خرج مالك ورجع وهو بيضحك. لقاها فتحت الشوكولاتة وكلت منها كتير. مالك: إيدا يا غزل هتتخني؟ غزل وهي بتمد إيديها وبتضحك: ما تاخد حتة. مالك: هههههههه حقيقي إنتي طفلة فعلاً، مش هزار. اتكسفت جداً وسابت الشوكولاتة: أبيه أنا متشكره أوي عالشوكولاتة، بس أنا بحبها جداً و ببهدل نفسي بسببها. قرب مالك منها وحط إيده عند دقنها، مسح حتة شوكولاتة. فضلت عيونهم متقاربة جداً. مالك: كنتي فين من زمان يا بنت الراوي؟
غزل: عند بابا يا مالك، هكون فين؟ مالك: لو كنت أعرف إنك لما تكبري كده هتحلوي، كنت خطفتك يا غزل. ضحكت بكسوف: بابا قالي في مرة وأنا صغيرة، لو مكنتش متجوز أمك وكنت شاب ولاقيتك قدامي، كنت هخطفك وأتجوزك. مسك مالك إيديها خلاها تتوتر وترتبك. مالك: غزل اللي أنا فيه مش إعجاب. غزل بتوتر: أنا... مش... إنت... ضحك وباس إيديها الصغيرة اللي سحبتها بسرعة وخافت. غزل بارتباك: أنا هروح البيت. مالك: هنروح سوا يا غزل.
غزل: لا لا، هخلي عمو محسن يوصلني. جريت على تحت قبل ما يتكلم وراحت عالبيت. ومجرد ما دخلت أوضتها سمعت صوت منى. منى: مالك حبيبي راجع بدري ليه؟ مالك: أصل اتفقت أنا وغزل هنذاكر هنا، قصدي هذاكرلها. طلع مالك فوق ومنى بتضحك: يا خلبوص. خبط عالباب ودخل لقاها في البلكونة. مالك: غزل. لفت وهي بتعيط. قرب منها مسكها من كتفها: مالك يا غزل، حصل إيه؟ مين زعلك؟
غزل: مالك أنا خايفة، أول مرة أحس بالشعور ده، قلبي بيدق بسرعة وخفت لما بوستني من جبيني، وأيدي. بابا هيزعل مني جداً، أنا متعودتش أعمل الأخطاء الكبيرة دي. ضحك مالك: طب ممكن متعيطيش؟ خلاص مش هعمل كده تاني. نزل إيده من كتافها. غزل: توعدني؟ مالك: وعد. ومتعيطيش عشان والله مش مستحمل. هتلاقيني حضنت... احم... حضنت المخدة، المخدة يا غزل. أنا جيت عشان أذاكرلك. غزل وهي بتنزل رأسها للأرض: يعني مش زعلان مني؟
مالك وهو بينزل لمستواها: لا مش زعلان. وارفعي راسك الحلوة دي عشان نذاكر، يلا. ابتسمت بكل رقة ونزلت معاه تحت. كان بيشرح الفيزيا بكل براعة وغزل مركزة في شرحه، بس مش أوي. تأثيره عليها خلاها تتوتر من قربه ليها. حضرت منى كيكة وراحتلهم حطتها، بس وقفت لما سمعوا الباب اتفتح ودخلت عبير. جريت غزل على أمها حضنتها. غزل: ماما وحشتيني أوي. عبير: إنتي وحشتيني أكتر يا بنتي. سلمت على منى وعلى مالك.
عبير: معلش يا منى هاخد غزل أقولها حاجة، بس عشان لازم أمشي. منى: وإيه ينفع يا عبير؟ ده بيتك، إزاي تيجي وتمشي كده؟ عبير: معلش يا منى، هنعوضها، بس ضروري حقيقي. كان مالك حاسس إن في حاجة. طلعت غزل وعبير أوضة غزل. عبير: غزل لازم تسافري. غزل بخوف: ليه يا ماما؟ عبير: طارق سمعني وأنا بكلمك وراح قال لهشام. إنتي قولتي لمنى يا غزل؟ غزل: على إيه؟ عبير: إنك مش بنت. عيطت غزل: لا يا أمي، إزاي؟ هييجيلي عين أتكلم من غير إثبات.
قامت عبير شدت بنتها وراها ونزلت تاني. كان مالك شايف ملامحها الحزينة وإن أكيد في شيء كبير غير اللي قالوه لهم. عبير: منى خدي غزل، وإنت يا مالك تعالى. دخلوا وقالوا الباب. عبير: مالك أنا مريضة سرطان... برق مالك وعينه دمعت: طب المرض ده أكيد هنلاقي له علاج. عبير: غزل متعرفش... مالك أنا في مرحلته الأخيرة... غزل أمانة عندك، بنتي أمانتك إنت بس. مالك: أنا دايماً حاسس إن في حاجة مستخبية، احكيلي.
عبير: ابني أنا مقدرش أتكلم. كل اللي أقدر أقولهولك، صدقها لما تحكيلك ومتضغطش عليها. مالك بحزن: إيه سبب هروبها من الفرح؟ عبير: أبوها مغيب. نسي مين غزل، نسي مين بنت الراوي، نسي المبادئ والأخلاق اللي علمها لها، حتى نسي بنته. هما عرفوا مكانها يا مالك، أوعى تديهالهم يابني، وخلي بالك منها. عيطت عبير وهي بتتكلم، فحضنها حس إن في حاجة كبيرة جداً تخلي أب يسعى إنه يجبر بنته للجواز. خرجت عبير حضنت غزل وفضلت تبوس فيها.
غزل: ماما مترجعيش، خليكي معايا. بصت عبير لمالك وعيونها بتأكد عليه. عبير وهي بتضحك: هنتقابل تاني يا بنتي، يا أحلى بنت في الكون. (لعل بقاؤنا سوياً لم يكن في هذا العالم إلا اللقاء... إلى لقاء ليس بقريب) خرجت عبير راحت المستشفى واتصلت على هشام. هشام: عايزة إيه يا عبير؟ إنتي اللي بتهربي غزل يا عبير، لييييه بتضيعي شرفنا عشان مين؟ عبير: غزل مظلومة يا هشام. حكتله كل حاجة من أول الفرس لحد ورقة الحمل المزورة.
هشام: كدب، كلامك كدب زي ما كدبتي عليها وهربتيها. عبير: أنا مريضة كانسر. لو عايز تريحني، متقربش منها طول ما أنا عايشة يا هشام. اتصدم من كلامها، قلبه وجعه. هشام: إنتي فين؟ أنا جايلك. طلعت غزل أوضتها وطلع مالك وراها. قعد عالسرير جنبها من غير ما يلمسها. مالك: غزل... من قبل ما يتكلم حضنته وفضلت تعيط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!