الفصل 24 | من 25 فصل

رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
26
كلمة
1,530
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

نظر صفوت إليه بدهشة لتعلو صوت ضحكته الرجولية مردداً: "ايه مالك مستغرب كده ليه! صفوت بعدم فهم: "انا مش فاهم يعني ايه ال فاكره ابني ومالك ومال ابني اصلا وازاي لحد دلوقتي انت عايش! في منزل قمر، هم ظافر بالحديث ليقاطعهم صوت رنين هاتفه. التقطه بانزعاج ليجيب بعد أن ابتعد عن قمر: "قول يا رائد." رائد بجدية: "هبعتلك العنوان، تعالي علي هناك بسرعة." ظافر ببرود: "طيب جاية." أغلق ظافر مع رائد لينظر إلى قمر. أردفت قمر بتساؤل:

"رايح فين يا ظافر؟! اقترب منها ليقبل رأسها مردداً: "مشوار هينهي كل المشاكل دي، لما ارجع هحكيلك يا قمر." قمر بخوف وهي تمسك في ثيابه: "لا متروحش، انا خايفة." ظافر وهو يحاول تهدئتها: "اهدي، انا هبقى زين، ثقي فيا." هزت رأسها بالموافقة ليتركها بعد أن ألقى عليها نظرة أخيرة وذهب. بعد مرور بعض الوقت، كان ظافر يقف بعيداً عن ذلك المكان المتواجد به منصور، ينتظر قدوم رائد وحوله العديد من الحراس.

شعر بيد أحدهم توضع على ذراعه ليلتفت وهو على استعداد للهجوم ليجده رائد. رائد ببعض الخوف: "ايه ياعم، ماتهدي، انت جي حامي كده ليه! نزل ظافر يده لينظر إليه مردداً: "الاحساس نعمة يا وحش." نظر رائد إليه بتفحص مردداً: "لا، انت كده ميتخافش عليك من قمر." ظافر وهو يضيق عيناه بتحذير: "متجيبش اسمها على لساني." رائد وهو يزفر بخنق: "بدأنا بقي، ممكن ندخل نشوف ال ورانا وبعدين نتخانق."

تركه ظافر واتجه نحو المخزن، وتبعه رائد والحراس وأيضاً قوات الشرطة التي طلبها رائد. في المخزن، وقف منصور وهو ينظر لصفوت ليردف قائلاً: "انا افهمك." نظر منصور لفاتن ليردف قائلاً: "فاتن حبيبتي كانت حامل في وليد مني انا، مش منك انت، عمرك ما تقدر تخلف، ايه نسيت من كتر ما عملت تحاليل واخدت ادوية عشان تخلف؟ افتكرت ان ربنا اداك؟ طب مسألتش نفسك ليه بعد وليد ماقدرتش تجيب غيرهم؟ "تقول له يافاتن ياحبيبتي خايفة ليه؟

موضوع موتي بقي، انت اصغر من انك تفهم لعب الكبار يااخويا العزيز، كان لازم ازيف ده عشان انتقم من جابر والزفت التاني ال ساب البلد وسافر، كان لازم اعمل كده عشان اوصل لهدفين." نظر صفوت إليه بصدمة، وإلى فاتن أيضاً ليردف بعدها بغضب: "انا هشرب من دمكم، هقتلكم ياخونة." منصور باستفزاز: "لا لا، هدي نفسك، اومال مش كده." فاتن بدموع: "كانت غلطة ياصفوت، والله كانت غلطة، سامحني." منصور: "تؤ تؤ، بتبيعيني ياروحي؟ خايفة منه؟

دي تاني مرة بعتيني، مرة عشان ابننا ومرة عشان جوزك، مممم، انتي مستعجلة على موتك ليه؟ "انا هقتلكم، بسببكم وليد في المستشفى، وبسبب الزفت ابن اخوك اتصاب، انا هقتلكم وابعتلكم بقيت العيلة تونسكم، متخافوش." أشار منصور لااحدي الحراس ولكن لم يطيعه ليصيح به مردفاً: "انت يازفت، انا مش بشاورلك تيجي." الحارس وهو يخفض رأسه: "اسف، معنديش اوامر انفذ اكتر من كده." منصور بعدم فهم: "يعني ايه؟

"يعني اوامره بياخدها مني وانا مدتلهوش امر ياعمي العزيز انه يطيعك اكتر من كده." أردف بها ظافر وهو يدلف للداخل وبجواره رائد وخلفهم الحراس والشرطة. ابتسم منصور بسخرية مردداً: "وانت فاكر انك كده هتخلص مني، شكلك غبي زي ابوك يا قيصر." ظافر وهو يحاول التحكم في اعصابه: "ابويا لو كان غبي مكنش بقى اخوك، بس عارف مين الغبي بجد، الغبي ال يفكر انه يقدر يتحكم ويلعب في كل حاجة وفاكر ان هو الوحيد ال ذكي والباقي اغبية."

