بنتي كل الرجالة أغبياء وخاينين، أصلاً أنا عمري ما أفكر أتجوز، أصلاً إيه الصعيد اللي إحنا نرجعه؟ أبوكي شكله كبر. جوهرة: يا بنتي نفسي مرة تصححي وجهة نظرك في الرجالة، لأنك كده هتعنسي جنبنا. قمر: (تخرج لسانها بطفولية لإغاظة جوهرة) ملكيش دعوة، أنا حلوة وصغيرة والكل بيموت فيا. جوهرة بملل: اتعموا في نظارهم، مش عليا. قمر بتذمر: رخمة وبتغيري، أنا عارفة. جوهرة بطريقة مسرحية: وكمان جالك قلب تقوليها؟
آه يا قلبي، ما كانش العشم زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، يا بنت الناس. قمر وهي تتابع طريقتها: لأ يا هريدي، حد فينا في البلد يجرجروني؟ ما تهملنيش لحالي يا هريدي. ابتسم بخفوت على هؤلاء الأطفال ليقف بشموخ وهو يرسم قناع البرود ويتجه نحوهم. كانت قمر وجوهرة موالين، ظهر لهم له لتردف قمر: بقي على آخر الزمن أتجوز؟ لأ وكمان أبوكي مش عاوز يجوزني من هنا، لأ يجوزني من الصعيد. آه، أمال إيه؟
أتجوز واحد معفن بجلبية وكرش وعنده شنب المخبرين المعفن ده؟ عرفاه؟ هي تجربة حلوة بس معنديش استعداد أضحي بعذوبتي عشان واحد بكرش وجلبية وأخلفله دستة عيال، أصله متجوز أرنبة بقايا. اقترب ظافر منها ليردف قائلاً: انتي فعلاً هتتجوزي واحد وصعيدي وكل الصفات فيه، معاد الكرش اللي بتقولي عليه ده. انفزعت الفتاتان ليلتفتوا نحوه. نظرت إليه ثمر بتفحص، بينما صرخت جوهرة وركضت قائلة: عااااااا يا بابا! حرامي! اااااااااعاااااا الحقونا!
ذئب بشري، حيوان مفترس هياكل أخته. أخذت تصرخ حتى اختفت. أما عن قمر، فاخذت تنظر إليه بتفحص لتردف ببرود: وانت مين قالك يا أخ انت إني هتجوز أصلاً؟ ارتسمت ابتسامة صفراء على ثغره ليردف بثقة: ومين قالك إني باخد رأيك؟ إني بقولك بس، والفرح قريب أوي يا عروسة، جهزي نفسك. أنهى كلماته وتركها لتحدق هي في الفراغ بذهول. باك... غفى ظافر بجوار قمر على الفراش.
في صباح اليوم التالي، فتحت عيناها ببطء لتنظر حولها بتفحص. وجدته يقف على باب الغرفة وهو يحدق بها. لتهب واقفة من على الفراش وتذهب إليه. تحدثت بخفوت: واقف كده ليه يا رائد؟ رائد بسخرية: بشوف الملاك اللي صوته على امبارح على جوز أخته، وكمان بتبجح. دمعت عيناها بمجرد تذكر موضوع شقيقتها. اقترب منها ببطء ومد يده ليمسح بأنماله دموعها مردداً بهمس: ما تعيطيش، قمر كويسة. رفعت عيناها وهي تنظر إليه لتعلم إذا كان يصدق أم لا.
أردفت بسعادة: بجد يا رائد؟ قمر كويسة؟ صح؟ ولا بتضحك عليا؟ أمسك رائد يدها ليقبل كف يديها برقة: بجد يا قلب رائد، بس ده سر بيني وبينك، محدش يعرفه ولا حتى أردغ، ماشي؟ هزت رأسها بالموافقة ليقبل رأسها مردداً: كملي نوم، أنا لازم أمشي دلوقتي. جوهرة بلهفة: رايح فين؟ رائد: مشوار صغير وراجع يا حبيبتي، كملي انتي نوم. تركها وذهب. في غرفة قمر، فتحت عيناها بتعب وتثاقل لتشعر بشيء صلب أسفل رأسها.
رفعت رأسها قليلاً لتجده هو منقذها وحاميها يغط في نوم عميق. حاولت الاعتدال ولكن ساقيها لم تسعفها، لتبدأ في البكاء. استيقظ على صوت بكاءها بقلق وخوف وهو ينظر إليها. ظافر بقلق: قمر مالك؟ فيكي حاجة؟ حاسة بإيه طيب؟ جذبها لأحضانه وهو يربت على ظهرها بحنو ليردف قائلاً: اهدي طيب، قوليلي في إيه؟ حاسة بإيه؟ مالك؟ أخذت تدفعه بقوة وهي تبكي ولم تنتبه على معالم وجهه التي أصبح يرتسم عليها الألم.
دفعته بقوة في ذراعه ليبتعد وهو يمسك ذراعه وينظر إليها. تحدث ظافر ببعض الألم: اهدي، انتي هتبقي زينة والله، اهدي. لم تنكر أن كلماته تلك جعلتها تهدأ قليلاً لتنظر ليده التي أصبحت ملوثة بقطرات من الدماء. أردفت بخوف ودموع: ظافر، جرحك بينزف ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!