عائشه : هو ايه اللي بيحصل ومين وهيبه؟ حنين : عمتي أم جواد. عائشه بصدمه: إيه؟ هنيه بتعب : طلعينى يا حنين أوضتي. حنين : تعالي يما. عائشه قاعدة بس قررت تعرف إيه اللي حاصل، راحت عند خلف في المكتب وخبطت على الباب. خلف : قلت مش عايز حد. عائشه ببسمة : حتى لو أنا. خلف : معلش يا بتي بس أنا مضايق. عائشه : وماله، نفش خلقنا في بعض. قربت منه ومسكت إيده وبصتله. ممكن تحكيلي إيه الحكاية ومين وهيبه؟
خلف بوجع : بلاها يا بنتي تقليب المواجع ده. عائشه بإصرار : معلش يا بابا استحملني. خلف بتنهيدة : وهيبه أختي وأم جواد، كانت متجوزة ابن عمي نادى القناوي، كان أقرب من نفسي، كان بيعشقها بس للأسف هي مكنتش بتحبه، اتجوزته غصب عنيها، بس عاشوا مع بعض لحد في يوم قمنا على خبر موت نادى. مكنتش مصدق اللي حصل. كان جواد عمره 10 سنين. حاولنا نعرف إيه اللي حصل وهيبه محكتش أي حاجة، بس جواد كان عنده انهيار، وكل
اللي كان على لسانه بيقول: "قتلته بكلامها، قتلته بكلامها". بس محكاش أي حاجة غير الكلمتين دول. عرفنا بعد كده إنها كانت بتحب مهدي البهنساوي واتجوزته غصب عنينا. ساعتها خد جواد واتكفلت بتربيته وهي ما سألتش حتى عليه. عائشه بصدمه : يعني مندور أخو جواد؟ عشان كده بيكرهوا بعض. خلف : أيوه إخواته، بس مندور ميعرفش إن جواد بيكون أخوه، بيعرف إنه ابني. جواد بيكره أمه لأنه دايماً بيقول إنها خاينة. ياااه يا جواد يا ولدي.
عائشه بحزن : جواد عاش ده كله؟ خلف : أيوه يا بتي، عاش كتير وهو بيحاول ينسى، بس أنا... أنا فكرته باللي فات، أنا وجعته بكلامي. عائشه ببسمة : لا يا بابا، كل حاجة هتتصلح. خلف : قوليله إني مكنش قصدي، ساعة غضب يا بتي، جواد أكتر من ابني. عائشه ببسمة : هو أكيد عارف كده. عن إذنك. وخرجت وقابلت فارس. فارس : مفيش أخبار؟ عائشه بحزن : لا. رنيت كتير مردش. فارس : هيكون راح فين بس؟ عائشه بشرود : عرفت. ممكن توصلني؟ فارس : فين؟
عائشه : هغير هدومي وهنزل أقولك. فارس : طب هستناكي في العربية. بعد مدة. فارس : عربيته أهي. عائشه ببسمة : كنت متأكدة إنه هيكون هنا. فارس : ابقي طمنيني عليه. عائشه : مش هتيجي؟ فارس : لا، روحي انتي. هو محتاجك انتي. عائشه ببسمة : سلام. ومشت ووصلت على الباب، لقيته مفتوح. دخلت ولقت جواد واقف قدام باب قزاز وبييبص منه وشارد ومش حاسس إنها دخلت. فاق على صوتها. عائشه : كنت عارفة إني هلاقيك هنا.
جواد لف وشه ومن غير ولا كلمة، طلع يجري خدها في حضنه وضغط جامد عليها. حست إن ضلوعها هتتكسر. عرفت إنه موجوع. عائشه بعدته وبتمشي إيدها على وشه : حبيبي، انت كويس؟ جواد بوجع : لا يا عيشة، لا. عائشه شدته وقعدت عالكنبة وخدته في حضنه : باباك تعبان وندمان على اللي قاله يا جواد. جواد بوجع : هو مقلش حاجة، هو قال الحقيقة، بس مقلش حاجة غيرها. عائشه بحزن بتمشي إيدها على شعره: هو ساعة الغضب الواحد ميعرفش هو بيقول إيه.
