الفصل 15 | من 22 فصل

رواية عذراء في الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جروح لا تنتهي

المشاهدات
30
كلمة
1,649
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

لم يكن في خاطري أن ألقاك، فقد أكملت بدونك. نعم، أشتاق لك كل يوم، ولكني تأقلمت على هذا. أن أشتاق ولا أراك. لماذا عدت لتجلب لي الألم مرة أخرى؟ اعذرني، فأنا اكتفيت، لم أعد أريد الألم، فقد أخذت نصيبي منه. أنا أريد السعادة الآن، ولكن لن تكون معك. *** صباح يوم جديد. في شركات المنشاوي. عائشة بعملية: تمام يا نجلاء، أنا هروح أطبع شوية الورق دول وأرجع. نجلاء: تمام. خرجت عائشة، وبعد دقائق. فارس: زين بيه موجود؟

نجلاء: آه يا أفندم، مين حضرتك؟ فارس: قول له جواد القناوي. بالداخل. نجلاء: جواد القناوي برة. زين: خليه يدخل. بعد مدة. زين: أهلاً يا جواد. جواد ببسمة: إزيك يا زين، حمد الله عالسلامة. زين: الله يسلمك، إزيك يا فارس؟ فارس: بخير، انت عامل إيه؟ زين: الحمد الله. وبدأوا يتكلموا في الشغل. بالخارج. عائشة رجعت وحاسة إحساس غريب، قلبها بينبض بسرعة، وشمّت ريحة برفان حبيبها، وبتكلم نفسها: "جواد؟ وأخذت نفس طويل: "ريحته؟

لا لا، شكلي بتخيل". فـ لفت على صوت نجلاء. نجلاء: روحتي فين يا بنتي؟ عائشة: ها، ولا حاجة. أنا داخلة لأستاذ زين عشان في ورق ضروري يمضي عليه. ودخلت قبل ما تسمع كلام نجلاء. نجلاء: استني يوووه، دايماً متسرعة. بالداخل. جواد قاعد بيضحك هو وزين وفارس، وفجأة دخلت عائشة. عائشة وهي بتبص في الورق: أستاذ عاصم، الورق ده... ورفعت وشها واتصدمت من وجوده قدامها. فضلت متنحة وعيونهم على بعض، وبتتكلم:

عائشة: مستحيل، أكيد بتخيل. بس لا، جواد، أنت موجود حقيقي. دا أنت، أنا شميت ريحتك بس كذبت نفسي. قلبي كان حاسس بقربك، بس كذبته. جواد: عيشة، انتي هنا؟ موجودة هنا؟ أيوه، أنا هنا. صدقي إحساسك، صدقي قلبك. ياااه، وحشتيني يا روحي. عائشة: وحشتك؟ كلمة "وحشتني" قليلة على اللي جوايا. أنا جوايا بركان اشتياق يا جواد. فاقوا على صوت زين. زين: ورق إيه يا عيشة؟ عائشة بتوتر: احم، معرفش إن حضرتك معاك ضيوف. همشي وأرجع لحضرتك.

لفت وشها وهتمشي، وقفت على صوت زين. زين: تعالي يا عيشة، دول أصدقائي. تعالي، دا جواد القناوي، غني عن التعريف. عائشة بتهرب من النظر في عيونه، بس اتكلمت كأنها متعرفوش: آه طبعاً غني عن التعريف. أهلاً بحضرتك. جواد بشرود: أهلاً. زين: ودا فارس. عائشة بصت له وهو كمان ابتسم وفرح لما شافها: أهلاً بحضرتك. فارس: أهلاً بيكي. عائشة: ممكن حضرتك تمضيلي على الورق ده؟ زين: أكيد.

