الفصل 5 | من 27 فصل

رواية عذرائي الفصل الخامس 5 - بقلم سمية عامر

المشاهدات
24
كلمة
1,529
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

شدتهم منى عشان ياكلوا. كان بيبصلها كأنها حاجة ثمينة عنده، قطعة ماس خايف تتكسر. قطّع نظراته صوت عربية بره وصوت مألوف دخل من الباب. سليم: خالته! وحشاني. جري سليم عليها حضنها. منى وهي بتضحك: بس يا بكاش، انت كمان وحشتني أكتر يا سليم. لف سليم عينه لقى غزل قاعدة جنب منى. سليم: إيدا، عندنا ضيوف ولا إيه؟ إيه الضيوف القمر دي؟ مالك شده عشان يحضنه، وضغط عليه جامد بإيده لأنه بيعاكس غزل. مالك

بصوت واطي في ودن سليم: إياك تعاكسها تاني، ليلتك هتبقى أسود من جزمتك. سليم: فينا من كده يا ابن عمي. أنا حتى بحب الجمال و... غزل قامت وقفت قاطعت كلامهم: أبيه، أنا هطلع أنام. بكرة هصحى من 6 عشان الشغل. مالك: طيب يا غزل، تصبحي على يوم جميل شبهك. اتكسفت غزل: تصبحي على خير يا خالته. منى: استني يا حبيبتي... لازم تجهزي نفسك للامتحانات، أنا هجيبلك مدرسين هنا. غزل بإحراج: لا يا خالته، أنا مش عايزة أتعبك. سليم: ومدرسين ليه؟

أنا روحت فين؟ داس مالك على رجله: اخرس. سليم: قصدي أنا هدور على مدرسين، ومدرسين ليه؟ ده حتى مالك بيشرح كويس. اتصدم مالك منه، هو ولا بيعرف يشرح ولا بتاع. غزل: بجد يا أبية؟ هتذاكرلي؟ انفجر سليم ضحك: مش قادر بصراحة. أنا هروح أنا كمان يا أبية. ضربه مالك وجري سليم ناحية الباب ومشي. مالك: حاضر يا غزل، هشرحلك بس بعد ما نخلص شغل بكرة. غزل: شكراً يا أبية.

طلعت غزل أوضتها، قلعت حجابها لتطلق العنان لحرية شعرها الناعم الطويل. اترمت على سريرها وفجأة افتكرت أنها وأبوها. مسكت التليفون اللي خالته ادتهولها واتصلت على رقم أمها. الو... مين؟ غزل بصوت ضعيف: أنا يا ماما، وحشتيني أوي. عبير بصوت واطي جداً: يا حبيبتي يا بنتي، انتي كمان وحشاني أوي. قوليلي عاملة إيه عند خالتك؟ غزل: الحمد لله بخير، وخالته طيبة أوي، هي و... ومالك ابنها. بس مال صوتك يا ماما؟ انتي تعبانة؟

عبير: لا يا حبيبتي، أنا بخير. أهم حاجة انتي. غزل وهي بتعيط: بابا عامل إيه؟ أنا مشتقاله أوي. عبير بحزن: حزين عليكي وعلى نفسه. بنت عمك قالتله كلام غلط عليكي وهو صدقها، بيقولك إنك حامل. شهقت غزل، وعيطت بصوت عالي: ماما، انتي عارفة إني عمري ما أعمل كده. أنا معرفش هي ليه بتكرهني.

عبير: هي من زمان وهي بتحقد عليكي. دي حتى زورت نتيجة تحاليل تثبت إنك حامل. كل ده عشان إنتي قلبك طيب وعلى نياتك. دلوقتي أبوكي حالف أول ما يلاقيِك في نفس اليوم تبقى كتب كتابك ودخلتك على اللي ما يتسمى أخو العقربة طارق. بس أنا عمري ما أوافق، أنا معاكي يا غزل، أمك جنبك يا بنتي، متخافيش من حاجة، هي فترة وحشة وهتعدي. عيطت أكتر: ربنا يخليكي ليا يا أمي، وخلي بالك من صحتك. قفلت غزل ونامت وعينيها مليانة دموع.

صحت تاني يوم، اتوضت وصّلت الفجر وقعدت تدعي فترة طويلة لحد ما نسيت نفسها. فتح مالك الباب، كانت قاعدة على سجادة الصلاة ومغمضة عينيها. ابتسم بهدوء وقفل الباب تاني ونزل تحت. قامت غزل، لبست فستان أسود فضفاض وحجاب خمري، وفتحت الباب وأخدت شنطتها ونزلت تحت. لقت مالك قاعد. غزل: آسفة يا أبية، اتأخرت عليك. قام مالك من مكانه وقعدها على الكرسي وركز في عيونها: أولاً، مبحبش كلمة أبيه. ثانياً،

والأهم: اتأخري براحتك وأنا دايماً هستناكي. اتكسفت غزل: طب أقول إيه؟ مالك: قولي مالك. لو قولتي أبيه هعاقبك يا غزل. غزل: لا لا عقاب، لأ. هقولك يا مالك خلاص. ضحك ومشي، وهي قامت وراه وهي حاسة قلبها بدأ يدق. إيه الإحساس ده؟ أنا ليه بضحك لوحدي كده؟ ركبوا العربية، وصلوا الشركة. كان سليم هناك بيتكلم في التليفون عند المينا. دخل مالك وغزل وراه. لاحظ الرجال بيبصولها بإعجاب. شدها قدامه ودخلوا الإسانسير.

