عائشه بتنهيدة: ممكن نتكلم؟ جواد فرح أنها هتتكلم معاه: طبعًا خير. عائشه بتاخد نفس عميق وبتخرجه: لحد امتى؟ جواد باستغراب: أي هو اللي لحد امتى؟ عائشه: لحد امتى هتفضل كده، لحد امتى هتتجاهلني بالشكل ده، لحد امتى هتجرحني بالطريقة دي. ودموعها نزلت وقربت منه. عائشه: أنا عملت إيه لكل ده؟ بتعاقبني على إيه؟ على حاجة ماليش ذنب فيها، على حاجة حصلت قدر من ربنا مش أنا السبب فيها. معقول يا جواد مش قادر تنسى؟
مش قادر تقرب مني بسبب كده؟ سنة ونص وأنت بعيد، متخيل أنا عشت إزاي؟ أنا كنت واخدة وعد إني مسمحكش بسبب اللي عيشته الفترة دي كلها، بس لما شوفتك قدامي انهارت كل حصوني، مقدرتش أغلب شوقي ليك، مقدرتش أكمل حياتي من غيرك. (وسكتت وبصتله ودموع في عينيها ومسكت إيده) عائشه: أنت اللي بعدت، حسستني إنك مش عايزني في حياتك. نظراتك ليا كانت بتقتلني وأنا مليش ذنب، أنا إيه ذنبي في اللي حصل؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ جواد بضحك
وسخرية سحب إيده وصوت عالي: ذنبك إيه؟ أنتِ مصدقة نفسك؟ مصدقة اللي بتقوليه؟ عائشه باستغراب: جواد! جواد: انتي رجعتي ليه؟ عايزة إيه تاني؟ انتي مشيتي ليه؟ رجعتي تاني؟ عائشه باستغراب: إيه؟ جواد: انتي مفكرة معرفش حاجة؟ أنا عارف كل حاجة، عارف خيانتك ليا. عائشه: خيانة إيه؟ جواد: أنا قابلت خالد وقاللي على كل حاجة، على اتفاقك معاه وعلى خيانتك ليا وعلى نيتك إنك تقتلي ابني ومراتي. عائشه بصدمة: بتقول إيه؟ أنت مجنون؟
جواد صوته على خلى الكل يتجمع على الصوت وفتحوا الباب واقفين مصدومين من اللي جواد بيقوله. عائشه بصوت عالي: أنت مصدق إني أعمل كده؟ جواد: قوليلى إيه اللي خلاكي تقابلي خالد ده لوحدك ومن غير ما تقولي؟ عائشه بدموع: أنا روحت لأن في حد كان بيهددني وقاللي قابليني، وأنا كنت عايزة أعرف مين. جواد بسخرية: ومطلوب مني أصدقك؟ عائشه: أيوه، لأن أنا مش بكذب. عمري ما كذبت عليك. أنت إزاي صدقته؟
أنا يا جواد أنا أعمل كده ولا أفكر مجرد تفكير في كده؟ جواد: أنا خلاص مبقاش عندي ثقة فيكي. أنا خسرت مراتي وابني قدام عيوني وبسببك. عائشه بصراخ ودموع: متقلش بسببك! أنا مليش ذنب يا جواد. كل حاجة حصلت قدر مش أكتر. بس أنا والله عمري ما فكرت. أنت عقلك إزاي صورلك إني ممكن أعمل كده؟ أنت أكيد لا، مستحيل. (وبتبعد عنه) هنيه: اهدى يا بتي اهدى. عائشه بدموع: ده بيتتهمني بخيانته وياريت كدا، وكمان إني السبب في موت مرام.
(بصتله ومسحت دموعها) عائشه: عارف دموعي دي خسارة فيك، خسارة في واحد زيك. قلبي خسارة إنه حب واحد زيك. أنا مش هقولك حاجة، بس فارس يعرف الحقيقة ويعرف كل حاجة. أنا اللي طلبت منه وأخدت منه وعد ميتكلمش عشان حرمة الميت لما يقلك عليها وتعرفها. مش عايزة أشوف وشك مرة تانية. (وقربت منه وبصتله وعينيها كلها قسوة) عائشه: أنت انتهيت من حياتي. (وسابته ومشت واخدت بنتها)
جواد واقف حاسس إنه غلط غلط كتير وحاسس إن كلامها صح وبيفكر لو طلع صح هيعمل إيه. هو أيوه كان مضايق منها، بس كان مطمن بوجودها جنبه. فاق على صوت أمه. هنيه: ارتحت؟ ارتحت لما راحت؟ أي كنت مستني منها؟ تجرحها دايما وترجع تلاقيها مستنياك؟ حنين بحزن: هي جت على كرامتها كتير. عيشة عمرها ما كانت كده، بس جت عليها عشانك عشان عايزة تفضل جنبك ومعاك. حاولت كتير معاك، بس للأسف. آسفة إني هقولك كده، بس أنت طلعت متستهلش. متستهلش حبها.
