اقترب منها، أخذ يلامح وجهها عن قرب، ووقعت عيناه على شفتيها المنتفخة أثر النوم. اقترب منها، وقبل أن ينقض على شفتيها، فتحت قمر عيناها لتنظر إليه بفزع. وأخذت تصرخ: "عااااااا حرامي! حرامي! قاطعها هو، واضعاً يده على فمها، وهو ينظر إليها مردفاً بصوت أجش: "حرامي مين اللي هيدخل هنا يا بت الناس؟ فاقت قمر لتشير برأسها. فابتعد ظافر عنها وهو يضع يده على الجرح وحاول الوقوف. لتسرع قمر مرددة: "انت بتعمل إيه؟
مينفعش تتحرك من السرير، لازم ترتاح." ظافر ببعض الألم والضيق: "ليه شيفاني كيف الحريم؟ هقعد في البيت عشان جرح تافه زي ده؟ وقفت قمر بجواره وهي تساندة لتردد بانزعاج: "التعب مفيهوش راجل وست، بلاش طريقة التفكير بتاعتك دي." زاح يدها الموضوعة على ذراعه ليردف قائلاً: "ملكيش صالح." اتجه إلى المرحاض، لتقف هي وهي تنظر لباب المرحاض المغلق بغيظ: "بقي كده، طيب ماااشي يا أنا يا أنت، وهنشوف مين اللي هيكسب يا قيصر."
في منزل وليد، كان صفوت يجلس ناظراً إلى فاتن بغضب دفين. ليردف قائلاً: "ولدك فتح على حاله أبواب الجحيم، إني شلت إيدي منه ومهسألش فيه تاني." فاتن بغضب: "ولدي معملش حاجة يا أبو وليد، بيدافع عن حقه." صفوت بغضب: "اخرسي، دلعك ليه الماسخ ده ووقوفك جنبه في أي غلط هو اللي قواه وخلّاه يقف ضد أبوه، يا بت الزواد. إني بحذرك لآخر مرة، خلي ولدك يبعد عن بت عمك والقيصر، يا أما تحضريله كفنه من دلوقتي."
نظرت إليه بغيظ، لتتركه وتذهب إلى غرفة أخرى. في منزل جنة، كان الصراخ يملأ أركان المنزل. لتصرخ كوثر وهي تحاول الدفاع عن ابنتها وإبعاد والدها عنها. كوثر بدموع: "خلاص، الله يخليك يا أبو جنة، مش هتعمل أكده تاني." الوالد ويدعى مسعود: "قسماً بالله لو سمعت عنك شكوى تانية هقتلك وأرتاح منك واصل." أنهى جملته واتجه للخارج. لتأخذها كوثر بين أحضانها. كوثر بحنون: "معلش يا بتي، معلش."
جنة بغضب وحقد: "والله ما هسيبهم، القيصر ليا أنا وبس." كوثر: "يا بتي، إحنا مش قد أبوكي، اقصري الشر." صرخت جنة مرددة بجنون: "لأ لأ، القيصر ليا أنا وبس، مش هسيبه، مش هسيبه." هبطت سريعاً لتأمر الخادمة بتجهيز الطعام. وبعد أن انتهت، حملته سريعاً مع كوب من الماء وكوب من العصير وكوب من اللبن. وصعدت مرة أخرى لتتجه إلى الغرفة. قاطع طريقها الصغير الذي ركض خلفها مردداً: "أمي، أمي، إلى أين ذهبتِ وتركتيني بمفردي مع أرق؟
قمر بإيجاز: "حبيبي، سأخبرك فيما بعد، والآن يجب أن أذهب." آسر: "أود أن آتي معكِ أمي، رجاءً." قمر: "حسناً، هيا، ولكن ستسمع ما أمليه عليك." آسر بسعادة طفولية: "بكل تأكيد أمي." سارعت قمر إلى غرفة ظافر لتدلف إلى الداخل بصحبة صغيرها، لتزفر براحة عندما علمت أنه لم يخرج بعد من المرحاض. وضعت الطعام الذي بين يديها على الطاولة، واتجهت سريعاً لباب المرحاض لتغلقه من الداخل بالمفتاح الخاص به، ومن ثم قامت بأخذه وألقته من الشرفة.
جلس آسر على الفراش وهو ينظر لتصرفات قمر الغريبة، ليردف متسائلاً: "أمي، ماذا تفعلين؟ قمر: "لدينا عمل صغير يجب القيام به يا صغيري." لم يفهم آسر ما تقصده والدته وهم ليسأل، ليقاطعهم خروج ظافر من المرحاض. خرج بعد معاناة حتى لا يصل الماء إلى جرحه، مرتدياً سروالاً فقط ليظهر صدره القوي الرجولي. وكان يجفف وجهه وخصلات شعره، فلم ينتبه على وجودهم. دارت قمر وجهها حتى لا تنظر إليه.
ليتحدث آسر بغضب طفولي: "يا هذا، لا يمكنك الخروج هكذا أمام النساء، وخاصةً أمي." اخفض ظافر يده بالمنشفة ليتفاجأ بوجود آسر وقمر. ظافر ببعض الجدية: "لم أكن أعلم أنها هنا، ظننت أنها رحلت." آسر بغضب طفولي: "لا وجود للمبررات، اذهب وارتدي أي شيء، فنحن لا نريد رؤية عضلاتك أيها الضخم." ابتسمت قمر على حديث طفلها، لتردف قائلة بجدية مصطنعة: "آسر، اعتذر الآن، أنا لم أعلمك أن تتحدث هكذا مع من هم أكبر منك سناً."
نظر ظافر إلى آسر الغاضب ليردف قائلاً: "خلاص، محصلش حاجة." أنهى جملته واتجه إلى غرفة الملابس ليرتدي ملابسه. نظر آسر إلى والدته التي تصنعت الغضب، ليردف قائلاً بأسف: "آسف أمي، لن يحدث ذلك مجدداً." قمر: "لا تعتذر لي، بل اعتذر منه." زفر بحنق طفولي ليتجه إلى غرفة الملابس. دلف الصغير وجد ظافر يرتدي ملابسه ويعطي ظهره إليه. ليقترب منه وأخذ يشد في سرواله. فنظر ظافر إليه ليردف آسر قائلاً: "آسف أيها الضخم، لم أكن أقصد هذا."
ابتسم ظافر على حديث آسر، ليردف قائلاً: "لاعليك يا صغيري، هيا بنا لنخرج." خرج كل من ظافر وآسر ليجدوا قمر جالسة تنظر إلى الطعام وتمسك ببعض شرائط الدواء. ظافر بجدية: "إني ماشي، خلي بالك على نفسك." ابتسمت بتسلية، ليتجه ظافر نحو الباب محاولاً فتحه، ولكن لم يستطع حتى علم أنه مغلق. بحث عن المفتاح ولم يجده، فاأردف قائلاً وهو يبحث عنه: "المفتاح بتاع الباب فين؟ أردفت قمر بلامبالاة: "تقصد مفتاح الباب ده؟ آآه، رميته من الشباك."
أردف ظافر بعد انتباه: "آه، زين، وبعدين… إييييييه! التفت لينظر إليها بصدمة، لتهز كتفيها بلامبالاة. نظر إليها بغضب تعلمه هي جيداً، ليقترب منها و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!