جواد بشرود : أنا مش زعلانة منه، عمري ما أزعل منه. هو دايماً كان سندي، هو اللي رباني، هو اللي ساعدني كتير. كان بيفكرني بأبويا. كان شبه موت أبويا قدام عيني. وجعني وعلى إيد أمي. عائشه بوجع : إزاي؟
جواد : مكنتش بتحبه، كانت دايماً تجرحه بكلامها لحد ما قتلته. قالتله إنها مش بتحبه وإنها اتجوزته بالغصب وإنها خلفتني بالغلط. هي مكنتش عايزة مني عيال وإنها بتحب مهدي البهنساوي. بس هو مستحملش. الإنسان اللي بيعشقها تقوله الكلام ده، متحملش قسوتها ومات ودموعه نزلت. عائشه بدموع : ربنا يرحمه. أكيد ارتاح. أحياناً الأهل بيجبروا أولادهم على جواز أشخاص مش عايزينها، فبيدمروا حياة الكل. جواد بغضب : انتي قصدك إيه؟ عائشه ببسمة
بتمشي إيديها على وشه : أنا مبدافعش عنها، بس بقولك غلطة الآباء اجبار أولادهم على الجواز من أشخاص مش عايزينها، فبتبقى النتيجة كارثة زي ما حصل مع باباك وزي ما حصل معايا وزي ما بيحصل كتير. جواد خدها في حضنه : أصعب إحساس إن الراجل يحس إن الإنسان اللي بيحبها مش بتحبه. عائشه رفعت وشها وتقابلت عيونهم : بحبك يا جواد. جواد بحب : وأنا بحبك يا روح جواد. وقرب من وشها. عائشه بتوهان : انت واحشني أوي يا جواد.
جواد بهمس : سامحيني على تقصيري. عائشه بتوهان : اممم. نسيبهم شوية لوحدهم. مر يومان من بعد جواد وبدأ تجهيزات فرح حنين ومعاذ وانشغال عائشه معاهم. خلف : إيه يا بتي، مفيش أخبار عن جواد؟ عائشه بحزن : هييجي إن شاء الله. حنين بحزن : هو فين؟ وديني عنده، عايزة أشوفه. عائشه لسه هتعترض. حنين قاطعتها. حنين : لو سمحتي، عشان خاطري. أنا هتكلم معاه بس. عائشه : هكلمه وربنا يستر.
مرام : وأنا هاجي معاكي أكيد. اتوحشتُه أنا وابنه. وحطت إيدها على بطنها. عائشه بحزن : هو في بيت برة قنا، في حتة اسمها... حنين : أنا رايحة له. جواد كان قاعد هو وفارس. فارس : بس يا سيدي، قاعد يمكن شهرين، يبقى المشروع اكتمل. جواد : كويس. فارس : لسه برضه مش عايز ترجع؟ جواد : فارس.
فارس : حرام عليك اللي بتعمله في نفسك وفي اللي حواليك. مراتك الحامل اللي سايبها، ولا عيشة اللي هتتجنن عليك وانت منعتها تجيك هنا، وأبوك وأمك وإخواتك. جواد بوجع : أبويا وأمي. فارس : أيوه، ولا انت ناسي؟ جواد : مش ناسي يا فارس، مش ناسي. وقفل على الحكي ده. فارس : هتسيب أختك في فرحها لوحدها يا جواد؟ جواد : محسن معاها. حنين من وراهم : بس أنا عايزك انت. جواد بصدمه : حنين. حنين بدموع : أيوه حنين اللي انت بتضيع فرحتها.
جواد بتهرب : إيه اللي جابكم؟ وانتي (بص على مرام) مش المفروض ترتاحي؟ مرام : راحتي معاك يا جواد. حنين : عايز تسبني لوحدي يوم فرحي يا بيه؟ هونت عليك؟ هونت عليك تموت فرحتي؟ جواد : محسن معاكي. حنين : لا أنا عايزة أخويا اللي رباني، اللي فتحت عيوني لقيته سندي وقوتي. عايزة أخويا اللي وعدني يسلمني لجوزي بإيده. عايزة أخويا اللي كنت بخاف من حاجة لأنه حاميني. عايزك انت. جواد بحزن : روحي يا حنين، فرحك بعد يومين. متضيعيش وقتك.
حنين بكسرة : بس أنا هستناك يا بيه. جواد : فارس روحهم. مرام بخبث : لا أنا هبقى... الطريق كان طويل. هريح شوية وهبقى أرجع آخر الليل. جواد : ماشي. روحت حنين وعائشه. قابلتها وغارت لما عرفت إن مرام فضلت مع جواد، بس سكتت لأنها مراته زي ما هي مراته. ومكلمتش جواد زي كل يوم في التليفون، اللي استغرب من عدم مكالمتها.
مر يومان وجاء يوم الفرح. الصبح عائشه بتجهز لبسها هي وبنتها، وجاتلها رسالة. طلعت تجري، فكرتها من جواد. فتحت الرسالة. (جميل الفستان، هيتاكل منك حتة. بس للأسف هتبقي وحيدة وانتي لابسااه) عائشه استغربت الرسالة جدا وبصت حواليها. بس فاقت على صوت هنيه : تعالي يا بتي، عايزاكي. عائشه : حاضر يا ماما. بعد مرور وقت. حنين وعائشه في أوضة. عائشه بتغني : دي صحبتي وعشرة عمري، وبنا سنين. ألف مبرووووك يا روحي.