محسن: لو حد مننا سمع كلام اللي اسمه خالد ده، مكانش هنصدقه. لأن معرفتنا بعيشة متخليناش نصدق الكلام ده. بس أنت بكل بساطة صدقت. (وسابوه ومشي) عند عائشه راحت عند عمتها وكان معتز أخوها هناك. معتز بخوف: عيشة إيه اللي رجعك؟ حصل إيه؟ عائشه ببحة صوت ابتسمت: عادي، رجعت للبيت اللي مقلش من كرامتي. نسرين بخضة: إيه يا بتي مالك؟ إيه رجعك؟ حصل إيه؟ عائشه وهي بتسيب شنطتها: عادي، كل حاجة انتهت.
معتز شايل جود: أنا هنيم جود وأطلع أرن على معاذ وأشوف إيه حصل. صباح يوم جديد. في بيت عائشه. معتز قاعد هو ونسرين ومعاهم جود ومستنيين عائشه اللي قامت وهي حاسة بدوخة. خرجت عليهم بتتسند عالحيطان. معتز: عيشة مالك؟ عائشه: مش عارفة، حاسة الدنيا بتلف بيا. (ووقعت عالأرض) معتز: عيشة! عمتي سنديها، غيري هدومها وأنا هاخدها للدكتور. جود ببكاء: ماما ماما. معتز وهو بيحضنها: اهدى يا حبيبتي مفيش حاجة، اهدى. بعد مدة.
معتز أخد عائشه ووداها للدكتور. الدكتور: الدوخة دي بتحصلك كتير؟ عائشه: مؤخرًا بدأت تحصللي باستمرار وبتقعد فترة وصداع دايمًا. معاذ: مبتاكلش خالص يا دكتور. الدكتور: ممكن تفكي الطرحة هشوف حاجة. بعد دقيقة. الدكتور: طب أنا هطلب شوية تحاليل، اعمليها وهاتيهالي بس ضروري تعمليها. معتز: هو فيه إيه يا دكتور؟ الدكتور: خير إن شاء الله، لما نشوف التحاليل. راحوا عملوا التحاليل والنتيجة تاني يوم كانت هتظهر.
وروحوا وعيشه سيباهم وقاعدة في أوضتها مش عايزة تخرج منها. أما عند جواد. جواد بغضب: احكيلي كل حاجة حصلت وإيه مقلتليش؟ فارس: عيشة طلبت مني إني مكلمكش في الموضوع عشان مرام ماتت، ومحبتش حد يتكلم بسوء عن الميتين وحلفتني بكده. جواد بوجع: إيه اللي حصل؟ احكيلي كل حاجة.
فارس: كل حاجة حصلت بسبب مرام. مرام هي السبب في الحادثة اللي حصلت لعيشة في بداية شغلها في المزرعة، واتفقت مع خالد ومندور وكانوا بيبعتوا رسايل تهديد لعيشة إنها تبعد عنك. هي لجات ليا عشان أساعدها وأنا كلمت واحد صاحبي وقدرنا نوصل لكل المعلومات دي وحكاية الحادثة بتاعة عيشة. وأنا بفرغ الكاميرات لقيتها وقدرت أوصل للواد اللي اسمه نعيم وعرفنا منه. وكمان هي السبب إن أهل عيشة عرفوا مكانها وجم البلد. مراتك كانت السبب في ده كله.
ويوم الحادثة اللي كان بيبعت رسايل لعيشة طلب منها إنها تقابله، وهي كانت عايزة تعرف هو مين. وراحت وكان اتفاقهم إن أنت تروح هناك وتشوفها في وضع مش كويس مع خالد. وده نجحت فيه مرام اللي خلتك تروح هناك. بس هما مكنوش عاملين حساب إن عيشة يبقى معاها سلاح والأمور تطورت وحصل اللي حصل. بس عيشة مجني عليها وأنت جنيت أكتر عليها.
جواد بحزن: أنت ليه خبيت عليا؟ لو قلتلي مكانش كل ده حصل. ليه؟ هي مستحيل تسامحني؟ مستحيل؟ فارس قرب منه: صدقني، هي أصرت إني مقلقش. بس روح لها يا جواد، روح لها. جواد: هي مش عايزة تشوف وشي تاني. فارس: زي ما هي حاولت مرة واتنين وتلاتة وأنت كنت بترفضها، حاول أنت معاها. جواد: هروح لها، بس يارب تسامحني يارب. فارس خرج من أوضة جواد مهموم على حال صاحبه. وهو ماشي خبط في نارين، بس اعتذر وسابها ومشي وهي استغربت. نارين: ماله ده؟
مش عوايده. فارس قاعد بيفكر وبيأنب نفسه إنه مقلش لجواد من الأول. نارين دخلت: أستاذ فارس، فيه شوية أوراق لازم تتضى. فارس كان قاعد وسرحان ومش حاسس بأي حاجة. نارين: أستاذ فارس. (وبصوت عالي) نارين: أستاذ فارس! فارس بخضة: فيه إيه؟ نارين: حضرتك أنا بقالي كتير بكلمك وبنادي عليك بس أنت مش هنا. فارس: معلش، مأخدتش بالي. نارين: حضرتك لو تعبان أجيبلك حاجة؟
فارس بحزن: لما يبقى صديقك في ضيقة وأنت مش قادرة تخرجيه منها، وكمان أنتِ ليكي يد في الحزن اللي هو فيه بقصد أو من غير قصد، تعملي إيه؟ نارين: أنا مش فاهمة حاجة. فارس: هقولك. (وقص لها كل ما حدث) نارين بحزن: أنا آسفة، فاللي هقوله بس جواد بيه ميستهلش. مدام عيشة عدم ثقته فيها هو اللي وصلهم للحالة دي. ولا أنت ليك يد ولا غيرك. لو كان هو واثق فيها، مكنش عطى فرصة إن واحد زي خالد يضحك عليه. صدقني أنت ملكش دخل.
