الفصل 7 | من 25 فصل

رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
36
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

قاطع حديثهم صوت صراخ آسر الذي ملأ المنزل بأكمله. ركض الجميع إلى موقع الصغير، وكانت قمر أول من ركضت وجلست على ركبتيها تنظر للصغير الذي يجلس على الأرض ويمسك قدمه بألم ويبكي. احتضنته قمر بقوة وهي تردد بخوف: "حبيبي اهدأ اهدأ، اخبرني ماذا حدث يا صغيري." أشار الصغير بيده نحو تلك الواقفة وتنظر إليه بضيق، ليردف من بين شهقاته:

"هي، هي من أوقعتني يا أمي. كنت أود الذهاب إلى خالتي جوهرة ولم أكن أعلم الطريق، وطلبت منها أن توصلني، ولكنها تحدثت بكلمات لم أستطع فهمها، ومن ثم دفعتني بقوة. إنها شريرة، لا أريد رؤيتها، اجعليها تذهب أرجوكي." شدت قمر من احتضانه وهي تربت على ظهره بحنو، لترفع رأسها وتنظر إليها بغضب شديد: "صدقيني مش هعديلك اللي عملتيه ده." ردفت هي بتعالي: "هو واد قليل الرباية وبيبرطم بكلام ما أفهمهوش، يستاهل." همت قمر بالحديث ليقاطعها

صوت ظافر الغاضب بشدة: "جننننه، شكل في حد تاني هنا هو اللي قليل الرباية. ومش هسامحك على اللي عملتيه مع آسر ده." جنه بتلعثم: "أنا أنا مقصدتش." قاطعها بصوت كالرعد: "اعتذري منهم حالا، ورجلك متخطيش هنا بعد كده نهائي يا بت خالتو." نظرت إليه بصدمة: "انت بتطردني من هنا وبتنهي علاقتك بينا عشان دي والواد قليل الرباية ده؟ ظافر بحده:

"وأقطع خبرك لو لمستي شعرة واحدة منه بعد كده، اعتذري حالاً وإلا هيبقى لي تصرف تاني وانسى أي صلة بينا." ردفت جنه بحنق: "أني آسفة." نظرت قمر إليها من أعلى لأسفل، لتحمل صغيرها وتتركها وتتجه للداخل، وخلفها جوهرة وأرغد. أما عن ظافر، فقد وقف ينظر إليها ليردف قائلاً: "أكده مفيش ليكي وجود هنا تاني، بالسلامة." أنهى كلماته واتجه للداخل، لتقف مفكرة بغيظ وغضب، ومن ثم أردفت:

"أنا هوريكم كيف تتكلموا معايا زين، بعد كده لو مخلتكيش تندمي يا قمر، ميبقاش اسمي جنه." في الداخل، كانت قمر تجلس وفي أحضانها الصغير، أخذت تربت على ظهره بحنو حتى غفى بين أحضانها. استأذنت من الجميع لتصعد إلى الأعلى وهي تحمل صغيرها الغافي. "حكمت، عيزاك في أوضتي دلوقتي." ألقت كلماتها واتجهت نحو غرفتها. زفر ظافر واتجه خلفها. أردف أرغد وهو يتأمل حور: "من تلك الحسناء يا جوريو؟ وضعت جوهرة يديها بسرعة على

فم أرغد وهي تردف بخفوت: "الله يخربيتك، يعني ما صدقنا خرجناك من بين إيده بسبب قمر، تدخل على أخته هتودينا في داهية." استمعت حور لكلمات أرغد لتردف ببرود: "اسمع جيداً أيها المتطفل، لا شأن لك بي أو بأي شيء يخص أخي، أتمنى أن تلتزم حدودك، فأنت مجرد ضيف ليس إلا." نظر أرغد إليها بإعجاب، لتنظر إليه ببرود وتتجه إلى غرفتها. أبعدت جوهرة يدها عن أرغد ليردف أرغد بإعجاب: "صعيدية حسناء." جوهره بغضب:

"شكلك كده جاي تنوي تموت هنا. ابعد عن حور وقمر يا أرغد، القيصر مبييهزرش." نظر أرغد إليها ليردف قائلاً: "أوكي، هحاول أبعد عن قمر، بس حور موعدكش. سيبك من ده كله، رورو بيسلم عليكي وبيقولك بطلي عند، وردي عليه بق." نظرت إليه جوهرة بحزن لتردف قائلة: "كل اللي بينا انتهى خلاص، مفيش بينا كلام." رفع أرغد حاجبه وهو ينظر إليها: "لا والله، بصي هو ينزلك أحسن. الواحد مش ناقص، أنتو الاتنين تافهين أصلاً."