ونضى على الورق وعطوهالها، وهي هربت من قدامهم وطلعت تجري تهرب من إنها تقابله مرة تانية. أما عند جواد، فهو سارح معاها، خدت عقله ومشت. وفارس ملاحظ ده. فارس: جواد، جواد، روحت فين؟ جواد: ها، أنا موجود. بس عايز أدخل الحمام. زين: آه طبعاً، اتفضل. جواد خرج من المكتب وبيدور عليها. جواد: لو سمحتي. نجلاء: اتفضل. جواد: السكرتيرة اللي كانت جوا؟ نجلاء: آه، عيشة راحت الحمام. جواد: شكراً. وسابها ومشي. عند عائشة، واقفة قدام المراية

وبتغسل في وشها وبتتكلم: يا الله، معقول هو جواد قدامي؟ وبتغسل في وشها بالميه. مش لازم حد يحس بحاجة. مش لازم. وخرجت من الحمام ولسه ماشية، لقت حد شدها وزاحها عالحيطة. عائشة بصدمة: جواد! جواد بسخرية: إيه؟ مش مصدقة ولا إيه؟ عائشة بتوتر: أنت عايز إيه؟ جواد بسخرية: هعوز إيه من واحدة زيك؟ واضح إنك بتشتغلي وعلاقتك حلوة مع مديرك. وكمل بخبث: شكلك عاجباه أوي. عائشة بغضب رفعت صباعها: أنت مجنون؟

إياك، إياك تتكلم معايا بالطريقة دي تاني، أنت فاهم؟ جواد ببرود: ولو مفهمتش؟ هتفهمني. وقرب منها. عائشة زاحته: أنت أكيد جرى لعقلك حاجة. جواد بسخرية: ههههه، لا متخافيش، عقلي لسه فيا ولسه زي ما أنا. وقرب منها وقرب من ودنها وهمس: كنت بدعي ربنا مقابلكيش تاني، بس من حظك الوحش إنك وقعتي تحت إيدي تاني. عائشة بخوف واستغراب: قصدك إيه؟ جواد ببسمة: هتشوفي قصدي إيه. تشاويا، مراتى العزيزة.

تركها وتذهب لتكون الصدمة حليفتها، لتعلم أن قلبه مات وأصبح كالحجر. *** المساء. فيلا جواد. محسن قاعد بيشتغل عاللابتوب ورنا دخلت عليه. رنا ببسمة: محسن حبيبي، كنت عايزة أسألك على حاجة. محسن: ....... رنا باستغراب: محسن. محسن: معلش، تعبان وورايا شغل. سبيني دلوقتي. رنا بزعل: مالك يا محسن؟ أنت بقالك فترة متغير معايا وعلى طول بتتخانق معايا. محسن بسخرية: والله، أخيراً لاحظتي. رنا: مالك يا محسن؟

مش متعودة منك على الطريقة دي والقسوة دي. محسن بغيظ: انتي عاملة نفسك عبيطة، وأنتي عارفة كويس إيه اللي مزعلني منك. رنا: يا محسن، أنت عارف إني بحب شغلي، وأنا مدرستش هندسة عشان أقعد بيها في البيت. محسن: وأنا مش هي دي الحياة اللي أنا كنت عايزها. أنا كنت راسم حياتي مع مراتي اللي بحبها، مش هي دي. والصراحة، أنا زهقت. رنا: زهقت؟ أنا قصرت؟

قاطعها محسن: لا، مقصرة ومقصرة كتير كمان. مقصرة في حقي وحق ابنك. أنا راجل عايز يرجع البيت يلاقي مراته مستنياه، يترمى في حضنها، يحكيلها اللي تاعبه، تشاركه همومه. يرجع ياخدها هي وابنه في حضنه وينام. أنما إحنا بنرجع. الاشتياق اللي بينا بيموت واحدة واحدة، وعلاقتنا بقت فاترة، مملة، مفيش جديد. انتي معايا آه في الشغل، بس مش معايا دايماً. وبنرجع كل واحد بيترمى على السرير وينام. وكل يوم على هذا المنوال. حتى ابنك بتسبيه الصبح وترجعي آخر النهار يا أما نايم، يا أما تلعبي معاه خمس دقايق وتسبيه وتنامي.

رنا بحزن: محسن، أنا... محسن بنفاذ صبر: أنا زهقت من الوضع ده. أنا عايز زوجة، أرجع البيت ألاقيها مستنياني. وأبقى عايز أرجع من الشغل من اشتياقي ليها. رنا، أنا أحياناً برجع قبليكي من الشغل. أنا عايز حياة اللي أنا رسمتها لنفسي، ومراتي وابني بس. اللي أعرفه إنها مش هي دي. انتي بتقتلي الحب بينا شوية وشوية بسبب إهمالك. رنا لسه هتتكلم. محسن قاطعها: أنا قلت اللي عندي. ممكن تطفّي النور عشان هنام.

