أمورة بتشوف زين واقف مع مرات أبوها وتفتكر إن زين هو الشخص الغامض اللي مرات الأب بتخون جوزها معاه. ودي كانت أكبر صدمة ممكن أمورة تمر بيها. وفي نفس الوقت، مرات الأب بتفجر مفاجأة وبتعرف زين إن حسين يبقى جوز أمورة، ومش مجرد قريب أبوها ولا بيعتبرها زي بنته زي ما أمورة كانت مفهمة زين. ودي كمان أكبر صدمة بيتعرض ليها زين. زين بياخد عربيته ويرجع ويسيب المكان خالص من غير أي كلام.
أمورة بتبص لمرات أبوها نظرة قرف وتتوعد إن حسابها لسه جاي. ويوصل الأب للبيت وتفضل أمورة جنبه طول الليل، وصبح تروح امتحانها وترجع تاني بسرعة. ومش عاوزة تفكر في أي حاجة، ولا يهمها أي كلام من نجوى أو حد من أصحابهم عن خطوبة زين لنجوى. وكل همها تنجح وتوصل لحلمها بأي طريقة كانت.
وما بين الوقت للتاني أمورة بتتصل على زين، عاوزة تعاتبه أو تعرفه إنها عرفت الحقيقة. ولكن زين رافض إنه يرد عليها، لأنه فاكر إنها عاوزة تبرر جوازها من حسين. وكل طرف عنده حق في الزعل من الطرف التاني، ولكن مفيش أي فرصة للعتاب ما بين الاتنين.
وتمر الأيام وخلصت أمورة امتحاناتها ولسه قاعدة مع والدها في البيت، وبتحاول تلاقي البن اللي اتكلم عنه أبوها. لأن مرات الأب جابت بن عادي وبتعمل منه، وأخفت خالص البن اللي بيخليه يروح في دنيا تانية. مرات الأب فهمت كويس أوي إن أمورة لو شربت من البن المخصوص بتاع أبوها هتعرف الحقيقة، عشان كده هدت اللعب شوية.
أمورة خلاص نجحت في امتحاناتها وخلصت السنة على خير، ولكن حال أبوها بيتسوق ورافض إنه يدخل مصحة. والمصيبة الأكبر إنه معاهوش فلوس خالص. أمورة بتقول: "بابا، حسين كان دافع لحضرتك مهري ١٠٠ ألف جنيه، ممكن أعرف صرفتهم في إيه؟ أنا عارفة إن مفيش عندك مصاريف وبتشتغل ومستورة يعني."
الأب: "والله يا بنتي ما أعرف اتصرفوا إزاي ولا راحوا فين. أنا كل كام يوم ألاقي الفلوس نقصت ولما أسأل مرات أبوكي تهب فيا زي البوتاجاز. وأنا بيني وبينك يا بنتي باخاف من الفضايح." أمورة: "خلاص يا بابا، أنا هاطلب من حسين إنك تدخل المصحة وهو وعدني إن أي مصاريف للعلاج هو هيكفل بيها. أهم حاجة يا بابا إنك تتعالج عشان تشوف حياتك وتعرف مين عمل فيك كدة وتعرف فلوسك بتروح فين." مرات أبوها
سمعتها ودخلت عليهم تقول: "فلوسه بتروح فين يعني يا أمورة؟ انتي ناسيه إن ده بيت مفتوح ولازم ناكل ونشرب ونلبس، ولا انتي عاوزة تعيشي وتتجوزي الراجل الغني اللي مدلعك ومش مخلي في نفسك حاجة واحنا هنا ناكل طوب. ولا تكونيش بتشكي فيا؟ لا اعملي في حسابك أنا عيني مليانة وبنت ناس، يكش الزمن الأسود اللي رماني على أبوكي يعمل فيا ما بداله." الزوج خايف أوي
على زعلها ورد بسرعة وقال: "لأ، أوعي تزعلي، أمورة بتحبك. وبعدين أمورة دي زي بنتك تمام ومتقصدش حاجة خالص، عشان خاطري متزعليش، انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك." أمورة مش عاجبها طريقة أبوها وخصوصا إن مرات أبوها بتبص ليها نظرة شماتة.
وتمر الأيام ويدخل الأب بعد إلحاح من أمورة المصحة ويتعالج ويرجع تاني يعيش تحت أمر من مراته. ولسه أمورة مش قادرة تمسك عليها دليل إنها بتخون أبوها، وبقت بتكره سيرتها ومستنية أي صدفة تجمعها مع زين عشان تواجهه إنها عرفت إنه على علاقة بمرات أبوها. زين اتغير أوي وبقى ساكت طول الوقت، ورفض إنه حتى يرد على مكالمات أمورة ولا يعرف هي عاوزة منه إيه. زين لسه لابس دبلة نجوى اللي بتحاول تعمل المستحيل عشان ترضيه وتكسب قلبه.