فارس بحزن: أنا حزين عالاتنين. جواد أكتر من أخ وعيشة اعتبرتني أخ ليها وأنا اعتبرتها أختي. جواد كان فرحان معاها. أنتِ متعرفيش حالة جواد إيه من لما سابته. نارين وهي ماشية: لو بيحبها مش هيسيبها، صدقني. (وسابته ومشيت وهي جواها إعجاب من ذاك الصديق اللي بيحزن لحزن صديقه ويعول هم فرحه وسعادته) عند جواد قرر يروح عند عيشه. نسرين: خير يا ابني؟ جواد: عايز أشوف عيشة، ممكن؟ نسرين بحزن: هي فاوضتها ورافضة تشوف أي حد.
جواد: طب ممكن أشوفها أنا؟ نسرين: ادخل يا ابني أوضتها دي. جواد خبط عالباب. عائشه من الداخل: معلش يا عمتو عايزة أنام شوية. جواد: عيشة، ممكن نتكلم شوية؟ عائشه سمعت صوته عرفت إنه عرف الحقيقة، قررت تواجه. قامت فتحت الباب. عائشه: عايز إيه؟ جواد بحب: أنا آسف، سامحيني. عائشه بسخرية: آسف بجد؟ ومطلوب أسامحك؟ طبعًا ما أنت اتعودت مني على كده. بس لا، لحد هنا وكفاية أوي. أنت انتهيت من حياتي، انتهيت يا جواد.
جواد بوجع: اسمعيني، أنا والله بموت من غيرك. أنا... عائشه قاطعته: أنت إيه؟ أنت تعبت وحزنت من بعدي عنك؟ وأنا كنت بدور العالم؟ أنت متعرفش أنا عشت إزاي من بعدك؟ أنا مكنتش عايشة. تعبت كتير من كل الجهات. حاولت كتير ألاقي شغل، بس للأسف كلهم كلاب وعايزين حاجة غير شغلي. قعدت ست شهور أشتغل ميت شغلانة، وللأسف كلهم أصحابهم كانوا أقذار. كنت كل يوم بسأل نفسي: أنا هونت عليك يا جواد؟
يا جواد تعالالي، أنا محتاجاك. بس أنت مجتش. وحتى لما لقيت شغل حلو، كنت بموت من غيرك. كنت بشوف صورك في الجرايد والتلفزيون ببقى بملي عيني يمكن أشبع اشتياقي ليك، وأنت كنت عايش حياتك. أنا مكنتش زعلانة، بس كان صعبان عليا نفسي أوي إني هونت عليك. أنت متعرفش أنا عشت إزاي؟ أنا كنت ميتة مش عايشة. بس حافظت على اسمك، وأنت إيه؟
روحت خطبت في اللحظة اللي كنت راجعة أقولك ارجعلي يا جواد. أنا جيت كتير على نفسي قبل سنة ونص. حاولت كتير معاك، بس في كل مرة كنت بترفض قربي، بترفض وجودي جنبك. وبعد سنة ونص برضه رجعت وجيت على كرامتي وحاولت أرجعك، بس أنت كنت بتنتقم مني في حاجة مليش ذنب فيها. مكنش عندك ثقة فيا، وكان عندك ثقة في واحد زي خالد. إيه اللي شوفته مني خلاك متثقش فيا يا جواد؟
استحملت كتير عشان بحبك، وتحملت أكتر، بس أنت مع أول مشكلة. بس خلاص، أنا اكتفيت يا جواد. جواد بوجع مسك إيدها: حبيبتي اسمعيني، اديني فرصة. أنا آسف. عائشه بدموع: جواد، لو سمحت اخرج من حياتي. لو بتحبني ابعد عني، سيبني، سيبني. جواد بوجع: اديني... عائشه قاطعته: صدقني، أنا مبقاش عندي طاقة أتحمل. أنا اتوجعت بما فيه الكفاية. لو فعلاً بتحبني ابعد عني. (وزاحته) عائشه: اخرج برة حياتي، بررررة. جواد سابها ومشي وهي انهارت عالأرض.
نسرين: ليه يا بتي؟ عرف غلطه. عائشه بتعب ودوخة ماشية وسيباها: بعد إيه يا عمتو؟ بعد إيه؟ صباح يوم جديد. عائشه ومعتز عند الدكتور وجابوا نتيجة التحاليل. الدكتور بص لهم وبحزن: نتيجة التحاليل أكدت شكوكى. عائشه: شكوك إيه؟ الدكتور: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!