حنين بحزن : الله يبارك فيكي. عائشه حست بحزنها : بقولك إيه، ده اليوم اللي انتي مستنياه بقالك سنين. افرحي بقى. حنين بوجع : كان نفسي يكون موجود. لم تكمل الكلمة ليسمعوا طرقات على الباب. ليأذن للطارق بالدخول. ليتفاجئوا الاثنان معا: جواد. جواد ببسمة : كان لازم أكون موجود. حنين طلعت تجري وحضنته وهو حاضنها، بس بيبص على مراته اللي وحشاه، بس هي باصة للأرض. عائشه : احم، يلا بقى. معاذ هيطلع يعلقنا.
حنين مسكت فايد أخوها ونزلت، وعيشه مسكت الفستان من ورا وشايلة بنتها على إيدها. الكل تحت مستني. وأول ما شافوا حنين انبهروا بيها. معاذ بسعادة : انتي بجد؟ حنين بضحك : لا، خيال. معاذ : ألف مبروك. وأخيراً. حنين بتنهيدة : وأخيراً. خلف راح عند جواد : كيف يا ولدي؟ جواد بص في عين خلف، لقاها حزينة ومكسورة. حضنه جامد. جواد : اوعى أشوف النظرة دي تاني يا حاج. خلف بوجع : مش هتشوفها طول ما انت وياي. جواد : وأنا هفضل وياك.
خلف سابه. وجواد راح جنب عائشه وواقف وهي واقفة. وفجأة اتكلم. جواد : وحشتيني. عائشه بوجع : بجد؟ جواد باستغراب لفها : عندك شك في ده؟ عائشه بتنهيدة من غير ما تبص عليه : مش عارفة. وسابته ومشيت. وهو استغربها وفضل باصص عليها. لين : فرح جميل. مبروك. جواد ببسمة : الله يبارك فيكي. وبدأوا يتكلموا. وعائشه دايرة في الفرح وشايلة بنتها. وهو عينه عليها. فارس وقفها : أم جود. عائشه : أيوه. فارس : لسه هيتكلم. جت رسالة لعائشه.
عائشه : ثانية. فارس : اتفضلي. عائشه فتحت الرسالة. (الفستان هيتاكل منك حتة. معقول جوزك سايبك كده تلفي في وسط الفرح؟ ولا هو مش فاضيلك؟ بس لو عايزة أنا ممكن أفضالك يا حلوة انتي) عائشه بتوتر بتبص حواليها، وشها اتخطف. فارس استغربها : مالك؟ في حاجة؟ عائشه بخوف : لا، مفيش. أنا هروح أقعد مع ماما وبابا. عن إذنك. كل ده وجواد واقف ومراقبها، ولاحظ توترها لما مسكت التليفون. قاعدة وبتيبص حواليها وبتكلم نفسها : هو في إيه؟
إيه اللي بيحصل؟ ومين ده؟ أول ما السؤال جه فبالها، مسكت التليفون وبعتت رسالة للرقم. (انت مين؟ بعد دقيقة جالها الرد. (أنا اللي هتكوني في حضنه قريب) أول ما شافت الرسالة خافت وبتفكر. بس فاقت على صوت جواد. جواد : ممكن ترقصي معايا؟ عائشه بتوتر : لا، أنا شايلة جود. جواد أخد جود وعطاها لأمه. ومسك إيدها وشدها على المكان اللي بيرقصوا فيه. وشدها ليه جامد. عائشه بتوتر : جواد، ابعد شوية لو سمحت.
جواد ولا كأنه سمعها : مالك متغيرة ليه؟ عائشه : مفيش، ولا متغيرة ولا حاجة. متهيألك. جواد : طب هعمل نفسي مصدقك. وبيمشي إيده على وشها. وحشتيني أوي. عائشه سكتت وسندت راسها على صدره. وهو حضنها جامد وبيرقصوا سوا. جواد حاسس إنها فيها حاجة : مالك يا حبيبتي؟ عائشه بوجع : مفيش. وسابته ومشيت. وهو واقف وباصص عليها لحد ما اختفت. راحت خرجت برة وقاعدة بتبص للفراغ. وصلتها رسالة من نفس الرقم.
(آخر مرة أشوفك قريبة منه كده. انتي ليا أنا وبس. لو عرفت إنه قربلك ولا لمسك، هاخد روحه. فاهمة؟ عائشه بخوف بعتت رسالة. (انت عايز إيه مني؟ جالها رسالة بعد دقيقة لتعلم إنها في مصيبة لا محالة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!