رمقه منصور بسخرية لينظر إلى رائد مردداً: "اهلا اهلا بالوحش، اهلا باللي مبوظ كل خططي وال واقفلي زي الدرع الحامي لولاد جابر." رائد ببرود: "اهلا بالنصاب والمحتال، اهلا بقتال القتلة، اهلا بعضو المافيا المصون." منصور بانزعاج: "تؤ تؤ يا وحش، ما انت عارف اني مبحبش المدح الكتير." أشار رائد لرجال الشرطة مردداً: "هاتوه." رفع منصور يده بحركة سريعة وهو يوجه السلاح تجاه ظافر لينظر ظافر إليه باستخفاف. ظافر بهدوء:

"لو فاكر انك كده هتخوفني يبقي انت لسه متعرفش مين هو القيصر." منصور: "مشكلتك انك فيك شوية مني وانا مبحبش يبقى ليا اشباه عشان كده لازم اخلص منك." أنهى جملته ليطلق رصاصة ولكن انطلقت في الهواء بعد أن أمسك صفوت يده وحل ربطة يده. أخذ صفوت ومنصور يتعاركون ويدورون حتي انطلقت رصاصة بالخطأ لتصيب فاتن. هرع بعض الرجال نحوها ليستمر العراك حتي انطلقت رصاصة أخرى لتنهي حياة ذلك الأثم.

ابتعد منصور وهو يضع يده موضع قلبه ليرفعها أمام عينيه أصبحت مليئة وملطخة بدمائه. نظر صفوت إليه بنظرة تحمل الكثير من المشاعر، الكره، الحزن، الألم. سقط جسد منصور كالجثة الهامدة ليغلق تلك الصفحات الحزينة والمليئة بالدماء والآلام. بعد مرور عدة ساعات من إجراءات الشرطة الروتينية وانتهاء كل شيء، عاد رائد إلى المنزل في الثانية عشر منتصف الليل. دلف ببطء ليجلس على إحدى المقاعد في الحديقة بتعب.

كانت تقف في شرفة غرفتها تنتظر عودته حتى سمعت صوت سيارته ورأته يهبط منها. انتظرت قليلاً لتري إلى أين سيدلف لترأه يجلس على المقعد المتواجد بالحديقة. لتتجه هي بسرعة إلى الأسفل. جلس واضعاً رأسه بين يديه بارهاق واضح لتمر عدة ثواني ويشعر بااحد يجلس بجواره. علم من هي من رائحته. رائد: "جوهره، انا مش قادر اتكلم، فالو سمحتي سيبيني واطلعي نامي." وضعت يدها على يده ليرفع رأسه ناظراً إليها. أردفت برقة قائلة:

"لا مش هطلع واسيبك، انا جمبك يارائد مهما حصل، احكيلي ايه ال مضايقك." جذبها إليه أحضانه بقوة ليعتصرها بين يديه. مرت دقائق ليبتعد عنها وهو ينظر إليها رافعاً حاجبه. جوهره وهي تتذكر ما حدث في المستشفى لتهب واقفة بسرعة وهمت لتركض ليجذبها من يدها لتقع بجواره مرة أخرى. أردف رائد بتسلية: "على فين ياحلوة؟ ده انا سبتك اسبوعين، اسبووووعين! ارجع ألاقيقي بتتخطبي وقدامي كمان." جوهره بتلعثم: "طب طب وانا مالي، انت ماسك فيا انا ليه؟

رائد: "دبلتك فين؟ جوهره بارتباك: "بص هقولك والله اااا ممم." رائد ببعض الحدة: "هتفضلي تلحني كتير؟ جوهره بدموع: "معايا والله بس من ال حصل نسيت البسها، انا اسفة." ربت رائد على خصلاتها بحنو مردداً: "خلاص طيب متعيطيش." في منزل قمر، دلف ظافر ببطء ظناً منها أنها نائمة ليراها تجلس شارده على الفراش. أفاقت من شرودها ما إن شعرت به حولها لتنظر تجاه بلهفة.

فتحت ذراعيها مردفة باسمه بلهفة كبيرة ليلبي ندائها واقترب منها لترتمي بأحضانه. أردفت ببعض الخوف: "خوفت عليك اووي يا ظافر، اتاخرت كده ليه؟ ابتعد عنها لينظر إليه واضعاً يده على وجنتها المتوردة مردداً: "انا زين ياقلب ظافر، طول ما انتي جمبي انا زين." نظرت ظافر إلى شفتيها واقترب منها ليطبع قبلة ولكن ليس على شفتيها وإنما على وجنة آسر. نظر ظافر إليه رافعاً حاجبه بضيق: "اود ان افهم شيئاً الان، كيف لك ان تتدخل بين رجل وزوجته؟

أردف آسر بغضب: "وحتى وان كنت زوجها، لا اسمح لك ان تقبلها هكذا ايها الضخم." نظرت قمر إليهم بخجل لتضع يديها على عيناها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...