رنا قامت بحزن وطفت النور ونامت جنبيه ودموعها حليفتها. *** عند جواد، قاعد في أوضته وبيفتكر كيف قلبه نبض لما شافها، والحنين والاشتياق ليها بيقتله. بس نفض الفكرة من دماغه واتكلم: "جه الوقت اللي أدمرك فيه". فلاش باك. جواد راح يزور خالد في السجن. خالد ببسمة: جواد بيه، خير، عايز إيه؟ جواد: انت في إيه بينك وبين مراتي، وكنت مقابلها لي؟ خالد ببسمة: متنساش إنها مراتي قبليك، ولا إيه؟ جواد بغيظ: اخرس يا حيوان!

خالد ببسمة: ههههه، أنا عارف إنك بتحبها. هي الصراحة، محدش يقدر يشوفها وميحبهاش. جواد بغضب: انت شكلك عايز تموت اليوم. خالد: عايز إيه مني؟ جواد: إيه اللي حصل، وليه كانت هتقتلك؟ خالد ببسمة: كنا لسه على علاقة مع بعض وبنتقابل دايماً. بس لما قلت لها إني عايزها ليا لوحدي، هي رفضت وهددتني إني هقتلها. فقالت لي: "تعالى نتفاهم"، واتاريها كانت ناوية عالغدر، وكانت عايزة تموتني. جواد: أنت كداب.

خالد: عايز تصدق، صدق. مش عايز، أنت حر. بس هي لو بتحبك، كانت خلفت منك. أنما هي كانت بتاخد حبوب منع حمل عشان متخلفش منك. جواد بغضب: أنت كداب. إيه علاقة مندور بيك؟ خالد: مندور كان بيساعدني عشان أرجع مراتي منك. جواد لسه هيمشي، بس خالد وقفه. خالد: كويس إن مراتك وابنك ماتوا قبل ما تشوفه. هي كانت ناوية تموتهم واحدة واحدة. جواد مشي وهو مش مصدق اللي خالد قاله. مستحيل تكون عيشة بالدناءة دي. مستحيل. راح عند مندور.

مندور ببسمة: ليك وحشة يا راجل. جواد: أنت عايز إيه؟ ليه بتعمل كدا؟ مندور: بعمل إيه؟ أنا معملتش حاجة. أنا برد شوية من اللي عملتوه في أمي. جواد بغضب: عملنا إيه؟ أنت مش فاهم حاجة. مندور: ذنبها إيه عشان حبت واحد وأنتم ماكنتوش عايزينه؟ هربت عشان تكون مع اللي بتحبه. جواد بغضب قرر يفضح الموضوع: أنا هقولك الرواية الحقيقية غير اللي أمك قالتها. وقص له كل شيء. مندور: أنت بتقول إيه؟ له، مستحيل أمي تعمل كدا.

جواد بص له من فوق لتحت: لا، عملت. وابقى واجهها. سلام ياضحك أخويا. بااااااااك. جواد: وديني لأعرفك مين جواد القناوي. *** صباح يوم جديد. في شركات زين المنشاوي. زين: عيشة، إحنا هنعمل اجتماع انهاردة للمشروع الجديد مع شركات جواد القناوي. عائشة مجرد ذكر صوته قلبها نبض بشدة: تمام يا أفندم. إيه المطلوب؟ زين: جهزيلي عقود شراكة عشان هنمضيها اليوم ونتفق على الأساسيات بتاعت الشراكة. عائشة: الاجتماع الساعة كام؟ زين: بعد ساعتين.