غزل: أبيه، هو إحنا هنشتغل لحد بليل بردوا؟ وقف مالك الإسانسير وقرب عليها: انتي قولتي أبيه. غزل وهي بتبرق: لا لا، قصدي... قبل ما تتكلم، قرب أكتر. غمضت هي عينيها من الخوف، بس اتفاجئت ببوسة خفيفة على جبينها. بعد مالك وكان شيئاً لم يكن. مالك وهو مديها ضهره: ده عشان غلطتي وقولتي أبيه، بس عقاب خفيف لأنك نسيتي. فضلت غزل مبرقة ووشها أحمر... وضربات قلبها زادت.

شغل مالك الإسانسير ووصلوا. جريت هي على أوضتها وضحك هو عليها بعد ما شاف وشها الأحمر. شهد: مالك بيه، أستاذ كريس جاي انهاردة عشان الاتفاقية. مالك: أول ما يوصل دخليه. وحاجة كمان، دخلي للآنسة غزل بوكيه ورد أحمر وعلبة شوكولاتة. شهد: ليه يا فندم؟ مالك بعصبية: وانتي مالك؟ اعملي اللي قولتلك عليه. اتغاظت شهد وراحت طلبت بوكيه ورد وشوكولاتة.

كانت غزل خلصت كل الملفات وقامت وقفت قدام الإزاز الشفاف المطل على بحر إسكندرية. غمضت عينيها بهدوء وبدأت تغني بصوت ملائكي. اندمجت أكتر لحد ما سمعت الباب بيتفتح. التفتت لقيت مالك قدامها: غزل، انتي اللي كنتي بتغني؟ غزل بإحراج: آه يا أبية، صوتي وحش صح؟ قرب منها، كان عايز يحضنها بس... مينفعش. كفاية اللي عمله الصبح. رجعت غزل لورا شوية بكسوف: أبيه، الملفات كلها جاهزة. مالك: طب تعالي اقعدي عندي في المكتب.

دخل سليم عليهم: غزولة، ازيك. ازيك يا أبية، عامل إيه؟ شوفي بقى يا غزل أنا جايبلك شوية سمك مشوي، حاجة كده قمر... زي... احم... زي مالك كده. خدها مالك لمكتبه وقعد، وساب سليم يكلم نفسه. دخل سليم تاني: بهزر يا جدع، جايب لينا إحنا التلاتة وبعتت لمنى زيهم. خد مالك غزل جنبه وبالفعل قعدوا ياكلوا وخلصوا. شهد بحقد: غزل، ده طرد جايلك. قامت غزل بخوف: ليا أنا؟ من مين؟ أنا معرفش حد. ضحك مالك وعمل نفسه مش شايف.

فهم سليم من خبرته أن مالك هو اللي جايبه. سليم: أصل نسيت أقولك يا غزل، أنا اللي جايبهم. غزل: لا، آسفة مش هقدر أقبلهم. ضحك مالك أكتر. بص سليم لمالك: طب علفكرة بقى، مالك اللي جايبهم عشانك. بصت غزل لمالك اللي عيونه كانت ناقص تطلع قلوب. ضحكت واتكسفت: ليه يا ابي... احم... قصدي ليه يا مالك؟ قام مالك وقف جنبها: عشان انتي تعبتي معايا الفترة دي. خديهم.

ضحكت وجريت عليهم، خدت الورد ومسكت ورداية، ادتها لشهد. خدتها وخرجت، رمتها في الزبالة. رجعت غزل لمالك وهي مبسوطة: الورد حلو أوي. سليم: آه يانا، راحت عليك يا سولم. أقولها أنا جايبهم تقولي لأ، أقولها مالك تقولي حلو أوي يا ابن المحظوظة. ضحك مالك واتكسفت غزل. مالك: اتفضل بقى عشان هذاكر ل غزل. سليم: طب ما تذاكرلي معاكو و اكسب فيا ثواب. خرجه مالك ورجع وهو بيضحك. لقاها فتحت الشوكولاتة وكلت منها كتير.

مالك: إيدا يا غزل، هتتخني؟ غزل وهي بتمد إيديها وبتضحك: ما تاخد حتة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...