نجوى بتكلم زين في التليفون اللي أخيراً رد عليها بعد أكتر من عشر مرات اتصال: "أوه، زين. معقول برضو بقالي كام يوم باتصل ومفيش منك رد. هي دي الإجازة اللي انت نازلها عشاني؟ زين: "إجازة نازلها عشانك إزاي يعني؟ الإجازة دي أنا نازلها عشان أرتاح يومين وخلاص. أنا راجع تاني." نجوى: "إيه؟ انت مجنون ولا إيه؟ راجع تاني من غير حتى ما أشوفك ولا تفسحني؟ زين: "معلش، أنا فعلاً مليش نفس أروح في أي مكان. ياريت تسامحيني." نجوى
بعصبية زيادة عن اللزوم: "والله، بقى المرة اللي فاتت نفس الكلام والمرة دي نفس الكلام. أما انت مش عاوزني ولا بتحبني، طلبت إيدي ليه؟ ولا انت بقى خطبتني عشان ترفع مستواك مش أكتر، وتناسب ناس ولاد أصول تليق بحضرة الظابط؟ زين اتعدل في قعدته ورد عليها بصوت عالي: "نجوى، مستوايا عاجبني أوي، وعمرك لا انتي ولا أهلك ما هترفعوا مستوايا. اياكي أسمع الكلام ده تاني. وللمرة المليون، لو عاوزة تفركشي الخطوبة أنا معنديش مانع."
وقفل زين معاها السكة وهو قرفان منها على الآخر ومش فاهم هو إزاي أصلاً وافق على إنه يرتبط بيها رغم إن مفيش أي تفاهم ما بينهم. ومرت الأيام على نفس الحال وزين يسيب نجوى ويرجع ليها تاني بعد زن كتير منها. وينجح زين سنة ورا سنة وتنجح أمورة سنة ورا سنة وتفضل ما بين أبوها وما بين حسين. وفي يوم أمورة بتدخل على حسين أوضته وتلاقيه حاظن الصندوق اللي فيه أسرار ماري.
أمورة بتقول: "آه يا جدو حسين بقالك كتير أوي ساكت عن تكملة الحكاية، ولا انت زي ما وصلني إحساسي مش عاوز تتكلمها؟ حسين: "الحكاية خلصت يا أمورة، خلاص مفيش حاجة فيها تتحكى." أمورة: "إزاي بقى؟ حضرتك حكيت لحد ما وصلك منها جواب غير حياتك وكانت اتعالجت والحمد لله بقت كويسة أوي. ليه بقى ما رجعتش مصر؟ حسين سرح بخياله وبدأ يحكي، بس المرة دي كان بيحكي والدموع متجمعة في عيونه.
"ماري بعتت ليا جواب بتقولي إنها هتتجوز بأمر من أبوها. لأنه عارف إنها بتحبني ورافض إنها تتجوز واحد من غير ديانتها. ولما رفضت زعل منها أوي وبدأت ماري تروح الكنيسة وتقعد فيها أوقات طويلة أوي تدعي إن أبوها يوافق على رجوعها مصر وجوازها مني. وتقريباً ماري فضلت في الكنيسة ووهبت حياتها لخدمة الكنيسة والمحتاجين.
وفي يوم ماري تعبت أوي وتم نقلها المستشفى وكانت الحالة صعبة أوي وفضلت محجوزة في مستشفى خاص أكتر من شهرين. وكان ده آخر جواب وصل حسين إنها مينفعش تتجوز لأن الورم بدأ ينتشر أوي في جسمها وبتطلب منه يدعي ليها في صلاته. فضل حسين عايش على أمل إنها تخف وترجع تبعت جوابات تاني ليه، ومرت السنين ومفيش حس ولا خبر." وهنا يسكت حسين ويمسك آخر جواب جاه له وأمورة معاه. أمورة: "كمل يا جدو. الجواب الأخير كان فيه إيه؟
ماري رجعت مصر ولا تكون اتجوزت مثلاً وانت زعلان؟ حسين: "ياريتها اتجوزت يا أمورة. أنا كنت أتمنى إنها تكون سعيدة وأنا وقتها هبقى سعيد لسعادتها." أمورة لسه بتسأل ومش فاهمة: "طيب إيه اللي حصل يا جدو؟ كمل أرجوك." حسين: "الجواب الأخير مكنش من ماري، كان من أبوها بيقولي... وهنا أمورة بتسمح للدموع بالنزول وتقرب من حسين وتحضنه وتطبطب عليه.
"تت ماري وبقت ذكرى حزينة في حياة حسين، وعاش حسين أسير الإخلاص للحب، ومفيش في حياته أنثى لحد ما اتجوز أمورة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!