عائشة: تمام يا أفندم، عن إذنك عشان ألحق أجهز للاجتماع. زين: اتفضلي. أه، صح، وهيجي معاه شريك اسمه سليمان. هيبقى شريك معانا. عائشة: تمام يا أفندم. بعد مرور الساعتين. عائشة واقفة قدام المراية وبتكلم نفسها: أنا هقدر، أنا مش ضعيفة، أنا مش ضعيفة، مش... نجلاء من برة: يلا يا بنتي، الضيوف وصلت، واستاذ زين بيسأل عليكي. عائشة: دقيقة وجاية. وطلعت مكياج من شنطتها وبدأت تظبط نفسها. عند جواد بالداخل.

جواد: أخويا المهندس محسن، والمهندسة لين. زين: أهلاً وسهلا. جواد: سليمان النجار هيبقى شريك معانا. سليمان: شرف ليا إني اشتغل معاك. جواد: نبدأ؟ زين: دقيقة، السكرتيرة هتجيب العقود. لم يكاد ينهي حديثه حتى دخلت عائشة. عائشة ببسمة: آسفة عالتأخير. محسن بصدمة: عيشة! لين: لم تقل صدمتها عن محسن. جواد باصص عليها وتايه فيها، واضايق من الميك اب اللي حطاه، رغم إنه خفيف بس زادها جمال.

زين: تعالي يا عيشة، دي السكرتيرة بتاعتي يا جماعة. سليمان بغزل: الجمال ده وبتشتغلي سكرتيرة؟ عائشة لاحظت إن وش جواد قلب، فحبت تلعب عالوتر ده: مرسي لحضرتك. زين: نبدأ؟ جواد: ياريت ونبطل دلع. وداس عالكلمة وبص لعائشة اللي معطتوش اهتمام. وبدأ الاجتماع، ولم يخلو من غزل سليمان بعائشة، وضيق جواد، وضيق لين. زين ببسمة: كدا يبقى اتفقنا على كل حاجة. سليمان: طبعاً، بالمناسبة، لازم نعمل حفلة بمناسبة الشراكة عشان الصحافة تعرف.

فارس: فعلاً، معاك حق. سليمان: سيبوا الموضوع ده عليا، وانتوا كلكم مدعوين. وبص على عائشة: وأكيد انتي مش محتاجة دعوة. عائشة ببسمة: أكيد، شكراً لحضرتك. عن إذنكم. خرجت، وجواد خرج وراها. وهي ماشية ومش واخدة بالها، لقت حد شدها ودخلها الحمام. لسه هتصرخ، لقته جواد ماسك دراعها وضغط عليه جامد، وبيتكلم وهو بيضغط على كل حرف: إيه اللي حصل جوة ده؟ عائشة بوجع: حصل إيه؟

جواد: متستبهليش عليا. انتي قصدك إيه بالمياصة اللي عمالة تعمليها جوة دي؟ عائشة: مياصة إيه؟ مش فاهمة. جواد: مش فاهمة ولا عاملة مش فاهمة؟ انتي سكرتيرة، شغلتك هاتى الورق، ودي الورق، غير كدا مفيش. مش تضحكي مع ده وتتدلعي على ده. عائشة بضيق: ابعد عني. وزاحته: أنت ملكش دعوة بيا. أعمل اللي أنا عايزه. جواد بغضب: انتي ناسيه إنك مراتي.

عائشة بسخرية: أيوه، نسيت. بقالي سنة ونص عايشة من غيرك، عايشة بوجعي وبجروحي، واتعودت عليها. ونسيت إني متجوزة، لأني ملقتش جوزي جنبي. جواد شدها ليها وباسها بغل لحد ما الدم نزل من شفايفها، وهي زاحته. جواد بسخرية: دي هتفكرك عشان متنسيش تاني. وسابها ومشي، وهي واقفة مش مستوعبة إن ده جواد، روحها، عشقها، اللي مبيتحملش دمعة من عينيها. فاقت على صوت لين: انتي إيه اللي رجعك؟ عائشة: نعم؟ رجعني فين؟

لين: جواد نساكي خلاص. انتي ليه رجعتي؟ قاطعتها عائشة: أعتقد دا موضوع ميخصكيش. و لسه هتمشي، رجعت خطوتين وقالت لها: متنسيش إن جواد لسه جوزي، وأنا مراته. لين بمكر: قريب أوي هكون أنا مراته. ونشوف مين اللي هيضحك في الآخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...