في غرفة حكمت، كانت تجلس على إحدى المقاعد وتستند بيدها على العصا الخاصة بها وهي تنظر إلى الواقف أمامها بهدوء. حكمت بهدوء: "قولي كل حاجة دلوقتي، أنا سكت قدام جنه ومرضتش أصغرك عشان عرفاك مبتعملش حاجة غلط، ويمكن الأحسن إنها متجيش هنا." هز ظافر رأسه ليردف قائلاً: "مش هقدر أحكيلك كل حاجة دلوقتي يا أمي، بس عايزك تثقي في ولدك." حكمت: "والواد الصغير ده يقرب إيه لقمر؟ تنهد بهدوء مردداً: "ده ولد قمر يا أمي، ولدها بالتبني."

حكمت بذهول: "وانت كنت عارف بالموضوع ده؟ هز ظافر رأسه بالموافقة: "أيوه كنت عارف، هحكيلك كل حاجة في وقتها يا أمي." حكمت بهدوء: "ماشي يا ولدي، على راحتك." خرج ظافر من غرفة والدته واتجه إلى أرغد. وضع أرغد يده في جيب بنطاله وهو ينظر إليه ببرود. تقدم ظافر منه وهو يردد قائلاً: "حسناً يا أرغد، يجب أن تعلم جيداً مع من تريد اللعب." أرغد بهدوء: "اهدأ يا صاح، أنا أعلم أنك على علم بكل شيء، وأنك تعلم أيضاً أن قمر شقيقتي."

ظافر بهدوء وثقة: "أنا أعلم جيداً، وبعيداً عن هذا، أنا أثق في امرأتي كثيراً، ولكني لا أثق بك. ستبقى هنا في غرفة الضيوف، ستبقى تحت نظري." أرغد بابتسامة: "لك هذا يا زوج شقيقتي العزيز." في مكان آخر في دولة أمريكا، كان يجلس ممسكاً بكأس من الخمر وينظر لذلك الذي يقف أمامه بارتجاف. أردف بهدوء مخيف: "أخبرني مالديك من أخبار." الرجل بخوف:

"لقد عاد أرغد والصغير ليبقوا بجوارها الآن، لن نستطيع تنفيذ ما نريد. فمن جهة يوجد أرغد، ومن الجهة الأخرى يوجد القيصر." ألقى بكأسه بعنف مردداً: "أنه لا أريد سماع كل هذه الأخبار. نفذ ما اتفقنا عليه، والآن أريد سماع أخبار سعيدة، وإلا فصلت رأسك عن جسدك أيها الأبله. انصرف الآن." ركض الرجل من أمامه لينفذ ما أمر به. في غرفة قمر، بعد أن وضعت الصغير في الفراش ودثرته جيداً، اتجهت إلى الشرفة.

وقفت بها وهي شارده في نقطة فراغ أمامها، والسؤال الذي يجول في ذهنها: "لماذا؟ لماذا يفعل هذا؟ أغمضت عينيها لتستمتع بالهواء الذي يداعب خصلاتها، وسرعان ما قامت بفتحهما بقوة وهي تشعر بيد قوية على خصرها. همت أن توبخه لتسمع صوت الطلقة النارية التي انطلقت من سلاحه لتصيب أحد الأهداف. ألقى بسلاحه ليمسك ذراعه ببعض الألم وهو ينظر إليها: "أنتي بخير؟

هزت رأسها بخوف وهمت أن تتحدث لتجد يده التي امتلأت بالدماء ومعالم الألم التي ظهرت على وجهه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...