أنهى كلماته لتنطلق رصاصة جعلت الكل يصمت وينظرون بصدمة لما حدث... ووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...